لابد لي أن أجدد لكم العزاء بهذه الايام الحزينة التي تطل علينا في كل عام ونستذكر فيها الحسين (ع) ونستذكر اهل بيته واصحابه الذين سطروا اعظم الملاحم دفاعا عن الاسلام والقيم الانسانية جمعاء ، ان المنبر والخطابة هي المدخل للتعريف بالقضية الحسينية والخطيب هو اللسان الناطق الذي يتحدث ويعرف ويوضح ويشرح ابعاد هذه القضية الملحمية العظيمة .
السادة المبلغين والمبلغات في جانب والسادة والسيدات الخطباء والخطيبات في جانب آخر جناحان يكمل بعضهما البعض الآخر في التثقيف على القضية الحسينية وفي ترسيخ وتجذير هذه الثقافة التي يجب ان نعمل جاهدين على تعميقها يوما بعد آخر ، هذه المهمة رسالة الهية وحينما يكون الإنسان يمتلك صوتا شجيا وقدرة في التاثير وتجييش المشاعر والعواطف واستنفار المؤمنين وربطهم مع القضية الحسينية وهي قضية الاسلام الكبرى وقضية الإنسان الخالدة وفي ذلك اجر عظيم ، " الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله وكفى بالله حسيبا " هذه عملية لله سبحانه وتعالى ولا نخشى فيها سوى الله نقوم بها في سبيل الله .
يقول امير المؤمنين في نهج البلاغة (ع) الخطبة 105 " أيها الناس استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متعظ " الاستنارة تؤثر في الناس حينما تكون انت المصباح السراج للهداية والارشاد تكون واعظا متعظا ، الكلام يجب ان تنفذه في سلوكك وحياتك ، هذه علاقة تكاملية ، المتعظ الواعظ الواعظ المتعظ ، وعظ بلا اتعاظ يكون قليل التاثير ، متعظ متخلق ويوصل صوته الى الناس هذا يحقق الهدف المنشود .
الله تعالى يعطيك لسان ناطق يكون سبب لخدمة الناس افضل من ان يعطيك مالا ، حينما يعطيك الله اللسان بدل المال هذا اللسان صدقة جارية ، تشرح توضح تهدي به الناس فهنيئا لكم لما منحه الله لكم من اللسان الناطق والصوت الشجي من القدرة على التاثير في الناس .
الصدقية الواقعية التطبيق لما يقوله الإنسان يمثل أحد المداخل المهمة التي ورد التاكيد عليها في احوالنا نحن كمبلغية وخطباء يجب ان يكون الإنسان عاملا بما يقول حتى يكون له تاثير كبير وحتى ينظر الناس الى عمله وسلوكه ويستفيدوا من هذا العمل اكثر من الكلام ، هناك تاكيد كبير في منهج الاسلام في التاكيد على ان يكون العمل هو المظهر الخارجي الذي يدعو الناس الى الخير والصلاح اكثر من القول ، في بحار الانوار الجزء  5"كونوا دعاة الناس في غير السنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاح والخير وان ذلك داعية " .
عن علي (ع) " ان الوعظ الذي لا يمجه سمع ولا يعدله نفع ما سكت عنه اللسان القول ونطق به لسان الفعل " هناك أناس تقول نفعل ثم نقول بما فعلناه ، وهناك البعض يقول نفعل وفعلنا يقول ، نحن بحاجة لان نكون من هذا الصنف فعلنا يقول .
عن رسول الله (ص) " يا اباذر الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر " العمل هو الوتر الذي يجعل الكلام مؤثرا ويدخل القلوب والنفوس .

