التقى السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عصر السبت 30/4/2011 ، شيوخ ووجهاء وأهالي الزبيدية التابعة لمحافظة واسط ، وفي الكلمة التي ألقاها في الحضور أكد سماحته أن العلاقة التي تربط أسرة آل الحكيم

الزبيدة 4

والعشائر ليست علاقة طارئة أو مصالح أنية , وإنما علاقة متجذرة تمتد إلى أكثر من نصف قرن، وتتأصل وتستمر وتتعمق ما دامت النوايا طيبة والرغبة ملحة في خدمة الوطن.
وأكد سماحته أنه لا يمكن أن نجد العراق بمعزل عن العشيرة , وهي تمثل النسيج الاجتماعي لهذا الشعب الكريم ، وتعتبر الركيزة الأساسية التي نبني عليها نسيج هذا الشعب ، وأنها مؤسسة فاعلة ضمن مؤسسات الدولة وإن  لم تكن جزء من الحكومة فهي أوسع من أن تختزل في حكومة , وهي التي ترفد مؤسسات الدولة بالرجال وتبقى فاعلة ومستقلة , هذه رؤيتنا تجاه العشائر واليوم حينما نريد أن نكتب قانونا للعشائر العراقية يجب أن يؤخذ بنظر الاعتبار أن ندعم العشيرة دون التدخل في شؤونها الداخلية , فهي مؤسسة اجتماعية كبيرة وتمثل الحالة الديمقراطية وحالة بناء الدولة .

وتابع سماحته حينما نتحدث عن دعم العشائر ، علينا أن نوفر الروافد الطبيعية التي تجعل العشيرة قوية ومتماسكة ومستقلة. والعشائر تعتمد على الزراعة في روافدها الأساسية , لذا لا بد من دعم الزراعة كي تنهض العشيرة.

الزبيدية 3

وأضاف سماحته ، إننا ومنذ ثمان سنوات بذلنا الجهود والتضحيات لبناء المشروع السياسي العراقي , وعلينا أن نكمل المشوار , وأمامنا خطوات مهمة في بناء هذا البلد , ولا بد من التركيز على الجانب الخدمي ، ونحن اليوم في العراق الديمقراطي الجديد الذي تتعدد فيه الحكومات والوجوه التي تحكم البلد , وقد انتهى زمن الرجل الواحد الذي يحكم لعقود طويلة من الزمن , فيما بقيت بلدان كثيرة في المنطقة تعاني من هذا الأمر.

الزبيدية 2

وفي العراق اليوم الشعب هو من يقرر ويمنح الثقة لهذا وذاك ،  من يحسن الأداء نمنحه الثقة من جديد , ويعاقب المقصر بعدم منحه ثقة المواطن ، وهذا انجاز عظيم تحقق في العراق , ولكن هذا غير كافٍ ما لم نشهد عراقاً عصرياً متحضراً ينافس الدول المتطورة في العالم , ولا نصل إلى هذا المستوى ما لم نضع الرجل المناسب في المكان المناسب , ونكافح الفساد ونقطع يد المفسدين أياً كانوا ، بغض النظر عن انتماءاتهم , وهذه مسؤولية تضامنية , مسؤولية الجميع أن يقفوا ضد كل ظواهر الفساد ويطالبوا بحقوق الناس.