عقب لقاءه الرئيس التركي عبد الله غول ، عقد سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي مؤتمرا صحفيا في العاصمة التركية أنقرة سلط فيها الأضواء على الاوضاع في البلاد والعلاقات العراقية مع دول الاقليم ، كما أجاب عن الأسئلة التي طرحها الصحفيون

المراسل /  ما هي أسباب التأخير في تشكيل الحكومة العراقية ، وما هي الحلول لايجاد مخرج لحل الازمة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / نعتقد ان طبيعة أفرازات العملية الأنتخابية ووجود اربع قوائم متقاربة في احجامها هي واحدة من الأسباب التي ادت الى مثل هذا التعطيل ، طموح العديد من الشخصيات الكريمة لتبؤ المواقع المتقدمة وبذل الجهود لتحقيق هذه الطموحات ايضاً كان له السبب في هذا التعطيل ، ازمة الثقة بين الأطراف السياسية حالت ايضاً دون الأسراع بتشكيل الحكومة ووضع البرنامج المشترك بين هذه الأطراف ، لاننسا اننا في تجربة  فتية خرجت للتو من مضاعفات صعبة مرت على العراق في السنوات الأخيرة ونريد ان نبني مشروعاً متكاملاً يحقق طموحات العراقيين مما يجعل بعض هذه الظواهر مقبولة الى حد ما ، لاشك ان تفاهمات اقليمية ورؤية متوازنة من دول المنطقة تجاه الواقع العراقي ستساعد ايضاً على الأسراع بتشكيل الحكومة وتعزيز الوفاق بين العراقيين ، ليس خفياً ان العراق تحمّل مضاعفات نتيجة محوريات اقليمية ودولية وتعدد الآراء والصراعات التي قد تكون خارجة عن اطاره ومصالحه .

المراسل / من هو مرشكم لرئاسة الوزراء واذا تم الأتفاق بشأن المالكي فهل توافقون على ذلك ؟ لماذا لايتم ترشيح اياد علاوي علماً ان قائمته حصلت على 91 مقعد ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / كما قلت في حديثي اننا نحترم اية خطوة من شأنها ان تفضي لتشكيل الحكومة من أي من الشخصيات الكريمة ولكن مشاركتنا مشروطة بمشاركة حقيقية لكل الأطراف وانسجام بين القوى المشاركة ، أي مرشح يحضى بالتأييد الوطني يكون قادرا على تحقيق النجاح سندعمه ونحترم كل الشخصيات الكريمة .

المراسل / هل تعتقدون ان التدخلات الأقليمية والدولية هي العائق امام تشكيل الحكومة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / بلد مثل العراق فيه هذا التنوع الكبير الديني والقومي والمذهبي والسياسي والمناطقي يعيش هذه التحولات الكبيرة بعد العام 2003 ومن الطبيعي ان يشهد العديد من التعقيدات ، كما ذكرت ان دول المنطقة الكريمة لديها تصوراتها التي تخدم مصالحها والمصالح المشتركة بينها وبين العراق قد تكون واحدة من الأسباب التي تفرض واقع معين هنا او هناك في المشهد العراقي ولكن من الصعب اختزال المشكلة في هذا العنصر بمفرده .

المراسل / ما هي أهم المحاور التي تناولتها زيارتكم لانقرة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / اجرينا مشاورات جادة مع الحكومة التركية مع سيادة رئيس الجمهورية وسيادة رئيس الوزراء ومعالي السيد وزير الخارجية التركية لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين وكيفية تطوير هذه العلاقة اضافة الى المشاورات في طبيعة الظروف السياسية في العراق والمنطقة ، وجدنا تقارب كبير في الأفكار والنظرة الى الأمور .