بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا سيد الانبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين , اخواتي الفاضلات السيدات الكريمات الحاضرات في هذا الحفل البهيج في العاصمة الحبيبة بغداد وفي ثلاثة عشر محافظة اخرى تتابعوننا وليتنا كنا الى جانبهم وكانوا معنا في هذا الاحتفال احييكم جميعا بتحية الاسلام السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته .
انه يوم عظيم ومناسبة كريمة حين نجتمع لنحتفي بالمراة الاسطورة , المراة القدوة , المراة الشامخة , المراة الجبل , فاطمة الزهراء سلام الله عليها , والحديث عن السيدة الزهراء كما ذكر ليس حديثا عن امراة تمثل قدوة لطائفة او لديانة معينة وانما هي القدوة للانسان كل الإنسان , في كل ادواره وكل ازمنته ومجتمعاته , مثلت الإنسان المتكامل الإنسان الكامل المتوجه والسالك نحو الله سبحانه وتعالى , وكانت هذه المبادرة التي اطلقها شهيد المحراب بعد عودته الى ارض الوطن في تلك الاشهر الاربعة التي قضاها وقبل استشهاده بعشرة ايام في مثل هذه المناسبة حينما دعا لاعتبار هذا اليوم يوما وطنيا للمراة العراقية , وسرعان ما لبى مجلس الحكم انذاك هذه الدعوة لتصبح قرارا حكوميا انذاك ونتمنى ان الحكومة المنتخبة تجدد ما اقره مجلس الحكم وتوصي وسائل الاعلام ولاسيما الاعلام الرسمي بتداول هذا اليوم على انه يوما وطنيا للمراة العراقية , انني ابارك لكم هذا اليوم وهو يومكم ونتمنى ان لايتحول يوم ولادة الزهراء الى حدث في التاريخ نستذكره سنويا وانما علينا ان نحول هذا الامر الى واقع يدخل التاريخ لنعيشه يوميا , ونعتبر منه ونكيف سلوكنا واداءنا على ضوء القيم الانسانية النبيلة التي سارت عليها السيدة الزهراء سلام الله عليها , لابد لي في بداية الحديث ان اعزيكم ايضا بالنبأ المفجع الذي تلقيناه بالامس حيث استهداف المرقد الشريف للصحابي الجليل ( حجر بن عدي ) في الشام , وكان خبرا مؤلما مفجعا مؤسفا , ماذا يعني استهداف هذه المراقد الشريفة ؟ ولايكتفي باستهدافها وهدمها , وانما يصار الى نبش القبر الشريف والحديث عن اخراج هذا الجثمان الطاهر لصحابي جليل ونقله الى مكان مجهول , يشعر الإنسان بمرارة والم حينما نسال من الذي قام بهذا العمل ؟ خرجت علينا جبهة النصرة ببيان تتحمل فيه مسؤولية هذا الموقف , جبهة النصرة التي تتبجح بانتمائها الى القاعدة , ماذا تصنعون في سوريا وكثير منكم ليس من السوريين ؟ يقولون جئنا للقضاء على الاستبداد والدكتاتورية السياسية جئنا لناتي بنظام بديل , فانتم كما تدعون لاتتحملون الاستبداد السياسي ولكنكم تمارسون الاستبداد بابشع صوره واوسع مساحاته ليشمل الاستبداد الفكري والاستبداد في السلوك وتريدون للبشرية جمعاء ان تسير كما تعتقدون وكما تنظرون وكما تقيمون الامور , هذا المنطق الذي لايستطيع ان يستوعب المسلمين كيف له ان يستوعب غير المسلمين ؟ هذا الموقف الذي لايستطيع ان يستوعب حتى الطائفة التي ينتسب اليها هؤلاء الناس . كيف يستوعب المسلمين بكافة طوائفهم ؟ فهل يريدوا تخليص السوريين من استبداد سياسي ليوقعوه في استبداد سلوكي وعقيدي ويتحكموا بحياة الناس في كافة تفاصيلها , مسالة نبش القبور مسالة مستنكرة ليس عند المسلمين والديانات السماوية وحدها انما هي قضية مستنكرة لدى البشرية جمعاء , فكيف بقبور الصالحين والاولياء والصحابة الى غير ذلك , الفرق شتان كبير بين الادعاء والسلوك الظلامي والخاطيء . اننا لانكتفي بتحميلهم المسؤولية انما نحمل الدول التي ترعاهم وتساندهم المسؤولية عن هذه المواقف وانهم بهذه الطريقة يجرون الناس الى التقاتل والصدام ويخلقون حالة من الشد الطائفي قد تؤدي الى الانجرار في حرب طائفية واراقة الدماء التي لاحدود لها , ولعل هذه المواقف تريد ان توصل الناس الى هذه النقطة لانهم لايستطيعون العيش الا في البيئة المتوترة وبيئة الدم والظلام والتقاتل بين الناس , انهم لايعرفون الا ان يتصيدوا في الماء العكر وان هذه الخطوة وامثالها يمكن ان تدفع المشاعر الى حيث لانتمنى ونحمل الدول الراعية والداعمة التي غضت الطرف عن مثل هذه الظواهر في واقعنا ومنطقتنا نحملها كامل المسؤولية تجاه المضاعفات , ولكننا قد تعودنا في العراق ان نجمع بين الفرح والحزن وبين السعادة والالم نجمع بينهما , فنفرح لما يستحق ونحزن لما يستحق ونعتبر مما يفرح ويحزن لنبني مجتمعنا وواقعنا لنستشرف مستقبلنا حتى لانقع في الاخطاء التي وقع فيها الاخرون مما تثير حزننا وحتى نعزز من الايجابيات والمسارات الصحيحة التي نفرح من اجلها فنحن نعيش الالم بهذه الحادثة ولكننا نحتفل بهذه الولادة الميمونة.