الجانب الآخر .. مهام الخطيب والخطيبة ، لاحظوا هذه الرواية في الكافي الجزء 8 عن الامام الباقر (ع) " في كتابه الى سعد الخير يا اخي ان الله عز وجل جعل في كل من الرسل بقايا من اهل العلم يدعون من ضل الى الهدى " الخطيب ليس يستهدف الناس ويسء اليهم ويجعل حواجز بينهم وبين الموعظة والارشاد " ويصبرون معهم على الأذى " يكون مع الناس في محنهم " يجيبون داعي الله ويدعون الى الله فابصرهم رحمك الله " هؤلاء جيدون وينفعون وهؤلاء هم جند الله المجهولون " فانهم في منزلة رفيعة وان اصابتهم في الدنيا وضيعة انهم يحيون بكتاب الله الموتى " بآيات الله والهدى اموات الاحياء يحيونهم ، هناك أناس احياء ولكنهم موتى لانهم ضالون عن الطريق ، "ويبصرون بنور الله من العمى " هؤلاء لديهم بصيرة وفرق كبير بين البصر والبصيرة ، " كم من قتيل لابليس قد أحيوه وكم من تائه ضال قد هدوه يبذلون دماءهم دون هلكة العباد وما احسن أثرهم على العباد " يمنحون الحياة ويبشرون بالهدى ويدفعون الناس الى الخير " وأقبح آثار العباد عليهم " ليس كل الناس تعرف قيمة هؤلاء الناس ، يجب ان يتسامى الخطيب ويكون بمستوى هذا الثقل الكبير والمسؤولية العظيمة .

هدفية الخطيب ..ماذا تريد الناس ثم أسوق الحديث والموعظة بالاتجاه الذي يخدم الناس ، عن رسول الله (ص) " من أدى الى عباد الله حديثا يقيم به سنة او يثلم به بدعة فله الجنة ، في بحار الانوار ج2 " من علّم باب هدى فله مثل اجر من عمل به ، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل اوزار من عمل به ولا ينقص اولئك من اوزارهم شيء"

منزلة الخطيب ..مكانة الخطيب ..عن رسول الله (ص) " ألا أخبركم عن أقوام ليسوا بانبياء ولا شهداء لكن يغبطهم يوم القيامة الانبياء والشهداء بمنازلهم من الله على منابر من نور ، قيل من هم يا رسول الله ، قال (ص) هم الذين يحببون عباد الله الى الله ويحببون الله الى عباده قلنا هذا حببوا الله الى عباده فكيف يحببون عباد الله الى الله قال (ص) يأمرونهم بما يحب الله وينهونهم عما يكرهه الله فاذا أطاعوهم أحبهم الله " .

هناك وصايا مهمة بايجاز واختصار  يجب ان يكون خطيبنا وحديثنا للناس منسجم مع هموم الناس وتطلعاتهم ..

 يجب ان نعمل جاهدين ان نتحدث على ضوء الهموم والمشاكل والمعاناة الفكرية والحياتية التي يواجهها الناس في حياتهم ، كلموا الناس على قدر عقولهم ، بينوا لهم ، المنبر الحسيني يجب ان يكون في خدمة الناس وفي صلاحهم ، الامام الحسين ضحى بنفسه وبعياله واصحابه في سبيل الاصلاح ، يجب ان نحاكي القلوب ، الناس تثق بنا ومن القلوب نصل الى عقول الناس ، اذا خاطبنا العقول وقلوبهم لم تكن معنا فلا يسمعون لنا ونفقد القلوب والعقول ، وهذا يتطلب كيف نقول وماذا نقول ومتى نقول ، تشخيص المكان والزمان والطريقة لطرح الموضوعات في غاية الاهمية حتى يكون الكلام مؤثرا ، القرآن الكريم حينما يتحدث عن القول ، قولا بليغا قولا سديدا ، قولا لينا التواضع مهم جدا ان لا يستشعر من حديثنا استعلاء وتكبر على الناس ، قولا كريما ، قولا معروفا قولا ميسورا ، قولا ثقيلا مطمئن من الكلام تؤثر وتحدد البوصلة ، قولا عظيما ، هذه هي الاستخدامات القرآنية للقول ، نحن كخطباء يجب ان يكون قولنا فيه هذه الصفات .

الاهتمام من الشباب 60% من المجتمع شباب وشابات ، شريحة مهمة جدا ، سلوكهم طريقة اهتماماتهم تختلف عن الكبار ، الشباب هؤلاء يجب ان نعمق ونؤصل بهم الطريقة الإسلامية الحسينية ، يجب ان نأخذ بنظر الاعتبار كيف نخاطب ونحاكي الشباب المنبر الحسيني يجب ان يكرس للشباب وفي خدمة الشباب .

ايضا ذكرنا اهمية الحقوق للمواطنين يجب التعريف بحقوق الناس يجب شرح هذه الحقوق وتوضيحها ومن اهم هذه الحقوق حق المشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية ، صناديق الاقتراع حينما تضع الورقة تعبر عن رايك هذا قرارك هذا حقك ، يجب ان نشرح ذلك للناس ، ما يتحدث به بعض الاوساط لم نحصل شيء من الانتخابات السابقة ، فلذا لانشارك في الانتخابات ! ما مقتنع ببعض المتصدين ، فلا يشارك ، اذا انت تكافيء السيئين الذين ينتخبون للمرة الثانية من قبل الآخرين ، اذا مقتنع بالمتصدي يجب عليك ان تشارك لانتخابه مرة ثانية ، واذا كنت غير مقتنع بالمتصدي عليك ايضا ان تشارك في الانتخابات وتصوت للذي انت مقتنع به ليخدم ، اذا عملية التراجع عن المشاركة في الانتخابات تفريط بحق المواطن وتفريط بحقوق المجتمع ، الخيرين الصلحاء الوطنيين اذا لم يشاركوا ارادتهم سوف تضعف والمجتمع كله يدفع الضريبة ، قضية يجب ان نشرحها للناس ، وضحوا للناس معايير الانتخاب ، صوت للنزيه والقدير والمتقي ، صوت للذي يؤثر في المسار ، هذه من اهم مصالح الناس ، تصحيح المسارات ودفع لاامور بالاتجاه الصحيح له دور كبير وواسع .

