اعرب السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني عن رفضة لجعل ارض العراق مخزنا لاي سلاح غير عراقي وجعل سمائه العراق مسرحا لاي اعتداء خارجي، مشددا على ضرورة وقوف الجميع من القوى السياسية والمجتمعية للدفاع عن الدولة وترك الاختلافات الداخلية جانبا، مضيفا بقوله

"ففي الوقت الذي نسجل فيه اعتراضنا على الخطوات الحكومية والرسمية في التعامل مع الموقف بوضوح ومسؤولية الا اننا سنقف معا من اجل الدولة فنحن معارضة للحكومة ولسنا معارضة للدولة" معولا على يقظة وحكمة أبناء شعب بتفويته الفرصة على أصحاب الفتن من ان ينالوا من وحدتهم وتكاتفهم نحو إعادة بناء الدولة، مخاطبا الشعب العراقي "لا تسمحوا بإعادة مسلسل الفُرقة والتناحر بين صفوفنا مجددا ولا تسمحوا لأصحاب الابواق الطائفية من المرور بلا محاسبة".

جاء ذلك في كلمة سماحته في التجمع الحاشد في اليوم الاول من شهر محرم الحرام في ساحة الخلاني ببغداد الجمعة ٣٠/٨/٢٠١٩.

سماحته دعا لوحدة الصف ومواجهة التحديات بالتكاتف، مبينا ان البناء والتغيير لا يمكن ان يتحقق ومعاول الهدم مستمرة وشاخصة، لافتا الى ان ما اثبتته التحقيقات والمعلومات المؤكدة من استهداف خارجي لمقرات الحشد الشعبي تتطلب من جميع القوى الوطنية الخيرة الوقوف بشجاعة وحزم مع الدولة لحفظ هيبتها وسيادتها وصيانة قرارها في التشخيص والمعالجة، مؤكدا ان ذلك لا يتقاطع ابدا مع الوقوف صفا واحدا في منع أي محاولة لاستهداف الحشد الشعبي او النيل من كرامته ودوره الوطني، مذكرا بان الحشد الشعبي احد صنوف المؤسسة العسكرية واستهدافه يعني استهداف امن وسيادة العراق، مضيفا بقوله "لن نسمح باي محاولة تحاول النيل من هذه المؤسسة المضحية والوفية لهذه الأرض التي روته بدماء شبابنا في احلك الظروف واصعب المهمات"، مؤكدا ان قوة الحشد الشعبي تكمن في انضباطه داخل المنظومة العسكرية الرسمية ووحدة قراره وقيادته وان اخطر ما يمكن ان يواجهه الحشد الشعبي خروجه عن اطار القانون فيما حذر من المحاولات التي تريد جر العراق ليكون ساحة حرب لا مركز استقرار، موجها خطابه لاصحاب تلك المحاولات "العراق سيندفع باتجاه الخطوات التي تحقق مصالحه الوطنية وسيادته وقوته وعزة شعبه ولن يخوض حروباً بالوكالة فقد افنى العراقيون اعمارهم بتلك الحروب العبثية"، مبينا ان العراق اكبر واذكى وسيرد الصاع صاعين اي كان المعتدي اسرائيل او من لف لفها

