لمشاهدة الصورة بحجمها الطبيعي ( اضغط هنا )

شدد السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي على ان سياسة جمع النقاط لكل طرف على حساب الاخر ستجعل الازمة السياسية متواصلة، مبينا ان الكتل مهما اندفعت لسياسة جمع النقاط ستصل الى لحظة الحقيقة ومفادها ضرورة العودة الى الشريك، مؤكدا ان العراق بلد الجميع ولا يمكن ان يدار من قبل جهة معينة، مشددا على ان لا حل للازمة السياسية الا بالعودة الى مساحات الالتقاء بين الكتل السياسية وان الاصلاح يتطلب موقفا مسؤولا من الجميع. جاء ذلك في احتفالية ذكرى المبعث النبوي الشريف والاسراء والمعراج التي اقيمت في مكتب سماحته في بغداد الاربعاء 20/6/2012.
السيد عمار الحكيم اكد ان الاصلاح يتطلب تحمل كل طرف من الاطراف مسؤوليته، داعيا الحكومة المركزية وحكومة الاقليم والحكومات المحلية في المحافظات الى دراسة مهامها وواجباتها الدستورية، مشيرا الى ان الاخطاء موجودة عند الجميع ولابد ان ينظر كل طرف من الاطراف الى حدوده وحقوقه، مشددا على ان الواجبات والحقوق منظومة غير قابلة للتجزئة، لافتا الى ان الفرصة الحقيقية لتجاوز الازمة تتمثل بالتزام كل طرف بصلاحياته.

الاصلاح يتطلب موقفا مسؤولا من الجميع
رئيس المجلس الاعلى بين ان التركيز على الاصلاح الوطني سيحدد للجميع حقوقهم وواجباتهم وسيوضح لهم التزاماتهم، عادا هذا الايضاح مساحة الالتقاء الحقيقية التي يجتمع عليها الجميع، مشيرا الى ان تفعيل الاصلاح الوطني يتطلب موقفا مسؤولا من الجميع، موضحا ان الاتصالات التي يجريها سماحته مع القيادات العراقية تتركز في العثور على مساحة الالتقاء بين الفرقاء السياسيين وتوسيع هذه المساحة من خلال الالتزام بالدستور والتوافقات المنسجمة معه وبتنازل الكتل السياسية بعضها لبعض، عادا تقدم كل طرف خطوة الى الامام بالواجب المكلف به والطرف الاخر بالحق الملقى عليه القاعدة القادرة على حل الازمة السياسية ، داعيا الكتل السياسية في البرلمان والحاضرة في المشهد السياسي الى التماسك، مشددا على ضرورة تماسك التحالف الوطني والتحالف الكردستاني والقائمة العراقية، معللا ذلك بان هذا التماسك يجعل الحالة العامة متماسكة، موضحا ان المسؤولية الاكبر تقع على التحالف الوطني الذي لا بد ان يكون متماسكا فيما بينه ومتماسكا مع الكتل الاخرى ليتماسك المشروع العراقي والعملية السياسية .
 سماحته طالب مجلس النواب العراقي بتحمل مسؤولياته على البعدين التشريعي والرقابي بعيدا عن المزايدات السياسية، مشيرا الى ان تحمل مجلس النواب لمسؤولياته يشعر المواطن العراقي بان من يمثله يتحمل المسؤولية، مبينا ان مجلس النواب محطة من محطات الاصلاح السياسي لان النظام في العراق نظام برلماني، موضحا ان هناك قوانين ومصادقة على تعيينات الدرجات الخاصة لابد من حسمها.

زيارة الامام موسى بن جعفر (ع) دليل على التمسك برسول الله (ص) واهل بيته (ع)
السيد عمار الحكيم بشر الجماهير العراقية التي احييت ذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع) بالرحمة الالهية، عادا خروجهم وزحفهم في اداء الشعائر وبعدد وصل الى 6 ملايين زائر في ظل الظروف الامنية والاخطار والازمة السياسية تعبيرا صادقا عن تمسك الزائرين بالولاء لرسول الله واهل بيته، مثمنا دور المواكب التي عملت على خدمة الزائرين، داعيا تلك الملايين للحفاظ على مودتهم ومحبتهم لرسول الله (ص) وللالتزام بشعائرهم التي تمنحهم القوة والمنعة وتنزل رحمه الله عليهم، معزيا الامة الاسلامية والعالم برحيل المفكر والمحقق الكبير العلامة الشيخ باقر القرشي، مؤكدا ان المغفور له كان علما من اعلام العلم والتحقيق ورفد المكتبة الاسلامية بمؤلفات مهمة وقيمة.

المبعث النبوي بداية المشروع الاصلاحي
وعن المناسبة – المبعث النبوي والاسراء والمعراج – اكد السيد عمار الحكيم الى ان المبعث النبوي الشريف يمثل بداية المشروع الاصلاحي الالهي الكامل وان الاسراء يمثل مساحة المشروع التي اريد لها ان تشمل الارض كلها والمعراج مثل بوصلة المشروع نحو الله تعالى ورمز الى الطموح الانساني في التكامل، مبينا ان المبعث النبوي والاسراء والمعراج يمثلان حقيقة الاسلام، موضحا ان دروس وعبر تستخلص من ذكرى المبعث النبوي والاسراء والمعراج منها الاعداد لحجم المسؤولية الملقاة والتذكير بان المسؤولية ليست سهلة من خلال وقع المسؤولية على المكلف بها مستشهدا بحالة رسول الله (ص) عندما جاءه الامر الالهي، مبينا ان مشروع الرسالة جاء من الصحراء والمجتمع الصعب القاسي لاسباب عدة منها ان المجتمع كان مهيئا لتقبل كل جديد لانه مفرغ فكريا عكس باقي الامم وان مجتمع كمجتمع الصحراء يسهل فيه اثبات ان ذلك من الله تعالى، مشيرا الى ان المبعث النبوي يستخلص منه التدرج والمرحلية ومواجهة الشبهات والاستهداف والشمولية في الرسالة والخاتمية والموقف بعد نجاح المشروع الذي خاطب الناس بان اذهبوا فانتم الطلقاء، لافتا الى ان الدرس الاخير يكمن في ان المشروع الاصلاحي له نهاية وان المفكرين والمصلحين يفكرون بالمشروع دون النظر لموقعهم فيه.

للاطلاع على نص كلمة سماحة السيد عمار الحكيم ( اضغط هنا )