بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين

السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك وأناخت برحلك عليك منا جميعاً سلام الله أبداً ما بقينا وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد منا لزيارتكم ... السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين (ع).

لبيك داعيَ الله إن لم يجبك بدني عند إستغاثتك ولساني عند إستنصارك فقد أجابك قلبي وسمعي وبصري..

أيها الحسينيون الأوفياء.. يا أبناء وبنات شهيد المحراب وعزيز العراق الوافدين من كافة محافظات العراق .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ما أحوجنا و أحوج العالم أجمع وسط هذه الظُلامات والظُلمات التي نمر بها بفعل الأفكار المنحرفة والأيادي الآثمة والنوايا الشريرة التي تريد بالبشرية السوء والخراب والإنحراف، 

ما أحوجنا الى مصابيح هاديةٍ كمصباح سيدنا ومولانا أبي عبدالله الحسين عليه السلام،  لهداية الإنسان الى فطرته النقية ومقامه الرفيع الذي يراد التنكُّرُ له والأبتعاد عنه.
-وما أحوجنا اليوم وفي كل يوم الى سفينة الحسين عليه السلام وسط هذه العواصف العاتية والأمواج المتلاطمة من الكراهية والتطرف والتعصب، لكي تقلنا الى بر السلام والأمان والإعتدال والحقيقة والحكمة والتدبير،كيف لا؟ و((الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة)) .
-وهذا هو سر مقولة "كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء" ، فنحن في منازلة دائمة ومستمرة مع قوى الشر والتحريف،  والإرهاب والباطل ..
-أيها الأحبة : نجتمع هنا كما في كل عام، لإقامة هذه الشعيرة العظيمة والمناسبة الأليمة، في أجواء الحر اللاهب  لنواسي من خلالها رسول الإنسانية نبينا محمداً وآله الطيبين وأصحابه المنتجبين وجميع أحرار العالم بهذا المصاب الجلل، وإذ نجتمع عند شعائر الحسين فإنما لنؤكد أننا أبناء هذه المدرسة المعطاء التي ننهل منها وننتمي إليها ونوالي قيمها ومبادءها السامية، لنطهر بذلك نفوسنا وقلوبنا وعقولنا ونجدد عهودنا و وعودنا مع الحسين وأهل بيته وأصحابه ومحبيه ومتبعي دربه ومنهجه القويم .
-أيها الأخوة والأخوات : لطالما حاولت الأقلام الزائفة والأفواه الفاسدة ان تصور الحسين عليه السلام متمرداً على القانون وشاقاً لعصا الأمة ومضعفاً لدولة الإسلام وشوكة المسلمين، متناسين ان الحسين هو عماد الأمة وعمود خيمتها وسيد شبابها وقائدها العظيم .
-فالحسين عليه السلام كان ثائرا ضد الظلم والفوضى واللادولة، ومعترضاً على الإستئثار والإحتكار والتلاعب بمقدرات الأمة، ورافضاً للعنف والنفاق واللا قانون، ومتصدياً للتزييف، والقمع والجور والحرمان.
-هذا هو حسيننا الذي نعرفه ونعشقه ونواليه، فهو المنارة والبوصلة والميزان، منذ ذلك اليوم الذي ضحى فيه بنفسه وأهله وصحبه في كربلاء البطولة والفداء ليحيي البشرية.. كل البشرية، وليحمي الأمة.. كل الأمة ويصحح بدمه الطاهر إنحراف المسيرة وإعوجاجها.
-تعلمنا في مدرسة الحسين ؛ أن الشهادة في درب الحقيقة سعادة، وأن الصمود بوجه التحديات عبادة، وأن مشاريع الخير و الإصلاح لابد أن تتكلل بالنجاح والبقاء والإقتداء.
-فكونوا يا أبناء الحسين ومحبيه حشوداً وجيوشاً، أوفياء لهذه القافلة الحسينية السائرة منذ ١٤٠٠ عام في طريق الصلاح والإصلاح وكونوا خير خلف لخير سلف، واستمروا في حمل الأمانة والمسؤولية والتضحية حتى تحقيق النصر المؤزر بظهور حفيده المظفر، إمامنا المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف .

