السلام عليكم ايها المؤمنون الحسينيون ورحمة الله وبركاته , جئنا معزين ومواسين لنعبر عن حزننا وفرحتنا بالوقت نفسه ببطل من أبطالنا برجل من رجالنا بشاب قدم حياته من اجل الإسلام ومن اجل العراق , ( منتصر) كما سمته أمه وسماه اباه كان قدره ان يكون منتصرا وان يكون في القمة واي تاج وأي رفعه وأي سمو , اكبر من ان يكون الإنسان شهيدا في سبيل الله , في سبيل قضية عادلة في سبيل قضية حقة , نحزن ونتألم لفقد حبيب وبطل وشجاع من أبطال هذه الأمة , ولكن نفرح ونسعد حينما نجد ان شبابنا وأبطالنا يزفون وهم على اهبة الاستعداد وتحمل المسؤولية والتصدي في سبيل الدفاع عن هذه الامة , اليوم منتصر ) روحه حاضره معنا ومنهجه قدوة لنا ولشبابنا ولإخوانه ولأهله ولعشيرته و ولإخوانه الرساليون في المجلس الأعلى أيضا , يفتخرون ويعتزون ويقتدون بهذا المنهج وبهذه البطولات وبهذا العمل الدؤوب , الشجاعة والجرأة التي عرفناه بها, الحسين عليه السلام في يوم العاشر من محرم استهدف وقتل هو واهل بيته وأصحابه , الذين راوا الحسين يوم عاشوراء قالوا انتهت المعركة وانكسر الحسين , قالوا انطفأت نور الهداية الإلهية بموت الحسين واستشهاد الحسين عليه السلام , كانوا يتصورون ان المنتصر هو يزيد وهو عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد ودقوا طبول النصر والفرح ولكن سرعان ما تبين أنهم مخطئون وان المنتصر الحقيقي في هذه المعركة ليس عمر بن سعد ولا عبيد الله بن زياد ولا يزيد ولا المنهج الأموي وإنما المنتصر هو الحسين ونهج الحسين , اليوم احبتي بعد ما يقرب من 1400 سنة يلحظ الإنسان من البصرة كيف ان الناس تخرج بعشرات الالاف وبمئات الآلاف كان لنا شرف الحضور في صبيحة هذا اليوم مشاركة الزوار في مشيتهم ومسيرهم نحو كربلاء ويرى الانسان وتدمع العين فرحا وسعادة 90% من هؤلاء شباب يتحركون من البصرة الى كربلاء ويعرفون ان هناك ارهاب يستهدفهم وهناك مشاق ولكن لايعبأ احد كبار وصغار نساء وأطفال يهبون مشيا على الاقدام لزيارة ابي الشهداء ويهتفون في كل خطوة يخطونها لبيك يا حسين ويهتفون هيهات منا الذلة و يهتفون لو قطعوا أرجلنا واليدين نأتيك زحفا سيدي يا حسين , اذن الحسين انتصر والحسين انطلق ف يوم عاشوراء ولم ينتكس ولم يتراجع , اليوم حينما نفقد منتصر ) نألم ونحزن ولكن نعلم بان شجرة الإسلام لا تروى الا بهذه الدماء الطاهرة وان هذه المسيرة مسيرة مضمخة بالدماء ونقدم هذه القرابين ونزداد عزة وكرامة وشموخا وصلابة وثباتا ونزداد وضوحا ونزداد فهما لواقع الأمور ومجرياته.

أحبتي لا مجال للتردد ولا مجال للتراجع اليوم عندما نرى المحيط الإقليمي والتحولات الكبرى في هذه المنطقة ماذا يحصل في سوريا ؟ وماذا يحصل في البحرين ؟ وماذا يحصل في مصر؟ وفي و في بلدان وبلدان أخرى , يعرف حجم الاستهداف , ويعرف الإنسان حجم المخاطر وحينما نرى طبيعة الظروف التي نعيشها داخل العراق في تركيبتنا المتنوعة والأزمات والمشاكل والتحديات والأخطار نعرف ان أمامنا طريق طويل علينا أن نضحي ونقف ونتحمل المسؤولية تجاه هذا الشعب كما تحملناه في عهد الطغاة والظالمين , اليوم نحن نعيش انتصار كبير أن راية الولاء لأهل البيت ترتفع في هذه الأرض الطاهرة وان هذه مئات الآلاف من الحشود الزائرة تحمى من الأجهزة التي كانت تقمعها وتلاحقها , اليوم أعلام الحسين على(  الهمرات ) وعلى السيارات الجيش والشرطة ومررنا اليوم باماكن مواكب تقيمها الأجهزة الأمنية , جيش وشرطة يقيمون مواكب ويخدمون الزوار وهذا الجيش الذي كان يقمع الزوار ألان يخدم الزوار وهذا نصر لكن لازلنا لم نصل الى الخط النهائي والطريق أمامنا طويل ويجب ان نسير ويجب ان نخطو بثبات وبإصرار حتى نصل الى خط النهاية ونهيأ البيئة المناسبة لظهور سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان , عجل الله تعالى فرجه الشريف , ونسلمه الراية ونقول له سيدي هذا العراق المنطلق رتبنا لك الأرضية وهؤلاء شيعتك ومواليك وضحوا وقدموا وطهروا وهياوا , كما هو الحال مع الضيف نفرش له ونستعد له ونتهيأ له حتى يأتي وينزل ضيفا كريما عندنا , نحن ضيفنا الكبير هو صاحبنا سيدنا ومولانا إمامنا يجب ان نهيئ الأرضية له والأرضية تحتاج إلى تصدي وتحدي ومواجهة وتحمل أعباء المسؤولية , فهنيئا ل ( منتصر ) وكلنا منتصر وكلنا في هذا الطريق وكلنا يجب ان نستعد لان نواجه وإذا كان من لطف الله علينا ان يرزقنا الشهادة فأي شيء أحلى من الشهادة في سبيل الله , عز وكرامة وفخر وشرف ورفعة ,  لذلك اسمحوا لي ان أهنيء أبوه وإخوانه بهذا التاج العظيم الإلهي وبهذا الاصطفاء الإلهي الذي اصطفى فيه هذا الرجل المخلص واهني والدته واهنيء عشيرته ولكن أيضا أعزيهم بفقده وكلنا نعيش العزاء بفقد هذا الرجل الكريم الشجاع البطل الشهيد فهنيئا لكم على ذلك وسنبقى معكم في طريق خدمة هذا الشعب خدمة الوطن والمواطن , وتقديم كلما في وسعنا لتغيير واقع العراق إلى تلك الحالة التي نطمح اليها جميعا فيه عزة وكرامة وخدمات وفيه حياة لائقة للمواطنين ولأبناء هذا الشعب وسنصل وسنحقق هذه الأماني بإرادتكم وبسواعدكم وبتضحياتكم وبوقفتكم وهذا ما نحتاج اليه وانتم تستحقون أحبتي ان تعيشوا مثل هذا العراق عراق أهل البيت يجب ان يكون هو العراق الذي تتوفر فيه الحياة السعيدة , هذه نتائج طبيعية لمن يحمل لواء أهل البيت ويسير على نهج اهل البيت وأقولها بصراحة كلما شهدنا معاناة يجب ان نعرف ان السلوك ابتعد عن منهج أهل البيت وكلما نرجع الى المنهج الصحيح تحل المشاكل ويبنى البلد بشكل صحيح وتصرف ثروات البلد على المواطنين وأبناء هذا الشعب , لا نحمل اهل البيت المسؤولية ولا نستهدف الدين ونقول عندما جاء اسم الحسين صار وضعنا هذا , اسم الحسين هو الذي أعطانا العزة والكريم وعندما ابتعدنا عن منهج الحسين صار هذا ويجب ان ندقق ويجب ان نتفحص ويجب ان نكون واعين ولا نخطو خطوة إلا تقربنا من منهج الحسين هذا مسالة أساسية نحن أمام استحقاقات بعد 3 او 4 أشهر هناك استحقاق انتخابي وبعدها أيضا يجب ان نفتح أعيننا من يسير على منهج الحسين ومن يستطيع ان يبني هذا البلد ومن يستطيع ان يحمي ثروات هذا البلد لتنفق على ابناء هذا الشعب الكريم وهذه مسؤوليتنا وبهذا نثار لدم ( منتصر ) والشجعان الأبطال من أمثال( منتصر )من ابناء الشعب , ننتصر بحسن الاختيار وننتصر بان نسير على نهج الحسين الذي سار عليه منتصر شهيدنا الغالي الذي نجتمع من اجله ....
لا أطيل عليكم أحبتي , قطعنا شوطا كبيرا وأمامنا أشواط ونستمر حتى نسلم الراية لصاحبها , شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .