بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اهله وصحبه المنتجبين الميامين ، السادة العلماء الشيوخ الاكارم ، الاخوة والاخوات الافاضل السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته ، ما اجمل هذه الدقائق والتي نتشرف فيها بلقائكم ايها الاحبة يا ابناء وبنات شهيد المحراب يامن سرتم على نهجه وتمسكتم بفكره واتخذتموه منهجا لكم في هذه الحياة ، ايها الاحبة احييكم واحيي من خلالكم تنظيمات تيار شهيد المحراب واحيي من خلالكم ابناء الديوانية الكرام ، الديوانية بعشائرها بنخبها بشيوخها وشبابها بنسائها ورجالها ، ديوانية الخير ديوانية العطاء ديوانية التضحية ديوانية الولاء للأسلام وللعراق وللمرجعية الدينية في تاريخها الطويل ، ولنا معكم وقفات ووقفات ، منذ مرجعية الامام السيد محسن الحكيم قدس سرة والى يومنا الحاضر ولازلت اتذكر عند قدوم شهيد المحراب الى ارض الوطن كان يصر ان تكون له وقفة مع ابناء الديوانية وان لا يصل الى مدينة علي عليه السلام الا بعد ان يلقي التحية على ابناء الديوانية ، وجاءكم قاصدا وتحدث اليكم واستمع منكم وبعد ذلك انتقل الى مدينة حيدر الكرار ، لابد لي ان ابارك لكم ايضا الاعياد الكريمة التي نعيشها عيد الاضحى المبارك الذي مر بنا ، وعيد الغدير الاغر الذي نستعد لأستقباله في الايام القليلة القادمة ، وكم هي دروس عظيمة تحملها هذه الاعياد ، عيد الاضحى هو عيد التضحية ، عيد الفداء نتلقى منه درسا كبيرا في الطاعة في الالتزام في الانضباط ، في تحكيم وتغليب الامر الالهي على المصالح والرغبات الشخصية.ابراهيم عليه وعلى نبينا واله السلام ، هذا النبي العظيم ، نقرأ في القرأن كان أمة ، القران يقول في حقة لماذا ابراهيم امة ، لماذا ابراهيم يعادل امة، وماهي الخصوصية ، ما الذي قام به ، عيد الاضحى محطة من محطات تألق ابراهيم عليه السلام ، ابراهيم عليه السلام ، لم يرزق طفلا لسنوات طوال ، الله يرزقكم جميعا الذرية الصالحة ، والذي لا يرزق بطفل يعيش اللوعة ، الانسان يحب ان يتناسل ويحب ان يرى ابنه امامه ، ابراهيم عليه السلام ، لسنين لم يحصل على ذرية ، ويتحسر ويتمنى ان يرزق ، واتت البشارة اليه في وقت متأخر ، وبعد هذا التأخير تعلق النبي بمولوده ، وكيف اذا كان المولود أسماعيل ، اية من العفة والطهارة والنقاء والشموخ الاخلاقي ورفعة السلوك ، تعلق النبي بأبنه اسماعيل الى حد كبير ، حتى وصلت مرحلة الحلم ، ثلاثة عشر سنة تقريبا ، قمة الفتوة والنشاط والحيوية وكان ابراهيم يجد في اسماعيل الامتداد له ، وكان عونا له ، وكان ابراهيم شديد التعلق بأسماعيل ، لكل هذه الاعتبارات ، طول الانتظار الاخلاق السامية ، الكريمة ، النضج الذي كان يتمتع به ابراهيم ، والعون الذي كان يقدمه لأبيه ، فرآى ابراهيم في منامه انه يذبح ابنه ، وحلم الانبياء حجة ، فرآى ذلك الحلم وفز مرعوبا ، وتكرر المنام ثلاثة مرات ، فكانت فترة وجيزة خلال يوم ونصف يرى في منامه انه يذبح اسماعيل ، فتيقن انه امر الهي ، فأدرك ابراهيم انه يجب ان يتمثل لأمر الله ، ومع تعلق النبي الشديد بأسماعيل يرى انه يجب ان يكون الذبح على يد ابيه ابراهيم ، احيانا الانسان ترق نفسه لذبح الطير ، وكلنا عندما شاهدنا في الافلام هؤلاء التكفيريين كيف يذبحون الانسان لم نستطيع ان نشاهد تلك المشاهد ، فكيف لأبراهيم ان يذبح ابنه اسماعيل المتألق ، انه ابتلاء عظيم ، " وذلك هو البلاء المبين " بلاء مبين ، ولكن امر الهي ، واخبر ابراهيم ابنه اسماعيل بأنه رآى في الحلم اني اذبحك وهذا امر ،ماذا تقول ؟ فكان الجواب بلا تردد افعل ما تؤمر ، وجاء وقت تنفيذ حكم الله ، فقال اسماعيل لأبيه ابراهيم ، يا ابتي استخدم سكينة حادة حتى يسهل عليك الذبح وقيد رجلي ويدي حتى لا اقاومك بغير ارادة و تأخذك الشفقة وتتراجع في تنفيذ حكم الله ، وهنا اسماعيل يعين ابيه على العمل ، واتت لحظة الذبح وقيد يديه ورجليه ، كما وردت في الروايات ، فقال اسماعيل لأبيه ، يا ابي اجعل جبيني على التربة ، اني اخشى ان تذبحني من مقدمة الرأس وتقع عينك في عيني ولا تستطيع ذبحي ، فذبحني من القفاء لكي لا تراني وتنفذ حكم الله ، الله سبحانه وتعالى حينما يأمر نبي من أنبياءه الكبار ، لابد من وجود حكمة ، الأمر ليس تشفي ، حاشى لله ، فهو درس بليغ درس في الانسانية ، والانسانية لازالت قائمة في هذه الارض يجب ان يفعل ابراهيم ، فأحضر ابراهيم سكينة حادة ، ويقال جبرائيل على السلام عندما رأى المنظر نادى الله اكبر الله اكبر ، فأستعد اسماعيل واخذ ابراهيم السكينة بسرعة ومررها على رقبة اسماعيل امتثالا لأمر الله ، واذا السكينة لم تذبح ، فرجع وحد السكين مرة اخرى وذبح اسماعيل بقوة لكنها لم تذبح بأمر الله ، فالله سبحانه وتعالى الذي امر ابراهيم بذبح ابنه ، ايضا امر السكين بأن لا تذبح ، ونجح ابراهيم واسماعيل بالاختبار ، وجاء النداء الالهي بأنك يا ابراهيم انت واسماعيل نجحتم في الاختبار ، " وفديناهم بكبش عظيم :" رسالة الاضحى رسالة الطاعة رسالة الانضباط ، رسالة حينما يكون الامر ضمن المعايير الشرعية ضمن القانون وسنن الحياة ، ضمن مسارات العمل والطاعة مهمة جدا ، والغدير الرؤية المتكاملة ، الغدير لماذا سمي بيوم الله الاكبر ، فيه اكتملت الصورة ، الاسلام رسالة ، جاء بها رسولنا الكريم صلى الله عليه واله ، يحمل رؤية متكاملة ، لكنها ليست في الورق ، كما اخبرنا القران على ذلك ، القران ليس شعارات ، الناس لا تريد شعارات ، تريد رؤية ودستور واليات للتطبيق وعمل ، كيف يعمل بهذه النظرية حتى تكون امام الناس ، ماهي الخطوة ما بعد الرسول، وماهي الرؤية المكتملة ، الغدير مثل استكمال لهذه الرؤية ووضع خارطة الطريق واستشراف المستقبل ، الى اين يذهبون المسلمين وكيف نطبق القران وكيف نسعد ونفرح ونلهو ونشعر بالاستقرار ونجلب لأنفسنا السعادة ، هذه قالها سلمان المحمدي رحمة الله عليه ، هذا الصحابي الجليل ، والله لو وليتموها عليا لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت ارجلكم ، علي يعرف كيف يقدم مشروع ناجح يحقق من خلاله الرفاه في الدنيا والسعادة في الاخرة ، لا تقول اموت في الدنيا لاحصل على الاخرة ، هاذا ليس منهج المدرسة الاسلامية الكبرى ، المدرسة الاسلامية تقول ، بسم الله الرحمن الرحيم ، قل من حرم زينة الله التي اخرج لعبادة والطيبات من الرزق ، قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ، " الطيبات النعم الرفاه ضمن الضوابط والمعايير الشرعية هي للمؤمنين في هذه الدنيا ، والاخرة تبنى من خلال بناء الدنيا على اساس الحق ، ولس هناك تعارض ، لو وليتموها عليا لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت ارجلكم ، وعندما لم تفعلوها فأنتم تتحملون المسؤولية والتبعات ولا تقولون ان الله اعطانا مشروعا ناقصا حاشى لله ان يعطي مشروعا ناقصا ، " يا ايها الرسول بلغ ما انزل عليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته "، عيد الغدير رسالة الرؤية الكاملة المشروع المتكامل الحلقات المتكاملة لهذا المشروع الالهي على الارض ، هذه هي الرسالة العظمى في عيد الاضحى وفي عيد الغدير ، انظروا الى الترابط والتناسق في الرسائل ، والدروس الكبرى من مدرسة الاسلام ، من مدرسة رسول الله صلى الله عليه واله واهل بيته الكرام ، وامتدادهم المراجع العظام هكذا تعلمنا وهكذا تربينا وهكذا تلقينا الدروس ، وفي تاريخنا المعاصر من مرجعية الامام الحكيم الى الامام الشهيد الصدر الى مراجعنا العظام شهيد المحراب عزيز العراق هذا الطريق هذه المسيرة مسيرة تضحية وتصدي وتقديم الغالي والنفيس ، بذل النفس وبذل المال وبذل الاهل وبذل الجاه والموقع الاجتماعي والمخاطرة ليس بالنفس فقط وانما المخاطرة حتى بالسمعة وسمعة الانسان اعز من نفسه ، سيد الشهداء الامام الحسين قالها الموت اولى من ركوب العار ، والعار اولى من دخول النار ، لكن اذا المصلحة تتطلب انذل واعيش لكن احافظ على المشروع على الدين ، اتحمل الذل واقدم طاعة الله على وضعي الخاص ، ان يقدم الانسان سمعته في طريق المشروع يتهم لكن المشروع يسير وينتصر وهو يهوى ، هذا اعظم من ان يقدم نفسه شهيد والناس ترفعه على الاكف وتفتخر به ، ولكن عندما تذهب سمعته والناس لم تفهم ، وتأتي الايام بعد تكشف الاوراق ، ويتضح ان خطوته كانت صحيحة ،