-أيها العراقيون الحسينيون، إرفعوا رايات العدل والإعتدال وتجمعوا كما هو تاريخكم المشرف حول هذه الخيمة المحمدية العلوية الحسينية، لنكون معاً، متضامنين متحابين، متعاونين متآخين، متفاهمين منسجمين، لنوحد نوايانا وأفكارنا و إرادتنا، ونستمد من الله العزيمة والشكيمة في الملمّات والغلبة في التحديات لنصل معاً إلى الإنجازات والإنتصارات .
-إن الشعائر الحسينية ليست للشيعة وحدهم، فها هم إخوتنا السنة وأحباؤنا من الأديان الأخرى سباقون لإقامتها وتبجيلها وإحترامها، جنبا الى جنب، تعبيراً عن تضامنهم وحريتهم ووعيهم وتمسكهم بمفاهيم عاشوراء والثورة الحسينية الإنسانية الخالدة .
-إننا نرى في هذه الشعائر والمناسبات الإسلامية الإنسانية، فرصة وطنية كبرى، لإعادة توحيد الصف وتبديد التحديات والمنغصات والمشاركة في المشاريع والأفكار الواعدة والخيرة، لصالح بلادنا و ووطننا الحبيب .
- ولا بد لعراقنا أن يبقى مركز الإعتدال ونقطة الإرتكاز في العالم الإسلامي ومناراً لهذا التعايش والتفاهم والتآخي  .
-ففي بلادنا لا مجال للطائفية والتعصب والتعنصر، نحن عراقيون و كلنا حسينيون، وأهل العراق هم أهل السلام والحضارة والإعتدال .
-إن رموزنا وقادتنا ومراجعنا وعلماءنا وشهداءنا هم مصاديقنا على ذلك وتاريخ تعايشنا وتكاتفنا يشهد على ذلك، وسنبقى كما كنا دوما وأبدا .
-أقولها بأمانة، إن بلادنا تعرضت خلال تاريخنا الحديث الى أبشع وأسوء الأجندات والمخططات الداخلية والخارجية بهدف تفكيك اللحمة المجتمعية وتقسيم البلاد جغرافيا وعرقيا ومذهبياً ولكن أبناء شعبنا خرجوا من كل تلك البلايا والمحن والإمتحانات مرفوعي الرأس، منتصرين، ظافرين واثقين .
- عراقنا هو خيمة الحسين الجامعة لكل الهويات والتوجهات والأطياف، وأرضنا أرض القيم والمبادئ والتضحيات، وهويتنا العراقية كانت ولا تزال وستبقى مستقلة وموحدة وأصيلة، وإراداتنا يجب أن تكون مجتمعة ومنسجمة ومتعاونة، لكي ننهض بواقعنا وحاضرنا وننتشل مستقبلنا من تجارب الماضي ودروسهِ القاسية.
-أيها الأحبة : العالم يتغير والمنطقة تتغير والظروف باتت ملائمة لإحداث التغيير الإيجابي في عراقنا، ويجب أن نستثمر هذه الأجواء فيجدر أن يعيد الجميع حساباتهم في إعادة تقييم الواقع و صياغة مشهد جديد للحياة .
-لنجدد معا الأفكار والخطاب والأساليب والأدوات ولنخلق معا ومن دون إستثناء أجواء جديدة لنهضة جديدة ودولة جديدة ومستقبل واعد وزاهر.
لقد إخترنا طريقنا منذ اليوم الأول في العمل السياسي.. وهو طريق معبد بدماء المجاهدين والقادة المضحين لإنقاذ العراق وشعبه، من دكتاتورية الإستبداد وعبث الإرهاب وفوضى الفساد.. وما زلنا على هذا الطريق ولن نحيد عنه.
لم نجامل أحدا.. ولم نهادن في سبيل الحق ومصالح العراقيين.. واجهنا أقرب الناس إلينا حينما وجدنا فيهم سوء التقدير وضعف الإدارة.. لا مجاملة ولا مهادنة.. بل مصارحة ومعالجة وإقدام.
منذ أحداث تشرين عام ٢٠١٩ كان لنا موقفٌ واضحٌ، وقلنا حينها ان المشهد السياسي في العراق يعاني من إنسداد حقيقي، وإننا بأمس الحاجة الى تغيير فاعل يلمسه الشارع العراقي بفئاته المتعددة.. وعلى غرار ذلك تشكلت حكومة السيد الكاظمي لأداء مهمتين رئيستين هما إعادة هيبة الدولة، وإجراء الإنتخابات المبكرة في مناخ آمن ونزيه يُمكّن جميع العراقيين من إختيار من يمثلهم في حكومة مقتدرة ودولة قوية.

