السيد الحكيم: النقابات شريك أساسي في صناعة القرار والمرحلة المقبلة تتطلب اقتصاداً متنوعاً ودعماً للقطاع الخاص
في ديوان بغداد للنخب والكفاءات المهنية والنقابية، أكد سماحة السيد الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، أن العلاقة بين القوى النقابية وصانع القرار السياسي علاقة بالغة الأهمية، مشيراً إلى أن النقابات تمثل سلطة واقعية في المجتمع، وداعياً إياها إلى تنظيم صفوفها الداخلية وانتزاع أدوارها وفرض حضورها على الواقع الحكومي والمؤسسات، مشترطاً لذلك أن تكون النقابات معبّرة عن شرائحها ومحتوية لهم.
وأوضح سماحته أن الانخراط في القطاع الخاص تُعدّ ميزة تُضاف إلى شخصية رئيس الوزراء المكلف الأخ علي الزيدي، مشدداً على أهمية مغادرة السياقات الروتينية والبيروقراطية، وضرورة دعم القطاع الخاص وتحوّل الحكومة إلى حكومة راعية ومنظِّمة لمصالح المواطنين.
وبيّن سماحة السيد الحكيم أن النظام السياسي في العراق نظام برلماني يُعبَّر عنه بالكتل السياسية، مؤكداً أن هذا النظام يؤدي إلى التكامل والتشاركية ويحول دون عودة الدكتاتورية، لافتاً إلى أن القلق المتبادل بين القوى السياسية يُفضي إلى مرشح تسوية، وهو سياق ليس بجديد، ومن المنطقي أن يعود رئيس الوزراء إلى الكتل التي رشحته ومنحته الثقة في القرارات الاستراتيجية.
وأكد سماحته أن أولويات هذه المرحلة أولويات اقتصادية بامتياز، إذ ليس من المنطقي إبقاء العراق رهيناً لأسعار النفط ومنافذ تصديره، داعياً إلى الشروع الفوري في مدّ شبكة الأنابيب لتوسيع إمكانيات التصدير وتأمين الإيرادات، والانتقال إلى مرحلة تنويع الاقتصاد وتحريك القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، معرباً عن ثقته برئيس الوزراء المكلف في تحريك هذه القطاعات انطلاقاً من خلفيته كرجل قطاع خاص.
وأشاد سماحة السيد الحكيم بما أنجزته حكومة السيد السوداني، داعياً إلى تثمين جهودها وشكرها على ما قدمت، ومؤكداً أهمية أن يحافظ العراق على توازن علاقاته الإقليمية والدولية وفق المصلحة الوطنية العليا، وتشبيك المصالح مع الجميع، مبيناً أن التوازن الخارجي يُعزز التماسك الداخلي.
وفي ختام لقائه، شدد سماحته على أهمية وضع أُطر ومحددات للعمالة الأجنبية مع مراعاة الخصوصية الثقافية العراقية والتغيرات المناخية المحيطة بالعراق، كما أكد على استقلالية النقابات وتكاملها مع الأداء الحكومي، داعياً إلى تعريف المنتسبين بمهام نقاباتهم وتحريك القطاع الخاص لاستيعاب البطالة.