جدد السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون رؤيته لحراك تشرين وما مثله من جهد وطني شبابي صادق لإيجاد التغيير من داخل النظام السياسي، وبأدواته السلمية، مبديا وقوفه مع كل القوى الداعمة لمكافحة الفساد وإحداث التغيير النوعي في الواقع العراقي داعيا الى مصالحة حقيقية وتكامل بين قوى تشرين المنخرطة بالعمل السياسي وبين القوى السياسية الاخرى مسلطا الضوء على وجود مكامن ضعف حقيقية في اجراءات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حتى الآن، بالرغم من الدعم الكامل لها ولعملها  معربا عن قلقله تجاه بعض الإجراءات والقرارات الصادرة وتجاه الآليات والأدوات الفنية
وقال السيد عمار الحكيم في الاحتفال الرسمي ليوم الشهيد العراقي السبت ١٣/٢/٢٠٢١ ." ان الإنتخابات القادمةَ تستدعي قدراً كبيراً من الشفافية والنزاهة، وهذا يدفعنا للمطالبة بالرقابة الأممية للأنتخابات بما لا يمثل وصاية على بلدنا أو تجاوزاً للسيادة الوطنية بغية تشجيع المواطنين على المشاركة الواسعة في الانتخابات وتطمين الجميع بمخرجات العملية الانتخابية" مشددا على ضرورة تجنب أية سياسات او معالجات من شأنها زيادة الضغط على الشرائح الضعيفة في المجتمع، فالمواطن لا يحتملُ ضغوطاً اضافيةً تضاعف معاناتهِ الخدميةَ والمعيشية ولا يحتملُ تبعات سياساتٍ اقتصاديةٍ خاطئةٍ قادت البلد الى ما هو عليه اليوم .
مضيفا بقوله "نحن امامَ مرحلةٍ جديدةٍ تتطلب منا حُسنَ إدراكها وقراءتها، فبعد كل تلك المخاضات والمنغصات، نقف أمامَ مفترقِ طرقٍ واضح بين إنضاج تجربتنا الديمقراطية الفتية نحو بناء دولةٍ حقيقيةٍ وبين الانشغال بجراحاتنا وأزماتنا فنُبدّدُ الفرص الهائلة المتاحة" مبينا إن التجربة التي مررنا بها في العقدين الماضيين بحاجة الى مراجعة جادة وإرادةٍ حقيقية وقراءة واعية للمتغيرات والمعادلات الداخلية والخارجية، سياسياً واجتماعياً، لنتمكن من تغييرها وتكييفها بما يتناسب مع متطلبات الحاضر والمستقبل مجددا دعوته الى ضرورة بلورة عقد اجتماعي وسياسي جديد يفضي الى تغيير الأُطر السياسية التقليدية الحالية وتطويرها، وحسم الموضوعات الاستراتيجية كالهوية الوطنية الجامعة، وازالة التراكمات والمخاوف الاجتماعية، وحصر السلاح بيد الدولة وحفظ سيادة البلاد ومصالحها، وتوسيع دائرة المشاركة السياسية .

سماحته رأى إنَّ ساحة العراق السياسيةَ بحاجة الى تنظيم حدودٍ وأطر واضحةٍ تفصل بين الفوضى وبين التعدد، بين التنافس والتخلص، بين الاختلاف والخلاف ، بين الدولة واللادولة ، بين المسموح واللامسموح رافضا القبول بتجزئة العراق على شاكلة دويلات ومجتمعات وكانتونات متداخلةٍ ومتصارعة، متخوفةٍ وقلقة، يكون ضحيتها المواطن و البلد والمصلحة العامة داعيا الى الاتفاق على بناء دولةٍ واحدة وأمة واحدة ومصالح موحدة عليا، وهويةٍ وطنيةٍ جامعة، نقوى في ظلها جميعا وننعم بالاستقرار والأزدهار والاحترام مضيفا بقوله "نعلنها بوضوح وشفافية، بأن لا خيار أمامنا وأمام العراق سوى خيار بناء الدولة ولن نتنازل عن هذا الهدف نعلنها بوضوح وشفافية، بأن لا خيار أمامنا وأمام العراق سوى بناء الدولة فالدولة ليست ملكا لاحد او حكرا على 
فئة دون اخرى" داعيا جميع قوى الاعتدال والدولة الى توحيد الصفوف ورصها لإنجاح هذا المشروع الوطني الكبير، عبر تحالفاتٍ عابرة للمكونات تصنع معادلة النجاح وتنتج الفريق المسؤول عن النجاح أو الفشل، لفرز المناهج والبرامج وتنظيم البيت السياسي الداخلي.

سماحته جدد ايضا دعوته إقليمياً ودولياً الى إبعاد العراق والمنطقةِ عن الصراعات والنزاعات الجارية وإيقاف الحروب والاشتباكات عبر تحقيق حوارات جادة وحقيقية تفضي الى استقرار منطقتنا وإحياء العلاقات الدبلوماسية الرصينة فيها داعيا الى فتح حوار أخوي واسلامي جاد وصريح بين الجمهورية الإسلامية الأيرانية وبين الدول العربية الشقيقة كافة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بما يخدم أمنَ المنطقةِ ومصالحَها مذكرا بأنَّ علاقات الجوار التاريخية وحكمة قادة هذه البلدان هما الأساس لحل الأزمات وفتح صفحة جديدة من العلاقات 
مطالب بالأسراع في عودة جميع أطراف الاتفاق النووي الايراني الى طاولة المفاوضات والالتزام بالبنود المقرة سابقاً، خدمة للسلم والأمن الدوليين وإعادة حقوق الشعب الإيراني المظلوم برفع الحيف والحصار والعناء الاقتصادي عنه .