ونؤكد اليوم بأن أي تهاونٍ بشأن هاتين المهمتين وعلى رأسها مهمة إجراء الإنتخابات المبكرة.. مهما كانت الهواجس، سيكون وخيماً .. فصندوق الإقتراع هو الحل السلمي الوحيد في إجراء التغيير والإصلاح المنشود.. والتراجع عن ذلك يعرض أمن العراقيين، ومستقبل الدولة الى المجهول ويجعلنا امام احتمالات مظلمة لا سمح الله.

- أدعو جميع القوى الوطنية العراقية ، التي أعلنت إنسحابها من الإنتخابات ( وفي مقدمتهم الأخ العزيز سماحة السيد مقتدى الصدر و الأحزاب والقوى الوطنية الشبابية والمدنية ) الى إعادة النظر في قرار الإنسحاب والعودة الى المشاركة الفاعلة في الإنتخابات .
-إن الدماءَ التي سالت في ساحات الحراك الشعبي والإحتجاج على سوء الخدمات والبطالة.. لا تستحق الإستهانة بها واستخدامها ذريعةً للإبتزاز السياسي والمكاسب الخاصة.. ان هذه الدماء الطاهرة التي سالت من شبابنا وهم يصدحون بحناجرهم الوطنية مطالبين بأبسط حقوقهم.. تلك الأصوات الوطنية كانت تريد دولة قوية وحكومة قادرة تحفظ لهم كرامتهم، فالتمثيل الإنتخابي السابق لم يحقق لهم ذلك.. لذا طالبوا بأجراء إنتخابات مبكرة لمحاسبة المقصرين عبر صناديق الإقتراع... فأصبحت الإنتخابات المبكرة مطلبا شعبيا ولابد من إجرائها في موعدها المحدد.. وحينها يعرفُ كل من يمثل الساحة السياسية حجمه الحقيقي.. وليتحمل مسؤولية الإخفاق والتقصير.. ليختار الشعب من يمثل تطلعاته وتحقيق مستقبله الذي يليق بالعراق والعراقيين.
لا تغلقوا أبواب التغيير السلمي على شعبكم.. فللصبر حدود.. وللطالب حقوق يأخذها ولو بعد حين.
إن النظام السياسي في العراق ما زال يتعرض الى معرقلات ومعوقات باتت مقيدةً لنموه وتطويره.. وأبرز هذه المعوقات هو الفساد السياسي المتمثل في إضاعة الفرص وهدر الطاقة الإيجابية البناءة ..
لسنا عاجزين .. ولسنا بهذا الفقر في الرجال والهمم وإرادة البناء.. هناك الكثير من الرجال والنساء المخلصين والأكفاء في أرض الرافدين .. وما نعانيه هو غياب شجاعة المسؤولية في تحمل القرار والمضي فيه..
- نحتاج الى الإصرار والإستمرار في تنفيذ الإرادة الوطنية.. أقولها بصراحة ووضوح 
- لا يمكن بناء الدولة من دون محاسبة ومعاقبة من يستهدف هيبة الدولة وسيادة قانونها..
- لا يمكن تشكيل حكومة مقتدرة من دون إنتخابات حرة ونزيهة..
- لا يمكن تحقيق الخدمات من دون محاسبة المقصرين والفاشلين وقطع الطريق عليهم ..
- لا يمكن حفظ كرامة المواطنين وأمنهم من دون إعتقال المجرمين والقاتلين في وضح النهار..
- لا يمكن تشغيل المصانع وإزدهار الزراعة وإنعاش الإقتصاد من دون محاكمة الفاسدين وسُراق المال العام..
- ما نعانيه هو التردد وعدم إتخاذ القرار وتحمل المسؤولية ..
وإذ نؤكد حتمية الإنتخابات وأهميتها فلا بد من التذكير بأن:

