بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا أرحم الراحمين.

قال تعالى " إننا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد"

أيها الشرفاء الوطنيون العراقيون المخلصون يا أبناء شهيد المحراب وعزيز العراق يا ابناء الاسلام العظيم يا ابناء المرجعية الدينية قيادات وكوادر وتنظيمات المجلس الاعلى، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سلام للحاضرين وسلام لاخواننا واخواتنا في المحافظات العشرة التي تشاركنا من بعيد تحية لابناء شعبنا الصابر بكل الوانه واطيافه وانتماءاته.
ابارك لكم ولابناء شعبنا وللامة الاسلامية وللانسانية جمعاء ذكرى الاعياد السعيدة ولا سيما عيد الله الاكبر عيد الغدير الاغر واعاده الله علينا جميعا باليمن والبركة وجعله محطة للسلام والوئام والتعايش البناء بين الناس .
نقف اليوم في ذكرى تاسيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي كي نستلهم من التاريخ الذي كان اساسا لنعيش حاضرنا ونستشرف مستقبلنا في هذه المسيرة الطويلة ونستذكر مشروعا اسلاميا وطنيا قدر له منذ البداية ان يكون في الواجهة وفي المواجهة.

ذكرى التأسيس انطلاقة لبناء عراق مستقل موحد
ايها الاحبة ان للتأسيس معنى وذكرى وانطلاقة فالمعنى هو ترسيخ العقيدة واستحضار واقع الامة ومتطلباتها ونشر الوعي الاسلامي والوطني والذكرى نقف من خلالها على كل القمم الشامخة في مسيرة المجلس الاعلى لنستلهم منها طاقة الارتقاء الى قمم نحن جديرون ببلوغها وبهذا نكون شهداء على الحق والحقيقة لان الشهادة مصير كل الاحرار والقادة عبر مسيرتنا الطويلة منذ ان اسس لها وعمدها بدمه شهيد المحراب قائدنا وقدوتنا وراسم نهجنا في الماضي والحاضر والمستقبل.
اما الانطلاقة فهي نحو بناء عراق مستقل موحد امن قوي متصالح مع جيرانه والعالم عبر نظام اجتماعي عادل يجعل الحياة ارقى وافضل واجمل فالحياة وجمالها وخيرها وحسنها هي مشروعنا للامة.
وبهذا يكون التاسيس عملا يوميا متجددا ينمو بالصدق والاخلاص والتضحية والايثار لان  من يجعل العدل منهجا له لايمكن ان ينتصر الا بالتضحية والايثار.

المجلس الاعلى مشروع القادة العظام
ان المجلس الاعلى كمسار ومشروع جاء وليدا لرؤية قادة عظماء كالامام الحكيم والامام الشهيد الصدر والامام الخميني قدس الله اسرارهم ولم يات عن فراغ او وليدا لصدفة او مرحلية فهو الجامع للمشاريع والافكار ومناهج العمل وجاء في ظل ظروف غياب اطروحة واضحة لمواجهة النظام الصدامي وغياب صوت المعارضة العراقية عن المجتمع الدولي، ليملا الفراغ القيادي في الساحة الاسلامية بعد غياب الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قده) وليوحد وينظم الجهد المعارض لنظام صدام.
فبرز المجلس الاعلى كقوة سياسية معارضة فرضت حضورها واحترامها في المحيط الاقليمي والمجتمع الدولي وتمكن من تعبئة العراقيين سياسيا حول مشروع سياسي واضح يمتلك الرؤية والمبادرات والحضور في الساحة الاقليمية والدولية، كما قام بتعبئة العراقيين عسكريا وجهاديا للوقوف بوجه صدام ونظامه على الاراضي العراقية، وبذلك تحول المجلس الى القوة السياسية العراقية الاساسية التي استطاعت ان تعقد اجتماعات ومؤتمرات سياسية تحضرها جميع القوى الوطنية العراقية المعارضة لنظام صدام انذاك على اختلاف مشاربها واصبح المجلس الاعلى من اكبر القوى التي فضحت النظام الصدامي داخل العراق وزرعت الامل في قلوب العراقيين بزوال هذا النظام وبذلك استطاع المجلس الاعلى بجدارة ان يمثل عصارة  التجربة ومشروع المشاريع في الساحة الوطنية والاسلامية العراقية.

