السيد الحكيم يحذر من استخدام الشارع للكسر السياسي بين الاطراف

2022/ 05 /22 

السيد الحكيم يحذر من استخدام الشارع للكسر السياسي بين الاطراف

في ديوان بغداد للنخب السياسية والإجتماعية 21/5/2022، وقف السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني عند رحيل الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب( رحمه الله) مشيدا بتاريخه ومواقفه فيما حذر من استخدام الشارع للكسر السياسي بين الاطراف، 
وقال سماحته إن النظام السياسي البرلماني وجد ليلحظ تنوع المجتمع العراقي وتمثيل مكوناته وكان خيارا أمثل لمجتمع خرج من تلك الدكتاتورية المقيتة، داعيا الى القبول بتبعات النظام البرلماني السلبية والإيجابية مبينا أن أهم أسباب الأزمة الحالية هي نتائج الإنتخابات الأخيرة التي أفضت إلى واقع غير متوازن، فيما أنها اتسمت بسمات إيجابية منها إبقاء الأزمة في إطارها السياسي السلمي وعدم اعتماد سلوك عنيف ، فضلا عن استمرار الجهد الوطني لحلها عبر المبادرات مع بقاء التواصل مستمرا بين الجميع، إضافة إلى إثراء الواقع السياسي بطروحات الحل من كل فريق كالأغلبية الوطنية والأغلبية الكبيرة وما إلى ذلك.
سماحته جدد موقفه المطروح للأغلبية الوطنية ، مضيفا بقوله إنها تواجه مشكلتين الأولى مشكلة حفظ تمثيل المكونات الإجتماعية، وحفظ المكون الأكبر على وجه الخصوص، والمشكلة الثانية أنها لم تقدم ضمانات كافية لمعارضة سياسية وقانونية، فالمعارضة تقويم ومتابعة، مبينا أن سلوك بعض القوى الداعية للأغلبية عزز من فرضية عدم الذهاب للمعارضة، فيما أكد  أن وجود المعارضة والموالاة كل في إطاره القانوني والشرعي يمثل ضمانة للنظام السياسي.
سماحته أكد أن العراق جزء من معادلة دولية وإقليمية، وأن هناك توجها لحل مشاكل المنطقة مستشهدا بالحوارات الثنائية المباشرة على أكثر من ساحة في منطقتنا العربية والإسلامية وأن استقرار العراق أهم عوامل استقرار المنطقة محذرا من استخدام الشارع للكسر السياسي، داعيا إلى الحفاظ على الأزمة في إطارها السياسي، مضيفا بقوله إن الشارع ميدان للتعبير عن المظلومية والمطالبة بالحقوق وليس لضرب الفرقاء السياسيين بعضهم بالبعض.
سماحته دعا إلى التوازن في طرح إيجابيات المرحلة وسلبياتها، فيما رفض لغة التخوين والتجريح، مبينا أهمية التواصل مع الجميع بما يحفظ مصالح العراق واستقلال قراره السياسي.
عن الأمن الغذائي، قال سماحته إنه لا أحد ضد تحقيق الأمن الغذائي، وجل الإشكال قانوني يتبع الصلاحيات بالنسبة لحكومة تصريف الأعمال، مبينا أن السماح بتشريع القوانين في مرحلة تصريف الأعمال يخاطر بالديمقراطية و يرفع الضغط عن القوى السياسية في سرعة تشكيل الحكومات بعد كل إنتخابات داعيا إلى إعادة الثقة بالعملية الديمقراطية، مشددا على وجود مبادئ عامة للعمل السياسي تحدد المصالح العليا والخطوط الحمراء وضمان عدم تجاوزها ، وضرورة الإتفاق على البرامج قبل الشخوص، مشيرا إلى أن دعوات حل مجلس النواب لاتمثل حلا واقعيا لعدم استعداد الجمهور والقوى السياسية للقبول بها.