التقى السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون في شمال العاصمة بغداد جمعا من شيوخ ووجهاء وأبناء الطارمية والتاجي السبت 23/1/2021، مجددا استنكاره وشجبه للتفجيرات الأخيرة التي ضربت العاصمة بغداد مبينا أن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء ولا مجال لعودة الإرهاب الى بلادنا فقد يقوم بجريمة هنا او هناك لكنه غير قادر على إستعادة دوره .
وقال سماحته إن الارهاب فقد حاضنته الإجتماعية ومثاباته وبناه التحتية وروافده البشرية وغطاءاته الخارجية لكن علينا أن نكون على مستوى عال من الجهوزية وسد الثغرات كما ان داعش لم يعد خطرا عسكريا بقدر ما هو تحد أمني ونحتاج الى معالجات أمنية وتفكيك لخلايا الإرهاب كي ينعم الشعب بالطمأنينة من خلال تكثيف العمل الاستخباري فالمعركة معركة أمنية استخبارية" داعيا لوضع حد للتقاطعات بين الأجهزة الأمنية الاستخبارية والعمل على إنتاج استراتيجية أمنية بعيدا عن الطريقة النمطية التي ماعادت قادرة على منع الإرهاب من تحقيق أهدافه مشيرا الى إن السيطرات لا تصنع أمنا للشعب بقدر ما تسببه من إعاقة وهدر للوقت واستنزاف للقدرات البشرية ومانع أمام تدريب وتطوير الأداء الأمني والعسكري للقوات الأمنية فضلا عما تسببه السيطرات من الاحتكاك الدائم بين المواطن والأجهزة الأمنية .
سماحته اكد ان مواجهة داعش تتطلب وحدة الصف فكلما كان الاضطراب السياسي والاجتماعي حاضرا كلما استغله الإرهاب لتنفيذ مآربه وعلينا منع ذلك بالوحدة السياسية والإجتماعية محذرا من استغلال الأحداث الأمنية لتصفية الحسابات وضرب الخصوم فاللحظات الحرجة تحتاج لصفوف متراصة لتطلق رسائل التطمين للشعب بأن من خلفه قادة أمنيين وسياسيين يسهرون على أمنه وراحته موضحا ان دعم بغداد يشمل دعم وإحياء أطرافها فبغداد العامرة تشمل المركز و الأطراف على حد سواء كما ان أطرف بغداد بحاجة الى مشاريع استراتيجية تنموية اقتصادية وصناعية و زراعية و تجارية توفر الأمن وفرص العمل .
سماحته وصف التاجي والطارمية بدرع بغداد الشمالي ولها تاريخ في مواجهة الإرهاب وتلبية نداء المرجعية ولابد أن تكافأ هذه المناطق وفقا لامكاناتها فالفرص بحجم التحديات وسنواصل الجهد مع الأجهزة الحكومية لإنعاش الأطراف بالمصانع والمشاريع الإستراتيجية مذكّرا بإن العراق أمام منهجين وطريقين لا ثالث لهما منهج الدولة واللادولة ولكل منهما تبعات وعلينا أن نسأل أنفسنا هل نريد دولة قوية مهابة ام عراقات متعددة محددا اولويات خمسة أولها الاستقرار السياسي والأمني الذي ينتج ازدهارا اقتصاديا ورخاءً وشعبا متمسكا بوطنه ونظامه السياسي وخطاب الاعتدال والوسطية ومعادلة تتسم بالاعتدال والانفتاح والتوازن لتوفير الغطاءات للعراق و الإنطلاق لتحقيق التطلعات والأولوية الثالثة هي تعميق وترسيخ المشاريع الوطنية التي تجمع ولا تفرق عبر هوية وطنية مقدمة على كل الهويات الفرعية والرابعة هي ترسيخ التعاون والتعاضد والتكامل كفريق واحد مقابل المحاصصة والاحتكار والتشبث بالمواقف فيما الخامسة بالعقد الإجتماعي الجامع لمصالح الجميع مع أهمية النظر الى طبيعة المتغيرات المجتمعية ودور الشباب والوعي المجتمعي المتحقق عادا الإنتخابات القادمة سلاحا ذو حدين داعيا للمشاركة الواعية والفاعلة والواسعة والحذر من دعوات التثبيط مؤكدا ان التحالف العابر يمثل الحل الأمثل للأزمة العراقية كما أنه يمثل حماية للطوائف والمكونات ضمن الإطار الوطني والرؤية الواضحة والفريق المسؤول المتجانس .