منهج شهيد المحراب يجب ان نعتمده من اجل الله ومن اجل الاسلام ومن اجل القيم من اجل الوطن والمواطن

شهيد المحراب كان من هذا النوع ، يفكر اولا بالمشروع وثانيا بالمشروع وثالثا بالمشروع ، ولا يفكر كيف يحفظ نفسه ، ولكن من يفكر بالمشروع ومن ينصر المشروع الله سبحانه وتعالى يكتب له النصر والعزة والرفعة ، يتعب في الاثناء لكنه سينتصر ، انا شخصيا سمعت من شهيد المحراب بعد انتفاضة 15 شعبان ، اتت الامال الكبيرة للمؤمنين بالخلاص من الطاغية وبعد ذلك الطاغية بدأ يبطش ويهتك ويمسك من جديد ولم يتخلص البلد ، فحدث حالة احباط عامة لدى المؤمنين وكثير من الناس الذين كانوا يجاهدون عندما رؤوا الاحداث تسير بهذا الشكل تفرقوا وذهبوا الى الدول الغربية وتركوا المشروع ، ولكن كان شهيد المحراب في ذلك الوقت سمعته منه كلمة كان يقول الان بدأ العمل ، وقلت له سيدنا الناس تفرقت ، فأجابني لو ابقى لوحدي سأواصل العمل ، ولا اتراجع عن هذا المشروع ، لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه ، من لج ولج ومن جد وجد ، هذا كان منهج شهيد المحراب ، اين نحن اليوم الحمد لله طريق الحق كثر سالكيه ، ووضعنا اليوم افضل واحسن من تلك الايام ، لكن هذا منهج شهيد المحراب يجب ان نعتمده من اجل الله ، من اجل الاسلام من اجل القيم من اجل الوطن والمواطن ، كان يقدم كل ما في وسعه ، كان يقول التكليف لا يسقط من احد ، الكبير والصغير والمريض والذي لديه التزام ، كلهم مكلفون في الجهاد والعمل ، كان يقول حتى العجوز التي لا تعرف القراءة والكتابة وفي قرية نائية ومقعدة ، ايضا لا يسقط عنها التكليف ،فسألته سيدنا ما هو عمل هذه العجوز المقعدة في قرية نائية ماذا تعمل لأسقاط صدام ؟ فأجابني الا تتمكن من ان ترفع يدها بالدعاء لخلاص العراق من هذا الطاغية ؟ هذا واجبها ويمكن ان تعمل هذا الامر ، كل احد يعرف مالذي يمكن ان يقدمه ، ان الانسان على نفسه بصيرة ، راجع نفسك وانظر ماذا تتمكن ان تقدم للمشروع ،  الجميع يتحمل المسؤولية ، وكل انسان يشخص مع نفسه مع ربه يتمكن من تشخيص مسؤوليته في هذه الحياة ، قتلوا ستة من اسرة شهيد المحراب ،ثلاثة من اخوته وثلاثة من ابناء اخوته ، وارسلوا لشهيد المحراب رسول ، اية الله المقدس السيد محمد حسين الحكيم ، الذي شاهد كيف قتلوا الشهداء الستة ، وارسلوه لشهيد المحراب ، عبر طائرة الى تركيا ومن هناك اوصوه بالذهاب الى السفارة الايرانية في تركيا ، وطالبوه بالعوده ، وحذروه ان لم يعود سيقتلون ابنائه، وصل السيد محمد حسين رحمة الله عليه ، الى شهيد المحراب ونقل الرسالة فكان مكسورا ونظر بعينه كيف قتلوا ستة من الافذاذ ، وكان يريد ان يرجع ، فقالوا له ان رجعت سيقتلك الطاغية ، وكان جواب شهيد المحراب ، انني لم اجيب صدام ، سأجيب صدام من خلال الشعب ، فصدام ليس طرفي، طرفي هو الشعب ، فوقف في صلاة الجمعة ، وقال الجواب ، ما قاله جدي سيد الشهداء الامام الحسين ، عندما خيروه بالقبول بيزيد ، وعرضوا عليه توفير الامكانات والاحترام وكل الامور التي يحتاجها ، شريطة ان لا يعارض يزيد ابن معاوية ، فكان جوابه ، الا ان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنين ، هكذا كان جواب شهيد المحراب للطاغية صدام ، وندفع الضريبة بفخر واعتزاز ، كما ان هؤلاء السجناء من ال الحكيم علماء افذاذ نساء رجال ، لماذا اعتقلوا ، كان السبب ان الطاغية طلب منهم الحضور في مؤتمر لنصرة الظالم في حربه مع الجمهورية الاسلامية ، فكان جوابهم اننا لا نملك شرعية ان نحضر ونبرر للظالم حربة وقتله للناس، فحذروهم ان لم يحضروا سيقتلون ، فوقفوا ورفضوا ان يحضروا المؤتمر وقالوا نحن نموت ولا نرتضى ان الناس تموت ، هكذا كانت جوهر القضية ، كل رجال الاسرة من اطفالهم الى كبارهم اخذوهم في ليلة ظلماء ، لفترة ثمان سنوات في السجن ، من المرجع اية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم الى والدة الراحل المقدس اية الله السيد محمد علي الحكيم  ، الى اية الله العظمى السيد يوسف الحكيم الابن الاكبر للأمام الحكيم الى الاطفال الذين لم يبلغوا الحلم ، فسجلوا موقفا للتاريخ لضميرهم ، موقف شرعي ، هكذا تعلمنا التضحية .

منهجنا منهج تواضع وخفض الجناح والمحبة والمودة لشعبنا

ايها الاحبة ، شهيد المحراب كلما ازداد الناس تفهم لمشروعه والتمسك به والالتفاف حوله ، كل ما كان يشعر بثقل المسؤولية ، لازلت اتذكر في بعض البرامج الجماهيرية الكبيرة والناس تهتف له ، عندما ارجع اراه يبكي ، واسأله سيدنا لماذا تبكي ، الحمد لله اعطاء الله هذه المكانة ، فأجابني عندما ارى هذه المشاعر عندما ارى الناس وضعوا ثقتهم فينا تشعرني هذه المشاهد بثقل المسؤولية ، وكيف نتمكن من خدمتهم ، كيف نتمكن من تحقيق امالهم وطموحاتهم ،

انها مسؤولية يجب ان يتحملها ويحملها على كتفه ويشعر بثقل هذه المسؤولية ولذلك نقول ايها الاحبة نحن ابناء وبنات شهيد المحراب يجب ان نتعلم من رمزنا وقائدنا لاغرور ولا نرجسيات ولا اعتداد بالنفس يفوق الثقة ليتحول الى حالة تكبر واستعلاء على الاخرين ، منهجنا منهج تواضع خفض الجناح المحبة المودة لشعبنا ان نكون في خدمة ابناء شعبنا وقلتها دائما واكررها اليكم ايضا اكثركم قربنا لنا اكثركم التصاقا بأبناء شعبنا ، من يخدم من ينزل الى الناس يقف الى جانبهم يساعدهم، كل ما اقترب منهم كل ما اقترب منا، هذا منهج شهيد المحراب تواضع احترام وتقدير للطفل الصغير والشيخ الكبير نكون في خدمة ابناء شعبنا في كل صغيرة وكبيرة كلما تمكنت من خدمة هؤلاء الناس كل ما تكون لك مكانة كبيرة في قلوبنا .

