بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام  على سيد الأنبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين.

السلام عليك يا ابا عبد الله ,السلام عليك يا ابن رسول الله ,السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك ,عليك منا جميعا سلام الله أبدا ,ما بقينا وبقي الليل والنهار ,ولا جعله الله آخر العهد منا لزيارتك ,السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام .

اذا أردنا ان نتألق ونتقرب الى الله تعالى ونحظى بسعادة الدارين الدنيا والآخرة فعلينا التوكل على الله تعالى

في هذه الليالي العظيمة في العشرة الاولى من شهر محرم الحرام نجلس على مائدة الحسين (ع) نتلقى دروس الحياة نتعرف على الرؤية على القراءة الصحيحة على المشروع الالهي للانسان كيف نتعامل كيف ننظر للامور ونبني الدنيا وهذه الحياة على اساس الحق والعدل كيف ننظم علاقتنا مع الله تعالى ، كيف ننظم علاقتنا مع الآخرين ، الحسين (ع) مدرسة بثورته بواقعة الطف الخالدة التي صنعها مع اهل بيته واصحابه وكلما جلسنا عند مائدة الحسين كلما تفتحت اذهاننا وافكارنا وعقولنا على حقائق جديدة ، قلنا واحدة من السمات المهمة التي تظهر بشكل جلي في قضية الحسين (ع) هي حالة التوكل العالي نحو الله سبحانه وتعالى  ، وذكرنا في الليلة الماضية اول كلمة قالها الامام الحسين عندما اراد ان يتحرك في المدينة في وصيته لاخيه محمد بن الحنفية اكد فيها على مبدأ التوكل على الله وآخر كلمات ودعاء نطق به الحسين (ع) وهو مضرج بدمه قبل ان يحز راسه وينتقل الى الرفيق الاعلى هذه الكلمات كان فيها تاكيد على التوكل على الله تعالى ، وما بين الخطوة الاولى والخطوة الاخيرة في كل كلمة في كل سلوك في كل موقف للحسين (ع) لاهل بيت الحسين لاصحاب الحسين كانت قضية التوكل ماثلة وحاضرة في كلماتهم وافعالهم ومواقفهم ، وهذا يدعونا لان نقف عند حقيقة التوكل  ، ماذا يعني التوكل ولماذا هذا الاصرار على قضية التوكل في الثورة الحسينية ، واذا اريد للقضية الحسينية ان تكون المثال ان تكون التجسيد للمشروع الالهي لنتعلم منه في كل زمان ومكان فكل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء لابد ان تكون هذه الحقيقة هي سر النجاح وسر التميز وسر التالق لكل الأزمنة وفي كل الأمكنة ولكل الأمم والشعوب اذا أردنا ان ننتصر اذا أردنا نترك بصماتنا في هذه الحياة اذا أردنا ان نتألق ونتقرب الى الله تعالى ونحظى بسعادة الدارين الدنيا والآخرة فعلينا التوكل على الله تعالى ، قلنا التوكل اعتماد القلب على الله في الأمور كلها في كل شيء اعتقد ان الله تعالى