دعا السيد عمار الحكيم رئيس تحالف قوى ألدولة الوطنية العراقيين الحسينيين، لرفع رايات العدل والإعتدال والتجمع وتجمعوا حول هذه الخيمة المحمدية العلوية الحسينية، متضامنين متحابين، متعاونين متآخين، متفاهمين منسجمين،  مجددا دعوته لوحدة النوايا والافكار ، محذرا من انهيار النظام السياسي ببقاء التوافقية وتعويم الفشل
وقال سماحته "إن الشعائر الحسينية ليست للشيعة وحدهم، فها هم إخوتنا السنة وأحباؤنا من الأديان الأخرى سباقون لإقامتها وتبجيلها وإحترامها، جنبا الى جنب، تعبيراً عن تضامنهم وحريتهم ووعيهم وتمسكهم بمفاهيم عاشوراء والثورة الحسينية الإنسانية الخالدة" عادا الشعائر والمناسبات الإسلامية الإنسانية، فرصة وطنية كبرى، لإعادة توحيد الصف وتبديد التحديات والمنغصات والمشاركة في المشاريع والأفكار الواعدة والخيرة، لصالح بلادنا ووطننا الحبيب .
سماحته في التجمع الحسيني السنوي في ساحة الخلاني وسط بغداد دعا لابقاء العراق مركزا للإعتدال ونقطة الإرتكاز في العالم الإسلامي ومناراً لهذا التعايش والتفاهم والتآخي فلا مجال للطائفية والتعصب والتعنصر، فنحن عراقيون وكلنا حسينيون، وأهل العراق هم أهل السلام والحضارة والإعتدال .
وبين سماحته في معرض حديثه "إن رموزنا وقادتنا ومراجعنا وعلماءنا وشهداءنا هم مصاديقنا على ذلك وتاريخ تعايشنا وتكاتفنا يشهد على ذلك، وسنبقى كما كنا دوما وأبدا " مضيفا بقوله "إن بلادنا تعرضت خلال تاريخنا الحديث الى أبشع وأسوء الأجندات والمخططات الداخلية والخارجية بهدف تفكيك اللحمة المجتمعية وتقسيم البلاد جغرافيا وعرقيا ومذهبياً ولكن أبناء شعبنا خرجوا من كل تلك البلايا والمحن والإمتحانات مرفوعي الرأس، منتصرين، ظافرين واثقين".
سماحته وصف العراق بالقول "عراقنا هو خيمة الحسين الجامعة لكل الهويات والتوجهات والأطياف، وأرضنا أرض القيم والمبادئ والتضحيات، وهويتنا العراقية كانت ولا تزال وستبقى مستقلة وموحدة وأصيلة، وإراداتنا يجب أن تكون مجتمعة ومنسجمة ومتعاونة، لكي ننهض بواقعنا وحاضرنا وننتشل مستقبلنا من تجارب الماضي ودروسهِ القاسية مبينا ان العالم يتغير والمنطقة تتغير والظروف باتت ملائمة لإحداث التغيير الإيجابي في عراقنا، داعيا لاستثمار هذه الأجواء فيجدر أن يعيد الجميع حساباتهم في إعادة تقييم الواقع و صياغة مشهد جديد للحياة، حاثا على تجديد الأفكار والخطاب والأساليب والأدوات ولنخلق "معا ومن دون إستثناء أجواء جديدة لنهضة جديدة ودولة جديدة ومستقبل واعد وزاهر" مذكرا بان طريق العمل السياسي طريق معبد بدماء المجاهدين والقادة المضحين لإنقاذ العراق وشعبه، من دكتاتورية الإستبداد وعبث الإرهاب وفوضى الفساد وما زلنا على هذا الطريق ولن نحيد عنه، مشددا على البقاء دون مجاملة او هواد في سبيل الحق ومصالح العراقيين، مذكرا بموقفه من أحداث تشرين عام ٢٠١٩  مضيفا بقوله "وقلنا حينها ان المشهد السياسي في العراق يعاني من إنسداد حقيقي، وإننا بأمس الحاجة الى تغيير فاعل يلمسه الشارع العراقي بفئاته المتعددة وعلى غرار ذلك تشكلت حكومة السيد الكاظمي لأداء مهمتين رئيستين هما إعادة هيبة الدولة، وإجراء الإنتخابات المبكرة في مناخ آمن ونزيه يُمكّن جميع العراقيين من إختيار من يمثلهم في حكومة مقتدرة ودولة قوية، مؤكدا ان التهاون بشأن هاتين المهمتين وعلى رأسها مهمة إجراء الإنتخابات المبكرة مهما كانت الهواجس، سيكون وخيماً  عادا صندوق الإقتراع الحل السلمي الوحيد في إجراء التغيير والإصلاح المنشود والتراجع عن ذلك يعرض أمن العراقيين، ومستقبل الدولة الى المجهول ويجعلنا امام احتمالات مظلمة لا سمح الله.