السيدة الزهراء ماذا نقول عنها ؟ ومن اهم خصائصها التميز وكانت متميزة في كل مجالاتها وفي كل محطاتها , من المحطة الاولى حينما تشكلت تلك النطفة الطاهرة , جاءت النصوص لتؤكد ان هذه النطفة انما هي نتاج لثمرة جاءت من الجنة وقدمت لرسول الله (ص ) , وهي في بطن امها تميزت في انها تكلم امها وكانت ترى خديجة وهي تتحدث فيستغربون لااحد في المكان مع من تتحدثين ياخديجة ؟ قالت تحدثني بنتي , التي هي في رحمي , وهذه ميزة وخصيصة تميزت بها السيدة الزهراء , ظروف الولادة كانت ظروفا استثنائية وحضرت اشرف سيدات العالم عند ولادتها كما تخبرنا النصوص في هذا الامر , مناقبها كمالاتها علمها فضلها سلوكها كانت تمثل القمة في التميز , فاصبحت قدوة للرجال والنساء وهي ليست سيدة نساء عالمها وانما هي سيدة نساء العالمين , من الاولين والاخرين , علاقتها مع ابيها كانت علاقة مميزة حتى لقبها ابوها رسول الله (ص) بانها "ام ابيها "كانت هي البنت وهي الام الراعية لابيها الرسول الكريم (ص) علاقتها الزوجية وحسن التبعل للسيدة الزهراء كانت علاقة نموذجية في تلك الظروف الصعبة كيف تعاطت الزهراء البتول مع علي عليه السلام , الحياة الزوجية التي استمرت لتسع سنوات , تزوجت وهي في التاسعة من عمرها وكان استشهادها وهي في الثامنة عشر من عمرها , تسع سنوات ولكن كلها دروس وكلها عبر وكلها محطات لنتعلم كيف نعيش وكيف نتحمل المسؤولية تجاه البيت وتجاه المجتمع وتجاه الامة وتجاه الرسالة وتجاه القضية والمشروع الذي نتبناه ونؤمن به وندافع عنه , ايضا كانت القمة في التميز في كيفية تصدياتها السياسية والاجتماعية كانت متصدية , وكانت تخطب في الناس عند الضرورة والحاجة وكانت تجيب على تساؤلات كثيرة وهناك نصوص تدلل على ان هناك من ياتي ويسال الرسول الكريم (ص ) عن امور فيقول اذهب الى دار فاطمة وسلها " ورسول الله يعرف الجواب ولكن يريد ان يكرس هذه الظاهرة ان المراة يمكن ان تكون بمستوى ان يحيل اليها رسول الله الناس ليتلقوا الاجابات على تساؤلاتهم ومايجهلون , في ذلك المجتمع بعاداته الموروثة وبتقاليده الصعبة وباستهانته بالمراة "واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء مابشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب الا ساء مايحكمون " هكذا كان المجتمع وتعامله مع السيدة الزهراء وفي ذلك المجتمع كان يتعامل رسول الله بخصوصية مع الزهراء " فاطمة بضعة مني  يسرها مايسرني ويبغضها ما يبغضني" والى غير ذلك من نصوص كثيرة كلما دخلت الزهراء قام من مجلسه واجلسها في مجلسه امام الناس حتى يعرفوا قدر فاطمة (ع) ولم يكن يغادر المدينة في غزوة او سفر او رحلة الا وكان دار فاطمة اخر محطة يقف عند باب فاطمة ويودعها ويرحل , وما ان يقدم الى المدينة كان دار فاطمة اول محطة ياتي اليها رسول الله ليحيي فاطمة ويذهب الى داره امام المسلمين وعلى مرأى ومسمع منهم , وكلما جاء ليدخل المسجد ويصلي وكان رسول الله يصلي خمس مرات في اليوم الواحد ودار فاطمة ملاصقا للمسجد وكلما جاء للصلاة وقف عند دار فاطمة "السلام عليكم يا اهل البيت انما يريد الله ان يذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ويدخل الى المسجد والناس تنظر هذه مكانة فاطمة , هذه مكانة المراة في نظر رسول الله وفي نظر الاسلام لذلك التميز والذي استمر ليتمثل في مواساة علي في الاحداث المؤلمة التي مرت بعد وفاة النبي (ص) وادى الى استشهادها في وقت مبكر بعد وفاة الرسول (ص) , ان ذلك يؤكد واقعية الاسلام حينما يامر الرجل والمراة بتعليمات يجعل القدوة امامهم ليقتدوا بها , المراة امامها قدوة من النساء وهي بنت الرسول بسمات القدوة والنساء ينظرن الى سلوكها ويقتدين , والرجال كذلك وهكذا فهو ينبثق من واقعية الرؤية الإسلامية , وهناك الكثير من التشويه والتشويش على فهم الاسلام ورؤية الاسلام وموقف الاسلام من المراة , فيقال ان الاسلام يظلم المراة , يهدر حقوقها , يستهدف كرامتها , يعتبرها نصف الرجل , فيوليها نصف الاهتمام الى غير ذلك مما يقال , وهناك مايكتب ويشهر به وهو ناتج من فهم قاصر ومن رؤية ضيقة عن عمق الرؤية الإسلامية تجاه المراة وواقعها , ويمكن ان نلخص الاسباب في ثلاث : 