هو القادر ان يحقق هذه الأمور ، "يرفع من يشاء ويضع من يشاء " ، " يعز من يشاء ويذل من يشاء  " كل شيء بيد الله تعالى ، الله تعالى هو المؤثر في الوجود ، هذا هو حقيقة التوكل . نحن لا نعرف اين المصلحة والمصالح التي نراها لأنفسنا قد تكون مصالح حقيقية وقد تكون مصالح وهمية ، الله تعالى هو ربنا وإلهنا ومولانا هو سيدنا خالقنا ومالكنا هو اعرف بمصالحنا من أنفسنا ، هو اقرب الينا من حبل الوريد ، اذا منع لمصلحتنا إذا أعطى لمصلحتنا هذا هو التوكل الحقيقي ، لا مؤثر في الوجود الا الله تعالى ،  في لحظة الصعاب والمحن يجب ان نعرف ان لا مؤثر الا الله تعالى ، بعض علماء الاخلاق يمثلون بمثال لطيف يقول الورقة اشتكت من الحبر وقالت للحبر لماذا كتبت على لقد كنت ورقة بيضاء ناصعة لماذا سودتني ، الحبر قال للورقة تشتكين انا صخمتك هل الامر بيدي ، جاء القلم وسحبني من مكاني وكتب فيك ، لا تلوميني  فانا متضرر بعد ان سحبوني ووضعوني في القلم ، القلم هو  الذي ورطني وانت تورطت معي ، ذهبوا للقلم وقالوا له يا قلم لماذا اخذت الحبر وصخمت الورقة فقال ليس الامر بيدي وكنت في الهور قصب ومرتاح وجاءوا قصوا راسي وحدوني واتوا بي الى اليد ووضعوني في المحبرة ، الذنب ليس ذنبي وذهبوا لليد وعاتبوها فقالت ليس الامر بيدي ، الإرادة هي التي حركتني فتحركت اليد بالإرادة ورفعت القلم ووضعته في المحبرة ، ذهبوا للإرادة وعاتبوها على هذا الفعل فقالت ليس ذنبي وانما العقل رأى المصلحة وأعطاني الأمر وليس لي الا الطاعة ، في هذا المثال حتى حينما نصل للعقل هذا العقل مخلوق وليس هو السبب الحقيقي ، الله بإرادته يتخذ الطبيب القرار الصحيح فيعطي الدواء الصحيح وتشفى بإذن الله تعالى ، النار تحرق او لا تحرق بإذن الله ، في علم النفس المادي التي ندرسها في الجامعة يقولون ان التوازن في شخصية الإنسان لا تحصل الا حينما يصبح عنده اعتماد على النفس وثقة بالنفس وهذه الثقة هي التي تحقق التوازن ، قد يصاب الانسان بالاحباط كم نرى اناس متالقين في يوم ما ومحبطين في يوم آخر ، الثقة بالنفس لا تتولد بشكل حقيقي الا اذا كانت معتمدة على الله تعالى ومتوكلة على الله ، هذا هو الذي يولد القوة والعزة والثبات والاستقامة ويولد الإصرار ، ومن يعتقد ان النفس يمكن ان تحقق للانسان وهذا الانسان مستقلا عن الله يستطيع ان يحقق التوازن في شخصيته ، هذا عنده نظرة قاصرة وهو لا يدري وليس له تفسير ، لماذا هذا الإنسان بعدما كان واثق من نفسه ماذا أصابه تغير وأصبح محبطا ؟ الاصل هو الله تعال وهذه المسالة في غاية الأهمية ان نستمد القوة من الله ونشعر بالثقة تجاه الله تعالى ،

