في إطار الجولة التي قام بها سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وضمن الفعاليات التي أقامها سماحته في جمهورية مصر العربية ، عقد سماحته مؤتمراً صحفياً مع فضيلة شيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب أثناء زيارته لجامع الأزهر الشريف.

وفيما يلي النص الكامل للمؤتمر الصحفي :
سماحة السيد عمار الحكيم : سررنا بلقاء الإمام الأكبر فضيلة الشيخ احمد الطيب لنجدد اللقاء والاعتزاز بهذا الرمز الإسلامي الكبير ، الأزهر الشريف ورسالة الإسلام المعتدل المتسامح المنفتح دوماً نتلقاها من هذا المكان وكان لزاماً علينا ان نقف في الأزهر الشريف في هذه الزيارة للشقيقة مصر لنؤكد هذه الرؤية وهذا الاعتزاز نعتقد ان الأمة الإسلامية مهما تعددت انتماءاتها المذهبية فهي خصوصية تحترم للجميع ولكنها تبقى موحدة في خلفياتنا الإسلامية ، وخلفياتنا الإنسانية ، يتحتم علينا مثل هذا الانفتاح والتواصل الايجابي والبناء مع بني البشر ، كيف لنا ونحن المسلمون الذين بذلنا ونبذل الجهود لتحقيق الطموحات والأهداف المشروعة والطيبة لأمتنا العربية والإسلامية لذلك نجد ان هذا التواصل مع الأزهر الشريف فرصة مهمة لتعزيز وتطوير وتعميق أواصر المحبة والعلاقة بين المسلمين.
 كانت ايضاً فرصة لإطلاع فضيلة الشيخ الطيب على مجمل التطورات في المشهد الاجتماعي والسياسي في العراق و يساورنا الأمل الكبير في إمكانية الوصول الى نتائج مفرحة للشعب العراقي وللأشقاء العرب والمسلمين وكل الحريصين على الواقع العراقي في أقرب فرصة ممكنة .
فضيلة شيخ الأزهر محمد الطيب :
اليوم الأزهر الشريف وشيوخه وعلماءه فرحين باستقبال سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وقد أثلج صدورنا بما قاله من محاولات التقريب ومحاولات جمع العراقيين ان شاء الله على مبدأ الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية ، وسمعنا من سماحته إنباء أفرحتنا وأسعدتنا كثيراً، وانا مع سماحته في ان الشيعة والسنة ومنذ أربعة عشر قرناً هم اخوة دين واحدة ولغة واحدة وكثيراً ما يكونون من عرق واحد وأصل واحد ولا يوجد مبرر واحد لهذا ولم يحدث في التأريخ انه سجل حروباً مذهبية او طائفية بين الشيعة والسنة على مدى التأريخ الإسلامي ،ً مما يجعلنا نؤكد مع سماحته على ان هذا الذي يحدث ليس من طبيعة الشعب وليس من طبيعة الشيعة وليس من طبيعة السنة وانما هو ما أريد لهذه الامة ان يكون ولكن اعتقد ان عقول العلماء الشيعة وعلماء الأزهر ايضاً ان شاء الله قادرة على ان تحاصر مثل هذه الفتنة وان تعود بالشعب العراقي والأمة الإسلامية الى طريق الوحدة الإسلامية في تعددها وتنوعها بين المذاهب وبين الطوائف، والأزهر الشريف دائماً مع هذه الوحدة وفي ركابها ونحن دائماً مستعدون للتعاون مع سماحته وبلا حدود من اجل هذا الهدف النبيل .
نحن نتمنى ان نزور العراق ونتمنى ان نزور النجف الاشرف ونزور بغداد لأن كل هذه أماكن أسلامية كبرى وضخمة وفيها عمق الإسلام وعمق العقل الإسلامي لكن حتى الان لم يتحدد الموعد وأرجو ان يكون قريباً .
التقريب بين المذاهب هو رسالة الأزهر منذ اكثر من قرن وحتى الان يمشي مع سياسة التقريب وكما تحدثت عندنا الفقه الشيعي الأمامي يدرس في كلية الشريعة ويفتى ايضاً في مذهب الأمامية والمذهب الجعفري في دار الإفتاء وعندنا رسائل كثيرة ماجستير ودكتوراه عن علماء وشيوخ من الفقه الجعفري ومن فلاسفة الأمامية القدامى والمعاصرين أيضا ولكن هذه الزيارة لدعم إخواننا السنة والشيعة في وحدة العراق .