أكد السيد عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني ان العراقيين استطاعوا كسر شوكة داعش الإرهابية وإعلان الانتصار النهائي على داعش خاضع لأولويات الحفاظ على أرواح المواطنين الذين لم ينزحوا وبقوا في بيوتهم لافتا الى ان الانتصار بدون الإساءة إلى المدنيين يمثل درسا وإستراتيجية جديدة في المعركة.

  جاء ذلك خلال الحوار التلفزيوني الذي أجرته قناة الخبر الإيرانية الأحد 11/12/2016 , مؤكدا ان عمليات قادمون يا نينوى وتحرير الموصل تمثل أولوية قصوى لدى الحكومة والشعب العراقي لأنها عاصمة الخلافة المزعومة لداعش وهي أخر المثابات التي تتحرك فيها زمر داعش الإرهابية.

  السيد عمار الحكيم بين ان هناك مليون مواطن من أبناء محافظة نينوى لا يزالون يعيشون في مناطق العمليات وهذا ما يؤثر على سرعة العمليات من ناحية ولكن هناك إستراتيجية عسكرية جديدة تحافظ على المواطنين.

  السيد الحكيم لفت الى ان هناك مشاريع وأجندة كبيرة تقف وراء داعش حيث لا يمكن اعتبار داعش منظمة إرهابية تتحرك بمحض إرادتها دون وجود أجندات ومشاريع تقف خلفها استطاعت ان تجعل منها منظمة كبيرة ومؤثرة خلال السنتين الماضيتين أثرت في العراق وسوريا وامتدت لمناطق عديدة في العالم ومثلت خطرا على السلم والأمن الدوليين وعلى الأمن والسلم الإقليمي ايضا لذلك نحن بيد نقاتل الإرهاب الداعش وباليد الأخرى نمد غصن الزيتون للتفاوض وللحوار مع دول المنطقة والعالم لنشكل جبهة عريضة واسعة لدعم العراق بهذه المعركة.

السيد رئيس التحالف الوطني جدد رفضه تواجد اي قوات عسكرية مقاتلة غير عراقية دون التشاور والتنسيق مع الحكومة العراقية مبينا ان بعض الدول أرسلت جيوشها الى داخل العراق وأرادت ان تدخل في المعركة على خلاف إرادة العراقيين وهو ما سجل تحفظا واضحا من قبل القيادات العراقية والحكومة العراقية ورفضا شعبيا واسعا مؤكدا الحرص على السيادة الوطنية العراقية وان تتم هذه المعركة بأياد عراقية خالصة من دون تدخل اي مقاتل اجنبي غير عراقي .

وأوضح السيد عمار الحكيم ان التحالف الوطني حريص على ان يقدم مشروعا وطنيا متكاملا وهو مشروع التسوية الوطنية ودعا الشركاء الوطنيين في البلاد للانضمام الى هذا المشروع لتشكيل مشروعا سياسيا مطمئنا لجميع المكونات مبينا ان هذا يعني اننا نقاتل وننتصر عسكريا في جهة وفي الجهة الأخرى نقدم مشروعا سياسيا مطمئنا للجميع يكرس وحدة العراق ويحقق الانسجام بين العراقيين وليأخذ الجميع فرصهم العادلة دون مزايدات ودون ابتزاز ودون مطالبات غير عادلة تخرج عن سياق الدستور .