بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على ابناء السماوة الكرام .... السلام على ابناء العراق الغيارى .... السلام على ابناء المرجعية الدينية ... السلام على ابناء شهيد المحراب وعزيز العراق .

اننا نلتقي اليوم  بكم يا ابناء محافظة المثنى الاعزاء .. وكلنا فخر واعتزاز بهذا اللقاء .. حيث السماوة منبع الغيرة والكرم .. والاصالة الاباء ...  أبطال ثورة العشرين  التي اسست تاريخ العراق الحديث .. وأبناء شعلان أبو الجون .. وأبناء الشهيد الكبير  الشيخ مهدي السماوي ...

وفي المسير من البصرة الى العمارة مروراً بالناصرية وصولاً الىى السماوة كنت اتذكر مسيرة شهيد المحراب في طريق العودة هذه المحافظة العزيزة هي محافظة الطيبة والاصالة ... والحسجة الجنوبية الاصيلة .... محافظة المضايف والكرم .. والفروسية والرجولة ... وكيف لا تكون كذلك وهي مقر ومستقر لعشائر  بني حجيم الابطال ، اهل المرجلة والعطوة . والعشائر الاصيلة الاخرى من ابناء هذه المحافظة .

 التي يحاول البعض ان ينساها أو يتناساها ، انما هي منبع التاريخ لهذا الوطن .

فمن الوركاء انطلق القلم ومن عاصمتها التي كانت عاصمة اولى الحضارات انطلق الانسان نحو المدنية والحضارة ..

وبظهور الوركاء  بدأ ظهور المدن الحديثة وانظمة الحكم والكتابة والتدوين والقوانين والفنون والاداب ...

نعم هذه هي السماوة وهذه هي محافظة المثنى ... حيث ان التاريخ  اكبر من ان يتجاهل ... وحيث ان الحاضر مؤلم ومحاصر ومنسي ... ولكن المستقبل واعد .. والامل كبير ...

أن أبناء المثنى  الاعزاء قد قدموا للعراق الكثير ، فمنهم الشهداء الابطال الذين قارعوا الدكتاتورية والطغاة ومنهم العلماء المجاهدون ، ومنهم الاكاديميون الذين يفتخر بهم العراق ، ومنهم الشعراء والادباء والمفكرون ...

هذه المدينة معطاء كنهر الفرات ، وصابرة كالصحراء ..... لانها ولدت بين النهر والصحراء فكانت العطاء والصبر .. والطيبة والكرم ... والنخوة والفروسية ...

أيها الاحبة ؛ قد يرى البعض ان محافظة المثنى لا تمثل اهمية كبيرة في مستقبل العراق !!، والبعض الاخر  يقيم محافظة المثنى من خلال عدد نفوسها ، فلا يرى ثقلاً  عددياً كبيراً  كي يضعها في سلم اولوياته ...

ولكننا على العكس من هذا التصور الخاطئ ، فأننا نرى أن محافظة المثنى تمثل اهمية قصوى  لتنمية وتطوير الوسط والجنوب بشكل خاص وتنمية العراق ككل بشكل عام .... لانها تمثل سلة غذاء العراق المستقبلية .... وثاني اكبر محافظة بالعراق من حيث المساحة ...

ولكنها منسية لا تنال ما تستحقه من التخطيط والموازنة ... وانه لمن المؤسف والمخجل ان تتصدر محافظة المثنى المحافظات من حيث نسبة الفقر ونسبة البطالة !!...

المحافظة التي تحتوي على مليونين دونم صالحة للزراعة في بادية السماوة وفي منطقة الرحاب , تتصدر محافظات العراق بنسبة الفقر والبطالة !!!

المحافظة التي تمتلك اكبر  منجمٍ للملح في العراق والمنطقة ، لا يوجد فيها مصنع واحد للملح وتتصدر محافظات العراق بالفقر والبطالة!! ...

المحافظة التي تمتلك افضل المواد الخام الاسمنتية في العراق والمنطقة ، تعاني من الفقر والبطالة !!

المحافظة التي تحتوي خزينأً نفطياً أستراتيجياً كبيراً مازال المصفى الوحيد فيها مهمل وآبارها النفطية غير مستكشفة!!

المحافظة التي تمثل نقطة ربط رئيسة بين حدود العراق , الغربيةوالشرقية ... ولكنها في نفس الوقت لا تملك طريقا سريعا حديثا بين هذه الحدود ...؟؟

أخوتي وأحبتي  أبناء محافظة المثنى أن محافظتكم ليست فقيرة  في الموارد ... وليست ؛ فقيرة في الموقع الاستراتيجي .... وليست فقيرة في الخبرات والامكانيات والكفاءات .... أن محافظة المثنى تعاني من ظلم وفقر في الافكار .... ومن فقر في الرؤية والتخطيط ... ومن فقر في المطالبة بالحقوق وتثبيت الحقوق ..... ومن فقر في وحدة الكلمة كي تنقلوا محافظتكم الكريمة من حال الى حال ...

ان هذه المحافظة تستحق أكثر .... ويجب ان تنال حقها الذي تستحقه كاملا وغير منقوص ....

لقد آن الاوان لتسمع المثنى صرختها للجميع ، وتمزق ثوب النسيان .... وتغادر محطة الاهمال والتهميش....

لانه من المخجل ان تكون اقل محافظة في عدد السكان وثاني اكبر محافظة في المساحة ولكنها في نفس الوقت هي اكثر المحافظات تراجعا في الخدمات ، واعلى نسبة في الفقر والبطالة !!!!... انها معادلة لا يقبلها عقل او منطق ....

اننا في تيار شهيد المحراب وأئتلاف المواطن ، لا ننطلق من شعارات وامنيات في معالجة المشاكل وانما نستند الى حلول جذرية وتخطيط دقيق نابع من رؤية واضحة في بناء " الدولة العصرية العادلة" ... واننا عندما رفعنا شعار محافظتي اولا فأننا نعرف جيدا الاطار الذي يحدده هذا الشعار ...

ومن هذا المنطلق فأننا نؤمن ان المثنى تمثل سلة غذاء العراق المستقبلية، وان الاكتفاء الذاتي للعراق من الحبوب وخصوصا الحنطة ينطلق من المثنى .... واننا ننتهز هذه المناسبة لنعلن عن اطلاقنا مبادرة لتطوير محافظة المثنى منطلقين من باديتها وبالخصوص من منطقة الرحاب ...


حيث نتبنى مشروع (( تطوير رحاب المثنى ))ويتضمن المشروع  المحاور الرئيسة التالية :

1 .  انشاء صندوق تمويلي للمشروع  براس مال قدره  مليار دولار .

2 .  يهدف المشروع لزراعة مليون ونصف  المليون دونم  من اراضي بادية السماوة .

3 .  انشاء  مجمع  صناعي في البادية يشتمل على مصفى للنفط ومعمل للاسمدة الزراعية ومعمل للملح ومخازن للحبوب .

4 .  انشاء منطقة حرة على الحدود العراقية السعودية ضمن  حدود محافظة المثنى ، وفتح منفذ حدودي بين البلدين لتنشيط التجارة وحركة نقل البضائع والحجاج والمعتمرين.

5 .  اعادة تأهيل وتوسعة طريق السماوة – سلمان –الحدود السعودية  وربطه بالطريق السريع الدولي للعراق وكذلك ربطه بمحافظة البصرة عاصمة العراق الاقتصادية.

6 .  اكمال المسح الجيولوجي للبادية كاملة واكمال الاستكشافات النفطية  في المحافظة.

7 .  انشاء مختبر متخصص في الابحاث الزراعية الخاصة ببادية السماوة.

8 .  تأسيس شركة حفر آبار  خاصة لتطوير منطقة الرحاب.

9 .  تطوير منطقة بحيرة ساوه السياحية من حيث استكشاف قدراتها واجتذاب السواح اليها .

10 .  رعاية المناطق الاثرية العظيمة التي تحتويها محافظة المثنى وتطوير عملية الاستكشافات الاثرية والمتاحف التي تعيد التركيز على العمق الحضاري والتاريخي للمحافظة .


أخوتي وأحبتي أبناء محافظة المثنى الكرام ؛
ان كلفة هذا الصندوق تعادل نصف ما يصرفه العراق سنويا على استيراد الحبوب .. اي اننا بهذه الخطوة نستطيع ان نوفر للعراق مليارين دولار سنوياً مقابل تطوير بادية السماوة . هذا غير ما نجنيه من تشغيل آلاف العاطلين واستصلاح الاراضي والوصول الى الامن الغذائي.

أننا ندرك جيدا  المشاكل الصعبة التي تعاني منها المحافظة ، واننا لا ندعي من اننا سنزيل هذه المشاكل جميعها وبوقت قياسي ، ولكننا واثقون من اننا نمتلك تخطيطا ورؤية استراتيجية للمحافظة ، وسنعمل على تنفيذ هذه الرؤية في مجلس المحافظة و في مجلس النواب ...

واننا نعرف جيدا ضعف مستوى الخدمات في المحافظة ، وعدم تعاون الوزارات معها بالقدر الكافي ، وان الموازنة الخاصة بالمحافظة ضعيفة وغير كافية ... ونعرف جيدا ان تمثيل ابناء المحافظة في الحكومة الاتحادية ضعيف على الرغم من انهم يمتلكون الكفائة الاكاديمية المشهودة ... نحن في ائتلاف المواطن ندرك جيدا مشاكل المثنى ونمتلك الحلول الواقعية والعملية لها ...

اننا نحتاج الى عمل كبير ومثابرة وصبر ، ولكن المهم ان نكون على الطريق الصحيح ، وان نمتلك التخطيط الصحيح ...

اننا على بعد ايام من انتخابات مجالس المحافظات ، وهي فرصة لابناء المحافظة كي يكافئوا من عمل وقدم ويجددوا له الثقة وان يعاقبوا من تلكأ وتقاعس عن واجبه فيسحبوا عنه الثقة ... انها فرصتكم الكبيرة كي يكون لكم صوت عالي ومسموع في تقرير مستقبل محافظتكم ...

واننا في تيار شهيد المحراب سنكون مسؤولين مسؤولية كاملة عن مرشحينا ، وسنراقبهم مراقبه دقيقة ، ونحاسبهم محاسبة دقيقة ... انها مسؤولية شعب ومصير محافظة ومستقبل وطن ، ولن نجامل أحداً في هذه المسؤولية ....

وانتم شهود امام الله عما أقول ، وهم كمرشحين يسمعونني جيدا ... اننا لن نجامل احداً ولن نغض الطرف عن احد ... وهذا المنصب مسؤولية وتكليف وليس فرصة للاثراء والتشريف ... ونحن قد عقدنا العزم وتوكلنا على الله وسنكون بأذن الله على قدر المسؤولية ...

سلامٌ على مثنى الخير والعطاء .... سلامٌ على اهل السماوة الكرام وعوائلها الاصيلة ... سلامٌ على الرميثة معقل الشجاعة .. سلامٌ على الخضر  ، سلام على عشائر  بني حجيم اهل الكرم والمضايف والحكمة ..... وستبقى عطوة ونخوة بني حجيم ونخوة المثنى نخوتنا جميعا ... سلام على عشائر بني عارض وعشائر بني زريج ... وسائر العشائر الكريمة في هذه المحافظة المعطاء ...سلام على الشهداء ولا سيما الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق سلام على المضحين والمحرومين وسلام على الشرفاء والوطنيين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .