السيد الحكيم: الاعتدال منهج فاعل لتحقيق المصلحة العامة وتجنب الصدام الذي يضر بمصالح الأمة
في المؤتمر السنوي لمكتب شؤون الدولة في محافظة بغداد، ثمّن سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة زعيم تيار الحكمة الوطني، كل الجهود التي تُبذل في خدمة الوطن والمواطن، فيما أعرب عن تعازيه لهم بذكرى شهادة السيدة الزهراء (عليها السلام)، مشيرًا إلى منهجها في إثبات الحق دون الذهاب إلى صدام يعرّض مصالح الأمة للخطر.
وأشار سماحته إلى منهج الاعتدال والوسطية، مبيّنًا أنه المنهج الأمضى والأكثر تأثيرًا، والمبني على قراءة الموقف وتحديد البوصلة وتحقيق المصلحة العامة وفق توازن دقيق، عادًّا بناء الكوادر والبناء المؤسسي شرطين للتماسك وتحقيق الأهداف وحفظ المنجزات التي تحققت خلال العقدين الماضيين.
وشدّد سماحته على خدمة الجمهور وتكثيف كل الجهود في هذا الإطار أيًّا كانت الظروف، مؤكدًا أهمية الالتزام بالواجبات تجاه العراق وشعبه، ومحذرًا من أجندات خارجية تستغل التظاهرات لتحقيق أهدافها الخاصة، وداعيًا إلى حسن التوقيت وأخذ أحداث المنطقة وظروف البلد بعين الاعتبار، ومجددًا دعوته إلى التماسك الداخلي وإطلاق رسائل التطمين بين المكوّنات العراقية.
وبيّن السيد الحكيم أن مشروع تيار الحكمة الوطني يمثل إضافة نوعية للبلد ومشروعًا لإنقاذ العراق، وأنه كلما قوي مشروع الاعتدال والوسطية أسهم في قوة البلد، مشددًا على المبدئية في العمل بمعادلة أن الوسائل من جنس الغايات، فضلًا عن إيمان تيار الحكمة بالوطنية بوصفها شعورًا يوحّد الشعوب العراقية في الأمة العراقية، وهي مشروع لحفظ البلد وتماسكه، ومؤكدًا أن تيار الحكمة الوطني تيار ذو عمق تاريخي يمتد لأكثر من مئة عام.
وبيّن سماحته أن الحكمة تيار اختار التيارية على الحزبية؛ فالتيار مشروع ورؤية تميّز بين الصالح والطالح، سواء كان من تيار الحكمة أم من خارجه، مؤكدًا أن التيار يؤمن بالتنظيم ويرفض الحزبية، ويتمتع باستقلالية تامة في اتخاذ القرار وفق المصلحة العراقية، ومبيّنًا أنه يؤمن بالشباب ويتسم بالشبابية، وقد ترجم ذلك في عمله وفي رجاله الذين قدّمهم للمسؤولية، مجددًا دعمه لأي شاب ناجح في أي توجه أو كيان سياسي آخر.
كما شدد على الاهتمام بالمرأة منهجًا لتيار الحكمة، فضلًا عن اتسامه بالواقعية والوسطية، داعيًا إلى استثمار مقبولية الحكمة في خدمة الوطن والمواطنين.
وبيّن سماحته اتسام مشروع الحكمة بالتجديد والمراجعة دون التراجع، مشددًا على التربية والتنشئة الصحيحة، ومؤكدًا أن التيار لا يقتصر على العمل السياسي، بل يهتم بكل ما هو مجتمعي، وموضحًا أنه يؤمن بالتكامل الجيلي بين أجيال الحكمة، وإعطاء مساحة لسماع الآراء وتقبّل تعددها، ومشيرًا إلى اتسام المشروع بالشفافية والوضوح والانفتاح على جميع مكونات الشعب وفئاته، مع اتسامه بالحلول السلمية والعمل المؤسساتي واللامركزية والمرونة في الميدان، ومنح المسؤول حرية العمل بما يتناسب مع بيئة العمل، فضلًا عن اتسام التيار بالميدانية والتواصل المباشر مع الجمهور، مع أهمية الحضور في وسائل التواصل الاجتماعي، ومؤكدًا دعم التيار للتميّز والإبداع، والتمسك بخدمة المجتمع دون النظر إلى خلفية المخدوم أو فئته.