قال السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني في كلمته  بمؤتمر المجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية الذي عقد بمناسبة يوم القدس العالمي الاحد 9/5/2021، إن الكيان الصهيوني ورغم كل محاولاته لإستعراض القوة في المنطقة، يبقى كيانا هشا وضعيفا ومهتزا من الداخل موضحا اسباب هشاشته واهتزازه يعود  لاتكائه على سلاحه غير المنضبط وسلوكه العسكري المتجبر في مواجهة الشعب الفلسطيني المظلوم والمستضعف وشبه الأعزل وأي فطرة بشرية سليمة تدرك بأن الضعفاء والمهزوزين هم فقط من يستعرضون عضلاتهم بوجه الأطفال والنساء والشيوخ والعزل .
وبين سماحته ان الصهاينة يرتكبون في كل يوم جريمة نكراء جديدة بحق أبناء فلسطين الصامدة وآخرها الهجمات التي تعرض لها المصلون المسالمون في المسجد الأقصى الشريف أثناء أدائهم عبادة الصلاة والقيام لله، مبينا ان السبب الثاني للاهتزاز هو إن الكيان الصهيوني كياناً قائماً على الغطاءات والدعم الدولي أكثر من كونه قائماً بذاته وشعبه ومقوماته الذاتية، ولولا هذا الدعم المتواصل والإرادات الدولية لما كان لهذا الكيان شأنا يذكر ولا وجودا يستمر، بخلاف أصالة الشعب الفلسطيني المسلم، المدعوم بالحقوق والتاريخ والجغرافيا والأرض، فضلاً عن الإعتراف والدعم الإسلامي والعربي الواسع بوجود وحقوق هذا الشعب الأصيل فيما اوضح سماحته ان الكيان الصهيوني كياناً جالباً للقلق والإنقسام والفرقة في سلوكه وسياساته ومساراته، والتجارب البشرية تبرهن أن هذا النوع من الكيانات بسلوكياته يطعن نفسه بنفسه ويمهد الطريق لإنهياره ذاتياً.
سماحته بين ان عشرات السنوات من الجرائم والمظالم والإنتهاكات الداخلية والمؤامرات والمغامرات والتدخلات الإقليمية لم تجلب لهذا الكيان الا مزيدا من الأعداء والأحقاد والكراهية فالدول الطبيعية الأصيلة بخلاف الكيانات المصطنعة تراكم الثقة وتجسر الأواصر مع غيرها من الحكومات والشعوب، لكن الكيان الصهيوني متى ما فُتح له بابٌ، حتى أثبت أنه غير جدير بالثقة ولا مستحق لعلاقة حقيقية، فإنه محطة للتآمر والمحاولات القائمة على التحايل والتلاعب وبث الفرقة بين الجيران والمنطقة لافتا الى ان الكيان الصهيوني وبعد مرور عشرات السنين لايزال يعاني من عقدة الجماعة المأزومة الخائفة المعزولة والمترقبة لمصيرها ومآلاتها والتي لم تتمكن من التصالح مع نفسها للتجذر في الأرض، رغم مئات المستوطنات ورغم إغتصابها للأراضي والسلطات والقرارات، بالعنجهية وفرض القوة واصفا الكيان الصهيوني بالجسد الغريب من نوعه بين دول العالم المستقرة والراكزة والأصيلة، كونه عبارة عن كيان مشوه ومصطنع لا يزال يعيش مرحلة التيه والحيرة والضياع على مستوى أفراده وتجمعاته غير المنسجمة .

وقال سماحته في معرض كلمته "إن قضية فلسطين يجب أن تبقى قضية الأمة الأولى المحورية والأساسية وذلك لعدة إعتبارات اولاً: إنها قضية عادلة وحقة، ولا يمكن تجاهلها أو التنازل عنها، فالضمائر الحية والأمم الأصيلة لا تتنازل عن كرامتها ولا تتجاهل قضاياها وفلسطين ليست قضية إسلامية فحسب بل إنها قضية إنسانية وعالمية، فما جرى على فلسطين وشعبها إن لم تعالج معالجات حقيقية ويوضع الحد الصارم لها ستبقى الخاصرة الهشة التي تضعف كل الشعارات الإنسانية وقيمها السامية في المطالبة بالحرية وحقوق الإنسان والسلم العالمي، فالضمائر التي تتجاهل فلسطين ومصائبها، من شأنها أن تتجاهل ايضاً كل القيم الأخرى من هنا، فالدفاع عن فلسطين ليس دفاعاً عنها فحسب بل هو ايضاً دفاعٌ عن الإنسانية وقيمها ومبادئها"
وبين سماحته في النقطة الثالثة إن الأمة الإسلامية يجب أن تُبقي قضية فلسطين محوراً لترابطها ووحدتها وتكاتفها، فأي خلاف وإختلاف في مثل هذه القضية الوجودية من شأنها أن تضعف المسلمين وتسلط العدو على رقابهم، وهو خطر محدق يجب تلافيه بوحدة الكلمة والرؤية، ووحدة الأهداف والمصير وتحمل المسؤولية وحل الخلافات الجانبية ، سائلا الباري العزة والمنعة والقوة للامة الإسلامية، وستبقى فلسطين "قضيتنا الأولى وسنبقى أبناءها الأوفياء".