وكذلك عزيز العراق هذا الرجل المظلوم المجهول اسمحوا لي هكذا اعبر ، لا زال ابناء تيارنا لا يعرف عزيز العراق شخصية بقيت بعيدة عن الاضواء في تاريخها الطويل ما كان يتصنع كان عابدا زاهدا محبا للخير صلب وحازم في القضايا الخطيرة والحساسة، وقلبه رقيق على دمعة اليتيم وعلى الم المظلوم هكذا كان عزيز العراق هؤلاء كبارنا هؤلاء قادتنا يجب ان نقتدي بهم ، احبتي في مواقفنا في سلوكنا في تعاملنا مع الناس ، هؤلاء هم قدوتنا هؤلاء هم المنهج وهو منهج المرجعيات منهج اهل البيت منهج رسول الله منهج الاسلام ، هذا منهج انساني كبير ، من نهجهم نستمد القوة ، نستمد العزيمة في الاستمرار في هذا الطريق ، طريق ذات الشوكة لكن فيه سعادة الدارين ، الدنيا والاخرة ، وماذا يريد الانسان السمعة الطيبة وخدمة الناس وان يكون قريب من المظلومين والمحرومين .

احبتي واعزائي ابناء وبنات تيار شهيد المحراب، لابد لي ان اذكر من جديد بالتحديات الخطيرة التي تقف امامنا في هذه المرحلة الحساسة ، وهذه التحديات فيها تحديات داخلية وفيها تحديات خارجية ، يجب ان نعرفها يجب ان نستذكرها ويجب ان نتخذ الخطوات المطلوبة في مقابل هذه التحديات ، حينما نتحدث عن تحديات هذا لا يدفعنا الى التردد الى الانكسار الى الشعور بالهزيمة الى التكاسل والتخاذل وانما التحديات تفرض علينا ان نكون على أهبة اليقظة والاستعداد والتهيؤ لمواجهتها ، ان العراق قدرنا الذي نؤمن به ، ونعمل من اجل تحقيق مصالحه ورفاه شعبه ، ولابد ان نقف بوجه هذه التحديات كالجبل الاشم ونواجه وننتصر بأذن الله تعالى وسننتصر ، وانا أعدكم بذلك لأن هذا هو وعد الله سبحانه وتعالى ،" ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم "، النصر معنا حليفنا لكن نحن يجب ان لا نقصر حينما نعتلي قمة التضحية وحينما نكون في المقدمة سنكون في مرمى السهام وهذه السهام لا تخيفنا ولا ترعبنا نتلقاها بصدورنا وندافع عن مشروعنا وعن وطننا وعن شعبنا بكل ما اوتينا من قوة ، وسنستمر بكامل اليقظة والاستعداد في الاستمرار حتى تحقيق الاهداف المنشودة لهذا الشعب الكريم ، وحتى نفي بواجبنا تجاه هذا الشعب ، فلنا مسؤولية عظيمة ولنا واجبات تجاه شعبنا الكريم، اي توقف اي تردد سيعني ان الخوف والكسل يتسلل الى نفوسنا وهذا غير مسموح به لمن يحمل مشروع ومن يحمل قضية على اكفه ، وانتم اصحاب مشروع واصحاب قضية ، فلا تردد ولا كسل ولا تراجع ولا تخاذل وانما عمل وعمل وعمل ، حتى يحقق الله سبحانه وتعالى النصر لشعبنا على اياديكم بأذن الله تعالى ، اننا تيار يمتلك رؤية ومشروع ولسنا اصحاب افكار مرحلية عابرة افكار ارتجالية تأتي وتروح ولذلك فأننا لا نفصل بين التحديات الداخلية والتحديات الخارجية كلها تصب في بوتقة واحدة ، كلها تستهدف الوطن والمواطن ، والوطن والمواطن غايتنا ومسؤوليتنا وعلينا ان نقف وندافع عن وطننا وعن مواطنينا وعن شعبنا هذا واجبنا وسوف لن نقصر في اداء هذا الواجب بأذن الله تعالى، ان المنطقة تمر بمخاض عسير وتجدون ان هناك العديد من الساحات في منطقتنا تعيش ظروف استثنائية وساخنة ومن الصعب التكهن بمآلات الامور وكيف ستتفاعل الاحداث وكيف ستحسم هذه الصراعات في المنطقة .

