استكمل السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني في المحاضرة الرمضانية الثالثة 19/4/2021، حديثه عن رسالة الحقوق للإمام علي بن الحسين "عليهما السلام" وتوقفه عند حق اليد و معناه المجازي مبينا طبيعة مصاديق الظلم ووقف عند ظلم القتل وقال إن" القتل يمثل المصداق الحادي عشر للظلم في القرآن الكريم وانتهينا الى كوابح وموانع وقوع الإنسان في ظلم القتل".
سماحته بيّن أن من المصاديق القرآنية على كوابح الظلم هي مخافة الله سبحانه وتعالى والخوف من الآثار الإجتماعية المترتبة على القتل فكلما كان الإنسان قريبا من ربه كلما زاد خوفه من الوقوع في ظلم القتل، مؤكدا إن الإنسان صنعة الله وملكه ولا يجوز التعدي عليه إلا بما بينه الله سبحانه وتعالى كما أن استئجار الإنسان إنما يعني إمتلاك عمله وجهده وخبرته.
سماحته أشار الى المانع الثاني المتمثل بالقصاص على الرغم من معناه الذي يتحدث عن قتل القاتل قصاصا منه فالقصاص يمثل رادعا يمنع الوقوع في المعصية فيتحقق الردع الإجتماعي، لافتا الى طبيعة العقوبة الإلهية والعذاب المترتب على القتل، حيث إن معرفة العقوبة تعد رادعا من الوقوع في القتل.
سماحته أوضح أن من مصاديق الظلم ايضا ارتكاب المعصية ضد النفس البشرية ويترتب عليها كثير من الآثار،  ويشير القران الى أن ارتكاب المعصية فيه ظلم للنفس بالدرجة الأساس، مذكرا أن من آثار ظلم الإنسان لنفسه في ارتكاب المعصية الآثر الإقتصادي ، فالمعصية تؤدي إلى شحة في الرزق وأحيانا يكون الرزق مالا واحيانا يكون ذرية وكذلك يلحق العاصي أثر المهانة والذل كما ان الاستكبار يمثل أثرا آخر للمعصية بحسب القرآن الكريم .