رسوخ مشروع المجلس الاعلى
وكلما دارت عجلة الايام وانطوت السنون كلما ازداد مشروع المجلس الاعلى رسوخا وامتدت جذوره بشكل اعمق في ضمير الامة وازداد اليقين بكونه المشروع الواقعي والعملي لترجمة امال الامة وتطلعاتها نحو تحقيق اهدافها المشروعة.
ان شهيد المحراب حينما تسلم رئاسة المجلس الاعلى كان يدرك منذ البداية حجم التحديات والمصائب التي سيواجهها هذا الكيان الاسلامي الكبير ولكنه ببصيرة القادة وصبر العاملين كان ينظر الى نهاية الطريق وليس الى بدايته وعلى ضوء تلك النهاية حدد ملامح البداية وخارطة الطريق لذلك العمل الشاق في مشروع وطني اسلامي تاسيسي كبير وفي الوقت الذي تزاحمت به الاخطار وخيم الياس على النفوس وانهارت المعنويات وقف شهيد المحراب وثلة من الرجال الصادقين بوجه كل مظاهر الياس والاحباط وكان الايمان والبصيرة والارادة المحاور الثلاثة الاساسية التي اعتمدها شهيد المحراب واخوانه في قيادة المجلس الاعلى لتجاوز تلك المرحلة العسيرة.

نعم للاختلاف كلا للخلاف
وقد كان شهيد المحراب واخوانه في قيادة المجلس الاعلى يقظين ودائمي العمل والاستعداد والتواصل في خطوط المواجهة وعلى كل الجهات السياسية منها والعسكرية الداخلية منها والخارجية ليكونوا مثالا حيا لمقولة امير المؤمنين وامام المتقين علي (ع) حين يقول " ان اخا الحرب اليقظان الايرق" ومع اليقظة والاستعداد اضاف شهيد المحراب معلما اساسيا اخر في منهجه الاسلامي والانساني الاصيل في العمل السياسي والاجتماعي والجهادي حين رفع شعار " نعم للاختلاف كلا للخلاف" ، هذا الشعار الذي تحول الى مبدا اساسي من مبادئ العمل السياسي في المجلس الاعلى ومن هذا المنطلق الاسلامي العميق والمبدأ السياسي النبيل استطاع ان يعمل مع الجميع بغض النظر عن مساحات ومواقع الاختلاف ، وقمة القمم في الايثار والتضحية حين استوعب شهيد المحراب المختلفين معهم ووفر لهم المساحة داخل كيان المجلس الاعلى ليصبح المجلس الاعلى هو المظلة للعمل السياسي الاسلامي العراقي بكل مكوناته القومية والمذهبية.
لقد كانوا يختلفون معه ولكنه لم يكن يخالفهم لان رؤيته كانت اكبر من الاختلاف وهدفه كان اعظم من كل خلاف وبهذه الروحية تربى كادر المجلس الاعلى وعلى هذا النهج كانوا ومازالوا وسيبقون سائرين.

شهيد المحراب جبل شامخ
بهذه الروحية وقف شهيد المحراب والمجلس الاعلى جبلا شامخا بوجه كل الاعاصير والعواصف السياسية ومن شتى الاتجاهات لان قدر الجبال ان تبقى شامخة لتتكسر على صخورها كل الرياح ولا ينقصها سقوط صخرة هنا او حجر هناك لانها هي مقلع الحجارة ولا يستطيع ان يقتلعها احد، ان ثلاثي الايمان والبصيرة والارادة هو السلاح الاقوى والامضى في فكر ونهج وعمل المجلس الاعلى وبهذا الثلاثي بقي المجلس شامخا حاملا راية المواجهة والجهاد والتصدي وهو يقارع الطاغوت وبهذا الثلاثي سيبقى حاملا راية الامة وهمومها والمدافع الاول عن حقها  بالحرية والاستقلال والعدالة.

مرحلة بناء الدولة
وهكذا استمرت مسيرة العطاء للمجلس الاعلى بعد سقوط الدكتاتورية وبناء العراق الجديد وبقي المجلس الاعلى محورا فاعلا واساسيا في مرحلة بناء الدولة كما كان في مرحلة مواجهة الطغيان والاستبداد في العراق وكان للمجلس الاعلى اسهامات مهمة في تشكيل مجلس الحكم والمشاركة الفاعلة في الحكومة المؤقتة والحكومة الانتقالية وحكومة السيد المالكي الاولى  وكتابة قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية وثم الدستور العراقي والعمل الدؤوب لاستعادة استقلال العراق وسيادته الكاملة واخراج القوات الاجنبية والمشاركة في صنع الامن والاستقرار
كما امتدت مساهماته في اعادة بناء واعمار المحافظات العراقية من ديالى وبغداد الى البصرة كما وساهم بشكل فعال وفريد في دعم العمل الانساني والثقافي والعلمي  والرياضي عبر مؤسسات كبيرة وفاعلة والتي عبرت عن انسجامها مع المجلس الاعلى وسياساته وكان له دور مشهود في صياغة مشاريع قوانين مهمة انقذت البلاد في مراحل تاريخية حساسة وتمتد هذه المساهمات الى يومنا الحاضر
لقد استطاع المجلس الاعلى بفضل الله تعالى ان يؤسس لبنية تنظيمية قائمة على التربية الاسلامية السليمة والاخلاق القويمة والالتزام البناء هذه البنية هي التي خرجت الابطال الشهداء والرجال الصادقين.