سماحته دعا جميع القوى الوطنية العراقية ، التي أعلنت إنسحابها من الإنتخابات ( وفي مقدمتهم الأخ العزيز سماحة السيد مقتدى الصدر و الأحزاب والقوى الوطنية الشبابية والمدنية ) الى إعادة النظر في قرار الإنسحاب والعودة الى المشاركة الفاعلة في الإنتخابات مبينا إن الدماءَ التي سالت في ساحات الحراك الشعبي والإحتجاج على سوء الخدمات والبطالة لا تستحق الإستهانة بها واستخدامها ذريعةً للإبتزاز السياسي والمكاسب الخاصة موضحا ان هذه الدماء الطاهرة التي سالت من شبابنا وهم يصدحون بحناجرهم الوطنية مطالبين بأبسط حقوقهم وكانت تريد دولة قوية وحكومة قادرة تحفظ لهم كرامتهم، فالتمثيل الإنتخابي السابق لم يحقق لهم ذلك لذا طالبوا بأجراء إنتخابات مبكرة لمحاسبة المقصرين عبر صناديق الإقتراع فأصبحت الإنتخابات المبكرة مطلبا شعبيا ولابد من إجرائها في موعدها المحدد مشيرا الى ان الانتخابات ومن خلالها سيعرفُ كل من يمثل الساحة السياسية حجمه الحقيقي وليتحمل مسؤولية الإخفاق والتقصير ليختار الشعب من يمثل تطلعاته وتحقيق مستقبله الذي يليق بالعراق والعراقيين، مخاطبا الجميع لا تغلقوا أبواب التغيير السلمي على شعبكم..

فللصبر حدود وللطالب حقوق يأخذها ولو بعد حين.
سماحته اوضح إن النظام السياسي في العراق ما زال يتعرض الى معرقلات ومعوقات باتت مقيدةً لنموه وتطويره عادا الفساد السياسي أبرز هذه المعوقات مبينا ان الفساد السياسي يتمثل بإضاعة الفرص وهدر الطاقة الإيجابية البناءة مضيفا بقوله 
"لسنا عاجزين ولسنا بهذا الفقر في الرجال والهمم وإرادة البناء هناك الكثير من الرجال والنساء المخلصين والأكفاء في أرض الرافدين وما نعانيه هو غياب شجاعة المسؤولية في تحمل القرار والمضي فيه" مؤكدا الحاجة الى الإصرار والإستمرار في تنفيذ الإرادة الوطنية مشترطا لبناء الدولة محاسبة ومعاقبة من يستهدف هيبة الدولة وسيادة قانونها مع تشكيل حكومة مقتدرة من دون إنتخابات حرة ونزيهة ولا يمكن تحقيق الخدمات من دون محاسبة المقصرين والفاشلين وقطع الطريق عليهم ولا يمكن حفظ كرامة المواطنين وأمنهم من دون إعتقال المجرمين والقاتلين في وضح النهار، مضيفا بقوله "لا يمكن تشغيل المصانع وإزدهار الزراعة وإنعاش الإقتصاد من دون محاكمة الفاسدين وسُراق المال العام فما نعانيه هو التردد وعدم إتخاذ القرار وتحمل المسؤولية"مذكرا بوجود إجتماعات دورية للرئاسات وإجتماعات متواصلة لقادة الكتل السياسية..
وهناك إجتماعات يومية لمفاصل مهمة وحساسة في الدولة والجميع ينادي بالإصلاح والتغيير متسائلا أين الخلل إذن؟لماذا لا تكون هناك سرعة في إتخاذ القرار؟.. ولماذا لا توجد جرأة في التنفيذ والمتابعة؟ والجميع يحاول التنصل من مسؤولية الفشل او الخطأ..
سماحته حذر  من انهيار النظام السياسي اذا إستمر في لغته التوافقية وتعميم الفشل وعدم تحديد جهة المسؤولية، مضيفا بقوله أُحذر من إنهياره إن لم تكن هناك معالجات جادة ومسؤولة.  اللهم اني قد بلغت .. اللهم فاشهد
إن تيار الحكمة الوطني وعبر تحالفه الإنتخابي.. (تحالف قوى الدولة الوطنية) يتحمل مسؤوليةً وطنيةً كبيرةً في مواجهة معوقات النظام السياسي والعمل على تطويره" داعيا الى نقاط مهمة منها إنّ المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات تقوم بجهد كبير لإجراء الإنتخابات المبكرة يستحق منا كل التقدير والإعتزاز والدعم والإسناد وعليها إعلان نتائج الإنتخابات خلال ٢٤ ساعة من إنتهاء عملية التصويت العام.. وأن تكون عملية إعلان النتائج شفافةً ونزيهةً لا يشوبها الشك والريبة اما ثاني النقاط فهي "مهما كانت النتائج.. لابد من الإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة وأن يتحمل مسؤولية تشكيلها تحالف إنتخابي يأخذ على عاتقه مسؤولية تنفيذ البرنامج الحكومي ضمن مدد زمنية واضحة يتم مراجعتها عند نهاية كل عام" فيما كانت النقطة الثالثة "لابد ان يكون هناك تياران في دعم الدولة أحدهما تيار الحكومة الذي يبدأ منذ اليوم الأول في تشكيل الحكومة والثاني تيار المعارضة الذي يأخذ على عاتقه تقويم الحكومة عبر أساليب وآليات الديمقراطية ضمن سقف القانون ولا يمكن مشاركة الجميع حتى لا تُعوَّم معايير المحاسبة فهناك من يتحمل مسؤولية التنفيذ وهناك من يتحمل مسؤولية التقويم"
سماحته بين في النقطة الرابعة "نحن بحاجة ماسة الى عقد اجتماعي وسياسي جديد عبر إجراء تعديلات دستورية تنسجم مع الواقع العراقي الراهن.. فهناك نقاشات جادة حول طبيعة النظام الملائم للعراق، وهل يكون رئاسياً أو برلمانياً.. وهناك دعوات أيضا لإنتخابات مباشرة للمحافظين ولأمانة بغداد، وتقليص مقاعد مجلس النواب.. وغيرها من مواد دستورية مهمة ما زالت معطلة وغير فاعلة" داعيا لإنهاء جدلية إتهام مؤسساتنا الأمنية وأبرزها الحشد الشعبي وتجريم كل من يتعدى على هيبة الدولة ويحمل السلاح خارج إطار الدولة وإيقاف إتهام المخلصين من جميع صنوف قواتنا المسلحة مضيفا بقوله لا نريد برامج حكومية ورقية فقط بل نريد أفعالاً حقيقية وأولويات خدمية تُحدد بأطر زمنية فالصحة والكهرباء والتعليم وتشغيل العاطلين عن العمل والزراعة والصناعة والأستثمار أبرز الملفات التي يجب التركيز عليها في المرحلة المقبلة ولا يمكن صناعة سياستنا الخارجية من دون تنسيق تام مع سياستنا الداخلية مضيفا "نريد علاقات قائمة على أولويات مصالحنا فهناك ملفات إقليمية عالقة أبرزها المياه والحدود وإستهداف السيادة تحتاج الى آليات دبلوماسية فاعلة وقرارات سياسية جريئة.

وقال سماحته "آن الأوان لنكون بلداً ذا سيادة كاملة، بأراضٍ خالية من القوات الأجنبية وفي مقدمتها القوات العسكرية الأمريكية، رغم تقديرنا للجهود الدولية التي وقفت مع العراق في حربه ضد قوى الإرهاب والظلام" معربا عن اعتقاده بإن خطوات حكومة السيد الكاظمي بإتجاه تحقيق هذا الهدف كانت واثقة وموفقةً وهي بحاجة الى إسناد ودعم شعبي وسياسي لإكمالها وترسيخها  عادا جهود الحكومة العراقية في إعادة علاقات العراق مع محيطه ومنطقته والعالم، جهودا مقدرة، جعلت العراق ساحة للتفاهمات والإتفاقات والحوارات الإقليمية والدولية وليس ساحة للصراعات والتقاطعات المدمرة، وقد كنا ولا نزال داعمين لهذا التوجه وساعين لأن يبقى العراق لاعباً أساسياً لربط مصالح المنطقة والعالم  مجددا دعواته السابقة الى جلوس الأشقاء في دول الجوار وفي مقدمتهم ( العراق وإيران والسعودية وتركيا ومصر ) وغيرهم من دول المنطقة على طاولة حوار جاد خدمة لمصالح شعوبنا في حاضرهم ومستقبلهم مبينا "إننا أمام مرحلة مهمة وحاسمة من تاريخ العراق الحديث اما أن نكون أمام دولة قوية وحكومة جريئة قادرة على تحقيق تطلعات العراقيين وإما أن نكون أمام مستقبل مجهول يعرض الجميع الى مخاطر حقيقية.