حذر السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون من استمرار الأزمات والتقاطعات والفوضى وتضارب المصالح والرؤى ومحاولات اضعاف الدولة ومؤسساتها ، وضعف التخطيط والخدمات  مبينا ان ذلك يمثل عوامل ضاغطة على الوطن والمواطن، ومعرقلة له ولمسيرته مشير الى بقاء الحال على ماهو عليه ما لم تتغير بوصلة الأفكار و آليات العمل السياسي، وتتوحد الجهود و تنظم الساحة من جديد، مجددا موقفه من تظاهرات تشرين بالقول "وقفنا منذ البداية موقفا واضحا بالضد من العنف الذي مورس بحق المتظاهرين كما أيدنا سلمية التظاهرات ودعونا الى وجوب فرز مساحاتها عن مساحة تلك القلة غير المنضبطة" 
سماحته وفي كلمته خلال الحفل الجماهيري ليوم الشهيد العراقي الاول من رجب لعام 1442هـ الجمعة 12/2/2021، ذكرى استشهاد اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم في ساحة الخلاني بحضور جمع غفير من المحتفين بهذا اليوم بين انه وفي اجتماعات مع القوى السياسية ضغط باتجاه بدء الحوار مع الشباب المحتج وتنفيذ خارطة طريق تخرج البلاد من أزمتها و تلبي المطالب الحقة مضيفا بقوله "نؤمن بأن العنف لا ينتج الا العنف، والدم لايجر إلا الى الدم، والتشدد حصيلته الخراب، والفرقة نتيجتها الدمار والفوضى و السير نحو المجهول" عادا عمليات التصنيف والتخوين والقطيعة المتبادلة على أسس قومية او مذهبية او فكرية او سياسية، سما قاتلا وخطرا فادحا لجميع الاطراف وهو ما سيزيد من الانقسام المجتمعي والسياسي في البلاد.

وقال سماحته عن واقع الهويات الفرعية في العراق "نفخر بأننا من أتباع أهل البيت عليهم السلام ونتشرف بذلك وفينا من ينتمي الى مذاهب وديانات أخرى، ولكننا نعتقد بأن هويتنا الشيعية لا تصان وحقوقنا كمواطنين لا تستوفى الا بهويتنا الوطنية العراقية الجامعة" لافتا الى ان التشيع والطائفة سيحظيان بالأمان يوم يكون الوطن آمناً وموحداً، والدولة قوية ومستقرة فالدولة للجميع والتشيع والتسنن لأهله بكل حرية واحترام معربا عن ثقته من ان المسلمين الشيعة في العراق و في المنطقة العربية وفي كل مكان سيتمسكون بخيار الدولة والمواطنة وسيستوفون حقوقهم في ظل دولهم لا بمعزل عنها، كما هو الحال في بقية الطوائف والمكونات
سماحته اوضح ان صفحة التهميش والاقصاء والاستبداد قد انطوت، وعلينا جميعا كعراقيين أن نبدأ مشواراً مختلفاً يؤسس لغد مشرق ومستقبل افضل داعيا  للاتفاق على هوية وطنية جامعة، ودولة عصرية عادلة يحكمها عقد اجتماعي وسياسي جديد، يعالج تراكمات الماضي ويواكب تطورات الحاضر ويتطلع لمستقبل مستقل ومستقر ومزدهر مؤكدا أن الشيعة و السنة والعرب والكرد و التركمان ،  والمسيح والصابئة والأيزديين لن يكونوا أفضل حالاً وأكثر أمانا وأكبر قوة من دون ان يقدموا الهوية الوطنية على خصوصياتهم ويُشرعوا بمسيرة بناء الدولة العراقية الواحدة الموحدة القوية .

