وفي ما يلي نص اللقاء :-

 

المراسلة : هل ترون ان توقيع الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الامريكية سيقنع مجلس الأمن برفع الوصاية الدولية عن العراق ؟ أم  أن الأمر متروك للزمن ؟
السيد عمار الحكيم : الولايات المتحدة عنصر فاعل ومؤثر في مجلس الأمن الدولي وكل المبررات التي دعت الى إدخال العراق في الفصل السابع والوصاية الدولية انتهت اليوم بانتهاء نظام صدام ، ونحن نسعى دائماً وفي اطار المصالح المشتركة أن نضمن مصالح بلدنا وشعبنا .
 

المراسلة : ماذا عن القواعد الامريكية الدائمة في العراق ؟
السيد عمار الحكيم : لا أرى إمكانية هذا الامر ، وهناك اجماع وطني على عدم القبول بوجود قواعد دائمة في العراق ، كما ان الطرف الامريكي لم يبدي رغبة في هذا الموضوع وانما يعبّر دائماً عن رغبته في الخروج من العراق .
 

المراسلة : كيف تنظرون الى التلكؤ العربي في الانفتاح على العراق والشاهد في ذلك زيارة رئيس الوزراء التركي اردوغان للعراق في نفس الوقت تأجيل زيارة العاهل الاردني ؟
السيد عمار الحكيم : نحن ننظر الى  العلاقة العربية مع العراق كونها تمثل ضرورة عراقية وعربية في نفس الوقت ، وأن الغياب العربي كانت له آثار سلبية منها اختلال التوازن في علاقة العراق مع الدول الاقليمية ، حيث أن غياب العرب ودخول بعض دول الجوار في علاقات مع العراق اعطت انطباع وكأن هناك تأثير او نفوذ او انحياز عراقي لدولة ما على حساب الآخرين او ما الى ذلك في حين ان الحضور العربي كان بأمكانه ان يساعد على التوازن .
 

المراسلة : بالنسبة للحضور العربي هل يمكن ان يكون على هيئة تمثيل دبلوماسي ام هناك مجالات أخرى للحضور ؟
السيد عمار الحكيم : بالتأكيد فان الحضور العربي يجب ان يكون على كافة المستويات الثقافية والعلمية والاقتصادية وحتى على المستوى الامني ومكافحة الارهاب وتأهيل افراد المؤسسة الامنية .
 

المراسلة : هناك اتهامات للحكومة العراقية بانها ايرانية الهوى .. فما رأيكم ؟
السيد عمار الحكيم : كلا ، فالحكومة عراقية الهوى وقلبها مليء بحب العراق والعرب ولكنها ايضاً تنشد العلاقة والمحبة مع الجميع ، العراق الجديد لا يريد ان يدخل الحروب والمعارك ويضحي بابناءه ويكبّل بالديون من اجل مصالح خارج مصلحته وبعدها تتريث بعض الدول في أطفاء ديونه في حين ان الكثير من الدول الاجنبية أطفات ديونها ، العراق يريد ان يكون نافذة وليس بوابة ومن خلاله تجسّر العلاقة بين الدول .
 

المراسلة : ما هو الموقف العراقي من الضغوط الغربية ضد ايران ؟
السيد عمار الحكيم: بالتأكيد فان أي تصادم امريكي ايراني له عواقب وخيمة ليست على ايران وامريكا فقط بل على المنطقة برمتها والعراقيون يشعرون بالقلق اكثر من غيرهم لأن الساحة العراقية ما زلات هشة والمشروع العراقي لا يزال في بدايته ولذلك هناك قلق من قبل المسؤولين العراقيين حيال هذا الموضوع ونحن من دعاة الحوار البناء والصريح والذي يعطي لكل ذي حق حقه ويمنع من تطور الامور باتجاهات لا تخدم المصالح العامة لدول المنطقة .
 

المراسلة/ بالنسبة للتغلغل التركي في شمال العراق وعدم وضع جدول محدد لانسحاب القوات التركية ؟
السيد عمار الحكيم/ هذه واحدة من القضايا التي يتم التشاور المستمر بشأنها بين الحكومتين العراقية والتركية ، من المعروف أن الدستور العراقي لا يسمح بتواجد القوى المعارضة والمنظمات الارهابية على الأرض العراقية ، كما انه في بعض الاحيان يتم التنسيق بين الحكومتين في قيام القوات التركية بعمليات محدودة ضد أفراد حزب العمال الكردستاني لتحجيمها والتضييق عليها .
 

المراسلة : هدف الزيارة لمصر ؟
السيد عمار الحكيم : مصر كما هو معروف بلد العروبة والتأريخ والحضارة وصاحبة الاسهامات الفكرية والثروة البشرية الهائلة ، نحن جئنا لنجعل من مصر نافذة الى العالم العربي ، هناك مجالات واسعة للعمل المشترك وفي مختلف المجالات ونسعى من خلال اللقاءات مع المسؤولين والنخب المصرية الى تعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين .