واصل السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني في المحاضرة الرمضانية الحادية عشر الخميس 29/4/2021، حديثه في رسالة الحقوق للإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام)، واستكمل الحديث عن مصاديق الظلم في القرآن الكريم وبعد أن ذكر خمسة عشر مصداقا في المحاضرات السابقة.
سماحته بين أن كفران النعمة يمثل المصداق السادس عشر، مشيرا الى أن كفران النعمة هو نكرانها ونكران فضل الله على الإنسان مستشهدا بفضل الله على بني اسرائيل ورعايته المطلقة لهم فيما كان ردهم بالكفر فاستحقوا غضب الله عليهم مبينا ان من الآثار المترتبة على كفران النعمة في القرآن الكريم هو الخسران و إفلاس الإنسان من كل شيء فضلا عن الجوع والخوف كأثرين من آثار كفران النعمة .
سماحته اشار الى ما اشارت له الآيات القرآنية الكريمة الى طبيعة النعم ، فمرة تشير الى الأمن كنعمة من نعم الله وتارة تشير الى الطمأنينة ومرة أخرى الى المال او البنين، وهنا لابد من الإشارة الى ضرورة الإصلاح في حياة الشعوب كونه مسؤولية تضامنية على كل فرد، فيما أكد أن مصداق طلب الصلاح للمجتمع اليوم وإنهاء حالة الفساد والعمل على تقديم الخدمات وبناء الدولة يكون عبر المشاركة في الإنتخابات وتحميل المسؤولية للأكفاء والاقوياء والنزيهين لأن الله تبارك وتعالى يقول " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم" .
سماحته شدد في معرض حديثه على الكفران بالنعمة على إن حل مشاكل الأمة بتحمل الجميع لمسؤولياتهم وبدون ذلك ستزول النعمة نتيجة للكفران بها مبينا بأن كفران النعمة يترتب عليه حرمان الله للإنسان من رضاه جل وعلا وحرمانه من محبته فالله يرضى ويحب الإنسان المثمن للنعمة الشاكر لها.
سماحته عد كفران النعمة ظلم له دوافع كما باقي المصاديق السابقة ومن دوافع ظلم الإنسان لنفسه بكفران النعمة هو التمتع بالرفاه والراحة وسوء استخدام القدرة والسلطة كما ان الدافع الثالث هو الإبتلاء الإلهي للإنسان فاذا منّ الله عليه ادعى أن ذلك من عند نفسه واذا أعرض الله عنه كان يؤوسا كفورا، لافتا الى ان من مصاديق كفران النعمة إنكار القرآن الكريم وعدم التسليم لكلام الله سبحانه وتعالى وكذلك عدم الإلتفات الى القوة الإدراكية للإنسان عبر السمع والبصر في حين أن المصداق الرابع لكفران النعمة يتمثل بحرمان النفس من الهداية فالمتنكر لنعمة الله ظالم لنفسه حارم لها من الهداية.