اشاد السيد عمار الحكيم رئيس تحالف عراقيون بحضور رئيس مجلس النواب العراقي الأستاذ محمد الحلبوسي ومحافظ الأنبار الأستاذ علي فرحان الدليمي ومسؤولي المحافظة ووفد تحالف "عراقيون" خلال لقائه جمعا من شيوخ ووجهاء عشائر محافظة الأنبار العزيزة السبت 10/4/2021، بجهود أبنائها في مكافحة الإرهاب واستعادة الأمن والأمان ، مستذكرا التاريخ المشترك الذي جمعه بزعماء العشائر والقبائل منذ مرجعية الامام السيد محسن الحكيم " قدس سره الشريف"
كما أشاد بكرم ونخوة وضيافة وشجاعة وتضحيات أهالي الأنبار ، مضيفا بقوله" إن الوطنية شعور قبل أن تكون شعارا ، وسلوك ينظر لبلادنا كوحدة واحدة ولشعبنا كأسرة واحدة وإلى أرضه وتراثه بقدسية واحترام و إجلال ، فيما بينا أن الوطنية لا تجزأ فلا يمكن أن تكون وطنيا في قضية ما،  وغير وطني في أخرى"، مشددا على إن العراق واحد وموحد في تاريخه وولائه للإسلام ، والعراقيون أمة تجمع شعوبه دون انتهاك للخصوصيات إنما باحترامها وتعزيزها،  مشيرا الى أن كل هذه العناوين تصنع للعراقيين هوية وطنية مشتركة.
سماحته لفت إلى أن الطائفية لم تكن طائفية مجتمعية بل كانت طائفية سياسية يعمل البعض على توظيفها والاعتياش عليها، مذكرا بمبادرة انبارنا الصامدة والظروف التي طرحت فيها مؤكدا إن المبادرة حملت عنوان الصمود لمدينة الأنبار فهي المحافظة الأوسع مساحة والأكثر تعرضا للإرهاب في ذلك الوقت  وصمدت أمام كل التحديات والمنغصات وكنا معها في اي حق دستوري لأبنائها داعيا إلى التمسك بالجذور والواقع المجتمعي العراقي محذرا من العودة الى المربعات الأولى مؤكدا ضرورة التمسك بالإنجازات التي تحققت .
سماحته شدد على أهميّة اتصاف العراق بالاعتدال والوسطية والانفتاح على الجميع ، فالعراق جزء من واقع المنطقة ووجوده فيها قدر ، ونحتاج الى انفتاح داخلي بين المكونات العراقية وانفتاح عراقي على الجميع بما يضمن مصالحه عادا التذكير بطروحات تيار الحكمة الوطني للأزمة العراقية مبينا إن تيار الحكمة طرح حل إعادة النظر بالعقد الاجتماعي والسياسي دون تخطئة للماضي او الغرق فيه مع أهميّة النظر للمستقبل كما ذكر بطروحات التحالف العابر للمكونات بوجود قوى سياسية في تحالف واحد يمثل الجميع يقابله تحالف عابر آخر ، وكلاهما يتبارى أمام المواطن العراقي فإن أحسن أحدهم جددت الثقة له وإن أخفق منحت الثقة للتحالف الآخر ، وهذا التحالف سيعالج حالة الفوضى السياسية المتمثلة بالتعددية الحزبية الكبيرة.
سماحته دعا إلى فرز المناهج بين قوى الدولة والإعتدال وقوى اللادولة و التشدد مضيفا بقوله إن الفيصل في الفرز ليس بالنظر إلى الشعارات التي تطلق بل بالنظر للسلوك وأثره ، فأي جهة تقوى بقوة الدولة فهي قوى الدولة واي جهة تقوى بضعف الدولة فهي من قوى اللادولة محملا الجميع مسؤولية دعم قوى الدولة والاعتدال لإنهاء حالة الارباك ، فرجحان كفة اللادولة يعني مزيدا من الارهاصات الخطيرة والمدمرة ، مؤكدا أهميّة استعادة التوازن فالدولة ملك للجميع.
سماحته شدد على السيادة الوطنية والقرار الوطني والحد من التدخلات الخارجية والاجندات الداخلية الضيقة التي تعمل على تعزيز الانقسامات لتحقيق مكاسب سياسية، داعيا القوى العشائرية والاجتماعية الى تبني الحوار الوطني الشامل بحكم التنوع الجغرافي والاجتماعي، حوار ينطلق من الزعامات العشائرية فالعشيرة مؤسسة للجميع واذا انحازت فقدت مكاناتها وتأثيرها، مؤكدا على إدارة التنوع واستثمار التنوع العراقي في تعزيز مكانة العراق إقليميا ودوليا فضلا عن تمكين الشباب وأخذ نسبتهم ومكانتهم في المجتمع بعين الإعتبار  كما شدد على إبعاد الخدمات عن التدافع السياسي وأن يكون التنافس على تقديم الإيجابيات مؤكدا على تحقيق التنمية الاقتصادية ، مشددا بتجربة  الأنبار ونهضتها العمرانية مثمنا جهود كل من أسهم في تحقيق ذلك.