سماحته ذكّر بدعوة المرجعية العليا في كل المواقف والملمات الى تنظيم الصفوف وتوحيد الجهود والتمسك بالهوية الدينية والوطنية وبناء الدولة والالتزام بالدستور والقوانين، والدفاع عن سيادة البلاد وحرماتها ومصالحها، مشيرا لذلك بقوله "ولايمكن أن نحيد عن هذه المبادئ والثوابت ابداً ، فالخير كل الخير في تلك الارشادات والمواقف"، عادا مواضيع الأمن والاقتصاد والسيادة مواضيع ضاغطة بشكل أكبر من أي وقت مضى فلايمكن أن نقبل بعودة الارهاب من النوافذ بعد ان حوصر وطرد من الأبواب ، مؤكدا ان ذلك يتطلب قدرا كبيرا من الحيطة والحذر والجهد الاستخباري والعمليات الاستباقية الى جانب اليقظة الشاملة والتماسك الاجتماعي الواعي

سماحته اعرب عن رفضه لاي اجراءات اقتصادية حكومية  لا تأخذ بعين الاعتبار قوت الناس ومعيشتهم فهي مرفوضة جملة وتفصيلا، مخاطبا الجهات المعنية "ابحثوا عن حلول ناجعة بعيداً عن أرزاق الناس ومصادر عيشهم فيكفي العراقيين ما مروا به من نقص الأمن وسوء الخدمات والصراعات والمهاترات والفوضى" عادا سيادة البلاد من ثوابت بناء الدولة فلايمكن القبول بالتنازل او التهاون فيها، وعلى الحكومة تطمين الجميع عبر اتخاذ الاجراءات الكافية لضمان أمن البلاد وسيادتها ومتابعة تنفيذ قرار مجلس النواب بجدولة انسحاب القوات الاجنبية من البلاد

سماحته دعا  أبناء الشعب الى تحديث بطاقاتهم البايومترية واستلامها، كما دعا الى مشاركة واسعة وفاعلة و واعية في الانتخابات القادمة، لإعادة التوازن وطي صفحات الفوضى واللا استقرار واللادولة مجددا دعوته لتشكيل تحالفات انتخابية عابرة للمكونات تُمهد الطريق لتنظيم الساحة السياسية وتحقيق الانسجام بين القوى السياسية وتعزيز مسارات بناء الدولة وفق آليات جديدة وخطاب جديد ومشروع متكامل معربا عن تطلعه
لتحقيق الأمن الانتخابي والرقابة الدولية على الانتخابات من دون وصاية او أنتقاص من السيادة الوطنية .

عن مشروع بناء الدولة قال سماحته "وفي مشروع بناء الدولة والأمة العراقية الواحدة لن نجامل أحداً ، كفانا صراعات ومهاترات ودماءً ودموعاً وآلام سيكون المشروع الوطني معيار قربنا و بعدنا من الاطراف و الشخوص كافة" مؤكدا قربه من قوى الاعتدال و الدولة و نبتعد عن مشاريع الفوضى والسلطة والاحتكار  ومبدؤنا هو الحوار مع الجميع و الانفتاح على الجميع و لكننا قطعاً سننحاز لمشروع الاعتدال والدولة، مؤكدا المشاركة في الانتخابات القادمة بقوة و إرادة حديدية للتغيير ، مستمدين العزيمة "من جماهيرنا و أبناء شعبنا ، ونرى الحل في مشروعنا الوطني، ونمد أيادينا لكل الشخصيات الوطنية المعتدلة من قوى الدولة" مخاطبا ابناء الحكمة "لا تضعفوا أمام هجمات التخوين والتهوين والتشويش، وليس لكم إلا شعبكم، فكونوا منهم و اليهم وفي ميادينهم و خدمتهم، تفننوا في خدمة شعبكم ولا تدَّخروا جهداً في ذلك" مجددا دعوته لحوار شامل و جاد يضم دول المنطقة ويجمعهم على طاولة واحدة عادا المشتركات التاريخية والجغرافية والدينية والثقافية أكبر بكثيرٍ من الااختلافات السياسية و أزمات المرحلية الراهنة، متوسما في  الادارة الامريكية الجديدة أن تكون مختلفة في رؤاها ومشاريعها بأزاء قضايا المنطقة،  داعيل الى العودة العاجلة الى الاتفاق النووي، و رفع العقوبات الفوري عن الشعب الايراني المظلوم ستكون منطلقاتٍ ضروريةً لإعادة أمن المنطقة واستقرارها.