بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا سيد الانبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين,السادة العلماء السيد المحافظ السادة اعضاء مجلس المحافظة السادة المسؤولين الاخوة والاخوات الاعزاء العرسان الجدد السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته ..
ما اسعد هذه الليلة وهذا الحدث العظيم الكبير وما اهمية المكانة في البصرة الفيحاء في البصرة الفداء والعطاء والتضحية المستمرة من اجل الاسلام والعراق ومن على ارض البصرة حيث نستذكر تاريخا في التضحيات العظيمة التي انتجت انتصارا كبيرا لجميع العراقيين في البصرة التي نتوسم فيها الخير في حاضرها ومستقبلها البصرة بحضارتها وفكرها ورجالها وثرواتها والتي نقدمها بسخاء للعراقيين جميعا,
وفي شهر ذي الحجة الحرام هذا الشهر الكريم الذي يستعد فيه حجاج بيت الله الحرام لاداء مناسك الحج والقصد الى الله والتوجه نحو الله سبحانه وتعالى وفي مناسبة تزويج امير المؤمنين وسيد الوصيين وامام المتقين علي بن ابي طالب من بضعة رسول الله (ص) الزهراء فاطمة هذا الحدث الكبيرهذا الالتقاء بين النورين وماخلفه من اثار عظيمة على الواقع الاسلامي والانساني .
في مثل هذه المناسبات العطرة والى جانب كل هذه المناسبات المفرحة لنا مناسبة حزينة نعيشها في هذا اليوم الا وهي الذكرى السنوية لواقعة سيد النجاة كنيسة سيدة النجاة واستشهاد عدد كبير من المواطنين المسيحيين شركائنا في هذا الوطن وتعرضهم لمجزرة ارهابية كبيرة حصلت قبل عام وفي مثل هذا اليوم .
وتعودنا دائما ان نعيش الفرح والحزن معا وان نوظف محنتنا دائما لبناء واقع افضل وان نوظف افراحنا لمزيد من العزيمة والاصرار والحماس لبناء مستقبل مشرق يعيش فيه العراقيين جميعا حياتهم العزيزة والكريمة ورفاههم المنشود .

زواج أمير المؤمنين وفاطمة (ع) ...

ونحن اليوم ايها الاحبة نجلس على مائدة علي وفاطمة كنت اراجع الروايات والنصوص الشرعية الواردة التي حدثت وسردت لنا ذلك الحدث التاريخي الكبير كيف تم هذا الزواج وكيف كانت الامور وهل يتصور الانسان حينما تكون العروس بنت رسول الله (ص) فالبروتوكولات معقدة والاجراءات مشددةة ولكن واقع الامر يشير الى حالة اخرى .
لنقرأ معا هذه الرواية القصيرة التي تحكي لنا تلك الاجواء في خطبة علي عليه السلام لفاطمة حيث تشير هذه الرواية التي يرويها العلامة المجلس في بحار الانوار في الجزء الثالث والاربعين في الصفحة الثالثة والتسعين قال علي عليه السلام ( اتيت رسول الله (ص) فلما راني ضحك ورسول الله يقرا في عيون علي ماذا يريد ولماذا جاء هذه المرة ثم قال ماجاء بك يا ابا حسن حاجتك ماذا تريد ياعلي بن ابي طالب قال فذكرت له قرابتي وقدمي في الاسلام ونصرتي له ولجهادي التعريف بالمؤهلات والتاريخ السيرة الذاتية , وهذه من السمات المطلوبة اثناء الخطبة حينما تذهب العائلة ليخطبوا بنتا لابد ان يعرفوا بابنهم العريس من هو؟ ماهي شهادته؟ ماهي قدراته ؟ ماهي انجازاته؟ ماهي ظروفه؟ حتى يتعرفوا عليها, وهو عرف بنفسه, فقال ياعلي صدقت فانت افضل مما تذكر ولم تتكلم بكل شيء ,التواضع من علي انه لم يذكر كل سجاياته ولكن يقدم مايجب ان يقدمه ليطلب يد فاطمة سلام الله عليها فقلت يارسول الله فاطمة تزوجنيها ؟ هل تعطيني فاطمة؟ فقال ياعلي انه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرايت الكراهة في وجهها , تقدم اليها الاخرين وحينما ذهبت اليها , اذن حتى لو كان ابو العروس لو كان شخصا بمنزلة رسول الله(ص) لايسلب حق البنت في المشورة في رايها , يجب ان تستشار البنت حتى لو كان ابوها رسول الله(ص) فلذلك رسول الله لايستطيع ان يعطي رايا يقول له انا خبرت فاطمة في السابقين ممن طلبها ووجدت الكراهة في رايها وهذا دليل على ادب التعامل مع رسول الله ,لاتقول لا بوجه رسول الله لكن تظهر في تقاسيم وجهها مايشير الى عدم الارتياح والكراهة فيفهم رسول الله ذلك ولكن على رسلك انتظر قليلا دعني ادخل وارى اذن القضية لاتحتاج الى اشهر والبعض منا حتى لو كان يعرف العريس يقول صعبه اذا اقول له مباشرة او استشير البنت واقول له الكلام بعد ربع ساعه, فهذا فيه انتقاص من البنت دعني ( اعلعله) قليلا واذهب وتعال دعنا نفكر بعد شهر شهرين ثلاثة , وهذا لايجوز يجب ان يعطي رايه اما ان يقبل به او لا على كل حال رسول الله لم يتعامل بهذه الطريقة قال على رسلك على مهلك استريح دعني ادخل على فاطمة لاعرف ماذا تقول في هذا الامر,حتى اخرج اليك و فدخل اليها قفامت واخذت ردائه انظروا الى اداب التعامل مع الاب من قبل فاطمة تتعامل هنا معه كأب وليس كرسول ، صحيح انه رسول , فاخذت ردائه ونزعت نعليه واتته بالوضوء بالماء فوضؤته بيدها ، بيدها غسلت له للاب عندما نقول ام ابيها هكذا كانت تتعامل فاطمة , وغسلت رجليه ثم قعدت فقال لها يافاطمة فقالت لبيك لبيك حاجتك ماذا تامر يارسول الله؟ حاجتك يارسول الله؟ قال (ص) ان علي بن ابي طالب من عرفت قرابته وفضله واسلامه , انظروا التمهيد, اذن المشورة لاتعني الحياد المطلق وتعني تقديم النصح من الاب دون فرض واكراه, هذا علي تعرفيه ماذ تقولين, كلا ,هذا علي الذي عرفت فضله واسلامه اني قد سالت ربي ان يزوجك خير خلقه واحبهم اليه وقد ذكر من امرك شيئا فما ترين ؟ هذه المقدمة وهذا علي وهذه استجابة دعائي وانا طلبت من الله ان يزوجك خير العباد وجاء علي بن ابي طالب فما ترين النصحية واعطاء الراي والتسديد حتى لاتبقى حائرة ولكن ترك القرار النهائي للبنت لتقول كلمتها في العريس ,فسكتت ولم تولي وجهها ولم ير فيه رسول الله كراهة, وهذا من ادب فاطمة كما انها لاتقول لا, لاتقول نعم اريده, لاتقول ذلك لكن من تقاسيم الوجه وعدم ابداء الكراهة في هذا الموضوع ومن المتابعة الايجابية للحدث توصل الرساله, الكناية ابلغ من التصريح, فقام (ص) وهو يقول الله اكبر سكوتها اطرائها وعبر بذلك عن قبول فاطمة لهذا الزواج فاتاه جبرائيل عليه السلام فقال يامحمد زوجها عليا ابن ابي طالب فان الله قد رضيها له ورضيه لها السماء تتدخل في تزويج علي من فاطمة السماء تتدخل والسماء تعبر عن رضا الله سبحانه وتعالى لكل من هذين الزوجين للاخر ,. قال علي عليه السلام فزوجني رسول الله(ص) رجع له وقال البنت قبلت وعقدوا العقد وتزوج , ثم اتاني فاخذ بيدي فقال قم بسم الله وقل على بركة الله وماشاء الله لا قوة الا بالله توكلت على الله , الزواج حلقة مقدسة بدايتها الذكر التهليل والتحميد والاستعانة بالله والتوكل على الله حتى تنجح , انت ياعرسان يااعزائي اخواني اخواتي , اخشى ان اقول ابنائي واكبر نفسي واصغر من انفسكم لااعرف عل كل حال دعوها اخوة واخوات افضل, في هذه الليلة ليلة مباركة ليلة دعاء ليلة تضرع واستعانة بالله سبحانه وتعالى ان يجعل هذه العلاقة علاقة منتجة علاقة سعيدة ,علاقة مؤثرة بداية لان يتحول اثنين الى واحد وهذه ليست عملية سهله كل ياتي من بيئة وخلفية وثقافة لديه رؤية معينة وعادات في عائلته يريد اليوم ان يكون اسرة كيف يتاقلمون ويتكيفون كيف يتعرف البعض على البعض ويحب البعض بعض هنا نحتاج الى عناية من الله سبحانه وتعالى فهذا يوم دعاء وتضرع , ثم جائني حتى اقعدني عندها عليها السلام ثم قال, اللهم انهما احب خلقك اليك فاحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليها منك حافظا واني اعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم , فكان دعاء رسول الله بحقهما هو البداية بداية الانطلاق في مشوار طويل فيه العزة والكرامة والمبدأيه والقدوة في كل مسارات الحياة ونسال الله ان يكون هذا الاقتران بين عرسكم وبين يوم عرس الزهراء سلام الله عليها من علي ان يكون تيمما وسببا في سعادتكم .

 الزواج سنة الهية ...

ايها الاعزاء الزواج هو التجسيد لسنه الهية وقانون الهي لا يستطيع المفرد في كل شيء في هذه الدنيا ان يحقق انتاجا لابد ان يقترن بالاخر حتى تتكامل الادوار ويتحقق النتاج في كل شؤون هذه الحياة نجد هذا الواقع , الموجب يجب ان يتصل بالسالب حتى تتولد الطاقة الكهربائية وتنتج الحركة وتنتج الحرارة وتنتج العمل والحياة , البروتون يجب ان يقترن بالالكترون في عالم الذرة حتى نصل الى الذرة وتفاعلاتها في عالم النبات حبوب التذكير وحبوب التانيث يجب ان تتكامل حتى تنتج زرعا وشجرا ويخرج حبا وثمرا , في عالم الحيوان الذكر والانثى يجب ان يتصلا حتى يستمر النسل , فالانسان ليس استثناءا في هذه الحياة وسنة هذا الكون وحالة الزواج تعبر عن حالة التكامل في شخصية الانسان على مستوى الفرد والمجتمع ، والاسرة هي اللنواة واللبنة الاساسية لتشكيل هذا المجتمع ولعلها تشير اليه الاية الشريفة التاسعه والاربعين من سورة الذاريات اشارة الى هذا القانون الالهي , بسم الله الرحمن الرحيم (ومن كل  شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) قانون الزوجية والتكامل هو قانون اساسي ينطبق على الانسان والحيوان والنبات وسائر الكائنات في هذا الكون ولذلك نجد ان الانبياء بالرغم من مواقعهم المتميزة والكبيرة ولكنهم حينما لم ينجبوا ابناءا كانوا يرفعون ايديهم بالدعاء كما يحدثنا القران الكريم ويطلبون ولدا وذرية حتى تستمر عملية التكامل ، والتكامل لاحظو في سورة الانبياء الاية 89 وزكريا اذ نادى ربه ربي لاتذرني فردا وانت خير الوارثين) لاتذرني فردا حتى لو كان نبيا يبقى فردا ولايمكن ان يتوسع في مساحاته الا  من خلال هذه السنة الطبيعية( فاستجبنا له ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعونا رغبة ورهبة وكانوا لنا خاشعين) الخشوع الى الله والدعوة الى الله في الشدة واليسر في الرغبة والرهبة الجهاد والتضحية هذه سمات حياة الانبياء وتحتاج ان تبدا من عملية التكامل والتزاوج وتنطلق في سورة الفرقان تستعرض هذه السورة مشهد قراني رائع صفات عباد الرحمن العباد المخلصين لله سبحانه وتعالى تبدا من الاية 63 (وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا ) وتستمر في اوصافهم حتى تصل الى الاية 74 حيث تقول بسم الله الرحمن الرحيم (والذين يقولون (عباد الرحمن ) ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما ) هذا هو دعاء عباد الرحمن اذن

 الزواج هو النواة الاساسية في بناء المجتمع والتكامل الانساني ..

