• السيد الحكيم يواصل شرح رسالة الحقوق: رضا الله ثمرة الإخلاص في الصلاة

    2026/ 03 /02 

    السيد الحكيم يواصل شرح رسالة الحقوق: رضا الله ثمرة الإخلاص في الصلاة

    استكمالا لبحثه في رسالة الحقوق للإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام)، بيّن سماحة السيد الحكيم أن رضا الله سبحانه وتعالى هو الأثر الثامن عشر من آثار الصلاة التي تمثل الحق العاشر في رسالة الحقوق، بعد أن تعرض سماحته لشرح سبعة عشر أثرا في المحاضرات السابقة.

    وتشير الآية (29) من سورة الفتح إلى هذا الأثر:
    "مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ  وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُود".

    وبيّن سماحته بعض النقاط التي أشارت إليها هذه الآية الكريمة:

    1- التأكيد على نبوة ورسالة الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) شاء من شاء وأبى من أبى.
    2- جمع صفتي الشدة والرحمة عند المؤمنين في آن واحد، لكنهما باتجاهين مختلفين، حيث الشدة على الكفار والرحمة فيما بين المؤمنين.
    3- كثرة الصلاة ترمز إلى حالة التسليم والذل لله عز وجل، والابتعاد عن التكبر.
    4- يجب أن تكون الصلاة وبقية أعمال الخير خالصة لوجه الله تعالى، بعيدا عن حالة الرياء.
    5- الفضل يطلب من الله سبحانه وحده، ولا يطلب من غيره.
    6- يجب أن تنعكس حالة الإيمان والتسليم لله على ظاهر الإنسان في مظهره العام وسلوكياته.

    واستعرض سماحته عددا من الروايات الواردة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) التي تبين رضا الله سبحانه كأثر من آثار الصلاة:
    عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في كلام له مع جبرائيل (عليه السلام): "قلت: فما تفسير الرضا؟ قال: الراضي لا يسخط على سيده، أصاب من الدنيا أم لم يصب، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل".
    وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: "إذا أحب الله عبدا ابتلاه، فإن صبر اجتباه، وإن رضي اصطفاه".
    وعن الإمام علي (عليه السلام) قوله: "نعم قرين الإيمان الرضا".
    وعنه (عليه السلام) قوله: "أصل الرضا حسن الثقة بالله".
    وعنه (عليه السلام) قوله: "أوحى الله تعالى إلى داود: يا داود، تريد وأريد، ولا يكون إلا ما أريد، فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد".
    وعن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) قوله: "أنا الضامن لمن لا يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له".
    وعن الإمام زين العابدين (عليه السلام) قوله: "الرضا بالمكروه أرفع درجات المتقين".
    وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: "رأس طاعة الله الرضا بما صنع الله فيما أحب العبد وفيما كره".
    وعنه (عليه السلام): "ارض بما قسم الله لك تكن غنيا".

    اخبار ذات صلة