نحن ننظر الى الاستحقاق الانتخابي بما يمثله من آمال وتطلعات لأبناء شعبنا في ان يأخذوا هذا البلد الجريح الى بر الامان

وكذلك على المستوى الوطني فأننا نمر بتحديات ضخمة وبدأنا مرحلة جديدة هي مرحلة خلط الاوراق والاقتراب من الاستحقاقات الانتخابية ، دق جرس الانتخابات ، حينما حدد مجلس الوزراء يوم العشرين من نيسان موعدا لأنتخاب مجالس المحافظات هذا يعني ان عليكم ان تستعدوا لمرحلة جديدة فيها خلط للأوراق وفيها الكثير من المفاجئات الكثيرة ، ولابد ان نوضح لكم احبتي بأننا لا ننظر الى الاستحقاق الانتخابي بمنطق الفوز او الخسارة ، ليس هو هذا همنا ، نحن ننظر الى الاستحقاق الانتخابي بما يمثله من امال وتطلعات لأبناء شعبنا في ان يأخذوا هذا البلد الجريح الى بر الامان ، الانتخابات التي تقرب شعبنا الى السعادة الى الرفاه الى الاستقرار هذه الانتخابات نرحب بها، النتائج الانتخابية التي تبرز اناس قلبهم على هذا الشعب ، هذه النتائج هي التي نتمناها ونعمل من اجل تحقيقها ، اذا كنا حريصين على شعبنا وعلى مصالح هذا الشعب ، وعلى مستقبل هذا الشعب ، فعلينا ان نعمل جاهدين كي ننال ثقة هذا الشعب ، لأننا بدون هذه الثقة لا نستطيع ان نقدم الخدمة الكاملة والفعالة لهذا الشعب الصابر ، كيف نخدمه بالمستوى الذي هو يتمناه ويطلبه منها ان لم يكون لدينا حضور فاعل في مواقع القرار ، لذلك علينا ان نعمل بقوة من اجل أن ننال ثقة شعبنا لكن ليس من اجل ان نصعد ويكون لدينا اعضاء مجلس محافظة او اعضاء مجلس نواب كتلة مواطن من الديوانية ، ليس هذا الهدف ، الهدف الاساس كيف نتمكن من مساعدة هذا الشعب وحل مشاكلهم وهؤلاء المظلومين والمحرومين ، وهذا ما يتطلب ان نعمل جاهدين للتعريف بمشروعنا وبواقعنا ، عندما نطلب الثقة من شعبنا ونحن جديرون بهذه الثقة ونمتلك التاريخ الناصع الاخرين يغبطونا على تاريخنا وكبرائنا وقادتنا ومرجعياتنا ونمتلك الرؤية والمشروع ونمتلك بأذن الله القدرة على تنفيذ هذه المشروع هذه كلها مجتمعة في تيار شهيد المحراب ولذلك نحن جديرين بهذه الثقة ولكن علينا ان نشرح مشروعنا وموقفنا ومتبنياتنا حتى تفهمها الناس و عندما تعرف مشروعنا ستلتف حولكم لأنها ستعرف انكم لا تطلبون شيئا لأنفسكم وانما تطلبونه للناس ولخدمة الناس ، وهذه قضية اساسية ،في كثير من الحالات الناس تعيش حالة من التشتت الفكري ، ولا تعرف من الذي يصدق معها ولابد ان نكون صريحين ونعترف لأن المواطن العراقي اليوم يعاني ازمة ثقة بينه وبين السياسيين ، هذه حقيقة يجب ان نعترف بها يجب ان نضعها امامنا حتى نتمكن من معالجة هذه الاشكاليات ،الكل يتحدث عن الفساد وضرورة مواجهة الفساد والكل ينتقد سوء الخدمات المقدمة للمواطنين والكل ينتقد غياب الاستراتيجيات في ادارة الدولة ، والمواطن يسأل ان هؤلاء كلهم يتحدثون بنفس المعاناة ولكن من القادر على تنفيذ هذا الكلام الذي يقوله ، من الذي اذا وضعنا ثقتنا فيه سيعمل على تقديم الخدمات ومكافحة الفساد ، هذا هو السؤال الكبيرالذي يطرحه اليوم المواطن العراقي، ولذلك اقول تتحملون مسؤولية كبيرة في شرح واقعكم ومشروعكم الى الناس ، عرفوهم ما انجزتموه وما تنجزوه ، خبروهم عن قدراتكم عن مشروعكم عن رؤيتكم عن انجازاتكم يجب ان يطلع الناس على هذه الامور واذا اطلعوا سيكون لهم موقف ، يجب ان يصل ابناء شعبنا الى قناعة بأننا قادرون على تنفيذ ما نعد وما نقول ويقتنعون بذلك ، وهذا ليس امرا يكون بالقوة ، بل في الشرح والتوضيح ،اننا لسنا اصحاب شعارات ومزايدات وانما نحن اصحاب مشروع ومباديء وهذا يجب ان نوضحه الى الناس ، اننا طرحنا مبادرات نوعية ومتنوعة  وحافظنا على العملية السياسية

اننا قدمنا مشاريع استراتيجية ، وطرحنا مبادرات نوعية ومتنوعة ، وحافظنا على العملية السياسية ،وحمينا اهل السلطة ونحن خارج السلطة ، اليست هذه ادلة كافية لتشير الى عمق المشروع الذي نتبناه ، اليس هذه ادلة كافية لتؤكد صدق النوايا التي يعمل بها تيار شهيد المحراب، اننا نتشرف في تيار شهيد المحراب ان نكون من اطلق مشروع البصرة عاصمة الخير والفوائد العظيمة التي سيجنيها هذا المشروع للبصرة وللعراق والعراقيين جميعا ، ونتشرف اننا اطلقنا مشروع اعادة تأهيل ميسان ، واطلقنا مشروع المجلس الوطني الاعلى للطفولة واطلقنا الهيئة الوطنية العليا المستقلة لذوي الاحتياجات الخاصة والاشخاص من ذوي الاعاقة ومشروع ابناء رفحاء وضمهم الى السجناء السياسيين في هذا البلد ومشروع منحة الطالب ومشروع تعديل رواتب المتقاعدين وعشرات المشاريع الاخرى في مجلس النواب بالتعاون مع الكتل النيابية الاخرى ، ان كتلة المواطن بعددها المتواضع لكنها كانت كتلة مباركة ، وقوية بقوة موقفها ،بقوة نهجها بأخلاصها في هذا العمل ، استطاعت ان تحقق اضعاف ما حققته كتل لها من الاصوات ومن المقاعد اضعاف كتلة المواطن ، هذا من فضل الله سبحانه وتعالى علينا ان تتحقق هذه الانجازات الكبيرة ..

