بسم الله الرحمن الرحيم
 

 قال تعالى (( ولينصُرن الله من ينصُرُه ان الله لقوي عزيز , الذين ان مكّناهم في الارض اقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونَهوا عن المنكر ولله عاقبةُ الامور)) ... الحج / 4-41

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. السلام على رسول الله ... السلام على امير المؤمنين ، وعلى ابناء مدينة حيدر الكرار ... السلام على المراجع العظام والعلماء الاعلام ... وعلى طلبة العلم الذين يرفعون راية الاسلام المحمدي العلوي الاصيل ... السلام على عاصمة الخلافة والامامة والكرامة والشهادة ... السلام على مسلم بن عقيل وميثم التمار وهاني بن عروة ... السلام على كوفان الائمة وعاصمة المستضعفين ... ان للحديث مع النجف واهلها طعماً خاصاً .. حيث الحديث مع الاهل والعشيرة ... واللقاء باهل النجف لقاء خاص حيث يمتزج الجسد بالروح .. فهنا الاحبة وهنا العقيدة وهنا المرجعية وهنا الحوزة العلمية .... وهنا الاصل الذي تتفرع منه كل الاصول الاخرى .... هنا منطلق الفكر والمشروع وهنا حسن المآب .... هنا روح الشجاعة ومنتهى البلاغة وخلاصة الحكمة .... هنا علي وكفى ... ومن هنا انطلق العدل وشيد بنيان الدولة العادلة ... هنا نقف لنراجع ولا نتراجع !!.... وهنا نقف لنعيد ضبط بوصلة المسيرة !!.... وهنا نسأل اين نحن من مشروع علي ؟!.... واين نحن من نهج علي ؟!... واين نحن من حكمة وعدل علي ؟!.... فاذا كنا لا نسال ولا نراجع في النجف ... فاين يمكن ان يكون السؤال ؟..... ومتى يمكن ان تكون المراجعة ... ان العراق بحاجة الى عقل وحكمة النجف ... والى عدل وانصاف النجف .... والى روحية وابوية النجف !!... والعراق اليوم يحتاج الى توجيه وقرار النجف .... وهل بعد قرار النجف قرار ؟؟!!... فهنا توحدت الكلمة , واقرّت الانتخابات , ودُعم الدستور , وحفظت وحدة العراق , وتعزز السلم الاجتماعي , وحقنت الدماء , وضمنت الحقوق , ولولا الله والمرجعية وتضحيات هذا الشعب المظلوم وقواه السياسية والاجتماعية المخلصة لانهار العراق .. ايها الاحبة ياابناء النجف الحبيبة .... ان عراقنا اليوم يقف امام تحديات كبيرة تكالبت عليه .... فحدوده مستباحة وثرواته مبعثرة وشعبه يعاني ... وهو ينادي نجفه كي تمد له يد العون وتمنحه الامل ... ايها النجفيون الكرام اننا على بعد ايام من موعد القرار الحاسم الذي سيضع العراق على الطريق الصحيح ويضع النجف على الطريق الصحيح .... لقد اعلنا وقبل عام من الان عن مشروع النجف "عاصمة العراق العلمية" وكنا نتمنى ان يستمع ويهتم بها المعنيون !!.... وان يطالبوا بحقوق مدينة علي , مدينة العلم والعلماء , مدينة الخلافة والامامة ... ان مشروع "النجف العاصمة العلمية" للعراق ظّل يعاني الاهمال والتجاهل مثلما عانى مشروع النجف "العاصمة الثقافية" الاهمال والتجاهل !!..... الا تستحق النجف منا وقفة تعيد لها زهوها وترفع منارتها بين المدن ؟.... الا يحتاج اهل النجف الى مشروع متكامل كي تكون محافظتهم جوهرة المحافظات العراقية فتجمع بين الحاضنة الفكرية والعقيدية والازدهار العمراني والاقتصادي !!!... لماذا هذا التعطيل والاهمال والتجاهل؟؟؟.... والجواب هو لانه لايوجد مشروع متكامل للنجف ولا يوجد مشروع للعراق .... وعندما يغيب المشروع تغيب الرؤية وعندها يكون الارتجال سيد الموقف .... واليوم نحن في تيار شهيد المحراب وفي ائتلاف المواطن لنا الفخر ان نقدم برنامجنا للعراق وللنجف والذي بذلت جهود كبيرة لصياغته بنحو يكون بلسماً لجراح العراقيين ... برنامجنا الذي يعلن عن ولادة الدولة العصرية العادلة المقتدرة .... هذا البرنامج الذي سيرفع اسم العراق عاليا .... وسيعلن عن انطلاق مشروع النجف عاصمة العراق العلمية .... ومشروع رحاب النجف الزراعي ومدينة الطالب الجامعية ومشروع انشاء مدينة الزاهد ومدينة النجف الطبية .... هذا البرنامج الذي يعلن عن انطلاق نهضة الوسط والجنوب ... فلن ينهض العراق والجنوب مكسور .... ولن ينهض العراق والنجف مهملة .... ولن ينهض العراق وهو مخنوق بالفساد والمحسوبية ... هذا هو برنامجنا ومشروعنا الذي يضع العراق على الطريق الصحيح ... وهذا هو المشروع الذي يجعلنا بحق ندعي اننا ابناء علي والسائرون على طريق علي والرافعون لراية علي ... بهذا البرنامج سنبدأ بناء العراق الجديد وبناء الدولة العصرية العادلة المقتدرة التي تنصف المظلوم وتعيل المحروم وتدافع عن الفقراء وتحمي الابرياء ... الدولة العصرية العادلة التي تجعل الدولة للمواطن لا للمسؤول .... وللنزاهة لا للفساد .... وللمؤسسات لا للشخوص ... دولة يستحقها الوطن والمواطن .... دولة تليق بان تحتضن في ارضها جسد علي وتنشر فكر علي وتعمل بمنهج علي .... فنحن ابناء العراق ونعرف جيدا ماذا يريد العراق ...... ونحن ابناء علي ولن نحيد عن منهج علي .... وسنعمل بكل جهد لنستحق حمل اسم علي .... ايها الاحبة يا ابناء النجف الحبيبة ... ان القرار قراركم .. وهو سيحدد مستقبل العراق ومستقبل نجفكم ... وانها لحظات حاسمة ومواقف مصيرية سيذكرها التاريخ وتحاسب عليها الاجيال ... ولقد رفعنا في ائتلاف المواطن شعار .. المواطن ينتصر ... لاننا نؤمن ان الانتصار الاكبر هو انتصار الانسان .... ومتى ما انتصر الانسان تنتصر الاوطان ... فالمواطن ينتصر على الظلم ... فيتحقق العدل .... والعدل منهج علي ... والمواطن ينتصر على الجهل ... فينتشر العلم .. والعلم مدرسة علي ... والمواطن ينتصر على الانانية .... فتنتصر التضحية ..... والتضحية شعار علي ... والمواطن ينتصر على الفقر .... والفقر عدو علي ... وحينما ينتصر الانسان ... سينتصر علي .... لان امامنا امام الانسانية ... ومشروعه مشروع الانسانية ... فمن الاجدر بالمواطن الذي يجاور علياً ان يكون الافضل ويغيّر نحو الافضل .... وعندما ننشئ دولتنا العصرية العادلة والمقتدرة ونهزم الفساد .... سننشر فكر علي ونرسخ منهج علي .... ان "المواطن ينتصر" ... ليس مجرد شعار بل هو منهج ومبدأ ونحن اوفياء لمنهجنا ... ومبدئنا ... وشعبنا ... ووطننا ... ايها النجفيون الاصلاء ... ايها الاهل والاحبة ... لقد قلناها مراراً ونكررها .... "شعب لا نخدمه لا نستحق ان نمثله" .... فلا تسمحوا لمن لا يخدمكم ان يمثلكم في برلمان العراق .... فالنجف الاشرف تستحق ان يمثلها الشرفاء ممّن يستطيع الدفاع عن حقوقها ... ومدينة علي "حامي الحقوق" يجب ان تنال حقوقها ... فمن يمثلكم سيعكس هيبتكم ومبادئكم ويدافع عن حقوقكم ... فلا تنتظروا الهبات والصدقات والمكرمات من احد واعملوا على انتزاع حقوقكم .... فالحقوق تنتزع في الاغلب ولا تمنح .... النجف الاشرف التي تحتضن في ارضها اعظم الذوات ... يجب ان يمثلها من يستحق ان يحمل اسمها ويرفع شأنها ويمنحها مكانتها التي تستحقها .... وهذا كله لن يتحقق الا اذا قرر النجفيون ان يقولوا قولهم الفصل ... وينصروا العراق وينصروا النجف باصابعهم البنفسجية .... فلننصر المواطن .. كي نهزم الارهاب ونقطع رأس الفتنة ونطهّر العراق من اعداء علي .... ولننصر المواطن .... كي يتوحد الشعب ويصان الوطن .... ويحترم الانسان .... ولننتصر للمواطن كي نمسح دمعة طفل يتيم ... ونوفر سكناً كريماً ... ونقدم مستشفيات صحية وشوارع نظيفة ومعبدة ومدناً عامرة ومدارس حديثة .... لننصر المواطن ... كي نقدم لشبابنا فرصة لائقة يضمنون بها مستقبلهم ... وننتشلهم من البطالة ووهم الهجرة ... وندفعهم لاحتضان الوطن بعد ان يشعروا باحتضانه لهم ... لننصر المواطن كي تنتصر النجف وينتصر العراق وينتصر مشروع علي .... فبالوحدة والنزاهة والعلم ينتصر الوطن .... اننا امام تحديات كبيرة ومصيرية ... والاوطان لاتبنى بالاماني والوعود وانما بالتخطيط والعمل والتضحية والعطاء ... وان شعبنا يستحق ان نقدم له نموذجاً ناجحاً ومشروعاً ناجزاً .... وان العراق يستحق ان نمثله على افضل وجه وان يحتضننا كافضل واكرم واقدس وطن .. سلام على أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ويعسوب الدين .... سلام على مراجعنا وعلمائنا وسادتنا ورموزنا ... سلام على النجف ... واهلها .. وعشائرها ... وعوائلها ... وستبقى النجف في احداقنا وستبقى نبضاً دائماً في قلوبنا ... وسنلتقيكم قريبا على النصر باذن الله ... وسنلتقيكم غدا حيث المستقبل والامل ... وسينتصر المواطن وعندها ينتصر الوطن . سلام على الشهداء والمضحين , سلام على الابرار والوطنيين , سلام على كل من يقدم لهذا الوطن وسلام على الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق , دمتم ودام العراق بخير ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته....