السيد الحكيم من ديالى: التماسك المجتمعي وإدامة الجهد الاستخباري أساس حفظ الاستقرار، واللامركزية الإدارية استحقاق دستوري للمحافظات
في مستهل جولته في محافظة ديالى، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، المحافظَ الأستاذ عدنان محمد الشمري، ورئيسَ مجلس المحافظة الدكتور عمر معن الكروي، وعدداً من أعضاء مجلسي النواب والمحافظة، ومديري الدوائر الخدمية والأمنية في المحافظة، عادّاً ديالى عراقاً مصغّراً، ومشيداً بالجهود المبذولة لتماسك ديالى وخدمة أهلها، ومبيّناً أن ديالى تحمّلت أعباءً كبيرة على المستوى الأمني خلّفت شهداء كثراً في هذه المحافظة.
وأوضح سماحته أن إنهاء مهام التحالف الدولي لمكافحة داعش يضعنا أمام مسؤولية حفظ المكونات وإطلاق رسائل التطمين فيما بينها، مع أخذ الحيطة والحذر من خلايا الإرهاب وعدم الاطمئنان لها، مشدداً على إدامة العمل الاستخباري والاستباقي، ومشترطاً لتجريد الإرهاب من حواضنه التماسكَ المجتمعي واحتضانَ الشعب لبعضه ودعمَ الدولة في إنفاذ القانون.
وشدد السيد الحكيم على معالجة مشكلة السلاح خارج الدولة وفق التوقيتات المعتمدة، مبيّناً أن العراق تضرر من أحداث المنطقة، مما خلّف خسائر مالية جعلته في وضع اقتصادي حرج، وداعياً إلى تضافر الجهود لتحسين الأداء، ومعرباً عن أمله أن تفضي الموازنة القادمة إلى معالجات للأزمات، ومؤكداً أن تخصيص مبالغ لتنمية الأقاليم سيمثّل قفزة مهمة في المحافظات لدعم المشاريع.
وأوضح السيد الحكيم أن الحكومات المحلية حكومات خدمة، داعياً إلى إبعاد الصراعات السياسية عنها، ومعرباً عن سعادته بتخفيف أزمة النازحين في ديالى، وعن قلقه من تراجع زراعة البرتقال و الحمضيات فيها وخسارة الكثير من بساتينها، ومشدداً على استثمار الفرص الزراعية والصناعية والتجارية و الاستثمارية والنفطية والمنافذ الحدودية في دعم ديالى وتمكينها، ومشيراً إلى أهمية استثمار المياه في المحافظة وحسن إدارتها.
وأشار سماحته إلى أهمية منح الحكومات المحلية صلاحياتها الدستورية، مع أهمية إشاعة مبدأ توزيع الأدوار وتمكين المؤسسات من مهامها، مبيّناً أن اللامركزية الإدارية حقيقة دستورية، ومبيّناً وجود نزعات فردية تفضي إلى المركزية، وحاثّاً المحافظات على الاعتراض على أي خطوة تسهم في إضعاف الحكومات المحلية وتجاوز حقها الدستوري والقانوني.