التقى السيد عمار الحكيم رئيس تحالف قوى ألدولة الوطنية ضمن فعاليات ديوان بغداد للنخب السياسية والاجتماعية السبت 12/6/2021، عددا من النخب والكفاءات وتبادل معهم وجهات النظر حول ألهمّ الوطني العام والإستحقاقات القادمة لاسيما الإنتخابات المبكرة وما يثار عنها وحولها 
وقال سماحته إن الإنتخابات القادمة أكثر خطورة من انتخابات ٢٠٠٥ لاعتبارات عدة منها أن الأولى عملت على تأسيس الديمقراطية والقادمة ستعمل على تثبيتها والتأسيس لمرحلة جديدة ، مبينا أن واقع القوى السياسية وحسن ظن المواطن بها كان عاملا مهما في ٢٠٠٥ وهو ما أصبح مختلفا في الإنتخابات القادمة عادا الإنتخابات القادمة مفرق طرق بين الإستقرار أو استمرار الوضع على ما هو عليه ومواجهة تحديات جديدة مبينا الحل بضرورة أن تكون المخرجات متوازنة ومعبرة عن القرار العراقي المستقل والهوية والمصلحة العراقية المستقلة.
سماحته اشار الى إن زيارة البابا والحوارات التي يشهدها العراق بين فرقاء المنطقة تمثل مؤشرا على استعادة العراق لمكانته الإقليمية والدولية مما يبين أن المنطقة غادرت مرحلة الهواجس والتخوفات من الواقع العراقي،  مؤكدا ان تعزيز ذلك يتبع نتائج الإنتخابات فأما الإستقرار وتراكم الإيجابيات والإنطلاق بالعراق نحو الإزدهار وأما مواجهة سيناريوهات جديدة من العنف والتصعيد، مشيرا الى ان صعوبة المرحلة القادمة لا تكمن في الممارسة الإنتخابية بلحظتها بقدر ارتباطها بمرحلة ما بعد الإنتخابات لذا على الجميع إطلاق رسائل التطمين والذهاب الى ميثاق سياسي للوصول الى الإستقرار ، مجددا الحاجة الى مشروع وطني جامع .
سماحته اكد إن فلسفة النظام السياسي في العراق قائمة على اعتبار التنوع طريقا إلى الوطنية مما يستوجب الإنتقال من مرحلة احترام التنوع الى مرحلة إدارة التنوع وأن تكون المكونات جسور العراق باتجاه مثيلاتها من شعوب العالم، داعيا الى الاعتراف بأن العراقيين أمة جامعة لشعوب متعددة في إطار وطني موحد مجددا الدعوة لعقد اجتماعي جديد يلحظ متغيرات المرحلة ويشرك من لم يشترك في صياغة العقد السابق في صناعة مستقبل العراق من دون تخطئة للمرحلة السابقة، فالعقد السابق كان نتاج بيئته وأوضاعه.
وقال سماحته "لا تأجيل للإنتخابات وما عدا ذلك دعوات وأمنيات ليس إلا فالإنتخابات القادمة مدعومة بإرادة سياسية لإجرائها في موعدها المحدد فضلا عن الإرادة الدولية والدور الأممي في دعم العراق لإجراء الإنتخابات في الموعد المحدد، مبديا اعتقاده أن الحكومة جادة بإجراء الإنتخابات في موعدها باعتبارها أحد أهداف تشكيلها بالإضافة إلى استعادة هيبة الدولة مشيرا الى إن شرعية النظام السياسي واندكاكه بالمجتمع تقاس من خلال المشاركة الواسعة في الإنتخابات وكلما وسعت المشاركة كلما عبرت بشكل أكبر عن المجتمع وتطلعاته، معتقدا أن المشاركة الواسعة لابد أن تكون مصحوبة بالوعي والفاعلية فضلا عن أن نسبة المشاركة في الإنتخابات ترتبط بعلاقة طردية مع تحقيق التوازن في المخرجات .
سماحته ابدى اعتقاده أن مقاطعة الإنتخابات تشخيص خاطئ، كما أن الأمن الإنتخابي ليس مسؤولية الحكومة وحدها وإنما مسؤولية القوى السياسية ومسؤولية النخب في صناعة الوعي الإنتخابي للحد من تأثيرات المال والسلاح ولغة التخويف والتهديد، مشددا على أمن المرشحين والأمن السبراني عبر الشركة الفاحصة وإيجاد أكثر من نافذة رقابية من دون التدخل في إدارة العملية الإنتخابية وخرق سيادة العراق داعيا الى إطلاق رسائل التطمين للناشطين ممن هم خارج العراق فلابد للمجتمع من أن يعود الى تماسكه كما أن الرقابة الدولية مطلوبة بسبب الانقسام المجتمعي وتأثيره على الإنتخابات من دون الإخلال بالسيادة العراقية، محملا النخب مسؤولية التصدي للإعمام السلبي مرجعا جزءا من هذا الإنطباع الى التدافع السياسي والتجريح السياسي المتبادل بين القوى السياسية مما جعل الجميع مقصرا والمشهد سوداويا أمام المواطن .