رحيل شهيد المحراب وعزيز العراق (قدس سرهما) خسارة كبيرة للعراق
وبعد ان فقد المجلس الاعلى زعيمين تاريخيين وكبيرين بحجم شهيد المحراب وعزيز العراق مما مثل خسارة كبيرة للعراق وللمجلس الاعلى لم يتعرض لها اي من القوى السياسية الكريمة الاخرى - نسال الله ان يحفظ قياداتها- استطاع المجلس الاعلى ان يكسر النرجسية المرضية داخل بنيانه التنظيمي وان يقبل النقد البناء ويعترف بالقصور والتقصير ويطور من اساليب عمله ويواصل المسيرة ولولا هذه الروحية والمنهجية لما استطاع المجلس الاعلى الصمود في مختلف الظروف ولكن بفضلها استطاع ان يحقق الانتصار حتى في لحظات التراجع والكبوة.
لقد تعلم المجلس الاعلى ان ينحني معتذرا عن اخطائه لانه قد اعد اعدادا سليما كتيار اسلامي وطني انساني يرى ان الانحناء اعتذارا عن الاخطاء هو قمة الكبرياء ولكنه في نفس الوقت  وعلى نفس المنهج قد تعلم ايضا ان لا يركع ابدا مهما قست الظروف وتعالت الصراخات وتبدلت الامزجة. ان رجال المجلس الاعلى ينحنون ولكنهم لا يركعون ولن يركعوا الا لعظمة خالقهم.

سقوط الرهانات
ان الكثيرين راهنوا على ان المجلس الاعلى سوف لن يصمد طويلا حينما تتبدل الظروف ويفرض الواقع قوانينه واذا بكل الرهانات تتكسر على صخرة واقعية المجلس الاعلى وتتناثر الرهانات عند ديناميكية المجلس الاعلى لان المجلس الاعلى ليس تنظيما مرحليا او حالة سياسية ظرفية وانما هو خلاصة التجربة وهو مشروع واقعي متفاعل مع الامة فنحن لسنا مجموعة من السياسيين الطامعين وانما نحن تيار ومشروع لبناء الوطن والمواطن كما كنا مشروعا للمواجهة والتصدي للطغاة ونحن رؤية ومنهج اطلقه المؤسسون الاوائل وصاغوا خطوطه العريضة ونحن اليوم نسير على هدي هذه الرؤية وتعاليم ذلك المنهج.
نحن ابناء الواقع والواقعية ونحن المتجددون المجددون الذين يسكنون في ضمير هذه الامة.
ان الخصومات السياسية والتنافسات الداخلية والاوضاع الصعبة التي يمر بها العراق تحملها المجلس الاعلى  وتعاطى معها بمسؤولية الكلمة وصدق الموقف وقاوم شتى الضغوط التي حاولت دفعه للمناورة على مبادئه ومتبنياته الاساسية مما جعله بمعنى من المعاني ضحية لمبدئيته وعدم مناورته على حساب الثوابت والمتبنيات .
كما دفع المجلس الاعلى ضريبة كبيرة حينما لم يجعل المواقع والمناصب اولوية اساسية من اولوياته وانما ركز على رؤيته الاستراتيجية في بناء دولة المؤسسات والمواطن والقانون على خلاف العديد من الاطراف ممن جعل المواقع هدفا اساسيا في حركته السياسية.
وبقي المجلس وفيا لشعبه وصريحا في توجهاته ومتقدما في طرح الافكار وتحليل الحاضر وتحديد مكامن الضعف والخلل واستشراف واستكشاف منابع القوة والمنعة.
لقد كان المجلس الاعلى ومازال وسيبقى باذن الله تعالى صمام الامان في مشروع هذه الامة وهو الجامع لطموحاتها والمقرب بين تناقضاته والجسر الواصل بين قواه المختلفة في الرأي.

