بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين قال تعالى : (الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان) (الرحمن 1-4 )صدق الله العلي العظيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، انه لمن دواعي سروري واعتزازي ، ان اكون اليوم معكم في هذا المؤتمر النوعي والمميز لانه يختص بالشريحة الاولى في المجتمع ... وهو شرف كبير ان نقف اليوم بين ايديكم وما تمثلوه من قيمة معنوية كبيرة وعظيمة الا وهي قيمة العلم والتعلم .... فجميعنا بدون استثناء ، لايمكن ان نكون في موقع او ننال اي مكانة مرموقة وبجدارة بدون المدرس والمعلم والتربوي .... فكل المهن في الحياة علاقتها مع المجتمع علاقة وقتية ...الا المعلم فان علاقته مع المجتمع علاقة مستمرة ومتواصلة ... فنحن نكبر ويكبر في داخلنا العلم الذي اكتسبناه في كل مراحل الحياة ... وتحدد سلوكياتنا من خلال النشئة التي نشئنا عليها على يد معلمينا ومدرسينا ... ولهذا فان للتربية أثراً كبيراً في رقي الأمم ... كما كان للتربية أولوية ذات أهمية استثنائية عند معلمنا الاول الرسول الاعظم (ص) عندما شرع في بناء أمة الاسلام ... فكان القران الكريم الموجه الاول لتحقيق تربية رصينة عصية على الهدم . اخوتي واخواتي الكرام ، الأساتذة الافاضل ... ان العالم اليوم منفتح على مصراعيه وان الثقافات تنتقل دون اعتبار للحدود والقيود الجغرافية ، والثقافة الاقوى ستكون هي السائدة في النهاية لانها ستتغلب على الثقافة الضعيفة ... وثقافة اي مجتمع تنبع من درجة تعلمه واساليب التربية التي ينتهجها ذلك المجتمع .... وهذا بدوره – اي منظومة التربية والتعليم - ترتكز بصورة اساسية على العنصر المؤسس لها وهو المدرس والمعلم والتربوي !. فلاقيمة لمنهج علمي دون معلم قادر على ايصاله وشرحه وترسيخه في عقول طلابه ، ولا يكون الطالب ذا حظ كبير حينما لا يحظى بمعلم كبير !!.... فالعلاقة بين المنهج والطالب والمعلم هي علاقة ثلاثية هرمية مقدسة ولكن الاساس فيها المعلم ....الذي يستثمر المنهج ويربي وينمي الطالب ... فعندما يكون لدينا معلم او مدرس او تربوي متمكن تهون امامنا التحديات الاخرى وتسهل الصعاب ... ومع ملاحظة تعدد المشاكل والمعوقات التي تواجهها العملية التربوية في العراق وايماننا بأن اصلاح القطاع التربوي هو مسؤولية تضامنية بين البيت والمدرسة ومنظمات المجتمع المدني بالتعاون والتفاعل مع مؤسسات الدولة وواجبها في الدعم والاسناد والرعاية في اطار قيم المجتمع ومبادئه، وفي هذا السياق ندعو الى ايجاد ادوات عمل لتنسيق الجهد بين هذه الجهات، الا اننا نؤكد ايضا بتساوي المعلم مع القاضي حينما قيل فيه (( إن القانون الفاسد يصلحه القاضي العادل ، والقانون العادل يفسده القاضي الظالم))... وهذه القاعدة تنطبق على المعلم ، فالمعلم الجيد يصلح المناهج السيئة ، والمعلم السيئ يفسد المناهج الجيدة !. فرؤيتنا تتركز على ان الثورة التعليمية والتربوية الكبرى تولي المعلم والمدرس والمشرف التربوي والمدير الاهمية والاولوية، هنا محور الاهتمام وهنا بداية الانطلاق .... فنحن نؤمن ايماناً مطلقاً بان البناء الحقيقي يبدأ من المعلم اولاً وثم المنهج والمدرسة والشؤون الاخرى ذات الصلة بالعملية التربوية ، وعندما تكون الرؤية واضحة فاننا نستطيع ان نضع التخطيط الصحيح ... وان التنمية الاستراتيجية المستدامة لا يمكن ان تتحول الى واقع من دون النهوض بأهم ركائزها وهو التعليم،فالشعب غير المتعلم هو شعب خارج المنافسة في المجتمع الدولي الذي تمثل المعرفة اليوم اهم سماته البارزة. وهنا نطرح الاسئلة الكبرى ، وهي ؛ هل لدينا مشروع متكامل لبناء معلم ومدرس وتربوي؟... وهل لدينا تخطيط استراتيجي لأعداد معلم ومدرس تربوي نوعي ؟.... وهل وضعنا هذه الطبقة الاجتماعية النوعية في المجتمع في مكانها الصحيح وحفظنا وجودها المعنوي والمادي ؟؟... ان الاجابة عن هذه الاسئلة هي المدخل لوضع التخطيط الاستراتيجي للثورة التعليمية والتربوية في العراق الجديد .... واننا نعني تماما مانقول حينما نستخدم مفردة (( ثورة )) ... لان الواقع التعليمي في العراق الان في حالة يستوجب منا القيام بثورة شاملة جذرية تنطلق شرارتها من المعلم والاستاذ والتربوي نفسه ... وبهذه الثورة وحدها نستطيع ان نضع مستقبل اجيالنا القادمة على الطريق الصحيح .... نعم ايها الاخوة والاخوات .... اننا نؤمن بان التربية والتعليم في العراق بحاجة الى ثورة وليس الى مبادرة او مشروع اصلاح !!.... ومثلما رفعنا شعار الثورة الادارية واتخذناه ركيزة لنا في بناء الدولة العراقية الحديثة.. فاننا سنرفع شعار الثورة التربوية والتعليمية في العراق كركيزة اخرى من ركائز مشروع بناء الدولة العصرية العادلة في عراقنا الجديد ... وندعوكم اليوم انتم اصحاب المشروع التربوي والاساس المؤسس فيه, الى رفع هذه الراية والانطلاق بها .... فليس هناك في المجتمع من هو جدير برفع مشعل هذه الثورة غير محاربيهاالشجعان .. الا وهم .. المعلمين والمدرسين والتربويين .... ويكفيكم شرفاً ان مهنتكم هي من اشرف المهن وقد اختص الله بها الانبياء والمرسلين والرجال الصالحين وكانت مهمتهم المباشرة والرئيسية !! قال تعالى (( هو الذي بعث في الاميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين)).. ولابد من تدعيم المعلم بمختلف الجوانب مما يميزه عن الاخرين ويجعله مهيئاً لهذه المهمة العظيمة ، فمن المعلم ننطلق لبناء مشروع تربوي تعليمي متكامل ... وكما هو القول الدارج (( ان المعلم امة في رجل )).. وطريقنا لبناء امة لابد ان يمر عبر بناء معلم متميز وواعد. اخوتي واخواتي الكرام ، الأساتذةالمحترمون؛ اننا منحازون لكم عن قناعة ، ونلتقي معكم على مشروع واحد ... ونحن مؤمنون ان الطريق لازدهار شعبنا يمر من خلالكم ... واتمنى عليكم جميعا ونحن معكم انننطلق من هذا المؤتمر باعلان المطالبة بالثورة التعليمية والتربوية في العراق ... وان نحدد المسارات ونضع الخطط والتصورات , والاهم هو ان تكون رؤيتنا واضحة في هذا المسار ... وكما ذكرت سابقا ، فان الرؤية تنطلق من بناء المعلم والتربوي اولا ... ومن ثم الانطلاق لبناء اركان العملية التربوية والتعليمية الاخرى ... اننا نسمع كثيرا من ينادي ببناء المدارس !! وهو شيئ مهم ، ونسمع من ينادي بادخال التكنلوجيا للعملية التربوية وهو شي مهم جداً في هذا العصر ، ونسمع من يطالب بتغيير المناهج وهو الموضوع الاكثر اهمية !!... ولكننا قلّما نسمع بمناشدات تطالب بالاهتمام بالمعلم !!؟؟... وكيف نجعله مميزاً ؟ وكيف نحصنه ماديا ومعنويا ؟ وكيف نجعل موقعه وقيمته في المجتمع محفوظة ومرموقة؟!.. ومن هذا المنطلق فان مشروعنا في تيار شهيد المحراب وفي كتلة المواطن للمرحلة القادمة سيرتكز على العمل بمفهوم الثورة التعليمية والتربوية من خلال بناء المعلم اولا وتقديم الخطط الواضحة والمسارات الصحيحة للوصول الى اعداد معلم نوعي مميز ... وهنا اسمحوا لي ان اضع بين ايديكم مجموعة من الخطوات التي يمكن ان تشكل حجر الاساس في بناء الركن الاول من اركان العملية التربوية وهو المعلم ، وان مشروعنا في بناء معلم ومدرس وتربوي نوعي يعتمد على تأهيل المعلم علميا ومعنويا وماديا وفي هذا المجال نقترح الاتي :