سماحته في الوقت الذي جدد فيه رفضه لسياسة محاصرة الشعوب وتجويعها كما يحدث مع الشعب الايراني رحب باي تقارب اميركي ايراني ينهي هذه الحالة ويجنب المنطقة تبعات التصعيد فيما بين ان تيار الحكمة منذ ان اعلن خيار المعارضة الوطنية وهو يتعرض الى شتى انواع الضغوط والتهم الجاهزة والأساليب الرخيصة في الكذب والتدليس ، مبينا ان رغم قساوة الهجمة ودناءة التضليل لم تنل من عزيمة وإصرار أبناء الحكمة في المضي قدما وبقناعة راسخة في مشروعهم نحو الإصلاح التام للعملية السياسية برمتها بلا استثناء لاحد لا لحكومة او نظام او مقامات خاصة صنعتها ظروف ٢٠٠٣، مضيفا بقوله " لا خطوط حمراء لدينا الا مصلحة شعبنا وسيادة العراق وكرامته" مخاطبا "المترددين والمشككين والغافلين ومَن اخذته العزة بالأثم والفساد بان تيار الحكمة ماض نحو الإصلاح ومعارضة الفشل والفساد وتغيير الواقع والمعاناة ولن نرضخ لمساومة او تهديد او تسقيط مهما كلفنا ذلك من ثمن فنحن من يقول ويفعل وتاريخنا شاهد على من قال ولبى "، مؤكدا ان تيار الحكمة لن يجامل ولن يتراجع ولن يتردد في بيان الحقائق كما هي فموسم التوافقات السياسية على حساب المصلحة العامة قد ولى بدون رجعة ولا مكان للعاجزين والفاسدين والفاشلين مجددا، داعيا الى مواجهة الخلل والضعف اي كان موقعه في النظام السياسي او في الإدارة السياسية واستحضار التجارب الناجحة وتطوير الأداء، مبينا بقوله " ان كانت المشكلة في الفساد ومن يقف وراءه من توافقات ومصالح خاصة فلنكشف الستار ونزيل اقنعة الخداع بمصارحة الشعب ومحاكمة المسيئين"، متوعدا بعدم السماح لمسلسل انتاج الفشل ، داعيا ممثلي الحكمة في مجالس المحافظات ومؤسسات الدولة من المناصب التنفيذية او التشريعية الى بيان ما قدموه من واجب الخدمة وحسن الأداء والكشف عن كل ما تسبب في عرقلة مشروعهم الإصلاحي والا "سنعتبرهم شركاء في الفشل ولن نتهاون او نجامل احداً".

سماحته بين قرب اتمام العام الاول للحكومة ومازالت الخدمات متلكئة والفساد ينهش بجسد الدولة والبيروقراطية قائمة والقطاع الخاص خاملا والتعليم جاهلا، متسائلا فاين العقد والعهد ايتها الحكومة ؟!، لافتا الى ان كتلة الحكمة المعارضة تابعت برنامج الحكومة وتقريرها المعلن بمهنية عالية وشخصت مواطن الخلل والنقص والضعف وتعاملت مع ذلك بحرص ومسؤولية كبيرة وما زالت تراقب الأداء الحكومي وما سينتج عنه من تقارير جديدة عن نسب الإنجاز والمعالجة للنصف الثاني من العام الأول للحكومة وسيكون موقفها واضحا حسب ما سيتم الإعلان عنه فان كان مطابقا لما الزمت الحكومة به نفسها فستكون اول المؤيدين وان كانت في موقع المعارضة وان كان بخلاف ذلك فسيكون لها وقفة حاسمة وحازمة ولن تجامل على حساب الفشل المتكرر مهما كان الثمن وهي رسالة واضحة لا تحتاج الى تأويل.

سماحته بين ان الحكمة المعارضة شرعت بتشكيل جبهة المعارضة الوطنية التي ستأخذ على عاتقها الإعلان عن اول حكومة ظل تشخص وتقترح البدائل المناسبة في المعالجة، مضيفا "لسنا معارضة اقوال بل معارضتنا ستنتج افعالا سياسية تصحح المسار وفق مصالح شعبنا بأذن الله تعالى وعلينا صناعة البدائل والخيارات وعدم الركون لسنوات أخرى من الفساد والفشل" مذكرا بوجود أنظمة وقوانين معطلة ومعرقلة ومواطن فشل وفساد لا تحتاج الى ادلة او لجان تحقيقية وقصور واضح بل وتقصير متعمد احياناً في أجهزة الخدمة والمحاسبة وحصر السلاح بيد الدولة، موضحا في الوقت ذاته وجود تلكؤ وعجز واضح في كيفية القضاء على مظاهر البطالة ومعالجة اقتصاد الدولة، لافتا الى ان كل ذلك وغيره من طبيعة الأداء السياسي سيتم تشخيصه من خلال المعالجة البديلة والواقعية وليس عبر الشعارات والاماني الحالمة.