خدمة الناس تعني رضا الله
يا ابناء تيار شهيد المحراب ياكوادر وتنظيمات المجلس الاعلى لقد قررتم الحصول على رضا الله تعالى من خلال خدمة الانسان والمواطن لان الانسان هو المفردة المحورية في الرؤية الاسلامية ونهج رسولنا الكريم واهل البيت (ع) وهو الركيزة الاساسية في فكر شهيد المحراب واعلنتم ان الحرية غاية الاحرار والاستقلال اساس القرار والعدل زينة الرجال وانها لمسؤولية عظيمة ان تكونوا اصحاب مشروع تتطلع اليه انظار الامة فكونوا على مستوى المسؤولية بحجم المشروع.
ان المجلس الاعلى ليس قدرا وانما هو خيار اخترتموه وقد احسنتم باختياركم ولكن اسلاميتنا هي قدرنا الذي لا نتخلى عنه ونحن فخورون بهذا القدر.
ولذلك فان المجلس الاعلى يعتمد في مبادئه على الاسلام الحنيف وولاء اهل البيت(ع) وهو انطلاقا من هذه المبادئ مؤسسة تحتوي الجميع وتنفتح على الجميع بدون استثناء فالاسلام ليس منظمة وانما قيم ومبادئ تتعامل مع الانسان بعدالة فاصحاب الديانات الاخرى ومن له فكر اخر يمكنه ان يتبنى المجلس الاعلى او يتبناه المحلس الاعلى كمؤسسة واحدى اهداف تشكيل كتلة المواطن هي رفع هذا الحاجز الذي قد يكون عاملا لمخاطبة جمهور معين دون اخر فكتلة المواطن مفتوحة للجميع بدون استثناء بغض النظر عن الدين والمذهب والقومية ومايؤخذ بنظر الاعتبار والالتزام بالبرنامج الذي تضعه كتلة المواطن في بناء الدولة هو ما ستطرحه وتنظم الياته وطرق عمله.
ان كتلة المواطن ليست فقط مجموعة من النواب في مجلس النواب او مجالس المحافظات او الاقضية والنواحي وانما هي الاطار الاوسع لحركة المجلس الاعلى انها تيار شهيد المحرب وجميع مؤسساته ومن يلتزم بخط المجلس الاعلى انها اي شخصية او تيار على استعداد للانتماء الى كتلة المواطن والالتزام بمواقفها ومتبنياتها انه البرلمان المتحرك للمجلس الاعلى الذي يشكل واجهته السياسية والانتخابية والتفاوضية ومن ينتمي لكتلة المواطن مطالب بالالتزام بالمنهاج السياسي والاصلاحي الذي تقدمه الكتلة والذي يسع الجميع دون استثناء.
ومن هنا نعلن اننا سنقف معا ونعمل معا من اجل امة عظيمة وشعب كريم اقسمنا على تحقيق مصالحه المشروعة وصيانة مصيره الحر بقوة الايمان الذي يملا صدورنا وبحرارة الدم الذي يجري في عروقنا.

الواقع ليش مفروشا بالورود
ايها المجلسيون الصادقون ياابناء شهيد المحراب وعزيز العراق اننا واياكم ندرك عن وعي ان الواقع ليس مفروشا بالورود وانما هو واقع تتصارع قواه لتحقيق مصالحها فمجلسكم تاسس كقوة جامعة  دافعة قوة تعترض على الاوضاع التي لا تتناسب مع حياة شعب كريم وبهذه القوة سنبقى نعمل ونواصل المسير انطلاقا من مبادئنا التي نؤمن بها والارادة التي لا تلين والتي تجعل المجلس الاعلى مسؤولا اولا وفاعلا متقدما في هذه الساحة ومن هذا المنطلق فاننا ولم ولن نكون يوما حياديين تجاه اي شان من شؤون شعبنا ولن نكون متفرجين على مايحصل بل سنكون معهم في كل الساحات والمساحات ساعين لتحقيق العزة والمنعة  لهذا الشعب ولهذا المواطن وكما كان المجلسيون في الماضي سباقين الى التضحية والبناء فانهم اليوم باجتماعه هذا يجددون عهدهم الذي قطعوه على انفسهم ومع ربهم وشعبهم ويعلنون استعدادهم لتكملة المسيرة بانطلاقة تملؤها العزيمة وتدفعها الارادة.

موقفنا من الحكومة ينظمه رضا الجمهور والمرجعية الديني
وعلى هذا الاساس فان موقف المجلس الاعلى من الحكومة ينظمه مدى رضا الجمهور والمرجعية الدينية وتقدير المجلس الاعلى وغيره من القوى  لاداء ونجاح الحكومة ومسارات البلاد بشكل عام فالمجلس الاعلى يدعم العملية السياسية اولا ويدعم حكومة السيد المالكي في كل الاعمال الصحيحة والناجحة التي تقوم بها ويؤشر على الاعمال الخاطئة التي ترتكب بنقد بناء مشفق و حريص دون مواربة او معايير مزدوجة او مناورات او صفقات تحت الطاولة.
ان موقف المجلس الاعلى متميز تماما فهو لا يقولب نفسه حسب الوصفات التقليدية هل هو معارض او مؤيد؟ انه يتحفظ على الاخطاء ويؤيد الصواب والمواقف الصحيحة وحريص على مصلحة البلاد ومبادئ العملية السياسية كما صيغت في الدستور  وكما هو متفق عليها بالاجماع الوطني.