 الزواج هو النواة الاساسية في بناء المجتمع والتكامل الانساني ولايمكن ان نتكامل الا في مجتمع متكامل ولايمكن ان يكون مجتمع متكامل الا في اسرة متكامله ولايمكن ان تكون اسرة متكاملة الا في علاقة زوجية شرعية تستنزل الرحمة الالهية والعناية الالهية ويقول العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان لديه كلمة رائعه يقول شخصية الانسان معقدة ومركبة وهذا التركيب بين الجانب المادي والمعنوي وتفاعلاتها العديدة لايمكن لاحد لان يحصي كل هذه التفاعلات (خلطة)  اذا تغيرت هذه الخلطة ستتغير النتائج كالعجين اذا زاد عليه شيء وكيف يمكن ان نزيد وكالدواء والى اي من المكونات لهذا الدواء زاد او نقص يسقط  فرصته في العلاج بل قد يتحول الى حالة سامة وضارة ,قوة واهمية الدواء بهذه التركيبة بمعايير و بموازين الدقيقة جدا واحيانا قد تلاحظون في بلداننا الشرق اوسطية نفس الدواء احيانا قليل التاثير وتقول له اجلب لي الباراسيتول كي يعمل جيدا لماذا التركيبة ادق واذا اختلت التركيبة تاثير الدواء يقول العلامة الطباطبائي يقول شخصية الانسان كذلك اذا ذهب الى اتجاه الحرام ففكره وسلوكه ومواقفه وطريقته وعلاقاته وهذا الحرام سيتلف هذه التركيبة ويعطي نتائج غير صحيحة ولايتوفق وتسير الامور باتجاه اخر, فهذه العلاقة الزوجية لايقرها قوانين صداقات كما اليوم في الغرب الناس تمارس العلاقات الزوجية مع من يسمونهم بالاصدقاء وهذه صديقتي خمس اولاد لدينا وبعد خمسة اشهر سنتزوج,, اين تعيشون؟  بشقة , والخمسة اولاد كيف اتوا؟  لماذا صداقة الى الان ؟ والله نريد نفكر ونعرف احدنا الاخربشكل جيد ثم نتزوج بعد ذلك وهذه تنتج هذه النتائج والانهيارات الاخلاقية التي نراها في الغرب بسبب التساهل في هذه الجوانب  , يقول احد ما كلا القضية تحت السيطرة وانا مسيطر على اعصابي وانا بالفعل بعد 15 سنة ساتزوج وافكر بذك فالمسائل تسير بالاتجاه الصحيح كلا هذه الخلطة المعنوية حينما تتعامل مع الحرام والعياذ بالله نظرة محرمة وكلمة محرمة وفعل محرم لها تثير في النفس قد لاتستشعرها وقد تؤثر في طريقتك وسلوكك ونتائج عملك وتوفيقاتك ونجاحاتك قد تبدا تتعثر ولماذا لاتعرف هذا هو السبب كما يذكر العلامة الطباطبائي . بالزواج تستكمل الشخصية الانسانية قبل الزواج الكل يسير كما يهوى وانتم ياعرسان ياشباب قد تكونون تقضون الاوقات مع اصدقائكم وزملائكم تسهرون حتى منتصف الليل او اول الصبح وتخرجون في سفرات وما الى ذلك ذاهبين وراجعين, من اليوم انت زوج وفي الغد انت اب فعليك ان تفكر وتحسب حساب لسلوكك وهذه ليست دعوة لتجميد علاقات الصداقة ولكن دعوة لتقنين هذه العلاقات اين حب زوجتك واين الفرصة التي تراك فيها وتشبع من حنانك وتسمع منك ( والله لايسمح اذا تسمع زوجنتي هذا الحديث ستقول انك تقول كلام لاتطبقه ) وانا مبتلى بكثرة الاعمال ولدي تقصير كبير تجاه زوجتي وعائلتي ) لكن ان شاء الله انتم لاتملكون حجم الابتلاء الذي انا مبتلى به, على كل حال رعاية الزوجة والاهل والابناء والعائله مساله مهمة ويجب ان يؤخذ لها حساب في مجمل الاعمال وكذلك انت ايتها العروسة انت بنت معززة مدلله ودعها تدرس على راحتها والام تطبخ وناس اخرين يرتبون ، من اليوم انت زوجة وبعدها في الغد ان شاء الله انت ام وهناك التزامات تجاه الزوج يجب ان نراعيها وتراعيها اخواتي الكريمات العروسات في هذه الليله وكل عروس زوجة تسمع حديثي في بلدنا الكريم واينما كانت, لاتكتمل هذه العلاقة الا حينما تحصل هذه الحقوق اذن الشخصية الانسانية تتكامل والمسؤولية تتضاعف بهذه العقد ولذلك اعتبر الزواج اكمالا للدين من تمام الدين الزواج لماذا ؟ لان الزواج يوجد حالة العفة لدى الانسان حينما يشبع غرائزه الانسانية بطريقة مشروعه وصحيحة وحينما تحصل عنده حالة التكامل في شخصيته وحينما يغض بصره عن الحرام وعن النظر الى الاخرين وينشغل بماهو حلال له بزوجته, حينذاك يصبح اقرب الى الله سبحانه وتعالى واكبر على الطاعه وهذا ليس ضوءا اخضر للعزاب ان يفعلوا مايريدون ولكنه ضوء احمر للمتزوجين ان هذا الزواج حصانه وهذه العلاقة مناعه ولابد ان تستفيدوا منها لتكونوا اقرب في التزاماتكم , لاحظوا  في ( الوسائل) الجزء العشرين الصفحة14 عن رسول الله ( ص) مابني في الاسلام احب الى الله عز وجل من التزويج وعنه (ص) (من احب ان يلقى الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة ),  عن الامام الصادق ( ركعتان يصليهما المتزوج افضل من سبعين ركعة يصليها اعزب ), لماذا لان هذه الركعتين عن قربه وتوكله والتزامه وتوجه الى الله لها تاثير اكبر في النفس ولذلك النهي الشديد عن العزوبية والبقاء في حالة العزوبية لان الانسان يفقد كل هذه المناعات والحصانات حينما يتاخر في الزواج ( اكثر اهل النار العزاب ) ( وانتم خرجتم من هذه سلامات الله يستر على بقية شبابنا العزاب وانتم خرجتم منها ان شاء الله بعملكم وبمواقفكم تخرجون من الاقل الباقي ) .