نحن أمام مسؤوليتين .. تنظيم صفوفنا الداخلية وتوضيح مشروعنا

 اذن نحن امام مسؤوليتين اساسية المسؤولية الاولى ان ننظم صفوفنا الداخلية ونكون على اهبة الاستعداد واليقظة وتحمل المسؤولية تجاه التحديات القادمة ،والمسؤولية الثانية كيف نوضح ونشرع ونبين مشروعنا ومواقفنا الى الناس جميعا ، واقولها لكم ايها الاحبة ، لا تنتظروا الناس يسألونكم عن مواقفكم وعن مشروعكم وانما بادروا اليهم واشرحوا لهم ووضحوا لهم مواقفكم كونوا مبادرين ولا تكونوا مترقبين ومنتظرين ، فاذا عرف الناس الدور الذي قمنا به ونحن خارج السلطة سيثقون وتتعزز ثقتهم بنا وبقدرتنا على تنفيذ ما نقول ونحن داخل السلطة ، ولكن كيف لنا ان نشرح ونبين مشروعنا للآخرين اذا كنا نحن لا نعرف المشروع جيدا فعلينا اولا ان نفهم مشروعنا ، ان نستوضح المشروع حتى نستطيع ان نوضح ونشرح للآخرين ، حينما نقول مشروعنا هو بناء الدولة العصرية العادلة ، ماذا يعني بناء الدولة العصرية العادلة وكيف تبني الدولة العصرية العادلة وما هي رؤيتنا لبناء هذه الدولة ، هذه قضية يجب ان نعرفها ان هذا المشروع ليس ترفا ، وانما هو مفتاح ومدخل اساسي لحل مشاكل هذا البلد ، وتحقيق الانجازات الكبرى لشعبنا من خلال هذا المشروع ، ان دولة عصرية عادلة يعني ان لا نسير بدون استراتيجيات ونبقى بمواقف ارتجالية يومية قد تأخذنا الى مواقف صحيحة وقد تأخذنا الى مواقف خاطئة ، ان دولة عصرية عادلة ، ان لا نتحرك بقرارات مرحلية وظرفية ، دولة عصرية عادلة ، هو ان تكون لنا معرفة حقيقية بما يريده شعبنا ، ماهي احتياجاته ، ماذا يريد ، يكون لدينا رؤية واضحة كيف نخدم ابناء شعبنا ونقدم لهم الخدمات المناسبة ، دولة عصرية عادلة يعني تكون لنا خطة واضحة للتعامل مع كل محافظة من المحافظات ،

نحن نعرف جيدا ما تحتاجه الديوانية

ماهي مشاكل الناس وكيف نحل هذه المشاكل وما هي رؤيتنا لحل هذه المشاكل ، ونحن نعرف جيدا ما تحتاجه الديوانية ، نعرف مشاكلها ونعرف الفرص الكبيرة غير المستثمرة في هذه المحافظة الكريمة ،اذا سألكم الناس ماذا ستقدمون للديوانية ، ان اعطيناكم الثقة وممثليكم وصلوا في مجلس المحافظة ، ماذا ستعملون للديوانية ، وهذا سؤال مشروع وعليكم ان تجيبوهم على هذا السؤول ، قولوا لهم بأننا سنوفر فرص العمل لأبناء الديوانية من خلال تشييد المصانع المهملة ، والتي سنعمل جاهدين بأذن الله على ان نجعلها من اكبر مصانع العراق، وهذه المصانع فيها القابلية لأن تتحول الى مصانع كبرى ترفد الاقتصاد العراقي كله وتوفر فرص عمل حقيقية لأبناء الديوانية، قولوا لهم اننا سنضع خطة لأستصلاح اكثر من مليوني دونم من الاراضي الزراعية المهملة والتي لا تزرع اليوم وهذه ستوفر انتعاش اقتصادي كبير لأبناء الدوانية وستشغل عدد كبير من المواطنين وستربط الناس بأرضها وتربتها وسيوفر السلة الغذائية للعراق كله وستتحول الديوانية الى محطة مهمة في الاقتصاد وفي الامن الغذائي للعراق برمته وليس لأهل الديوانية وحدهم ، قولوا لهم بأننا سنبني شبكة طرقات تربط الديوانية بالمحافظات الخمسة المحيطة بها وتجعل الديوانية تستعيد موقعها الاستراتيجي في قلب هذه المنظومة وهذه المحافظات العديدة لتكون الديوانية مصدرا ومحطة اساسية للحركة ولنقل البضائع ولأنتعاش اقتصادي كبير في المنطقة ينطلق من الديوانية ويشمل الفرات الاوسط برمته ، قولوا لهم بأننا سنطور جامعة الديوانية وسنجعل منها جامعة متقدمة تنتج علماء بما يستحقه الديوانية وبما يحتاجه مشاريع التنمية الاقتصادية الكبيرة في قادم الايام ، اننا لا نسعى لثقة الناس حتى يكون لدينا اعضاء في مجلس محافظة او مجلس نواب ، ويصبح لديهم امتيازات وسيارات ورواتب ، نحن لسنا طلاب سلطة ، نحن طلاب خدمة ونحن اصحاب مشروع واذا ما نعمل حتى نحضى بثقة ابناء الديوانية فالهدف الاساس منه وسائل المحافظات ، الهدف الاساس منه هو ان نكون في خدمتهم ، وننفذ المشروع الذي يسعدهم ويحل مشاكلهم ويقلل من اعبائهم وبما اننا نملك خطة لكل محافظة هذه الخطط للمحافظات حينما تجتمع تمثل الرؤية المركزية لأدارة العراق ولحل مشاكل العراق في قادم الايام بأذن الله تعالى ، وهذه هي الدولة العصرية العادلة التي نعمل من اجل تطبيقها بمساعدة ابناء  شعبنا بمساعدة الكتل السياسية الاخرى بالتعاون والتعاضد مع الجميع بدون استثناء ،