مشروع متكامل
ايها المجلسيون الابطال ياابناء شهيد المحراب وابناء الاسلام العظيم اننا ننطلق من الواقع نحو الطموح المشروع برؤية واضحة وخطة تفصيلية نعمل جاهدين على ترجمتها عملا ميدانيا يحشد كل الامكانيات المتاحة لتحقيقها وهنا تقع المسؤولية على الجميع فالفرصة متاحة والحاجة ماسة لكل الامكانات فلا تبخلوا على مجلسكم وتياركم الذي يحتاج اليوم اكثر من اي وقت مضى الى رجال افعال ومحققي مشاريع اكثر بكثير من حاجته الى رجال اقوال ومقترحي مشاريع.
اليوم نرفع صوتنا عاليا لنعلن لشعبنا الكريم اننا نمتلك رؤية واضحة لحرية وسعادة هذا الشعب واننا اصحاب مشروع متكامل لمساندة هذا الشعب وانتشاله من الظرف الصعب الذي يمر به فنحن رجال افعال لا اقوال ورجال مشاريع لا شعارات ورجال واقع يتحسس آلام الناس ولسنا من اصحاب المزايدات.

حرب التشويه الشعواء
ونقول لكوادرنا وتنظيماتنا ان حرب التشويه الشعواء تشن على مجلسكم وستزداد بازدياد نموكم وقوتكم ونحن نعتمد على الله اولا ونعتمد عليكم على جهادكم وبطولاتكم وتضحياتكم وعملكم وارادتكم وصبركم وثباتكم فان اعظم الانتصار يتطلب اعلى حالات الصبر والثبات فحشدوا امكاناتكم واجمعوا طاقاتكم لمشروعكم الاسلامي والوطني وهو مشروع الناس البسطاء الطامحين الى الحرية والعدالة والكرامة.
ان النمو في العدد والمساحات التنظيمية انما يكون لا صحاب النفوس العظيمة والنمو في  الفكر ، الفكر المبدئي  الحر والمستقل والحيوية الفكرية المنطلقة من قواعد راسخة وثابتة انما تشكلها مبادئ تيار شهيد المحراب والنمو في الارادة، الارادة الواحدة الواعية القادرة على فعل مايعجز عنه المترددون هي الطريق لتحقيق الانتصار.
النمو في اليقين وتحويله الى يقين راسخ بقضيتنا ومبادئنا ومشروعنا به يفوز الحق ويزهق الباطل
النمو في القوة المعنوية والمادية وهي العنصر الاقوى في اثبات الحق وانجازه على الارض.

ايها الصادقون الاوفياء
اعملوا واصبروا ولا تهنوا ولا تحزنوا ولا تتهاونوا فانكم مفلحون ان شاء الله بالعز الذي تحملون والقوة التي تمتلكون ولا تنغروا بمن يملا الساحة ضجيجا وصخبا اعملوا وسيكون النصر حليفكم باذن الله تعالى.

( المحور الثاني )

ايها الاحبة

ايدينا ممدودة لكل الفرقاء
في الاتجاه الوطني ان المجلس الاعلى كان ومازال ملتزما بمبدأ التكاملية في بناء الوطن وان ايادينا ممدودة لكل الفرقاء في الساحة السياسية الوطنية سواء كانوا حلفاء لنا او مختلفين معنا.
ان سياسة المجلس الاعلى هي الصداقة مع كل من يرحب بصداقتنا فلا تبعية ولا محاور ولا عداوات مسبقة ذات ابعاد طائفية او قومية او تاريخية عداوتنا الوحيدة مع الارهاب والعنف والبعث الصدامي والاستبداد والدكتاتورية والفقر والتخلف والجهل والمرض والفساد بشتى اشكاله والرذيلة والاعتداء على ثوابتنا الدينية والوطنية ووضع العراق تحت الاحتلال او التبعية والفتنة الطائفية او القومية او الاهلية او الفتن السياسية لاغراض محدودة وضيقة او العداء لدول الجوار وللمحيطين العربي والاسلامي.
اننا نقول للجميع ان لا حدود غير حدود هذا الوطن ولاسماء غير سمائه ولا سقف اعلى من سقف الوطن والوطنية قادر على ان يوفر لنا الغطاء وليكن هدفنا الاسمى والانبل والاعظم هو خدمة هذا الشعب وتحقيق مصالحه.
اننا نؤكد ان المشاريع الضيقة والمرحلية والحزبية والسياسية المحدودة ستخنق اصحابها قبل ان تخنق الاخرين وان اصحابها سيقفون طويلا امام محكمة التاريخ  وان المشاريع القادرة على الثبات والنمو هي التي تكون بمساحة الوطن وبحجم التكاملية في المصير ولخدمة الانسان العراقي اولا واخيرا.
ليتذكر الجميع ان المناورات لا تطور امة والمزايدات لا ترتقي بشعب والانتهازية لا تحقق طموحات الاجيال الصاعدة وان الشعب العراقي قد وصل الى مرحلة النضج السياسي والاجتماعي وتقدم بذلك على العديد من السياسيين والقوى السياسية.
اننا في عصر التحولات الكبرى والمصيرية وعلى الوطنيين الصادقين المخلصين لهذا الشعب ان يكونوا على مستوى التحدي ومصيرية المرحلة .
ان مشروع بناء الدولة العراقية العصرية الناجحة بحاجة الى رجال حقيقين يحملون هم الامة ولا ينشغلون بهموهم الشخصية.

علاقات جديدة بين القوى السياسية
ان البلاد اصبحت بحاجة الى صيغ جديدة لعلاقة القوى السياسية بعضها  مع الاخر ويجب على القيادات المسؤولة ان تنظر للمستقبل  فمن مصلحة الجميع ان ينجح العراق وان نتخطى المماحكات والصراعات وتنافسات الحاضر الذي قد يحول دون تشخيص وتحقيق المصالح العليا للبلاد بل قد تمنع من تحقيق حتى المصالح المباشرة للقوى السياسية نفسها فلابد من تجاوز المحاصصات والحزبية الضيقة والسياسات القصيرة الامد او النظرات الضيقة التي تقود الى افتعال الازمات وتعطل المصالح ولذلك اجدد دعوتي لعقد طاولة مستديرة دائمية تبلور الشراكة الوطنية وتبحث عن الحلول المرضية للجميع بعيدا عن المهاترات والتصعيد السياسي والاعلامي
اننا في المجلس الاعلى نلتزم امام الله تعالى وابناء شعبنا الكريم باننا سنبقى يقظين وحريصين وعاملين لنرى هذا الوطن العزيز يعمل لخير ابنائه ومستقبلهم بمشروع واضح وتخطيط ستراتيجي فعال وبخطط واقعية وعملية تزيل العقبات والصعوبات وتحل المشاكل التي يشكو منها ابناء شعبنا الصابر وانه التزام لا رجعة فيه ولا مساومة عليه وسوف لن نرضخ للضغوط ولن ننجر للمزايدات ولن نقبل بالمشاريع الضيقة المتجزئة باذن الله تعالى.

الدستور يحمينا ويمنع من سقوطنا
اننا ننتهز هذه الفرصة لنعبر عن التزامنا الكامل بالدستور فهو ليس وثيقة توضع على الرف وانما هو ميثاق وطني علينا جميعا الالتزام به دون ان يجتهد في تاويل يختلف اليوم عن الغد .. ودون تعطيل بعض مواده وتفعيلا اخرى حسب رؤيتنا ومصالحنا الخاصة.
ان الدستور يحمينا ويمنع من سقوطنا واذا تلاعبنا به لاسقاط الاخرين فقد يستخدمه الاخرون لا سقاطنا وحين ذاك سوف لن نجد غطاءا للشرعية وسيتحول الى مجرد كلمات ولا نحترمها ولا يحترمها الاخر .. وسنعود الى نقطة الصفر ونضيع عقودا من التضحيات.
فالدستور ( مهما كانت ثغراته او التعديلات المطلوبة عليه ) لكنه في الجهة الحكم النهائي، لان الشعب العراقي استفتى عليه وكان مورد قبول المرجعيات الدينية ولا يمكن لاحد ان يضع نفسه اعلى من استفتاء الشعب او نعرض تفسيرات خاصة به فاي تراجع عنه سيعني انتكاسة كبيرة للمشروع السياسي برمته.
كما نحرص على بقاء استقلالية السلطة التشريعية وتقويتها والتعامل معها كمحور اساسي لنظامنا السياسي البرلماني في العراق.وضرورة احترام صلاحيات وواجبات السلطة التنفيذية بركنيها وعدم تقييد عملها ومنحها التاييد الذي يمكنها من اداء واجباتها ومساءلتها عند تقصيرها ضمن الخطوات الدستورية المقرة.
ونشدد على حرصنا على مبدأ اللامركزية واعتبار ان الفيدرالية حق دستوري وهي مبادئ يجب ان تنظم ويوضع لها خارطة طريق تضمن مصالح الجميع .. ولا  بد من مراعاة الظروف والحساسيات والتوقيتات والإجراءات الدستورية الصحيحة في مثل هذه الخطوات.
كما و نؤكد على اهمية احترام استقلالية الانتخابات والهيئات المستقلة والتاكيد على اولوية المواطن في دولة المواطن.
ومن الضرورة بمكان حصر التنافس الحزبي في الساحة السياسية والمؤسسات المخصصة لذلك دون سحب هذا التنافس الى داخل الدولة ومؤسساتها والقوى الامنية والقضاء والهيئات المستقلة.

الخدمات لا تعني الوعود
ان احدى اهم المشاكل في هذا الوطن هو النظام الاداري وسوء الادارة التي تقود الى ضعف التخطيط وحين ذاك يصبح كل شئ خاضعا للمزاجية والمرحلية والارتجالية وتغرق المشاريع في البيروقراطية والروتين القاتل ويتغلغل الفساد داخل مؤسسات الدولة فيضربها بالصميم وينتشر فيها كالنار في الهشيم وتستباح اموال الشعب وتكون نهبا للمرتشين والفاسدين وضعاف النفوس والخونة فان من يسرق اموال الشعب فهو خائن لهم مهما كان وايا كان وتحت اي صفة كان مما يتطلب نهضة شعبية وحكومية شاملة لمكافحته.
ان تقديم الخدمات للشعب يمثل احد اهم المسؤوليات والاولويات الحكومية وعليه نطالب الحكومة الموقرة ببذل  كل ما تمتلكه من جهد  لتوفير هذه الخدمات بما يشعر المواطن بحياة انسانية عزيزة وكريمة دون اذلال وتحقير مع تقديرنا للجهود المبذولة في هذا المجال.
ان الخدمات لا تعني الوعود وانما تعني سياسة واضحة يتلمس المواطن نجاحاتها اليومية ليطمئن ان البلاد تسير نحو الخلاص.
ان ذلك يتطلب وضع الخطط لتشغيل مليونين عاطل عن العمل في البلاد وتوفير سكن لثلاثة ملايين عائلة فاقدة للسكن الملائم والعمل على تطوير واقعنا الزراعي ودعم المنتوج المحلي بالشكل الذي يحقق لنا الاكتفاء الذاتي في السلة الغذائية ضمن مدة زمنية مدروسة.
وتطوير الواقع الصناعي بدءا من الصناعات الخفيفة والمتوسطة ضمن رؤية  علمية وخطة عملية طموحة.
وتطوير المناهج الدراسية في قطاع التربية والتعليم العالي لمواكبة التطور الهائل في العالم على هذا الصعيد على قاعدة نبدأ من حيث انتهى الاخرون.
وتطوير القطاع الخاص وتمكينه من منافسة القطاع العام في المشاريع وتشريع قوانين متطورة في الضمان الاجتماعي لكفالة المعوزين وعديمي الدخل من الارامل والمتضررين والعاطلين وكبار السن وغيرهم.

الاستثمار حركة اساسية
ان البلاد لن تنطلق دون ان نجعل من الاستثمار حركة اساسية في البلاد سواء من قبل راس المال الوطني او الاجنبي من القطاع الخاص او العام .. ومايؤسف له ان السلوك العام للدولة و المجتمع مازال حاجزا امام الاستثمار فالمبادرات الاستثمارية تتوقف في خطواتها الاولى بسبب كثرة المعاملات الفاسدة والرشاوي بل يضاف الى ذلك احيانا الصراعات والسيطرة السياسية على مستوى الدولة ككل او المحافظات.
ان الحواجز الموقعية والتفيذية في عملية الاستثمار لا تطاق وهو مايرفع الكلف التي يدفع اثمانها المواطنون والمستثمرون.
اذا ما تيسر امر الاستثمار فان اموالا هائلة هي اضعاف موازنة الدولة ستدخل في دورة الانتاج لتعمل بجانب القطاع العام وستكون قادرة على حل مشكلة الكهرباء والمياه والبطالة والتعليم والصحة والمواصلات والاتصالات والزراعة والصناعة وميناء العراق الكبير وغيرها من المشارع لتشكل ليس حلولا خدمية فحسب وانما حلولا سياسية وامنية واقتصادية ليس لداخل العراق وحده وانما مع دول الجوار ايضا.

القضاء النزيه والمجتمع
ان القضاء النزيه المستقل اساس العلاقات الصحيحة والمتوازنة في المجتمع فعندما تزداد الرشوة والمحسوبية والاوامر التنفيذية على القضاء فان المواطن لن يجد ملجأ للشكوى الا بالطرق غير القانونية.
على المستوى الامني نعتقد ان خروج القوات العسكرية الامريكية من العراق يعد انجازا مهما ووطنيا كبيرا لجميع القوى الوطنية المشاركة في العملية السياسية ومنها المجلس الاعلى الذي بذل الجهود من اجل تطبيق اتفاقية  سحب القوات بنهاية هذا العام وانهاء الوجود العسكري الامريكي بشكل كامل.
ان المجلس الاعلى يرى ان تحقيق الامن والاستقرار يجب ان يتم عبر القوى الامنية الوطنية من الجيش والشرطة والاجهزة الامنية الاخرى ويجب ان نعد العِدّة والعُدّة لذلك وهو مايتطلب ارادة وعزم وتقييم دقيق من قبل المعنيين.
ان التلاحم والانسجام والتضامن الوطني من اهم السمات التي يجب ان يأخذها السياسيون بنظر الاعتبار لدرء اي خطر محتمل في هذه المرحلة الحساسة.
كما يرى المجلس الاعلى ضرورة النظرة  الواقعية لمصالح البلاد في وضع ستراتيجية امنية تحافظ على امن العراق وسيادته دون مزايدات او تنازلات لا مبرر لها.

