السيد الحكيم: التحديات الراهنة تحمل فرصًا ينبغي اكتشافها وتوظيفها لخدمة الوطن
خلال لقائه جمعا كبيرا من القيادات التنظيمية النسوية لتيار الحكمة الوطني في جانب الرصافة ببغداد، ثمن سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، الجهود المبذولة في تبني المشروع الوطني للحكمة والدفاع عنه، مبينا طبيعة الظروف التي تمر بها البلاد وما تنطوي عليه من فرص، ومشيرا إلى الآية الكريمة: «إن مع العسر يسرا»، التي تؤكد اقتران اليسر بالعسر. وأوضح سماحته أن الفرص والتحديات ترتبط بعلاقة طردية؛ فكلما زادت التحديات، اتسعت الفرص، لافتا إلى أن اكتشاف الفرص واستثمارها يحتاجان إلى بصيرة.
وأكد سماحته أن الإنجازات لا تتحقق من دون تعب ونصب، مبينا أن لنا في الأنبياء أسوة حسنة، إذ كانوا أكثر الناس تعرضا للبلاء، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أشدهم تعرضا للتحديات والمحن والأذى، مشيرا إلى ما ورد في الحديث الشريف: «ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت». وشدد على ضرورة التحلي بالهمة العالية لتحقيق المكانة والمنجزات، مؤكدا أن علو الهمة يعزز قدرة الإنسان على تحقيق أهدافه.
وأكد سماحته ضرورة الوقوف مع الحق وتبني الرؤية الصحيحة التي تحقق مصالح العباد والبلاد، مشيرا إلى أن مشروع الحكمة ومنهجه، ولا سيما منهج الاعتدال، يمثلان المشروع القادر على إيصال الناس إلى بر الأمان، وتحقيق مصالحهم وتحسين أحوالهم. وشدد على ضرورة التمسك بهذا المشروع والاعتزاز به والدفاع عنه، والتعرف إليه بصورة أعمق، بما يسهم في شرحه وتوضيح معالمه للناس، ولا سيما من التبست عليهم الأمور وتشوشّت لديهم الصورة نتيجة حجم الاستهداف الذي يتعرض له هذا المشروع.
وبين سماحته أهمية صدق النوايا واستحضار وجه الله تعالى في الأعمال، لنيل التوفيق والتأييد منه جل وعلا، موضحا أن خدمة العباد من أقصر الطرق إلى الله، ومشيرا إلى أهمية الوضوح في تحديد الأهداف والرؤية.
وشدد السيد الحكيم على ضرورة الاعتزاز بمنهج الاعتدال والتشرف بالانتماء إلى هذا الخط المبارك، خط الشهداء والتاريخ الناصع، الذي تصدر مسيرة التضحية منذ عام اكثر من قرن، وقدم العشرات من الشهداء.