هناك إجتماعات دورية للرئاسات  ..
وهناك إجتماعات متواصلة لقادة الكتل السياسية..
وهناك إجتماعات يومية لمفاصل مهمة وحساسة في الدولة..
والجميع ينادي بالإصلاح والتغيير..
أين الخلل إذن؟.. لماذا لا تكون هناك سرعة في إتخاذ القرار؟.. ولماذا لا توجد جرأة في التنفيذ والمتابعة..؟
كل ذلك لأنهُ لا توجد جهة محددة في المسؤولية.. والجميع يحاول التنصل من مسؤولية الفشل او الخطأ..
هذا النظام السياسي اذا إستمر في لغته التوافقية.. وتعميم الفشل.. وعدم تحديد جهة المسؤولية.. سينهار حتما.. 

وإني أُحذر من إنهياره إن لم تكن هناك معالجات جادة ومسؤولة.  اللهم اني قد بلغت .. اللهم فاشهد
إن تيار الحكمة الوطني وعبر تحالفه الإنتخابي.. (تحالف قوى الدولة الوطنية) يتحمل مسؤوليةً وطنيةً كبيرةً في مواجهة معوقات النظام السياسي والعمل على تطويره.. وهنا أدعو الى نقاط مهمة ورئيسة:
أولا/ إنّ المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات تقوم بجهد كبير لإجراء الإنتخابات المبكرة يستحق منا كل التقدير والإعتزاز والدعم والإسناد وعليها إعلان نتائج الإنتخابات خلال ٢٤ ساعة من إنتهاء عملية التصويت العام.. وأن تكون عملية إعلان النتائج شفافةً ونزيهةً لا يشوبها الشك والريبة.
ثانيا/ مهما كانت النتائج.. لابد من الإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة.. وأن يتحمل مسؤولية تشكيلها تحالف إنتخابي يأخذ على عاتقه مسؤولية تنفيذ البرنامج الحكومي ضمن مدد زمنية واضحة يتم مراجعتها عند نهاية كل عام.
ثالثا/ لابد ان يكون هناك تياران في دعم الدولة.. أحدهما تيار الحكومة الذي يبدأ منذ اليوم الأول في تشكيل الحكومة.. والثاني تيار المعارضة الذي يأخذ على عاتقه تقويم الحكومة عبر أساليب وآليات الديمقراطية ضمن سقف القانون.. ولا يمكن مشاركة الجميع حتى لا تُعوَّم معايير المحاسبة.. فهناك من يتحمل مسؤولية التنفيذ.. وهناك من يتحمل مسؤولية التقويم.
رابعا/ نحن بحاجة ماسة الى عقد اجتماعي وسياسي جديد عبر إجراء تعديلات دستورية تنسجم مع الواقع العراقي الراهن.. فهناك نقاشات جادة حول طبيعة النظام الملائم للعراق، وهل يكون رئاسياً أو برلمانياً.. وهناك دعوات أيضا لإنتخابات مباشرة للمحافظين ولأمانة بغداد، وتقليص مقاعد مجلس النواب.. وغيرها من مواد دستورية مهمة ما زالت معطلة وغير فاعلة.