1.  انشاء جامعة تربوية متخصصة بتخريج الملاكات التعليمية والتدريسية ولمختلف المراحل التربوية ابتداءً من رياض الاطفال... وتعتمد المناهج العلمية والتربوية الحديثة وبمعايير دولية.
 

2.  ادخال تخصص الادارة التربوية في كليات التربية ، مما يمكن التربويين في الحصول على المهارات الادارية الخاصة بادارة المرافق التربوية ، وخلق حالة التكامل بين التربية والادارة في المدرسة والجامعة.
 

3.  رفع معدل القبول في الجامعات التربوية وجعله ضمن المعدلات العليا لاستقطاب الملاكات الكفوءة القادرة على تحمل مسؤولية بناء الجيل الجديد .
 

4.  توحيد المؤسسات التعليمية الخاصة بتخريج المعلمين والمدرسين والتربويين ، ضمن الكليات التربوية حصريا.
 

5.  منح امتيازات استثنائية لطلبة الكليات التربوية واساتذتها .. لتوفير الحافز المشجع لأستقطاب الطاقات الشبابية الكفوئة .
 

6.  انشاء المركز الوطني لاعادة تأهيل المعلمين ، والقيام بحملة تدريبية شاملة تشمل جميع المعلمين والتربويين.
 

7.  تقديم مشروع مخصصات معلم الى البرلمان لاقراره والعمل به ، وتكون هذه المخصصات مفصلة بقانون ومرتبطة بالشهادات والدورات التي يحصل عليها المعلم ،والعمل على ان يكون راتب المعلم متناسباً مع المهمة الخطيرة والثقيلة المكلف بها.
 

8.  تفعيل البروتوكولات الثقافية والتربوية الوطنية مع المؤسسات التربوية العربية والاسلامية والدولية من خلال الجهد التنافسي الوظيفي .
 

9.  انشاء احياء المعلمين في المدن والاقضية والنواحي ، وتوزيع الاراضيعليهم او بناء احياء سكنية لائقة بهم بدعم من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية .
 

10. منح المعلمين المتخرجين حديثاً قروضاً حكومية ميسرة تمكّنهم من انشاء حياة اجتماعية مستقرة ، لأنها من اهم الوسائل التي تساعدفي اعداد معلم نوعي ومميز. ايها السيدات والسادة الكرام : ان المقترحات اعلاه تمثل خطوات اولية لبناء واقع تربوي نوعي ، وهي قابلة للنقاش والتشاور والاضافة والتطوير. اما فيما يتعلق بالعملية التربوية والمناهج فاننا نؤكد بأن التعليم هو الركيزة الاساسية لبناء الدولة الحديثة التي تقوم على اساس العلم والمعرفة للوصول الى العيش الكريم لكل شرائح المجتمع. وان رؤيتنا للتربية والتعليم هي الارتقاء بالفرد العراقي لبلوغ اسمى القدرات العلمية والفكرية المستمدة من القيم الروحية والانسانية وبناء الموارد البشرية ونشر ثقافة التسامح والمواطنة الصالحة والتفاؤل والقدرة على اتخاذ القرار في ظل عراق ديمقراطي حديث وعليه فاننا نقترح الخطوات التالية : 

1. انضاج وتبني استراتيجية وطنية للتربية والتعليم تنطلق في قيمها مما ورد في الدستور العراقي الجديد وخصوصا ما اشارت اليه المادة 14 و24 و28 من الدستور وهكذا المادة السابعة من مشروع الاعلان العراقي لحقوق الانسان وما يدعم هذا التوجه من المواثيق الدولية ذات العلاقة بالتربية والتعليم كالإعلان العالمي لحقوق الانسان المقر في عام 1948 واعلان حقوق الطفل والاتفاقية الدولية لإزالة جميع اشكال التمييز والعنصرية الصادر عام 1956 والاتفاقية الدولية لإزالة جميع اشكال التمييز ضد المرأة الصادرة عام 1981 والاتفاقيات الدولية للتعليم للجميع وما اكدته اهداف الالفية الثانية على نشر التعليم للجميع , كل ذلك يشكل القاعدة الاساسية في تطوير الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم في العراق. وان يباشر في تطبيق برامج الاستراتيجية ومنها ما يشتمل على تطوير وتحديث المنظومة التشريعية والقانونية والادارية لقطاع التربية والتعليم.وبرامج انشاء وتوسيع وتأهيل البنى التحتية وتحسين البيئة المدرسية والجامعية وتنمية الموارد البشرية وادراتها . وهنا نؤكد على ضرورة توفير كل الموارد المالية والاستثمارية اللازمة للنهوض بقطاع التعليم وعلى مختلف مراحله. ان بامكاننا الحديث عن تقليص النفقات في كل المجالات والقطاعات الا في قطاع التعليم لأنه استثمار في الاجيال القادمة وفي مستقبل الامة ، واي ضعف ينجم في مجال التعليم لا يمكن التغلب عليه مهما تقدمنا في المجالات الاخرى ، وبالمقابل كلما حدث تطور ملموس في التعليم ينعكس ايجابا على المجتمع وتتحقق الجودة الشاملة في كل المجالات وان يسير العراق في طريق تحقيق الجودة والاعتماد علىالتربية والتعليم ، وان يتم توجيه دراسات البحث العلمي ونتائجها بما يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة في البلاد .
 