الواقعية .. رؤية الاسلام في الزواج

 الاسلام لديه رؤية في قضية الزواج ، يقنن وينظم هذه العملية في هذه الاية التي طرقت لعدة مرات في هذا الحفل البهيج ( ومن اياته ) ايات الله انظروا حالة الانصهار التي تحصل من خلال علاقة الزواج (ازواجا لتسكنوا اليها ) السكنى ,الاستقرار النفسي ,الانسان الغير متزوج مضطرب ولديه احتياجات طبيعية لايعرف كيف يتعامل معها ولكن حينما يتزوج يعبر عن هذه الاحتياجات بطريقة مشروعه فيشعر بالاستقرار يحصل على حالة من التوازن في شخصيته الداخليه, التوازن يساعد الانسان على الشعور بالطمأنينة والسكنى لذلك الزواج حالة سكنى يحصل عليها الانسان( وجعل بينكم مودة) القران لايقول محبة تعرفون ما الفرق بين المحبة والمود’ المحبة هو الحب ان عبرت عنه او لم تعبر احبب اي احد, اما المودة فهو الحب الي يعبر عنه بسلوك واعمال تظهر ذلك , ياعروس تقولي للعريس احبك اين ؟ تعال نتكلم بشكل صحيح بشكل صحيح وفرت متطلباته وهيات نفسك كما اراد الله ان يجدك بطريقة مغرية لايغتر بغيرك من بنات الناس ايها العريس مشغول خارج ولديك عمل صحيح . عندما رجعت الى البيت رائحتك ومظهرك وملبسك وتعاملك وابتسامتك واصغائك واهتمامك بزوجتك كيف هو ؟ يجب ان تتوفر المودة والحب ، الحب يتبلور من خلال موقف واضح   ، ولذلك في الزواج فان الحب وحده لا يكفي ، يجب ان تكون هناك مودة ومواقف تؤكد هذه المحبة وتبرهن عليها " وجعل بينكم مودة ورحمة " الراحم ، وهذا يدفعنا الى حديث عن الواقعية ، الانسان خطاء يرتكب اخطاء ، الزوجة تخطأ والزوج يخطأ ، فهل تصبح العلاقة بينهما جمع نقاط كما في المسابقات الرياضية  هل من المعقول ان نحول البيت الى معركة والى تنافس ، الحياة الزوجية لا تسير بالنقاط والتنافس ، من الطبيعي ان تكون هناك اختلافات في وجهات النظر ، في الطبائع والعادات ، نرى في بيت واحد اخوة اثنان تربا في نفس العائلة وعلى نفس التقاليد والعادات الا اننا نجدهما يختلفان في الكثير من الامور ، فكيف الامر ان البنت تاتي من مكان والرجل ياتي من مكان آخر وكل   له طبائعه فمن الطبيعي ان يكون هناك اختلافات ، الاسلام لا يلغي الاختلاف وليس له تفسير او علاج سحري بان يصبح الزوج والزوجة نسخة واحدة ، لا يمكن ، ولكن الاسلام وضع علاج لتنظيم هذه الاختلافات وتقنينها والتقليل منها حتى تسير الامور بشكل طبيعي وفي الاتجاه الصحيح ،ولذلك الواقعية حينما تخطيء الزوجة فالمهم انها تعرف انها مخطئة ولا تاخذها العزة بالاثم وتعترف بالخطأ وتعمل على عدم تكرار الاخطاء ، وكذلك الحال بالنسبة للزوج عليه ان لا يتصور ان الرجولة تعني التسلط وعدم الاعتراف بالخطأ ، على الزوج ان لا يتصور انه في معسكر للجيش وانه قائد عسكري وان زوجته جندية عليها تنفيذ الاوامر فحسب ، ولذلك مشروع زواج قائم على احتساب النقاط غير ناجح ، مشروع زواج قائم على اساس ان يثبت الرجل رجوليته وتسلطه في آرائه وقناعاته على الآخرين غير ناجح ، وكذلك اتباع طريقة اللعب والمكر والخداع مع الزوجة من باب ان مكرهن لشديد فهذا ايضا امر غير مقبول ، التراحم يعني ان يقبل كل من الآخر في ان يختلف معه في بعض التفاصيل ، يتساهل ، اتحمل منها وتتحمل مني بعض الطبائع التي تكون صعبة التغيير ، واحاول ان اتكيف معها وهي تحاول ان تتكيف معي ، هذا هو المنهج ، الواقعية التي يقدمها الاسلام في حل هذه المشاكل فتولد السعادة ، لا سعادة بلا نظرة واقعية ، بعد الزواج يبدأ  كل منكم يكتشف الآخر بسمات وحال ربما تختلف عما عهدها سابقا وعليه ان لا يتفاجأ وهذا هو الشيء الصحيح والطبيعي ولابد من التعامل بواقعية مع هذه الامور ، الكثير من مشاكلنا التي تؤدي الى مضاعفات سلبية ناتجة عن سلوكيات خاطئة نعتمدها فتؤدي الى تلك النتائج ، ايها العرسان الاعزاء كونوا واقعيين وتعاملوا مع زوجاتكم وازواجكم بواقعية كبيرة ، اللوم والعتاب لا يمكن ان يحل الكثير من المشاكل ، هناك ظروف نفسية ومالية وهناك ظروف واقعية لكل من الزوج والزوجة قد لا يستطيع احدهما ان يلبي حاجة الآخر في كل الاوقات ولابد من ملاحظة الواقعية .

الاجر العظيم في التزويج ..

التاكيد الكبير على اهمية التزويج ...والاجر العظيم لمن يزوّج ولدا وبنتا ويقرب بينهما في علاقة شرعية ، هناك الكثير من الروايات في هذا الموضوع ، عن الامام الصادق (ع) " من زوّج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها وتشد عضده ويستريح اليها زوّجه الله من الحور العين وآنسه بمن احب من الصديقين من بيت اهل نبيّه واخوانه وآنسهم به" .
عن النبي (ص) " ومن عمل في تزويجه بين مؤمنًين حتى يجمع بينهما زوّجه الله عز وجل ألف امرأة من الحور العين ، كل امرأة في قصر من در وياقوت ،وكان له بكل خطوة خطاها وبكل كلمة تكلم بها في ذلك عمل سنة قيام ليلها وصيام نهارها " .
سقراط ابو الفلسفة الفيلسوف اليوناني الكبير كان عنده امرأة بذيئة اللسان متمردة وعنيفة وكا نت تتفنن في ايذاء سقراط ، تطلب منه الكثير والرجل مشغول بالفلسفة والعلم ، ولذا كانت ممتعضة وتعيش في ازمة وكان سقراط يتعامل بهدوء شديد وكانت منطلقاته فلسفية في معالجة هذه الظاهرة ، تتعامل معه بقسوة وهو يتعامل معها بهدوء وهي كانت تمتعض اكثر ، في الشتاء القارس كانت تصب الماء البارد عليه ولكنه يجاوبها بهدوء ويقول لها عسى ان يكون الماء البارد يطفيء نار الغضب الموجود لديك ، يتحمل ،حتى شاع الخبر لدى الوجهاء ،و تعرفون الاعلام يترصد الناس المعروفين ويترصد مناسباتهم وعرف الناس ان الفيلسوف اليوناني سقراط مبتلي بزوجته هذه ، احد طلابه في يوم من الايام اراد ان يحرجه وجاء امام الطلاب وقال له " ايها المعلم الكبير ايهما افضل الزواج ام العزوبية ، الا ان سقراط اجابه بسرعة بكل تاكيد الزواج افضل ، تفاجأ الطالب ، فبعد كل المعاناة لم الزواج افضل وهو يعلم بمشاكل سقراط ، فقال له الطالب كيف ذلك ؟ فقال سقراط ، اذا كانت الزوجة صالحة فستكون اسعد مخلوق على وجه الارض واذا كانت شريرة سوف تصبح فيلسوف ، اتمنى من اخواتي الفاضلات العروسات ان يكن صالحات واتمنى من الاخوة العزاب ان يكونوا فلاسفة في الجامعات وليس من خلال مثل هذه التعاملات الاسرية .