استكمل السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني في المحاضرة الرمضانية العاشرة الاربعاء 28/4/2021، بحثه في رسالة الحقوق للإمام زين العابدين (عليه السلام) وواصل الحديث عن مصاديق الظلم وانتهى الى المصداق الرابع عشر وهو قسوة القلب وذكر عددا من آثاره بحسب الشواهد القرآنية .
وقال سماحته ان الفسق والفجور يمثل الأثر الثامن من آثار قسوة القلب فكلما قسى قلب الإنسان كلما كان للفسق والفجور أقرب.
كما أن القتل وازهاق الأرواح يعد أثرا آخرا ، فقسوة القلب تفضي بالإنسان الى قتل النفس المحترمة بغير وجه حق ، حيث تشير كثير من الآيات الى قتل قساة القلوب لأبنائهم تحت حجج واهية كالاضحية للآلهة و ما شابه" لافتا الى شعور قاسي القلب بالنقص والدونية والضلال ، أي أنه يعيش أزمة ثقة مع نفسه، ويشعر بالدونية والاضطراب النفسي، كما أن الوقوع في الضلال يمثل أثرا آخرا من آثار قسوة القلب.
واشار  سماحته  الى أن المنع من الإستجابة لآيات الله تعالى ومعجزاته يمثل الأثر الثاني عشر من آثار قسوة القلب، حيث تتكون لديه حواجز نفسية تمنعه ، نتيجة لقسوة قلبه ، من التفاعل مع آيات الله وتقبل معجزاته.
ثم انتقل الى المصداق الخامس عشر من مصاديق الظلم في القرآن الكريم وهو البدعة وهي تبديل حكم الله والاتيان بأمور وممارسات خلاف الحكم الشرعي ، وتحدث عن آثار البدعة والمبتدعين في القرآن الكريم .
سماحته عد التهديد والوعيد الإلهي يمثل الأثر الأول، إذ أن المبتدع يعرض نفسه للتهديد والوعيد من قبل الخالق جل وعلا ، كما أن البدعة تفضي بصاحبها الى الخسارة والضلال والحرمان من الفلاح وسوء الخاتمة وكذلك العدوان على الآخرين وعدم الرضوخ والقبول والانصياع لأحكام الله فالمبتدع تأخذه العزة بالإثم ويصر على الأخطاء مشيرا الى دوافع البدعة وقال "إن الجهل والهوى من دوافعها بحسب الشواهد القرآنية، كما أن الشيطان يمثل دافعا آخرا يزين له المحرمات ويدفعه بإتجاه البدعة، و كذلك فإن الكفر بالله تعالى من دوافع البدعة".