أنهى سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ،مساء الخميس 17/12/2009 زيارة سريعة إلى الجمهورية العربية السورية، قابل خلالها الرئيس بشار الأسد و قدم له التعازي والمواساة بمناسبة وفاة شقيقه مجد الأسد .

وجرى خلال اللقاء الذي استمر زهاء الساعتين ، استعراض مجمل الأوضاع في المنطقة والعراق، والتأكيد على أهمية بناء و تطوير العلاقات الايجابية بين العراق وسوريا و بين دول المنطقة عموما بما يضمن مصالح الجميع ،و يحقق الأمن والاستقرار و الازدهار لكل شعوب المنطقة .

و حمل سماحة السيد الحكيم إلى الرئيس الأسد رغبة المسئولين العراقيين وفي مقدمتهم السيد رئيس الوزراء بتوثيق العلاقات بين البلدين بما يخدم البلدين و الشعبين الشقيقين ، و إلى بذل الجهود والتعاون  لإزالة كل العوائق التي برزت خلال الفترة المنصرمة.

كما أكد سماحته خلال اللقاء على الانجازات والتطورات  الايجابية التي شهدها العراق بعد سقوط النظام البائد ،و آخرها جولة التراخيص الثانية لعقود النفط التي ستضع العراق في مقدمة الدول المصدرة للنفط ، مشددا على إن العراقيين بكل مكوناتهم  القومية من العرب والكورد والتركمان و بقية المكونات يعتزون بانتمائهم إلى العراق الواحد والى وطنهم العربي الكبير وأمتهم الإسلامية العظيمة ، و يحترمون دستورهم الذي صوتوا عليه بحرية كاملة .

و أشار سماحته إلى إن الانتخابات ، و الفصل بين السلطات ،و حرية الصحافة والتعبير،و التعددية السياسية ،و تشكيل الاحزاب ،و مجالس المحافظات ،و اقليم كردستان أصبحت اليوم من الحقائق التي يتعامل معها العراقيون على انها جزء من واقعهم ،و هي كلها تحولت الى مفاهيم و وقائع دستورية وقانونية بارادة الشعب الحرة .

من جانبه أعرب الرئيس الأسد عن شكره لسماحة السيد الحكيم على تقديمه للتعازي، ومتمنيا للشعب العراقي الأمن والاستقرار و الازدهار، مبديا رغبته المتبادلة بتوثيق العلاقات بين البلدين الشقيقين، و استعداد سوريا للعمل بصورة مشتركة لإزالة كل العوائق التي تقف دون تطوير العلاقات بين البلدين .

كما و أشار الرئيس الأسد إلى إن سوريا ستبقى أبوابها مفتوحة لكل العراقيين بكل مكوناتهم ، و هي بلدهم ، مشددا على أنها لن تسمح بانطلاق أي أعمال عدوانية ضد العراق من أراضيها . و مستعدة للتعاون الكامل من اجل امن العراق و استقراره .