2. اعادة تقييم مناهج التربية والتعليم وجعلها متوافقة مع متطلبات العصر ، واعتماد مبدأ التعليم المعرفي وربطه باحتياجات المجتمع والتنمية .وبشكل يحترم الخصوصيات ويعكس اللحمة الوطنية النابعة من التنوع القومي والديني والمذهبي .
 

3. تشجيع مؤسسات التعليم الخاص من خلال ادخال تشريعات قانونية تحفز القطاع الخاص على الاستثمار في مجال التعليم .
 

4.اقرار مبدأ شراء الخدمة التعليمية عن طريق تحديد كلفة الطالب الدراسية لكل مرحلة ويمكن للطالب ان يمنحها للمدرسة الحكومية او المدرسة الخاصة وهو جزء من ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية ، فتمكن الطلبة الفقراء من دفع تكاليف التعليم الخاص، والقضاء على التمييز في التعليم بين طبقات المجتمع.
 

5. انشاء المجلس الاعلى الاتحادي للتربية والتعليم كهيئة مستقلة مهمتها رسم سياسة التربية والتعليم لبناء جيل منتجٍ وفعّالويشكل من ممثلي المؤسسات الرسمية والتربوية والمجتمع المدني ذات العلاقة، وبالتعاون مع المؤسسات المختصة في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والامم المتحدة وغيرهاوتنظم له وثيقة تحدد اهدافه في اطار انضاج وتنفيذ استراتيجية وطنية للتربية والتعليم من قبل المؤسسات الحكومية والمدنية لوضع العراق في مصاف الدول الناجحة في هذا المسار.

6. اعادة الاعتبار الى التربية والتعليم لما قبل مرحلة الابتدائية من خلال انشاء شبكة متكاملة لرياض الاطفال .
 

7. الاهتمام الجاد بالاشراف التربوي والاختصاصي وابعاد كل اشكال التدخل فيه بموجب قانون يستحدث لهذا الشأن .
 

8. تطوير الأبنية التعليمية من حيث النمط المعماري والتجهيزات والمختبرات والقدرات التعليمية. وتطبيق نظام تعليمي في المدارس يعتمد أساساً على الدرس لا على الصف الدراسي.
 

9. إن اجادة اللغات الأجنبية هامة جداً في الانفتاح على الحضارات والثقافات المتنوعة والتواصل مع الأفراد والمجتمعات والدول على مستوى العالم، و لابد من الاهتمام بتعليم اللغات الأجنبية الحية في العالم وتنويعها عبر استخدام الوسائل والتقنيات الحديثة في طرق تدريسها.
 

10. اعتماد مبدأ المجمعات التعليمية في المدن والاقضية والنواحي ، والمدن الجامعية في المحافظات من اجل توفير البيئة التعليمية والتربوية الحديثة .. وأنها فرصة ندعو فيها كل الخيرين لرفد العملية التربوية بأهداء او توقيف ما يملكونه من أراض لأقامة المدارس عليها أو المساهمة في بنائها وهي تحقق اجراً عظيماً لأنها تساهم في بناء الانسان .. اخوتي واخواتي الكرام , الاساتذة المحترمون .. ان الثورة التعليمية والتربوية التي نسعى اليها تبدأ بالمعلم اولا ومن ثم البيئة التعليمية من مناهج ومنشئات ومستلزمات التعليم ... ومتى ما اكتمل الركنان فاننا سنكون قد وصلنا للهدف الاسمى للعملية التربوية والتعليمية الا وهو ... المتعلم ... عندها فقط يكون لدينا تعليم ناجح ينتج انساناً ناجحاً قادراً على بناء بيئة مجتمعية صحيحة وصحية وبناء دولة ناجحة ومستقرة ومزدهرة .. انتم عماد المجتمعات وماتنتجوه من عقول نيرة وشعب متعلم هو عماد التنمية ... فلا تنمية بدون تعليم .. ولا استقرار بدون تنمية .... وهنا منكم تنطلقمقومات بناء الدولة ... ومن هنا كان لزاماً علينا ان نكون من اول الداعين الى الاهتمام بكم وتذليل الصعاب امامكم اذ بذلك تبنى الاوطان وتزدهر المجتمعات. اتمنى لكم الموفقية والنجاح ولمؤتمركم هذا الاستمرار والتقدم ... ونعدكم باننا سنكون دائما وابدا داعمين لكم رافعين لشأنكم ومنحازين لحقوقكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.