اشاد السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون بتمكن مجلس النواب الموقر من حسم الجزء الاكبر من قانون الانتخابات باعتماد الدوائر المتعددة وفوز الاعلى فالاعلى داعيا في هذه المناسبة المجلس الى استكمال القانون والتصويت على فقرة الدوائر في محافظة كركوك فالنجاح في هذه المحافظة يمثل مؤشرا ايجابيا للنجاح في عموم العراق، مبينا ان الانتخابات المبكرة كما عبرت المرجعية العليا وسيلة وليست غاية لتحقيق الاصلاح الذي خرج لاجله حراك تشرين ودعمه غالبية الشعب العراقي وايدته المرجعية العليا، فالانتخابات التي يطالب بها شعبنا ونطالب بها انتخابات حرة ونزيهة يكفل فيها التنافس الشريف والركون الى قناعات الناخب فالعراقي اليوم اكثر وعيا وادراكا لطبيعة الممارسة الانتخابية وتأثيرها السلبي او الايجابي على مصيره ومستقبله .

سماحته خلال كلمة له في احتفالية المولد النبوي الشريف في ديوان الوقف السني الاربعاء ٢٨/١٠/٢٠٢٠ دعا الحكومة الموقرة الى النظر بجدية في موضوعة الامن الانتخابي وخلق مناخ صحي لممارسة انتخابية يراد لها ان تحمل راية الاصلاح والتغيير وتحقيق التطلعات مخاطبا المؤسسات الامنية والحكومية ان الامن الانتخابي ملف مختلف تماما عن عناوين الامن الاخرى كمواجهة الارهاب وباقي التحديات، مبينا حاجة الامن الانتخابي الى قطع الطريق امام المال السياسي وحملات التسقيط والتشهير والتخوين والحاجة الى حصر السلاح بيد الدولة وابعاده عن الممارسة الانتخابية، مشددا على الوعي الانتخابي للمواطن في التصويت للاكفأ والاقدر على ادارة البلاد كما دعا النخب والكفاءات والفعاليات الاجتماعية الى حث الناس على المشاركة الواسعة وتبيان طبيعة الفرص التي يوفرها القانون الانتخابي الجديد.

- سماحته اشار الى ان اكتساب العملية الانتخابية بعدها القانوني والشرعي يستلزم حسم التحدي الثاني المتمثل بقانون المحكمة الاتحادية وحسم موضوع استبدال الاعضاء وتعديل المادة المتعلقة بذلك في القانون الحالي حاثا الجهات المعنية الى الاتفاق على صيغة تمكن مجلس النواب من تعديل القانون، مجددا دعوته للعقد الاجتماعي الجديد معربا عن سعادته بالجدل الدائر حول هذالموضوع وشبه الاتفاق على اننا امام مرحلة الانسداد السياسي التي تحتاج الى تقليل الضغط والتفكير خارج الصندوق مضيفا بقوله ان "النجاح في صياغة العقد الاجتماعي يعني نجاحا للمستقبل والاجيال القادمة فكما ان العقد الحالي اسس للدولة العراقية الحديثة وازال مخاوف المكونات نعتقد ان العقد الجديد سيمثل ضمانة للدولة العراقية وخلاصها من التدافع السياسي الذي عطّل مسارات التنمية في البلاد" . في ذكرى حراك تشرين ابدى سماحته اعجابه بالوعي السياسي الذي اوجده الحراك في صفوف الشباب فبتشرين "تمكنا من استعادة شبابنا الذي بات متفاعلا مع نظامه السياسي واصلاحه وتطويره" مكبرا في المحتجين قرار انهاء الاعتصامات والتهيئة الى المرحلة القادمة فلا نريد لهذه المجموعة السلمية الواعية الا مزيدا من التأثير والحضور في المشهد السياسي فلقد كنا وما زالنا مؤمنين بمنهج الشباب وحضورهم وادوارهم في المرحلة القادمة، داعيا التشرينيين الى ان يعوا انهم حققوا ما عجزت عنه الاقلام والاصوات الانتخابية، حققوا تغييرا ما كان له ان يكون لولا تضحياتهم ودماء شهدائهم رغم كل محاولات البعض لجر الاحتجاجات الى الصدامات او التوظيف السياسي، مطالبا الحراك وجمهوره الى الاستعداد للانتخابات المبكرة والوفاء لدماء الشهداء بالحضور في أروقة قرار النظام السياسي وتطويره من الداخل.

سماحته دان باشد العبارات الرسوم المسيئة لنبينا الاكرم (ص) فلا يمكن ان يكون التنكيل والاستخفاف بشخص النبي الاكرم وجهة نظر او حرية تعبير فالاستخفاف بمشاعر ما يقرب من ملياري مسلم حول العالم حيث استهداف الشخصية القيمية الاهم في الاسلام، مضيفا بقوله "لا يحق لاي جهة تعميم السلبيات من التطرف والارهاب على انها منهج اسلامي ودليل ذلك ان دول الاسلام كانت الاكثر تضررا من الارهاب والاكثر والاجدر والانجع في مواجهته كما ان مواجهة الارهاب تبدأ من المعالجة الفكرية واحد اهم هذه المعالجات هو الابتعاد عن سياسة التعميم والكيل بمكيالين كي لا يستغلها الارهاب للتعبير عن نفسه من جديد"، داعيا الفعاليات الدينية والاجتماعية لادامة الحوار مع المختلف ومن التبست عليه الامور، ولابد من تنسيق عال وموحد بين المرجعيات الدينية والحوزات العلمية والمجامع الفقهية والازهر الشريف للخروج برؤية موحدة تعيد بناء المفاهيم وتحدد مسار العلاقات بما يخدم كل شعوب العالم.