نحن أنقذنا الحكومة من سحب الثقة وذلك لأننا ادركنا ان القادم هو المجهول

كلمة اخرى ايها الاحبة من حقكم ان تعرفوا لماذا لم نشارك في هذه الحكومة ، ولماذا وقفنا ولم ندعم عملية سحب الثقة من الحكومة ، ولماذا قدمنا الدعم للحكومة في الفترة الاخيرة ، ما هي الاسباب هل هي مواقف متقلبة، ام هناك رؤية معينة تتحدد بمساراتنا ، هذا من حقكم ان تعرفوه ، ومن حق ابناء شعبنا ايضا الذين يسألون هذه الاسئلة ان يتعرفوا على الجواب لهذا السؤال المهم ، نعم نحن انقذنا الحكومة من سحب الثقة التي كان يراد لها وذلك لأننا ادركنا ان القادم هو المجهول ، ولا يمكن ان نذهب الى المجهول ورأينا ان مشروع العراق الجديد اصبح في خطر وحينما يكون المشروع في خطر فنحن نتقدم وندافع عن المشروع حتى لو كان على حساب قناعاتنا ، ان ذلك لا يعني اطلاقا بأننا راضون عن الاداء الحكومي بشكل كامل ، ولكننا حينما ننقد ، نقدنا ليس للهدم ، ليس للتخريب وانما هو نقد مشفق وحريص يريد ان ينتصر لأبناء شعبنا يريد ان يصحح الاخطاء يريد ان يقوم المسيرة يريد ان يعيد المسار الحكومي الى خطواته الصحيحة ، فحينما ننقد نقدنا نقد المشفق والحريص للتصحيح وليس للتخريب ، ولذلك فأننا في الوقت الذي نقدم النقد لبعض الاخطاء الحكومية الا اننا لا نسمح بأنهيار الحكومة والذهاب الى المجهول والمخاطرة بمشروعنا حينما يتعرض مشروع الامة للخطر فأننا نقف وندافع عن هذا المشروع وهذا لا يمنع من الاحتفاظ بوجهات نظرنا وملاحظاتنا وتقديم النقد المشفق في الاخطاء التي تقوم بها الحكومة وليس من تناقض ، نحن اصحاب مشروع ونقف وندعم المواقف الصحيحة حتى وان كنا خارج الحكومة ، المهم فائدة الشعب ، ونقف ايضا وننتقد الموقف الخطأ ، ولا نسمح بهذه الاخطاء نحن داعمون للمشروع السياسي لكن الاداء الحكومي اذا كان صحيح ندعمه ، وان كان فيه خطأ ننتقد ونعتب ، من اجل تصحيح المسيرة ، هذا منهجنا ، نحن اصحاب مشروع ولسنا مرضى نفوس وليس لدينا مواقف مسبقة ، من يقول تيار شهيد المحراب يجب ان يحسم امره اما مع الحكومة بالخير والشر اما ضد الحكومة بالخير والشر ، لا نقبل بهذا الكلام ، نحن مع الحكومة بخيرها حتى وان لم نكن مشتركون فيها ، ونحن ضد الحكومة في اخطائها حتى وان كنا داخل الحكومة ، اذا كنا داخل الحكومة نعترض داخل الاروقة الحكومية اما اذا كنا خارج الحكومة فنتحدث الى شعبنا ، ضميرنا ومشرعنا لا يسمح لنا ان نغمض اعيننا عن الاخطاء التي تحصل ، الخطأ خطأ ويجب ان نصححه ، ندعم الصحيح قبلهم ، ونشكرهم على الخطوة الصحيحة ونقول بارك الله بكم حتى وان لم نكن نحن معكم، هذا هو المنطق الذي نتعامل به وسوف نستمر بأذن الله تعالى ، اننا لسنا من الذين يساومون الحكومة ، ونحن لسنا من الذين يبتزون الحكومة ، ولا نقبل لأنفسنا ان يكون لنا موقفين ، ونحن لسنا من الذين ينافقون مع الحكومة ، نحن صريحون وواضحون ولنا موقف واحد في السر والعلن ، لدينا مشروع ومنطق ورؤية ونشخص الصحيح والخطأ ولا نخبئ شيء خلف الطاولة ، كلامنا ومشروعنا واضح واي شيء يخدم الشعب العراقي نحن معه في السر والعلن ، والشيء الذي لا يخدم الناس نحن ضده في السر والعلن ،

