إستقبل السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون بمكتبه في بغداد الثلاثاء ٢٣/٣/٢٠٢١ عددا من الإعلاميات العربيات اللائي يزرن العراق ، مبينا جملة من الأمور بعد ان استمع الى مداخلاتهن القيمة وانطباعتهن الطيبة عن العراق حيث بين سماحته إن المسموع عن الوضع العراقي يمثل جزءا من الواقع فهناك صورة إعلامية عن العراق وهناك صورة واقعية يعيشها العراق دون ان ننسى أن الإعلام يبحث عن الإثارة وغالبا ما تكون الإثارة مرتبطة بالسلبيات، مؤكدا ان العراق شهد حالة تنوع منذ آلاف السنين وتنوعنا يشبه باقة الورد زاهية الألوان ومتعددة الروائح ونحتاج الى إدارة هذا التنوع واستثماره وتحقيق التوازن المجتمعي كخطوة أساسية للاستقرار، لافتا الى ان العراق انتقل من مرحلة الدكتاتورية الى الديمقراطية وترتب عليه ما ترتب في الإنتقال بين المرحلتين حيث كان النظام الديكتاتوري يعمد الى أسلوب تغييب الخصوصيات واحتكار الوطنية في فئة او جماعة معينة، اما اليوم فجميع الخصوصيات محترمة في إطار الهوية الوطنية ويجب أن لا يكون العراقي محرجا في التعبير عن هويته وانتمائه ، ونحتاج الى جهد أكبر لترسيخ ذلك عبر التوعية والتثقيف.
سماحته اكد السعي لخلق مناخ وثقافة جديدة لتمكين المرأة بالفعل لا بالكلام مضيفا بقوله "نحتاج الى وضع تصور عن الوصول الى الحالة التكاملية للمرأة، ونرفع شعار نعم للتمايز بين الرجل للمرأة وكلا للتمييز بينهما وعلينا خلق حالة العدالة بقبول كل منهما لمساحة الآخر"، داعيا المرأة  أن لا تظلم نفسها بالحديث عن شؤون المرأة فقط فالمرأة هي نصف المجتمع و يتربى في كنفها النصف الآخر فهي المجتمع كله وعليها أن تتبنى كل قضايا المجتمع، مبينا وجود تجارب عديدة ناجحة ورائدة في العالم لنساء تبوأن مناصب قيادية عليا، وبذلك نغير الإنطباع بأن المرأة للمرأة والرجل لشؤون الحياة والمجتمع .
سماحته بين ان المصلحة بتدين السياسة وكلا لتسييس الدين كما أن الغاية من القول بأن السياسة مكر وخداع تغطية لسلوك مشين لبعض السياسيين فممارسة العمل السياسي يأتي في اطار  تنظيم أمور الناس والبعد القيمي والأخلاقي يجب أن يكون حاضرا خلال هذه الممارسة، مشيرا الى ان العراق بعد 2003 عاش العراقيون جميعا حالة الخوف والقلق فبعضهم تخوف من عودة الماضي والآخر تخوف من المستقبل مما جعل الناس تتمترس خلف الهويات الفرعية المذهبية و الدينية والقومية مما استوجب وضع معادلة مطمئنة لجميع المكونات والأطراف، لافتا ان العراق بعد 17 عاما من التجربة لم تعد المشكلة في حفظ حقوق المكونات وانما في البرنامج السياسي لبناء الدولة ومعالجة المشاكل وتوفير الخدمات وطرحنا في 2016 المشروع الوطني العابر للمكونات ففكرة الشراكة والتوافق السياسي بمشاركة الجميع ومعارضة الجميع في آن واحد أثبتت فشلها، عادا التحالف العابر للمكونات معادلة النجاح للمرحلة القادمة و يفضل تشكيله قبل الإنتخابات وتكون جميع المكونات ممثلة فيه و تتفق على برنامج لإدارة الدولة، يقابله تحالف آخر يضم المكونات العراقية أيضا وبلون وبرنامج آخر وبذلك نكون قد وصلنا الى تشكيل جناحي الديمقراطية المتمثلة بالموالاة والمعارضة، مؤكدا ان مشروع التحالف العابر للمكونات بمراحل الاستنكار ثم الاستهجان ومن ثم القبول بالمبدأ و النقاش في التفاصيل ثم النقاش في التوقيتات حتى صار المشروع الوطني من متبنيات الجميع ولا يُشكك فيه  مشيرا الى حاجة الإصلاح  لمشاريع تتمتع بالجرأة وتضحية ونحن مستعدون للتضحية من جديد مذكرا بمبادرة انبارنا الصامدة وتحمل تبعاتها من التهوين والتخوين ومن ثم أثبتت التجارب صحة القراءة للأحداث.