حدود التوكل ، ان نذهب باتجاه الأسباب الطبيعية ولكن في الوقت نفسه نعتقد ان هذه الأسباب لا تؤثر الا بإرادة الله تعالى

الليلة ننتقل الى موضوع مهم آخر وهو حدود التوكل وما هي مساحة التوكل ، البعض يقول كل شيء بيد الله ، لماذا اعمل الله هو الرازق اجلس والله هو يرزقني بدون عمل ! وكذلك الأمر بالنسبة للدراسة او المريض ، يقول الله هو الشافي ، يتخلى عن الأسباب الطبيعية ويتجاوز على النظام الذي وضعه الله نظام السببية ، يصاب بالاتكالية كل ذلك يترك ويتخلى عن واجباته وعمله ويقول انا متوكل على الله ، الله يعطيني الله يرزقني ويشافيني ويعلمني ويحل مشاكلي ، لا نحتاج الى أسباب طبيعية ، من قال لكم هذا هو التوكل ؟ التوكل فعل جانحي فعل قلبي ، وهذه الأسباب الطبيعية أفعال جارحية جوارحية ، وهذه لا تتعارض بعضها مع البعض ، اطلب من الله وأخطو بالأسباب الطبيعية حتى الله تعالى يجعل هذه الأسباب منتجة تحقق لي ما أريد ، هذا من ناحية يتخلى الانسان عن كل الأسباب الطبيعية ويقول انا متوكل على الله تعالى ، في مقابل ذلك هناك اناس يقعون في الجانب الآخر ، تقول له كيف تحصل الرزق يقول انا اشتغل واحصل الأموال بقوتي وذكائي وشطارتي احصل المال ، ولا يذكر الله ابدا ، وكذلك الطالب الناجح يعتقد انه هو فقط سبب النجاح ، ولا يذكر الله تعالى وكذلك المريض يقول انا اذهب للطبيب المحترف ولا يذكر الله ، من يهمل الأسباب الطبيعية ويتخلى عنها  خرج عن التوكل ،من يركز على الاسباب الطبيعية وينظر لها بنظرة استقلالية ويعتقد ان هذه الاسباب هي التي جعلته ينجح هذا ايضا ليس عنده توكل ، حدود التوكل بين هذا وذاك ، ان نذهب باتجاه الأسباب الطبيعية ولكن في الوقت نفسه نعتقد ان هذه الأسباب لا تؤثر الا بإرادة الله تعالى ، نعمل ولكن عيننا على الله تعالى ، ابذل واحاول من الجهود كل ما استطيع ولكن أتوقع وأعتقد ان الله تعالى بيده الأمر وهذا ما أمرنا الله به ان نذهب باتجاه الأسباب الطبيعية ونخطو بها ، في القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل " استعدوا لقتال أعداء الله ، ...

الى متى يجب ان يدفع الشعب الفلسطيني هذه الضريبة الكبرى ويشهد هذا النزيف من الدم المستمر 

اليوم العالم فتح على حقيقة ، أمس غارة اسرائيلية على غزة شعب فلسطيني اعزل استهدفوه وقتلوا ناس وجرحوا ناس ، قائد عسكري كبير استهدف ، الغرض من هذا العدوان إخافتهم واعتقدوا ان الفلسطينيين سوف لن  يستطيعوا ان يردوا على هذا العدوان ، اليوم العالم فتح عينه على حقيقة تل ابيب تدك بالصواريخ منشآت حيوية تستهدف بالصواريخ مواقع حساسة تستهدف بالصواريخ مناطق مختلفة في اسرائيل تدك بالصواريخ ، أكثر من 100 صاروخ توجه لاسرائيل في غضون سويعات وصولا للحديث عن اسقاط طائرة حربية ، " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل " هنا ياتي الامر الالهي ،  نتوكل على الله ولكن يجب ان نذهب للاسباب الطبيعية ، هذه الوحشية والهمجية والعدوان على شعب اعزل ، الى متى يجب ان يدفع الشعب الفلسطيني هذه الضريبة الكبرى ويشهد هذا النزيف من الدم المستمر  ، ولماذا خلال 24 ساعة يقتل ويستشهد 24 فلسطيني والجرحى 250 شخص ، ماذا حصل ، ومما يثير الانتباه ردود الافعال الدولية ، نحمل الفلسطينيين المسؤولية ، عجيب في وضح النهار هؤلاء اعتدوا وفجروا وقتلوا ، ليس لك حق ان ترد وتدافع عن نفسك ، اذا رديت الصاع بصاع آخر يقولون انك المعتدي ، هل هو هذا المجتمع الدولي الذي نحن رايحين وجالسين على ابوابه نطلب منه التدخل لمشروع السلام في الشرق الاوسط ؟  هل هم هؤلاء الذين جعلناهم وسطاء بين العرب وبين اسرائيل فيما بين المسلمين واسرائيل وهم منحازين كل الانحياز لطرف حتى في اوضح الصور كل العالم اسرائيل ضربت وقتلت واستهدفت ، ولكن حينما رد الفلسطينيون على العدوان قالوا الشعب الفلسطيني يتحمل مسؤولية التصعيد ! يجب على الشعب الفلسطيني ان يتحمل العدوان ! صراخات بيانات استنكارية ، ليس لك حق ان تدافع عن نفسك !، أي منطق هذا أي سياسة هذه تحكم العالم ، اي عدل وانصاف نبحث عنه في مثل هذا التعامل والسلوك المشين لبعض هذه الدول التي تتحدث وتقول وتتعامل مع القضايا بهذا الانحياز ، انه شيء مؤسف ، ولكن الحق لا يؤخذ في الاروقة الدولية الحق يؤخذ بهذه الطريقة " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل " الله تعالى يقول هكذا الاسباب الطبيعية ، تضرب مرة 100 صاروخ ياتيك حتى العدو يحسب مائة حساب قبل ان يضرب الصاروخ الآخر ، ونسال الله تعالى ان يتغمد هؤلاء الشهداء الابرار  برحمته الواسعة ويمن على الجرحى بالشفاء العاجل ويجعل هذه الشهادة والتضحية في رحاب الحسين وفي ذكرى استشهاد سيد الشهداء ان يجعل فيها الخير والبركة للشعب الفلسطيني ولأمتينا العربية والاسلامية  . قال تعالى " وخذوا حذركم " لماذا نحذر نحن متوكلين على الله تعالى ، يجب ان نحذر ، في صلاة الخوف يقول تعالى " ولياخذ حذرهم وأسلحتهم " في ساحة المعرة في الصلاة سلاحك معك ، السبب الطبيعي يجب ان يكون حاضر .

الاتكالية مرفوضة في الاسلام ..

الامام الصادق (ع) يقول "اوجب الله لعباده ان  يطلبوا منه مقاصدهم بالاسباب التي سببها لذلك " تطلب من الله تعالى وتحرك نحو الاسباب التي جعلها الله تعالى سببا لتحقيق النتيجة ، الله جعل العلاج سببا للشفاء لكن المشافي هو الله تعالى ، هذه هي الموازنة الدقيقة .

رأى رسول الله (ص) قوما لا يزرعون ، قال ما انتم ؟ قالوا نحن المتوكلون ، قال (ص) لا بل انتم المتكلون " هذه اتكالية مرفوضة في الاسلام .

عن علي (ع) انه مر يوما على قوم فرآهم أصحاء جالسين في زاوية المسجد أنكر ذلك عليهم ، فقال (ع) من أنتم ؟ قالوا نحن المتوكلون ، قال لا بل انتم المتأكلة ، المتاكلة يعني الناس الذين يكونوا عبء على المجتمع ، فان كنتم متوكلين فما بلغ توكلكم ، قالوا اذا وجدنا اكلنا واذا فقدنا صبرنا ، قال هكذا تفعل الكلاب عندنا  ، " طبعا كل الحيوانات تفعل هكذا لكن امير المؤمنين استخدم الكلاب حتى يصدمهم  لعلهم يفتحوا أعينهم على الحقيقة  ، قالوا فما نفعل ، قال (ع) كما نفعل ، قالوا كيف تفعل ، قال اذا وجدنا بذلنا " نحن نعطي للمسكين لليتيم للاسير للآخرين" واذا فقدنا شكرنا " نشكر الله تعالى ، نقول ان هناك مصلحة والله لم يعطنا ، الله تعالى اعرف بمصالحنا ،   وهذا هو الفرق بين منطق هؤلاء ومنطق الاسلام وامير المؤمنين ، هذه ثقافة مهمة ثقافة التعامل مع النعمة ، تحافظ على النعمة وتشرك الآخرين بها ، الحياة نعمة والانسان عبد لله تعالى والحياة الشخصية يجب ان تكون خاضعة للمعايير الالهية ، ماذا يريد الله تعالى منك ، يجب ان نسير على ما يريد الله تعالى .

العتاب حق لا يتقاطع مع التحالف نتعاتب ونعود للمعايير التي تجمعنا ونبقى متحالفين ومصرين على هذا التحالف حتى نحافظ على وحدة العراق

نعمة الوطن نعمة عظيمة كيف نحافظ عليها ، حب الوطن من الايمان تكريس الوطنية الانتماء للوطن والدفاع عنه صيانة الوطن وبناءه وخدمة المواطن ، الوحدة نعمة عظيمة يجب ان نرعاها ، يجب ان نتفاهم ونتعايش ونتواصل يجب ان يحترم بعضنا بعضا في حقوق المواطنة يجب ان يعترف بعضنا بعضا بحقوق الشراكة في هذا الوطن يجب ان يمد كل منا يده للآخر يجب ان نؤكد دوما على تحالفاتنا مع الآخر فكل ابناء هذا الوطن متحالفون بعضهم مع البعض ، المكونات في هذا الوطن متحالفة ، الشيعة والسنة متحالفون العرب والكرد والتركمان متحالفون المسلمون والمسيحيون والصابئة والايزيديون متحالفون ، القوميات كلها متحالفة نتحالف معهم نحترمهم نقدرهم نعطيهم حقوقهم وناخذ منهم حقوقنا ، العتاب حق ، أرى حليفي وشريكي يسير في طريق عندي ملاحظة أعاتبه وهذا لا يتقاطع مع التحالف وكذلك الامر بالنسبة له يعاتبني وهذا ايضا حقه ، في اطار البيت الواحد أخوة واب مع ابنه زوج مع زوجته في اطار العشيرة ايضا ، العتاب حق لا يتقاطع مع التحالف نتعاتب ونعود للمعايير التي تجمعنا ونبقى متحالفين ومصرين على هذا التحالف حتى نحافظ على وحدة العراق ، على تماسك العراق ، وحدة العراق مسالة مهمة يجب ان نحرص عليها ونعمل جاهدين من اجل تحقيقها .

ثورة الامام الحسين (ع) هي ثورة الانسان كل الانسان بكل توجهاته وشرائحه وفئاته العمرية وبكل انساقه الاجتماعية

 الاسباب الطبيعية ، الله تعالى يقول في قرآنه " انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون " الله يحفظ القرآن ، نسال يا الهنا كيف تحفظ القرآن يقول احفظة بالاسباب الطبيعية برسول الله (ص) احفظه باهل البيت احفظه بدم الحسين (ع) ثورة الحسين كانت لحفظ الاسلام والقرآ وحفظ القيم الله يحفظ بالحسين هذا السبب الطبيعي هذا المنهج ، الحسين (ع) هذا الرجل الذي تجسد فيه التوكل بصوره ومعانيه وباشكاله قال انا اتوكل والله ينصرني ؟ لا ..اعد العدة واستنفر كل الجهود والطاقات حتى يحقق ما هو مسؤوليته وواجبه في هذه العملية ، تنوع الخطاب للحسين (ع) الرسالة الانساني التي استقطبت المسلمين وغير المسلمين ، استقطبت الشيخ العربي والعبد الحبشي ، ما هذه الرسالة التي تستقطب الجميع ، استقطبت الشيخ الكبير والشاب وصولا الى الطفل الرضيع ،  الطفل أكمل المشهد والصورة ، انفتح الحسين على الرجل والمرأة ، المجتمع كله معاه ، كان الحسين (ع) يريد ان يقول ان قضية كربلاء ليست ثورة وعمل شخصي من اجل ان يصل الحسين الى سدة الحكم ، الحسين ليس طالب سلطة ، الحسين جاء بكل المجتمع حتى يقول ان هذه الثورة ثورة الانسان كل الانسان بكل توجهاته وشرائحه وفئاته العمرية بكل انساقه الاجتماعية الجميع حاضر والجميع له دور بدون اكراه حتى يصنع ملحمة انسانية ويعطي درس للبشرية ، ثم مهد في الخطاب الاعلامي والسياسي  والمفاوضات التي تمت الاستعدادات العسكرية الناطق الرسمي لواقعة الطف الحوراء زينب ، الامام السجاد ودوره في هذه العملية واستمرار نور الرسالة الالهية بعد الحسين (ع) ، الى غير ذلك نرى صورة واستعدادات كاملة في كل المجالات بافضل ما يمكن هذه كلها اسباب طبيعية وفرها الحسين وقال توكلت على الله وآخر لحظة قال وعليك توكلت ، ودائما يقول توكل ولكن مع خوض الاسباب الطبيعية نسال الله تعالى ان يجعلنا من المتوكلين والحسينيين الذين يفهمون حقيقة الحسين ونهجه ويتفاعلون ويتعاطون مع هذا النهج القويم .