نحن نؤمن بديمقراطية عراقية ، ديمقراطية تنسجم مع ثقافتنا الإسلامية والعربية

يا تيار شهيد المحراب يا ابناء شعبنا اعرفونا حتى تتمكنون من تقييم وتقدير مواقفنا ، ولا تقولون هذا تناقض في اداء تيار شهيد المحراب، موافقتنا ورفضنا مرهونة بمصالح الناس والشعب ، وانا قلتها للسياسيين ودبلوماسيين كبار اجانب ، يقولون لنا الديمقراطية اما حكومة او معارضة ، قلنا لهم نحن لدينا تعريف خاص بنا ، نحن نؤمن بديمقراطية عراقية ، ديمقراطية تنسجم مع ثقافتنا الاسلامية مع ثقافتنا العربية ، مع اخلاقنا واصولنا وقيمنا ومبادئنا ، نحن مع شعبنا ، وما يخدم شعبنا نقول له نعم ، حتى وان لم نكن نحن حاضرين في الحكم ، وما يسئ للناس نقول لا حتى وان كان لنا مصلحة مباشرة فيه ، نقدم مصالح الناس على مصالحنا ، اقولها لكم الايها الاحبة كونوا على ثقة بأنكم اقويا بقوة موقفكم ، ولا تشعرون بالضعف ، قوتكم لقوة موقفكم لقوة مبدأكم هذا يجب ان تعرفوه جيدا ، كل واحد لديه مصدر قوة ، نحن مصدر قوتنا مبدئيتنا ، هذا موقفنا الواضح يجعل الجميع يقف امامنا موقف الاحترام والتقدير والثقة حتى ومن يخلف معنا في الراي يقول ان هؤلاء لا يكذبون وكلامهم واضح ، هذا هو الوصف الذي يصفنا به الصديق وغير الصديق ، وان شاء الله كل من هو في العملية السياسية كلهم اصدقاء لنا ، القريب والبعيد ، الكل يقول هذا الكلام ، ان هؤلاء لديهم وضوح وبالفعل نحن لدينا مشروع ووضوح نؤيد هذا الموقف ونرفض ذلك الموقف ،وكلامنا واحد وموقفنا ثابت ، العمل الانساني الذي تقومون به ، هذا عمل ، فيه لون وطعم ورائحة وفيه كل الخير ، لونه بناء الوطن ، وطعمه خدمة المواطن ، ورائحته الزكية هذه العصى التي توضع في دواليب مسيرتكم من الاتهامات والافتراءات والاساءات ، الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة ، عندما يصفق لكم الجميع يجب ان نشك بأنفسنا ، بالرغم من وجود اهل الخير ولكن هناك اناس لا تريد الخير هذه الرائحة هذه المؤشرات على صحة مسيرتكم ، وامامكم فرصة مهمة ايها الاحبة لتحققوا انتصارا كبيرا بأذن الله تعالى ، ولكن هذا الانتصار يتطلب منا ان نعمل بعقلية نحن وليس عقلية الانا ..

الطموحات الشخصية يجب ان تكون في حدود المشروع وليس على حساب المشروع

ان عملنا هكذا سوف ترون كيف يأتي الانتصار ، اذا كان كل واحد يسحب زميله حتى يحتل محله كلنا سنتأخر ، واذا كان كل احد منا يدفع اخيه الى المقدمة والذي بالمقدمة يمد يده للذي خلفه ويسحبه سننتصر ، ماهو التكتيك الذي نعتمده ماهي الاخلاقية التي نعتمدها في العمل ، هي التي ستحدد ننتصر او نخسر ، النصر بأيديكم وماهي الاخلاق التي ستعتمدونها ، ماهو الاكفاء وماهو الاحسن وماهو الافضل لهذا الموقع او ذلك الموقع او تلك القضية ندفعه الى الامام ونسير خلفه ومن يتقدم لا ينسى اخوته ، كلنا ننتصر وكلنا نتقدم ، اقولها لكم بصراحة ايها الاحبة ، الطموح الشخصي حق مشروع ولا تتصورون اننا نقف امام الطموحات الشخصية ولكن يجب ان تكون في حدود المشروع وليس على حساب المشروع ، طموحك يجب ان يكون منسجم مع اطار المشروع فأن كنت تخدم المشروع ، ستخدم ضمن المشروع ، هذا الشيء مقبول ، الانتصارات الشخصية والامجاد الشخصية حق مشروع ولكن اذا كانت داخل المشروع ، اي تنتصر للمشروع وتتنصل بالمشروع ، هذا مقبول ، وليس على حساب خسارة المشروع ، المهم ان اصعد انا والمشروع يفشل ، هذا امر غير مقبول وستفشل ويفشل المشروع معك ، وعندما يصعد المشروع وتصعد انت مع المشروع نعم هذا الامر مقبول ،المشروع ينتصر وكلكم تنتصرون بالمشروع .

نجاح المسؤول بأن تكسب ثقة تنظيماتك واحترامهم لك

كلمة اخيرة اوجهها لمسؤول التنظيم ، اقول لكم بوضوح ايها الاحبة في الوقت الذي اشكر لكم جهودكم الجبارة والكبيرة لكن من لا ينال ثقة واحترام تنظيماته فهو مسؤول فاشل حتى وان استطاع ان ينظم الآلاف من الجماهير وسوف يتبين فشله عاجلا ام اجل ، نجاح المسؤول بأن تكسب ثقة تنظيماتك واحترامهم لك ، كما ان نجاح تيار شهيد المحراب في ان يكسب ثقة الجمهور العراقي واحترام الجمهور العراقي فالمسؤول الذي لا يحترم تنظيماته ولا يحترمه التنظيمات هذا مسؤول فاشل مهما كان العدد التنظيمي لتنظيماته ، المسؤول الحقيقي هو الذي يدرك معنى المسؤولية والقيادة ويكون بقدر المسؤولية ويرعى تنظيماته ويرعى الناس ويهتم بهم وينزل الى الميدان ويكون في خدمة تنظيماته وشعبه هذا الانسان هو القادر على ان يكون مسؤول حقيقي تتوفر فيه معايير القيادة ، اننا ندرك جيدا ان تنظيماتنا لم تبلغ الى مستوى الطموح ولا زال تعاني من تعقيدات واشكاليات ، ولكننا نمتلك فرصة كبيرة للتغلب على هذه الاشكاليات ولتحقيق نجاح كبير بهذا التنظيم اذا صدقت النوايا وتعاملنا بشكل صحيح مع تنظيماتنا وهذا ما نتمنى له ان يكون احبتي تهيئوا واستعدوا وتوكلوا على الله سبحانه وتعالى واخلصوا النية لله واعملوا لخدمة هذا الشعب فأن النصر قادم بأذن الله تعالى  ..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..