مشروعنا .. بناء الدولة العصرية العادلة

كذلك ادعوكم ان تقفوا عند مشروعنا في بناء الدولة تتعرفوا عليه وتشرحوه للناس ، نحن نمتلك رؤية في بناء الدولة وهذه الرؤية تمثل مدخل لمشروعنا في بناء وخدمة المجتمع لان المجتمع هو القاعدة العريضة والواسعة للدولة فاذا اردنا خدمة المجتمع يجب ان يكون لنا رؤية وفهم في بناء الدولة على هذا الاساس هذا هو منطقنا السياسي الذي نتعامل من خلاله ، نحن لا نعمل في السياسة من اجل السياسة وانما من اجل المجتمع وخدمة الناس ، والسياسة تمثل واحدة من التفاعلات في المجتمع ، ان مشروعنا هو بناء الدولة العصرية العادلة ، بناء دولة عصرية عادلة هو المدخل الذي يحفظ كرامة المواطنين ويحل مشاكلهم ويعالج أزماتهم ويحقق أمانيهم وطموحاتهم ، حينما نقول دولة عصرية ماذا يعني ، دولة عصرية في إحدى معانيها ومفاهيمها تدلل على اننا نتحرك نحو المستقبل ، دولة تجدد من وسائلها و أساليبها وأدواتها بما ينسجم مع استحقاقات المستقبل ، تعاملها مع الشعب يكون على ضوء هذا التجدد ، هذه العصرية مستلهمة من فلسفة الاسلام ، الاسلام هو الرسالة الخاتمة ، ماذا يعني الخاتمية ، يعني هي الرسالة التي لا يكون بعدها رسالة أخرى ، وهذه الرسالة قادرة بالاطر بالمعايير والقوانين والضوابط مع مرونة في التكيف قادرة على ان تتكيف مع كل زمان ومكان وتعطي حلول للبشرية مهما تطورت الحياة ، قبل 1400 عام جاءت الرسالة الإسلامية والى اليوم الاسلام له موقف تجاه القضايا المختلفة وبعد 1000 سنة لها موقف ، ماذا يعني هذا ، هذا يعني انها رسالة متجددة فيها مرونة قادرة على ان تقدم حلول في كل زمان بما يتناسب مع ذلك الزمان واستحقاقاته ، العصرية في الدولة التي نتحدث عنها تاخذ هذا المعنى اذا لا جمود على مفاهيم وادوات وسياقات ووسائل محددة وانما تجدد وتعاطي مع الآفاق المستقبلية ومع استحقاقات شعبنا في كل زمان ، كلما تغيرت الظروف كنا قادرين ان نكيف اداء الدولة بالشكل الذي يخدم الناس ويوفر لهم فرص العيش الكريم والكرامة والعزة والثوابت الى غير ذلك من الامور .  اذا العصرية هي تلك القواعد التي تجعل المشروع قادر على ان يستوعب المتغيرات ويتجدد ويواكب التطورات التي تحصل في المجتمع وبذلك فاننا لا نتحدث عن مفهوم حداثة في الدولة حينما نقول  دولة عصرية ، البعض يقول دولة قديمة ودولة حديثة نحن حينما نقول دولة عصرية لا نعني بها الحداثة مقابل القدم ، نعني بها حالة التجدد وآفاق المستقبل دولة تتحرك مع الحياة وتتفاعل مع الحياة ولا تكون جامدة في وسائله وفي ادواتها وفي مفاهيمها ، هذه الدولة العصرية يجب ان تكون عادلة لان دولة بلا عدالة لا تستطيع ان تستمر او تنمو ، الاستمرارية والنمو من خلال العدالة ، ولا نعني بهذه العدالة العدالة المطلقة تلك لا يستطيع ان يصنعها الإنسان العادي الإنسان الخطاء هذه لا تكون الا بظهور امامنا وغائبنا المنتظر (عج) ولكننا نتحدث عن العدالة في البعد الاجتماعي والانساني بقدر ما يستطيع الانسان ان يحققه  ، ان نجعل العدالة هي البوصلة في حركة الدولة العصرية تسير اتجاه العدالة وتعميق مفاهيم العدالة ، هذا ما نعمل عليه دولة عصرية عادلة تحقق العدل للمواطنين تتكيف مع تطورات الحياة وآفاقها وهذه ليست شعارات او نظريات وانما هو مشروع متكامل من خلاله نغير واقع حياتنا ومجتمعنا ، ان الدولة التي نعمل لبنائها هي دولة تتحرك نحو المستقبل وتتفاعل مع المتغيرات وتجدد من وسائلها وآلياته  ضمن مقياس العدالة ، العدالة للدولة والعدالة لقائمين على الدولة الذين يحظون بثقة الشعب ، مسؤولين يجب ان تتوفر فيهم مستويات من العدالة وضوابط وقوانين وتشريعات تتوفر فيها العدالة ، ولذلك تجدون في اسلوبنا في العمل السياسي نحن نعتمد مبدأ المبادرات وليس الشعارات نطلق مبادرات للشرائح للمحافظات لمشاكل في البلد نقدم مبادرة وهذه المبادرات تتحول الى تشريعات والتشريعات بعد ان تقر في مجلس النواب تتحول الى اجراءات على الارض تحقق الخدمة للمواطن ، فحينما كان هذا المشروع مرتبط بالتشريعات ان كان في مجالس محلية محافظات او مجلس النواب سوف يرتبط بالصوت وهنا تاتي اهمية الانتخابات ، وهو يحتاج الى كثافة عددية للمؤمنين بهذا المشروع والى تحالفات رصينة مع الكتل الاخرى وكل الانجازات التي تحققت على يد كتلة المواطن في الفترة السابقة لم تكن تعتمد على اعداد هذه الكتلة بقدر ما اعتمت على التحالفات وعلى اقناع الكتل الاخرى حينما اقتنعت بهذه المبادرات وصوتت لها وتقدمت هذه المبادرات الى الامام ، اذا نحن بحاجة الى ان نعمل جاهدين لاقناع شعبنا بهذا المشروع وتشجيعه لان يمنح الفرصة والثقة لمن يؤمن بهذا المشروع حتى نعمل جاهدين على تحقيق تقدم حقيقي بهذا الموضوع بناء الدولة العصرية العادلة ..

خلاصة الوصايا للخطباء ..

