السيد الحكيم: تمكين الشباب ركيزة المرحلة المقبلة وتعزيز الاقتصاد المتنوع أساس الاستقرار الوطني
في ديوان بغداد للنخب الأكاديمية، أشاد سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، بالشباب العراقي، معتبرًا إياهم ركيزةً أساسية في حراك الشعب العراقي ونشاطه، مؤكدًا ضرورة التدريب والتأهيل والتطوير والتمكين والتقويم، ومستشهدًا بأن كثيرًا من الشخصيات ذات المنجزات العظيمة حققتها في مرحلة الشباب، داعيًا إلى عدم التردد في منح الشباب أدوارهم والإيمان بقدراتهم.
وأشار السيد الحكيم إلى أن تيار الحكمة الوطني تشكّل أصلًا لدعم الشباب وتمكينهم وفق قاعدة شبابية وقيادة شبابية، لافتًا إلى أن الشباب يمثلون ثلثَي قيادة التيار والمكتب السياسي، ومعربًا عن ثقته بهذا المسار، ومؤكدًا أن نجاح الشباب في تيار الحكمة يُثبت كفاءتهم وقدرتهم في كل مكان.
كما أعرب عن أمله بأن يؤدي رئيس الوزراء المكلف الأستاذ علي الزيدي دورًا مهمًا وفاعلًا في خدمة العراق، مستذكرًا أن المرحلة السابقة شهدت قيادات أثبتت جدارتها وهي في منتصف العمر.
وعلى صعيد المشهد الإقليمي، نوه السيد الحكيم إلى الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة في ظل الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما تُستخدم فيها من إمكانات عسكرية وتكنولوجية.
وفي الشأن الداخلي، أشاد السيد الحكيم بظاهرة التداول السلمي للسلطة في العراق، واصفًا إياها بأنها فريدة على المستويين العراقي والإقليمي، إذ كان مصير الرئيس في السابق بين الشنق أو السجن أو المنفى، فيما بات اليوم يُسلّم مهامه بشكل طبيعي ويعود إلى موقعه السابق.
وأكد السيد الحكيم أنه أشار في خطبة عيد الفطر المبارك إلى ضرورة إنهاء الانسداد السياسي، مجددًا دعم تيار الحكمة الوطني لأي مسار يُسهم في خدمة البلاد والشعب العراقي.
وتطرّق السيد الحكيم إلى طبيعة النظام البرلماني، مبيّنًا أنه نظام كتل يصوّت فيه الجمهور لكتل سياسية، وأن الكتلة التي تحوز النصف زائد واحد تذهب لتشكيل الحكومة، غير أن الواقع العراقي لم يشهد حتى الآن حصول أي كتلة على هذه الأغلبية، مما يستوجب التعاون الداخلي لتشكيل الكتلة الأكبر وتكليف مرشحها، مؤكدًا أن التوافق على رئيس الوزراء بين الكتل أمرٌ طبيعي ومنسجم مع الديمقراطية، في انتظار الوصول إلى مرحلة الكتلة الحائزة على أغلبية النصف زائد واحد.
واقتصاديًا، جدّد السيد الحكيم تحذيره من الاعتماد المفرط على النفط في ظل الأحداث الراهنة والنمو السكاني المتسارع، داعيًا إلى تحريك قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، بوصفها سبيلًا لجعل النفط موردًا ثانويًا تتجه إيراداته نحو الإعمار وصندوق الأجيال.
وشدّد على ضرورة تحريك القطاع الخاص ودعمه وتمكينه لتوفير فرص العمل وتخفيف الضغط على مؤسسات الدولة، معربًا عن أمله بأن تُسهم حكومة السيد الزيدي في تحريك القطاعات الإنتاجية ومغادرة البيروقراطية.
وختم سماحته بالتشديد على أهمية تكامل النخب مع صانع القرار، مؤكدًا أن ذلك يُسهم في إعداد رؤى واقعية قابلة للتطبيق، وداعيًا إلى التخطيط السليم وتشبيك مصالح العراق مع الجميع.