خامسا/ لابد من إنهاء جدلية إتهام مؤسساتنا الأمنية وأبرزها مؤسسة الحشد الشعبي.. وتجريم كل من يتعدى على هيبة الدولة ويحمل السلاح خارج إطار الدولة وإيقاف إتهام المخلصين من جميع صنوف قواتنا المسلحة.
سادسا/ لا نريد برامج حكومية ورقية فقط.. بل نريد أفعالاً حقيقية وأولويات خدمية تُحدد بأطر زمنية.. فالصحة والكهرباء والتعليم وتشغيل العاطلين عن العمل والزراعة والصناعة والأستثمار.. أبرز الملفات التي يجب التركيز عليها في المرحلة المقبلة.
سابعا/ لا يمكن صناعة سياستنا الخارجية من دون تنسيق تام مع سياستنا الداخلية.. لا نريد علاقات إقليمية للمجاملة وإلتقاط الصور فحسب.. بل نريد علاقات قائمة على أولويات مصالحنا.. فهناك ملفات إقليمية عالقة.. أبرزها المياه والحدود وإستهداف السيادة.. تحتاج الى آليات دبلوماسية فاعلة وقرارات سياسية جريئة.
-آن الأوان لنكون بلداً ذا سيادة كاملة، بأراضٍ خالية من القوات الأجنبية وفي مقدمتها القوات العسكرية الأمريكية، رغم تقديرنا للجهود الدولية التي وقفت مع العراق في حربه ضد قوى الإرهاب والظلام .
-كما نعتقد إن خطوات حكومة السيد الكاظمي بإتجاه تحقيق هذا الهدف كانت واثقة وموفقةً وهي بحاجة الى إسناد ودعم شعبي وسياسي لإكمالها وترسيخها .
-إن جهود الحكومة العراقية في إعادة علاقات العراق مع محيطه ومنطقته والعالم، جهودٌ مقدرة، جعلت العراق ساحة للتفاهمات والإتفاقات والحوارات الإقليمية والدولية وليس ساحة للصراعات والتقاطعات المدمرة، وقد كنا ولا نزال داعمين لهذا التوجه وساعين لأن يبقى العراق لاعباً أساسياً لربط مصالح المنطقة والعالم .
-كما نجدد دعواتنا السابقة الى جلوس الأشقاء في دول الجوار وفي مقدمتهم ( العراق وإيران والسعودية وتركيا ومصر ) وغيرهم من دول المنطقة على طاولة حوار جاد خدمة لمصالح شعوبنا في حاضرهم ومستقبلهم .

إننا أمام مرحلة مهمة وحاسمة من تاريخ العراق الحديث.. اما أن نكون أمام دولة قوية وحكومة جريئة قادرة على تحقيق تطلعات العراقيين.. وإما أن نكون أمام مستقبل مجهول يعرض الجميع الى مخاطر حقيقية.
لذا لن نسمح بتعريض مستقبل أبنائنا الى المجهول.. وسنبقى أوفياء لمشروعنا ولعهدنا مع شعبنا.. وأملنا كبير بالمخلصين في هذا البلد.. وعلى الله فليتوكل المتوكلون.

تحيةً لشهداء العراق الأبرار وشهداء قواتنا المسلحة وحشدنا الشعبي والقادة الشهداء، وتحيةً لمراجعنا العظام ولا سيما المرجع الأعلى الإمام السيستاني (دام ظله الوارف) وكل من قدم وضحى من أجل الوطن وتحية للشهيدين الصدرين وسفير المرجعية وشهيد المحراب وعزيز العراق..