أكد السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي أن الشراكة في القرار وفي الادارة من مستلزمات نجاح العمل والتقدم والتطور في الاداء، مبينا أن من مقتضيات الشراكة هو أن لايكون الانسان معطل او معرقل او معترضا في الامور والمجالات المختلفة بما يؤدي الى تعكير الصفو داخل الفريق الواحد.

واشار سماحته في كلمته في الامسية الرمضانية العاشرة في المكتب الخاص الجمعة 12/8/2011 وحضرها جمع غفير من ابناء العاصمة بغداد والمناطق القريبة منها ، الى أهمية أشراك الآخرين في القرارات والخطوات اللازمة وضرورة استشارتهم والاستفادة من مشورتهم بما يؤدي الى ترسيخ الشراكة الوطنية.
وفي اشارة للحادث الذي وقع في محافظة ميسان مؤخرا وتدخل الجيش في فرض قائد جديد للشرطة في المحافظة ، أكد السيد الحكيم ان استخدام الجيش في حل مسائل ادارية بين مؤسسات الدولة يعد أمراً خطيراً وله مضاعفات كبيرة ، مبينا أن الجيش ليس ملك لرؤية واحدة أو لحزب أو جماعة  أو  لوزارة من الوزارات وانما هو الركيزة المهمة لتحقيق الامن العام في العراق والكيان الحامي للعراق والدولة العراقية و  للشعب العراقي.
كما شدد سماحته على أن أية نزاعات وخلافات ومشاكل يمكن حلها عبر الدستور والمؤسسات الدستورية والمحكمة الاتحادية وما الى ذلك من سياقات وضعت لهذا الغرض ، مشيرا الى ان استخدام الجيش في هذه القضية اليوم انما يمهد الطريق لاستخدامه في قضايا اخرى في المستقبل.
وفي جانب اخر شدد سماحته على أن الجانب العاطفي والمشاعري له دور كبير في منظومة العلاقات في الرؤية الاسلامية، مشيرا في حديثه الى أهمية السفر في ترويح النفس باعتباره يمثل مخرجا من الحالة التقليدية والاعتيادية التي يمارسها الانسان في حياته اليومية، مبينا ان سفر الانسان يكون لثلاثة أسباب هي لاصلاح وضعه الاقتصادي أو لغرض طاعة الله وعبادته وهذا هو الغرض الثاني أو للمتعة والترويح في غير محرّم ، مشددا على ضرورة اصطحاب الرفيق في السفر وأن لا يكون رفيق سوء ، مشيرا للحديث الشريف "ليس منا من لم يحسن صحبة ومرافقة من رافقه" .

للأطلاع على نص حديث السيد عمار الحكيم في الأمسية الرمضانية العاشرة (أضغط هنا)