( المحور الثالث )

المجلس الاعلى وسياسة الانفتاح
على المستوى الاقليمي فقد بنى المجلس الاعلى سياسته على اساس الانفتاح على المحيط الاقليمي وليكون العراق جسرا للالتقاء بين دول المنطقة وليس ساحة للتقاطع والصراع.
اننا ندرك حقيقية الجغرافية ونستوعب بعمق تقاطعات التاريخ ونعتقد ان قوة العراق من قوة محيطه الاقليمي الذي يشغل العراق موضع القلب فيه وان الامم والشعوب تستطيع ان ترتقي بتفاهماتها وتفعل مشتركاتها اكثر بكثير من تصادمها وتقاطع مصالحها.
ونحن في ظل التحولات الكبرى التي نعيشها في المنطقة نحتاج الى وقفة متانية لنحدد موقعنا بين الشعوب والامم ونتلمس تكاملية مشروعنا مع المشاريع المشروعة للاخرين لنحول بذلك عوامل الاختلاف الى عوامل قوة وتنوع وان تجاوز المشاريع العاطفية والانية ونتمسك بالمشاريع الستراتيجية والمصيرية.
اننا نؤكد على اهمية اعادة هيكلة جامعة الدول العربية ومؤسساتها كي تتماشى مع التحولات الكبيرة والعميقة في عالمنا العربي اليوم فلم تعد سياسة دفن الراس بالرمال سياسة واقعية ومجدية لتجنب المخاطر والتحديات في زمن مصيري نعيش فيه المسؤولية المشتركة بين الشعوب وحكوماتها.
ان الحقوق المشروعة للشعوب يجب ان تنال وان طال الزمن ولم يعد هناك مجال لارجاع عقارب الساعة الى الوراء والاستمرار في سياسة القمع وتكميم الافواه.
ان الشعوب انتقلت من مرحلة المعارضة الصامتة الى مرحلة الصارخة ومع حقها في الحرية والعدالة والمشاركة في القرار ولكن عليها ان تدرك بانها مسؤولة امام الله تعالى وامام التاريخ في نقاوة مشاريعها  لتحقيق غاياتها النبيلة دون ان تسمح للمتسلقين واصحاب المشاريع المشبوهة والاجندة الاجنبية ان يخطفوا تطلعاتها وحقوقها ليسوقوا لهم الحرية في ما يدفعونهم للعبودية من جديد تحت اي اسم ومسمى.
وعلى الحكومات ان تتصالح مع نفسها ومع شعوبها وتقر وتعترف بالحقوق المشروعة لان قوة اي امة من قوة شعبها الحر المتوج بالكرامة وان تستمع جيدا لاصوات المخلصين الوطنيين من ابناء شعبها ولا تبقى حبيسة النصائح السيئة من الحلقات الضيقة والانتهازية والمنتفعة  التي لا يهمها سوى مصالحها وسلطتها وسطوتها.
انها لمسؤولية كبيرة تتحملها الشعوب والحكومات للعبور الى المستقبل الواعد باقل الخسائر واعظم الارباح.

منظومة اقليمية فاعلة
بخصوص المحيط الاقليمي نرى ان الوقت قد حان لانشاء منظمة اقليمية فاعلة وحقيقية تجمع  مصالح وتطلعات الامم والشعوب في هذه المنطقة وتكون قادرة على صياغة مبادئ جامعة توفر المصالح الاقليمية لجميع هذه الدول فان المشتركات بيننا من التاريخ والحضارة والثقافة والجغرافيا والجيوبولوتك والدين الحنيف والامن الاقليمي المشترك والاقتصاد المتشابك يشكل الارضية الخصبة لانطلاق هذا التحالف الاقليمي عبر منظمة اقليمية وسيكون العراق القلب النابض لهذا التحالف الذي يجمع المشتركات ويطرد الاختلافات.
وتبقى قضية فلسطين هي القضية العربية والاسلامية الحاضرة مهما توجهت الانظار الى ملفات اخرى لانها هويتنا   ولابد من التعبير من جديد عن تضامننا مع الشعب الفلسطيني في قضيته الحقة وان سياسة الاستيطان الاحتلالية سوف لن تستطيع ان تزور تاريخ الشعوب وحقوقها المشروعة.
سلام عليك ياشهيد المحراب وسلام عليك ياعزيز العراق وسلام على شهداء الاسلام وشهداء العراق وشهداء المرجعية الدينية. سلام على الشهيدين الصدرين سلام على شهداء تيار شهيد المحراب من المجلسيين والبدريين والمجاهدين من حركة الجهاد والبناء وسائر الحركات الجهادية.
سلام على المضحين، سلام على اصحاب الهمم العالية والقامات الشامخة وسنبقى اوفياء لكم ولهذا الشعب العظيم وسيبقى المجلس الاعلى اطارا لخدمة هذا الشعب الكريم.