دعا السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون الى خلق حُلم عراقي عنيد  يضم احلام مكونات البلاد الأصيلة جميعها حلما في مشروع وطنيٍ واقعيٍ متجدد نقوى بنتائجه ونحظى بفوائده جميعا، مؤكدا ان العراق بلاد غنية بتعددها وتنوعها، وبمواردها البشرية والمادية الهائلة، ومائدتها تتسع لجميع أبنائه لينعموا بثرواته وبركاته، مجددا الدعوة لتمتع الجميع بإرادة جادة ومجتمعة بعقد اجتماعي وسياسي جديد يرسم ملامح المستقبل المستقر والآمن للجميع ويحفظ حقوق الجميع، ويعزز مكانتهم في وطنهم، داعيا الى اتفاق مالي واقتصادي شامل وعادل مع بغداد، ينهي الجدل نهائيا من خلال بنود تحفظ حقوق الجميع وتزيل الحساسيات وتحدد مسؤولية الاطراف كلها، مخاطبا قادة الاقليم بالقول "امنحونا الحلول والمرونة لنقف معكم بقوة ومنطق ومرونة أكبر، ونساعدكم وندافع عنكم في كل مكان".
وقال سماحته في الحفل التأبيني في الذكرى 18 لاستشهاد شهيد المحراب في أربيل يوم الشهيد العراقي الاحد ٢١/٢/٢٠٢١ "فلنغلق الأبواب والنوافذ بوجه التشدد والتطرف والتوتر من كافة الاطراف، ولنفتح صفحةً عراقية بيضاء، نسطر فيها همومنا المشتركة ونعالج فيها أزماتنا الطارئة ونخلق من خلالها مشروعا عابرا للمكونات، يضمنا في جنباته ويمهد لنا جميعا القوة والمنعة بدولة عراقية قوية تضم اقليما كرديا قويا ومحافظات عراقية قوية وكريمة، كما أقر الدستور "، مبينا ان اشكاليات الأمن والاقتصاد والسياسة الخارجية يجب ان تدفعنا نحو حوار شامل وجاد وتؤسس لمعادلة جديدة وفاعلة وواعية يكون مفادها مؤكدا إن أمن العراق غير قابل للتجزئة، وما يصيب بغداد يصيب الجميع، وما يصيب أربيل أو الوسط أو الجنوب يصيب الجميع، فعلينا جميعا العمل على ضبط الأمن في جميع مناطق العراق بشكل صارم وكامل معلنا استنكاره الشديد لما تعرضت له مدينة أربيل مؤخراً من هجمات صاروخية مخربة تمس بالصميم أمن كردستان والعراق معا.

سماحته اشار لحاجة  اقتصاد العراق الى ثلاثية تكاملية تتمثل بتوحيد الرؤية وتوحيد المصادر وعدالة التوزيع ، فلا يمكن ان نقبل بالخطط الاقتصادية البالية والريعية الجامدة، مؤكدا على ان تمويل الموازنة العامة للعراق هي مسؤولية الجميع، كما يعتاش عليها الجميع، فكل العراقيين متساوون في الحقوق والواجبات كما نص عليه الدستور  ،   مضيفا بقوله "وهنا لا اتكلم بلغة الشعارات والانفعالات بل بلغة الحلول الشاملة والمرضية للجميع لنجعل أمننا واقتصادنا موحدا وسنرى كيف سيحظى الجميع بحقوقهم المشروعة والمرضية" عادا ما يجري سنويا من تجاذبات ومفاوضات حول الموازنة والنفط والمنافذ الحدودية معرقلات سنوية محبطة للمواطن العراقي العربي والكردي الذي يترقب بقلق وخشية مصير رزقه ومعيشته وأمنه الاقتصادي.

في السياسة الخارجية دعا سماحته الجميع الى إبعاد العراق عن أية توترات وتصفيات وتدخلات، مع ضرورة الانفتاح على الجميع، والحوار مع الجميع، لخلق مناخ آمن ومستقر لشعبنا وشعوب المنطقة كافة، معلنا رهانه على حكمة وبصيرة قادة الإقليم، وفي مقدمتهم الرئيس مسعود البارزاني الذي يمثل خير خلف وخير زعيم لخير سلف وزعامة، متمنيا عليه أن يساعد ويقف معنا كما كان دائماً، في جبهة واحدة هي جبهة العراق الواحد الموحد القوي المستقل المستقر المزدهر.