السيد الحكيم يدعو إلى تشريع قانوني الحشد الشعبي وتقاعد منتسبيه
ضمن فعاليات ديوان بغداد، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة، جمعا كبيرا من الشخصيات والنخب السياسية والاجتماعية. وبيّن سماحته، بعد الاستماع إلى مداخلات الحاضرين، أن العراق يعيش تحديات كثيرة شأنه شأن دول المنطقة التي تضررت من أحداث المنطقة وظروفها، مؤكدا أن المنطقة مقبلة على تغيرات كبيرة، وموضحا أن العراق حقق الكثير من الإنجازات، داعيا إلى تقييم الأمور وفق الواقع والتحديات، وعادّا توفير الحد الأدنى من الالتزامات أمرا حسنا في هذه المرحلة.
وعدّ سماحته الأزمة الاقتصادية الحالية ظرفا قاهرا، داعيا إلى استثمار المرحلة وتنويع منافذ التصدير عبر شبكة أنابيب نحو البحر الأحمر والمتوسط، معربا عن خشيته من تجاوز مشكلة المنطقة و تناسي أهمية تعدد منافذ تصدير النفط وتخليص العراق من ربط إيراداته بمنفذ واحد، مشددا على مغادرة الدولة الريعية وتنويع الاقتصاد بتحريك خماسية الزراعة والصناعة والاستثمار والسياحة والتكنولوجيا الحديثة، مؤكدا أهمية دعم مكافحة الفساد وتوفير الغطاءات اللازمة لها، مع ملاحظة أهمية إيقاف النزيف المالي والبحث عن المداخل والإجراءات الأساسية للحد من الفساد. كما أكد وجود معارضة خفية لقضايا الأتمتة و الشفافية، مبينا أهمية الأخذ بالأولويات وفتح الملفات الأكبر فسادا عبر الجهات المختصة، داعيا إلى التركيز على استرداد الأموال كأولوية.
وعدّ سماحته حصر السلاح بيد الدولة مسؤولية تضامنية، مع ضرورة اعتماد الحوار والتفاهم في حصر السلاح بيد الدولة، مع احترام تضحيات المضحين في الدفاع عن العراق ومكافحة الإرهاب، مؤكدا أن تسليم السلاح سيكون لهيئة الحشد الشعبي، وداعيا إلى تشريع قانون الحشد الشعبي وقانون تقاعد الحشد الشعبي، لقطع الطريق أمام أي توجه لضرب الجهات التي تعزز أمن الدولة وتحمي النظام السياسي.
وعدّ سماحته حضور ومشاركة المكونات في صناعة القرار السياسي والدولة العراقية تجربة فريدة من نوعها في دول المنطقة، مبينا أن الآخر يرى العراق بعين الإعجاب والإشادة خلافا لما ينظر به بعض العراقيين إلى بلدهم ومنجزاتهم، مشيدا بكل البرامج والتجمعات التي تجمع الرؤى المتعددة وتسعى لتوحيد الرؤية، مؤكدا أن الاختلاف موجود أولا وأخيرا ووجوده أمر طبيعي، داعيا إلى المرونة من جميع الأطراف لحل مشكلة سنجار وإبعادها عن سياسة فرض الإرادات، مشددا على تشريع قانون يواجه خطاب الكراهية، وعادّا حرية التعبير عن الرأي ضرورة مع وجود ضوابط تحمي الجميع وتصون الخصوصيات، ومشددا على حفظ انفتاح العراق على محيطه الإقليمي والدولي وفق المصلحة الوطنية العراقية.
ودعا سماحته إلى استثمار القطاع الخاص ودعمه وتوفير فرص العمل، عادّا السياحة موردا أساسيا ومهما كالسياحة الدينية والأثرية، مشددا على مبدأ النافذة الواحدة في التعامل مع الاستثمار، مع ضرورة إجراء جرد متكامل لكل المشاريع الاستثمارية القابلة للاستثمار.