علينا ان نكسب ثقة الناس ونتقرب منهم اكثر ، علاقة طيبة وايجابية معهم وعلينا ان نتفهم احتياجات الشباب وخطابنا وحديثنا قريب منهم ، ونحتاج ايضا الى تعريف بحقوق المواطنين ولا سيما حق الانتخاب ، وكذلك توضيح مشروع الدولة العصرية العادلة .

هناك العديد من المسائل المهمة اريد ان اتحدث بها معكم ..

أولا / الثقافة الفقهية للمواطنين ، مجالسنا فيها ثقافة تاريخية نذكر تاريخ وقضايا تاريخية ولكن فقه واجبات محرمات مستحبات مكروهات وغيرها ، الوضوء والصلاة والمعاملات ، الثقافة الفقهية ضعيفة في مجتمعنا ، لا نركز كثيرا على هذه الامور ،

ثانيا / الصلاة .. لا نركز عليها كثيرا ، الاصل اقامة الصلاة في اول وقتها واقامتها جماعة ، لا نركز عليها كثيرا ، جيل الشباب يجب ان نثقفه على الصلاة ، هناك عدد لايستهان به لا يصلون او لايعرفون قيمة الصلاة فيما ان الصلاة عمود الدين ، التاكيد كبير على الصلاة ، في سورة الحج " الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة " ، في سورة ابراهيم " ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي اليهم "، حينما ياتي الحديث عن الصلاة يعبر القرآن بالاقامة ، اقامة الصلاة ، والقرآن يعبر عن الدين والعدل والكتب السماوية بالاقامة وهو يؤكد اهمية الصلاة ، اقامة الصلاة رديف لاقامة الدين والعدل والكتب السماوية ويجب ان نهتم بها ونحن نستعد لذكرى الامام الحسين (ع) ، الحسين (ع) اوقف المعركة يوم عاشوراء أقام صلاة الخوف حينما رفع الاذان . نحن بحاجة لان ندخل هذه الثقافة الى جامعاتنا ومدارسنا اقامة الصلاة بدون اكراه ، صلاة دون سياسة ودون تسييس ، الصلاة جامعة ، ذكر الله جامع ،

ثالثا / الزكاة .. في مجتمعنا قلما يركز على الزكاة على اهمية الزكاة ، هناك 27 موقع في القرآن تذكر الصلاة وتذكر الزكاة بعدها " اقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " ولكن كثيرا من الناس لا يعرفة اركان الزكاة ونحن ايضا الخطباء على منابرنا قلما نتحدث عن الزكاة ، نتحدث عن الخمس فقط ، وندفع الاثمان المعنوية الباهظة لترك الزكاة ، هناك 32 موقع في القرآن الكريم يذكر الزكاة و32 موقع تذكر البركة ، ماذا نفهم من هذا الاقتران ، دفع الزكاة ينتج البركة والنمو في المال وفي الاهل والامكانات ، في سورة التوبة " خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم " هذه الصلاة فقط في الزكاة  ، هنك رواية وردت على لسان اهل البيت (ع) " ما تلف مال في بر ولا بحر الا بترك الزكاة " ، في سورة فصلت " وويل للمشركين الذي لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون " يعبر القرآن عن الذي لا يدفع الزكاة بالمشرك ، عن النبي (ص) وهو يتحدث عن عدم دفع الزكاة " قد ملئتم بطونكم من الحرام " الزكاة مهمة جدا . " بني الإسلام على خمس على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية " .

رابعا / القرآن الكريم ..قرآن تلاوة تدبرا تفسيرا شرحا ، كتاب الله الثقل الاكبر ، " اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي " ، الاهتمام بالقرآن يوجد الكثير من المعطيات الايجابية ، القرآن يوبخ من لم يتدبر ، " افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها " توبيخ لم لا يتدبر القرآن يعني التوبيخ واجب ، حينما ننظر الى مشاكلنا اليوم نرى أن اسابها غير المباشرة ، يقول القرآن سورة طه " انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري" في سورة الحج "انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون " سورة طه " ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا " الذكر الصلاة والقرآن، " ونحشره يوم القيامة اعمى " . نسال الله تعالى ان يتقبل منكم صالح الاعمال .