الاول // ان البعض جاء ليقتبس نصوص قيلت لنساء محددات في زمن من الازمنة , على لسان رسول الله (ص) واهل البيت , امراة سيئة في حالة ما قيل لها افعلي كذا وهنا اقتبست هذه النصوص وعممت واعتبر وصفا لكل النساء لان رسول الله (ص ) قال كذا وكذا , فيما ان النصوص التي تردنا من رسول الله (ص) من اهل البيت سلام الله عليهم يجب ان نميز فيها بين امرين بين نصوص عالجت مشاكل محددة في يوم من الايام وبين قواعد عامة يخاطب بها النساء في ذلك الحين ولكنها تشملهم وتشمل النساء في كل جيل وفي كل زمان , عدم التمييز يوقع في هذا المطب فنجد من يقول الاسلام ظلم المراة ما الدليل ؟ بعضهم يظهرون نصوص تجد انها عالجت مشاكل خارجية في ذلك الوقت اصبحت ظاهرة في يوم ما ولحظة ما , وقال الرسول او اهل البيت شيئا ما اخذوها وعمموها وقالوا هذا موقف الاسلام من المراة هذه واحدة من المشاكل .  

الامر الثاني // السبب الاخر هو الغموض في توزيع الادوار, في عملية التمايز وليس التمييز بين الرجل والمراة في رؤية الاسلام المراة لها واجبات والرجل له واجبات , فالاحكام التعليمات جاءت لتتناسب مع طبيعة المهمة المناطة بالرجل او المراة , لم يفهموا رؤية الاسلام في عملية التمايز وفي عملية تكامل الادوار وتوزيع الادوار , اليوم في دائرة ندخل هذا الوزير وذاك الوزير في مجلس الوزير كل وزير مسؤول عن وزارة فيكلف بمهام محددة ويقال انت ظلمتني لماذا كلفت الوزير الاخر بالقضية الفلانية ؟ انت مكلف بواجبات لاينسجم مع وزارتك واختصاصك والاخر مكلف بواجبات اخرى كما هي اختصاصه , مثلا نجد ان هناك الكثير من اللغط يقال لماذا شهادة امراتين تعادل شهادة الرجل الواحد ؟هذا انتقاص بحق المراة , الإنسان رجلا كان ام امراة يجب ان تكون له قيمة واحدة في الشهادة , ولكن حينما ننظر الى حالة التمايز وتوزيع الاختصاصات واللطف الالهي الذي مكن كل من المراة والرجل بمقومات تساعده على انجاح مهمته , اليوم نحن نريد ان نضع احد في مكان ندخله دورة تدريبية ورب العالمين يكلف الرجل او المراة بامور  ولايودع فيه مايمكنه من النجاح في هذه المهمة ؟ المراة واحدة من اهم واجباتها ومسؤولياتها التربية والتنشئة وتنشئة الطفل يحتاج الى سعة صدر وصبر ولذلك كل تقارير في علمنا الحديث تشير ان صبر المراة اكثر من صبر الرجل , وقدرتها على التحمل والاستيعاب اكثر , الشفقة والرحمة اودعت بجرعة اضافية في المراة , وهذه الشهادة فقط شهادة ام يترتب عليها امور ؟ انا رايته قتل معناه يجب ان يقتل وهذه المراة تبكي واطفاله سيتيمون وعائلة ستتناثر , تاتي زوجة القاتل المتهم الجاني تتوسل , قولي كلمة وانقذيني وتضعف في لحظة ما لحنانها وهذا ليس علامة سيئة بل علامة صحة ان يكون الحنان والشفقة مضاعفة في المراة فقد تضعف لذلك ماذا يقول القران الكريم " ان تضل احداهما "واحدة من السيدات التي تشهد قد تضعف ولاتقول الحقيقة حتى تحافظ على هذه العائلة وتمنع من مايترتب على هذا الامر من استحقاقات على هذه الشهادة "ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى " الاخوة المراة تاتي وتقوي قلب الاولى , لو كان لايثق الاسلام بالمراة يقول يجب على الرجل يقول , لكن الاسلام يقبل بالمراة الثانية لكن عندما يصبحن اثنان احداهما تقوي قلب الثانية وتساعدها على اتخاذ القرار الصحيح وبيان الصحيح حتى لو كان يترتب عليها مضاعفات معينة ومن يفهم عملية توزيع الادوار سيفهم لماذا جعلت شهادتين للمراة تعادل شهادة الرجل الواحد فهي دليل صحة ودليل عن كمال في المراة حيث فيها الشفقة والرحمة واللين والابعاد المشاعرية فلذلك جعل الى جانبها امراة اخرى تعينها وتساعدها على اتخاذ القرار الصحيح , او في الميراث مثلا نسمع الكثير في انتقاص موقف الاسلام من المراة لماذا للذكر مثل حظ الانثيين ؟ لماذا المراة تعطى النصف مايعطى للرجل هذا انتقاص لكن نعرف تبادل الادوار سنرى ان المراة هي المستفيدة من هذا التشريع , الاسلام قرر ان تكون نسبة الرجل مضاعفة وكلفه بكامل النفقات المالية للاسرة , يارجل حتى لو كنت ضعيف الحال وزوجتك مليونيرة مع ذلك يجب عليك انت ان تدفع النفقة وهذا واجبك , فاذن التبعات ونفقات المالية كلف بها الرجل واعطي مضاعف والمراة لم تكلف بشيء واعطيت النصف , فهذا ياخذ كل الميراث ويصرفه على زوجته واولاده والسيدة تاخذ نصف الميراث وتذهب تشتري ذهب وتخزنه من الرابح ؟ اذن عملية توزيع الادوار اذا فهمناها حينذاك سنعرف ان الاسلام لم يظلم المراة وانما حقق لها الكثير وهكذا تشريعات اخرى اذن هذا السبب الثاني , الغموض في عملية تكامل الادوار وتوزيع الادوار والتمايز الذي جعله الاسلام .  

ثالثا // الخلط بين الماثور وبين الموروث , يقال المسلمين هكذا يقولون وهكذا يفعلون اذن الاسلام ظلم المراة , لحظة هذا السلوك الذي تسجله ملاحظة هل هو من الماثور نصوص شرعية دللت عليه قران قال ؟ رسول الله قال هكذا اعملوا ؟ ام لا غير ماثور وموروث وعادات وتقاليد , والناس قبل الاسلام كانوا يعيشون فالعرب كعرب لهم تقاليد معينة والقوميات الاخرى لهم تقاليد والبيئة الاجتماعية في كل مجتمع كان هناك تقاليد معينة , بعد ما اسلموا ظلوا متمسكين بهذه الاعراف والتقاليد وبدا الاسلام بمعالجتها بتصحيحها وصحح البعض منها ولازال البعض الاخر غير مصحح وموجود , اليوم في القرن الواحد والعشرين في العراق وفي الوطن العربي وفي منطقتنا وهناك الكثير من العادات والتقاليد والاعراف تتبع ولاعلاقة للاسلام بها لامن قريب ولامن بعيد , فاذا اردت ان تقيم الاسلام انظر تشريعاته وقيمها , وليس سلوك المسلمين الذين قد يكون مطابقا وقد لايكون , هذه امور ثلاثة اذا اردنا ان ننظر اليها سنجد ان الاسلام حفظ المراة وحفظ كرامتها واذا ماكان من تمايز هنا وهناك فهو ناتج عن فلسفة واضحة وليس تمييز وتفضيل للرجل على المراة في شيء .
الاسلام ينظر الى الرجل والمراة نظرة واحدة فيما هو يرتبط بانسانية الإنسان وكل قضية تخص انسانية الإنسان المراة والرجل متساويان في الانسانية , وكل قضية ترتبط بالادوار والواجبات والمهام والمساحات هنا ياتي مساحة الاختلاف,الايمان, التقوى , العبادة , علاقة الإنسان بربه , هذا شان انساني لايوجد فرق "المؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض "  كلما ياتي من تعليمات للرجل نجدها للمراة فيما هو مسار العبادة وهكذا في تفاصيل كثير تخص انسانية الإنسان لاحظوا هذه الاية الشريفة من سورة النساء , بسم الله الرحمن" يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها " النفس واحدة , والزوجة تخلق من هذه النفس الواحدة والرجل والمراة سيان في الانسانية وبث منهما رجالا كثيرة ونساء لايوجد فرق بين انسانية الإنسان حق الملكية هذا حق انساني "للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن "على المراة تملك والرجل يملك والانتماء الى العشيرة حق انساني والمراة تضع اسمها واسم عشيرتها على نفسها واليوم في الغرب بمجرد تتزوج المراة يرفعون اسمها ويضعون اسم الزوج على اسمها , انا من البو فلان لماذا اصبحت من البو كذا لانك تزوجت لا الاسلام يحفظ الشخصية المستقلة حتى بعد الزواج يبقى اسمها محفوظ لها وعشيرتها وانتماءها وعائلتها محفوظة لها وترتبط برجل اخر بزوج , وهكذا الكثير مما هو شان الإنسان لااريد ان اطيل اذن الانتقاص من كرامة المراة ومن حقوق المراة واتهام الاسلام على انه ينتقص هو انتقاص من الاسلام , قبل ان يكون انتقاص من المراة لانه فهم مغلوط واساءة للرسالة الإسلامية , يجب علينا ان ندرك ذلك .

 
أيها الاحبة
اذا اردنا ان نبني مجتمعا واعي مجتمعا فهيما ومجتمعا بصير ومجتمع عصري ومجتمع متحضر كيف لنا ان نبينه ؟ نحتاج الى رؤية شاملة ونحتاج الى تخطيط استراتيجي ويكون تخطيط واقعي وعملي ويستند الى اسس علمية هكذا تبنى المجتمعات المتحضرة , الواعية , وان تشرك المراة في بناء هذا المجتمع بدونها لايمكن ان يبنى والمراة لها دور مميز في بناء البلدان في بناء المجتمعات وبدونها لايحصل هذا البناء والتطوير , لايمكن ان تكتمل عجلة التطور المجتمعي بدون اشراك حقيقي للمراة , وهذه رؤية اسلامية وايضا هي رؤية واقعية متى ما نظرنا أي مجتمع ناهض ممكن ان نجد للمراة دور حقيقي فيه واي مجتمع يتجاهل انا اسمي المراة النصف المحرك هي نصف وتحرك والبعض قال تولد النصف الاخر , هي ليست تولد فقط وينتهي الامر محرك لان هذا الاخر اما ان يكون زوجا او ابا او ابنا او اخا , فهي النصف المحرك في المجتمع اذن المجتمع فيه وجوده يرتبط تكوينيا بواقع المراة , في حركته ونشاطه ايضا يرتبط بالمراة ارتباط مباشر ’ والمراة في مجتمعنا حققت تقدما مهما ملحوظا نحن نفخر بهذا التقدم وبهذا الانجاز , ولكن طموحنا  اكبر ولازال المسار الذي علينا ان نخوضه طويل وشاق وصعب وعلينا ان نمضي فيه لنحقق للمراة كامل حقها , ونعيد لها كامل كرامتها وفرصها في الحياة واسهاماتها في بناء الدولة والمجتمع , ان رؤيتنا الاجتماعية تبتني على الايمان بقدرة المراة على المساهمة والمشاركة الحقيقية والعطاء في بناء المجتمعات والاوطان , وعلى هذا الاساس ننطلق ونعمل على تطوير التشريعات على توفير فرص العمل وعلى تمكين المراة من واقعها الفكري والثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي وعلى كافة الميادين والمجالات, مهما كان الطريق شاق ولكن المراة تستطيع ويجب ان تتكاتف وتتظافر الجهود لتحقيق هذا الغرض المهم , من خلال رؤية صحيحة وارادة صلبة , وعمل متواصل يمكن ان نحقق هذا الانجاز الكبير ,لنمكن من اداء كفوء ومقتدر للمراة ومساهمة جادة لها في بناء مجتمعها , اننا ومن موقع المسؤولية الشرعية والوطنية ندعوكم اخواتي الفاضلات وندعو كل النساء الكريمات المتصديات في العمل الاجتماعي والسياسي ليتحملوا مسؤولياتهم ونتعاون على ان نصل الى تحديد رؤية مستقبلية تفعل دور المراة في المجتمع وفي بناءات الدولة ونحتاج الى رؤية ان نبقى مطلبيين ونطالب هنا او هناك سيضيع الحق او تعطى بعض الاشياء لكن حينما نكون رؤية مستقبلية واضحة متكاملة سياسيا وثقافيا واجتماعيا وانسانيا واقتصاديا وعلميا في كل هذه الميادين ماهو المطلوب واين السقف ؟ وماهي المعوقات والمصدات التي تمنعنا ان نصل الى هذا السقف ؟ هذه الرؤية عندما تتحقق يصبح الإنسان على بينة , ماذا يريد وكيف يجب ان يسير حتى يحقق مايريد ؟ هذه الرؤية المستقبلية يجب ان تنسجم مع قيمنا الإسلامية ونحن غالبية مسلمة في هذا البلد , ومع تقاليدنا الوطنية ويجب ان لاتبدوا بالضد وفي خصومة مع التقاليد ومع الاعراف لانها قضايا نهتم بها وتهتم بها كل المجتمعات ومجتمعنا ليس استثناءا ومع ثقافتنا المجتمعية ولاينفعنا ان نستورد رؤى من خارج الحدود , لكل مجتمع خصوصياته ولكل شعب وامة ظروفه ولانريد رؤية مستوردة نريد رؤية منتجة بانتاج عراقي كامل وبانتاج شرق اوسطي وبانتاج مسلم وبانتاج عربي وبانتاج الى اخره يجب ان يكون المنتج محليا حتى يتناغم مع ظروفنا الواقعية ومع قيمنا .

 أيها الاحبة
ان المراة تحملت الكثير في عصر الدكتاتورية تحملت السجون والاستهداف والويلات والمقابر الجماعية والانفال ... وغيرها من قائمة تطول ويطول ذكرها , ولانريد ان نذكر بهذه الالام في مثل هذا الحدث السعيد وهذا اليوم الكريم , وفي العقد الماضي منذ سقوط الدكتاتورية والى يومنا الحاضر ايضا واجهت الكثير من المشاكل الحروب والاحتلال والارهاب , والقتل على الهوية والشد الطائفي والصراعات السياسية والاجتماعية وغير ذلك كلها معاناة حقيقية تحملتها المراة ولكن المراة برهنت على انها اقوى من كل هذه التحديات وقادرة على الوقوف بوجه كل هذه المشاكل والعقبات , ومهيئة لان تتقدم الى الامام مهما كان الطريق شاقا وصعبا , كانت عزيمة المراة العراقية قوية وارادتها صلبة وهذا مايجعلنا نفخر بالمراة العراقية بهذه السمات المهمة , ان المراة يجب ان تتغلب على الخوف لان خوف المراة سيعني مجتمع خائف وحينما تشعر المراة بالامان سيشعر المجتمع بالامان ’ وفي مجتمع امن يمكن ان نتصور التنمية والتطور والتالق الى غير ذلك , كما ان المراة يجب ان تتوفر لها فرص العيش الكريم وهذا مدخل مهم  لتخليص المراة من الازمات النفسية والاجتماعية التي تتعرض لها نتيجة الفقر والبطالة وغلاء المعيشة وغير ذلك من معاناة يومية تشعر بها المراة فتجعلها دائما تحت الضغط يجب ان نحرر المراة من هذه الضغوط ببناء مجتمع عادل وقادر على ان يوفر فرص حقيقية للنهوض والتنمية , اذا اردنا ان نبني هذا المجتمع المتحضر المتصالح مع نفسه الذي يتمتع بقدر مقبول من العدالة الاجتماعية ولا اقول عادل العادل هو الطموح يحتاج ان نعمل الكثير لكن مجتمع فيه القدر المقبول من العدالة الاجتماعية لايكون ذلك الا في ان نمنح المراة حقوقها الشرعية والدستورية , وحينما تتلمس المراة العدالة الاجتماعية حينذاك تعتز بنفسها وتفتخر وحينذاك يمكن ان تنطلق الانطلاقة الصحيحة ومن خلالها ينطلق المجتمع , ان عملية الوعي بالحقوق والالتزام بالواجبات هذين جناحين يجب ان نطير بهما وعي وادراك للحقوق ومعرفة بالحقوق والتزام بالواجبات , هو المدخل الصحيح الذي به نبني مجتمعات رصينة وناهضة ولايكون ذلك الا من خلال التعليم ولذلك التعليم يمثل اولى الاولويات  في بناء المجتمعات وتقويمها ولابد ان نبدا من تعليم المراة لاننا اذا علمنا المراة نكون قد علمنا او حصلنا عل اسرة متعلمة والاسرة المتعلمة تحقق لنا مجتمع متعلم واذا اردنا ان نعلم مجتمع علينا ان نبدا بالمراة ونوفر لها فرص التكامل .
  
أيها الاحبة
في تاريخنا الطويل الانساني التحولات الكبيرة دائما تبدا من خطوات عملية وصحيحة حتى لو كانت صغيرة ومسير الالف ميل يبدا بخطو كما يقال فاذا اردنا ان ننظر الى الواقع الذي نضعه ونصب اعيننا ونقول نحن بعيدون عن هذا الواقع وكيف نصل اليه وغير ممكن لا هذا دليل عجز , لنضع الرؤية اولا وثم نضع الخطط التي توصلنا الى هذه الرؤية ونبدا بالخطوة الاولى وستتبعها خطوات وخطوات وخطوة صحيحة ستحقق انجاز وتقارب تجاه الهدف فيبعث الامل ويصحح الافكار ويغير القناعات , ويشعر الجميع بان هذا شيء ممكن واقتربنا خطوة اذن ممكن وليس مستحيلا , وهذا مانحتاج اليه , حينما نصل الى قدرة على التفكير بشكل صحيح وحينما نحمل افكار خلاقة وحينما نوجد قاعدة واسعة تؤمن بعملية التغيير المطلوب وهكذا يمكن ان نسير ونحقق مانريده ومانتمناه في عملية شاقة وطويلة لكنها من هنا نبدا حينذاك سنكتشف مفاهيم جديدة وسنتعرف اكثر على الحقوق والواجبات وسنحقق التكافل والمشاركة الحقيقية وسياتي الاخرون ويضعون يدهم معنا في هذا المشروع وكل المصلحين وكل المشاريع التغييرية الكبيرة بدات معزولة وحيدة وبدات وكانها تتحدث وتسير خارج السرب ولكنها كلما حققت انجاز فتحت الانظار بان هذا اثر يمكن ان يتحقق وليس شعر هذه رؤية وهذه اهداف سامية وحينما يسير الإنسان في هذا الخط ممكن ان يصل لذلك علينا ان نبدا وعلينا ان لا نيأس مهما كانت الصعاب كبيرة لانها ممكنة التحقق .
 ان ثقافة المشاركة هي الاساس والركن الركين في بناء المجتمعات العصرية الواعية واذا اردنا بناء مجتمع عصري فهيم واعي يجب ان يبدا من عنصر المشاركة وثقافة المشاركة هي التي تحقق العدالة الاجتماعية التي نصبو اليها فان اردنا عدالة يجب ان نبدا من المشاركة , واذا اردنا مجتمع متحضر يجب ان نبدا من المشاركة والمشاركة من اين نبدا فيها ؟ المشاركة يجب ان نبدا فيها من المراة حينما نشرك المراة نكون قد فعلنا وطورنا المجتمع برمته , وثم نستمر بهذه المشاركة في الميادين الاخرى وصولا الى المشاركة السياسية وانتهاءا بالمشاركة في كل مايمكن ان نتشارك ونتعاون فيه مع الآخرين .  

أيها الاحبة
منذ سنتين ونحن طرحنا مبادرة "عراقيات "وتحدثنا عن مجالات عديدة واليوم لاتنقصنا الرؤية ولانحتاج ان نتحدث كثيرا ومبادرات جديدة وانما نحتاج الى استذكار المبادرات والعمل والحركة ومن لج ولج ومن جد وجد " فاذا اردنا ان نتقدم علينا ان نستذكر وان نضغط ونشجع ولايقول احد هذا ليس من عملي والنائب في البرلمان يتحمل مسؤولية وكذلك الوزير في الحكومة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام تتحمل جانب من المسؤولية والمؤسسة الدينية تتحمل جانب من المسؤولية والمناخ السياسي والقوى السياسية تتحمل وهكذا الكل يتحمل وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " في هذه الحالة التضامنية والمبنية على التعاون الذي كل منا يفكر ماهو عليه وماهي واجباته وماهي مسؤولياته وما المطلوب منا كشخص في الموقع الذي هو فيه حينذاك سنجد انفسنا امام فرص كبيرة واذرع ممتدة الى كل مكان .
تحدثنا عن ضرورة وجود تغيير اساسي مطلوب في الهياكل والمؤسسات التي تدعم المراة من وزارة المراة وتحويلها الى وزارة حقيقية ذات امتدادات الى مجلس اعلى للمراة الى غير ذلك مما ذكرناه تلك المبادرات السابقة ولا اريد ان اطيل الكلام به , وتحدثنا ايضا عن الواقع الخدمي والرعاية المطلوبة للمراة في مجالات عديدة يجب ان نستذكرها اليوم وهناك الارامل والمعنفات وفاقدات المعيل وهناك كبار السن وهناك ذوات الاحتياجات الخاصة وهناك المراة في الريف والمناطق النائية وهناك ذوات المشاريع الصغيرة التي تحتاج الى دعم حتى تنهض وغيرها من عناوين يمكن ان تشمل المراة في مجالات عديدة ايضا اهمية التدريب والتاهيل والتطوير للمراة العراقية في دورات وفي تعريف بالحقوق وفي حملة وطنية شاملة لتوعية المراة بحقوقها في مختلف المجالات , وجزء مهم من ضياع الحقوق لعدم معرفتها المراة العراقية لاتعرف حقها , في القانون وفي هذا الموضوع الى اخره لاتعلم المراة فلاتطالب بحقوقها , متابعة حقوق المراة في المؤسسات المختصة والشكاوى , والاعتراضات دفاع عن المراة في المؤسسة القضائية نحتاج الى مؤسسة محاماة مختصة ومعنية بشان المراة وتعرف كيف تدافع عن حقوق المراة في بعض الاروقة الذكورية , في مؤسساتنا القضائية حتى التي لاتعطي الفرصة الكافية للمراة وهكذا تعامل مع المراة في السجون وغيرها المراة في كل الميادين يجب ان تكون لنا رؤية واضحة وشاملة فيها وكذلك ذكرنا اهمية التشريعات القوانين الاجراءات التي تساعد على تحقيق هذه الرؤية وهناك مشكلة في كل هذه المستويات لكن تحتاج الى دراسة شاملة ماهي القوانين المعطلة ؟ او ماهي مساحات الفراغ التي لاتوجد تشريع فيها وماهي القرارات والاجراءات المعطلة والمعرقلة التي تتعارض مع الحقوق الدستورية للمراة وماهي الاجراءات المطلوب اتخاذها حتى تحصل المراة على حقوقها كاملة ؟ ان أي امة او مجتمع لايمكن ان ينهض ونساءه مكسورات فلابد ان نعمل ان تنهض المراة وتاخذ فرصها ومساحاتها الكاملة .

أيها الاحبة
اطلت عليكم كثيرا انتهت انتخابات مجالس المحافظات وانتهينا من مرحلة التنافس وعلينا ان ندخل مرحلة التعاون مابعد الانتخابات ولايمكن ان نجد محافظات مستقرة وهادئة ومنتجة وخدومة للناس الا من خلال هذا التعاون بين القوى الفائزة والسياسية المختلفة , ولايمكن ان نصل الى حكومات محلية ناجحة تلبي طموح المواطنين الا حينما تتكاتف وتتظافر الجهود وحينما نضع يدا بيد وحينما نرشح فريقا كفوءا وحينما نضع البرنامج نصب اعيننا لنعرف ماذا يراد لهذا الفريق ان يعمل ؟ انت محافظ ونائب محافظ ورئيس مجلس اركض والله كريم , الله كريم لكن سنرجع بعد اربع سنوات الاموال تشتت ولانزال نراوح في مكاننا ويجب وجود خطة ورؤية وبرنامج واضح وفريق منسجم مع تكامل ادوار وليس تقاطع ويعطل كل من الاطراف الاخر وانما يتكامل الجميع بعضهم مع بعض مع صلاحيات واسعة , وميزانيات كما اقرها الدستور وميزانية البلد يجب ان توزع على المحافظات حسب النسب السكانية وهذه هي الحقائق والنصوص الدستورية والتي ابتعدنا عنها كثيرا لذلك صلاحيات وميزانيات وفريق كفوء ومنسجم وتكامل وتوزيع في الادوار , ووجود خطة وبرنامج وهذه هي المقومات الاساسية التي نحتاجها لتحقيق النجاح في المحافظات , ونحن على هذه الخلفية قبل الانتخابات وقعنا ميثاق شرف مع اخواننا الكرام في دولة القانون حتى ننظم العلاقة في المرحلة الانتخابية وحتى ننظم العلاقة ونتعاون مابعد الانتخابات أي كانت النتائج لافرق , هنا رقمين اكثر او اقل لكن النتيجة نحن قوى على الارض يجب ان نتعاون حتى نبني وكان لنا مشاورات مع دولة الرئيس الاخ السيد المالكي واخواننا وفريقه وكذلك تفاهمات ائتلاف الاحرار ومع سماحة السيد مقتدى الصدر ايضا قبل الانتخابات وبعدها وقلنا يجب ان يكون الاساس التعاون والتكامل وليس المهم ان نحكم وليس المهم ان نحصل على فرص كثيرة والمهم ان ننجح , اذا كل منا يقول اريد هذه وتلك والمواقع والثاني يريد سننشغل بالصراع وتضيع المحافظة وتضيع مطالب الناس ويخسر الجميع حينذاك والمهم ان ننجح وفي حكومة ناجحة كل يرفع راسه ويقول ها انذا وفي حكومة لاتحقق النجاح كل يرميها على الاخر وهكذا , لذلك علينا ان نخلق بيئة جديدة ونحن اليوم في بداية مرحلة تمتد لخمسة سنوات والان مجالس المحافظات وبعد سنة مجلس نواب تتشكل حكومة لاربع سنوات وهذه السنة وتلك الاربع معناها خمس سنوات , هل تستطيع الطبقة السياسية ان تقدم صورة جديدة من التعاون وتظافر الجهود والمساعدة ووجود الخطة والرؤية وترشيح الاكفاء حتى ننجح العمل وبنجاح العمل يسعد الناس ويحصلوا على الرفاهية وهذا املنا وحتى الحزب الذي يبحث عن دور وموقع حينما ينجح تقترب منه الناس وهذا مانتمناه لاعزائنا ان نلتزم بهذه الامور اننا نقول وبوضوح باننا عند كل كلمة قلناها في الحملة الانتخابية , وسنبقى نذكر انفسنا بها بشكل مستمر وسنبقى مسؤولين وملتزمين بكل ماقلناه ونعمل جاهدين على تحقيق كل ماتحدثنا عنه ونسال الله ان يعيننا على ذلك لذلك املنا بالله كبير وبالفريق كبير الذي رشحناه لمجالس المحافظات لياخذ الفرصة معه وبالتعاون مع القوى الاخرى من خلال البرنامج الانتخابي والمبادرات التي قدمناها للمحافظات ولم تكن شعارا ودعاية والان انتهت الانتخابات واقولها بعد الانتخابات وهذه دراسة علمية وجهد كبير بذل حتى نطرح هذا البرنامج والمبادرات ولوحظ فيها ليس مانتمناه طموحاتنا كبيرة لوحظ فيها الامكانات المتاحة والميزانيات المتوفرة ولاحظتم في كل مبادرة النقطة منها كانت من اين تتوفر الايرادات المالية لهذا المشروع في الدولة اول شيء من اين تاتي والكل يقول عجز في الميزانية وهي 119 مليار والحمد لله واذا اصبحت 200 مليار سيبقى عجز في الميزانية لان التوقعات كبيرة وكل يمتد في مساحات ونبقى دائما نشكو من ضعف الميزانية فلابد من كل مشروع نريد له ان يرى النور نحدد له من اين تتوفر له ميزانيته وروافده المالية لذلك نتمنى وهذا ماقلناه مع كل حلفائنا والقوى الكريمة التي تفاهمنا معها لنتعاون ليس لنحكم وانما نتعاون على برنامج لننجح جميعا ونقف ونحقق شيء لابناء شعبنا.
سلام للمراة العراقية وارادتها التي لاتلين , تحية للام التي ربت وللاخت التي ساندت وللزوجة التي شاركت وتحية لبناتنا وهن على مقاعد الدراسة وتحية لبناتنا اللواتي تخرجن وينتظرن فرص للاسهام في بناء مجتمعاتهن , وتحية لكل النساء العراقيات اينما كن وفي أي مجال عملن وفي أي مساحة قدمن لهذا الشعب الكريم ولانفسهن ولعوائلهن الخدمة والحضور والمساهمة وتحية اجلال واكبار للشهيدات العراقيات وفي مقدمتهن الشهيدة الفاضلة بنت الهدى وتحية اكبار واجلال لعوائل الشهداء والمضحين والسجينات في عهود الدكتاتورية والظلم ولكل مظلوم ظلم في هذا البلد بقصد او بغير قصد سلام على المراجع العظام وعلى شهداء العراق وسلام على الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق وسلام عليكن اخواتي الفاضلات ورحمة الله وبركاته .