بسم الله الرحمن الرحيم
 

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا ، اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه واوسع منهجه واسلك بنا محجته واجعلنا من انصاره واعوانه وجنده ومقوية سلطانه والذابين عنه والمسارعين اليه في قضاء حوائجه والمستشهدين بين يديه ، اللهم اجعله لنا ولا تجعله علينا وهب لنا رأفته ورحمته ودعاءه وخيره ما ننال به سعة من رحمتك وفوزا عندك  .

قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز " بسم الله الرحمن الرحيم وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " صدق الله العلي العظيم .

بداية ارحب بكم اجمل ترحيب وابارك لكم هذه الولادة الميمونة والعطرة ولادة الامل المنشود ولادة سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان (عج) والتي تقترن ايضا بذكرى الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 91 هذا الحدث الخالد والمحطة المهمة من محطات ابناء شعبنا في الانتصار لكرامتهم وعزتهم وفي التعبير عن قدرتهم في التعبير عن ملاحمهم في التعبير عن ارادتهم الصلبة في مواجهة التحديات والاخطار والوقوف بوجه أعتى الديكتاتوريات التي عرفها التاريخ المعاصر .

وايضا تتزامن هذه المناسبات بسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى من ابناء شعبنا في نينوى وطوزخرماتو وصلاح الدين وبغداد وفي محافظات اخرى وهكذا تعودنا ان نمزج الفرح بالحزن نفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم ، نفرح لهذه المناسبات التي تعطينا قوة وعزيمة وتبعث فينا الامل وتدفعنا لتحمل مسؤولياتنا الجسام ، وفي الوقت نفسه تدمع العين وينكسر القلب على احبة نفتقدهم وعلى بلد يتعطل في مساره نحو الحرية والديمقراطية والعزة والازدهار والبناء والرفاه لشعبه ولكن هذه هي الحياة وهذه المناسبة هي المحطة التي نستذكر فيها الدروس والعبر " ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما ياتكم نبا الذين خلوا من قبلكم مستهم الباساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا ان نصر الله قريب " في ذروة الشدة في قمة التحدي تجد النصر قريبا والامل كبيرا والمستقبل واعدا ولكن يجب ان نمر بهذه المخاضات ونتحمل هذه التحديات ولنا في كل عام مع هذه المناسبة وقفة تامل وقفة تدبر وقفة نستلهم دروس العبرة من هذه الشخصية العظيمة الامل الموعود .
 

المنقذ ليست حقيقة مذهبية او اسلامية او سماوية فحسب بل هي حقيقة انسانية
 

أولا / ماذا يعني المنقذ ، هل هذه حقيقة ام خيال ووهم ، البعض يقولون اتباع اهل البيت مساكين انهوا حياتهم وتاريخهم الطويل بالسجون والمطاردة والانسان حينما يكون في حالة ضعف يبحث عن شيء ولو يفترضه لنفسه وان هناك من سينقذ وسيخلص هذه الجماعة فالمنقذ قصة خيالية وهمية يصورها اتباع اهل البيت نتيجة التاريخ الطويل من العزلة والتهميش والاقصاء والضغوط التي تعرضوا لها يمنون انفسهم ويستقوون على حجم التحدي بتصور وجود منقذ يخلصهم في يوم من الايام ، هل هذا وهم وخيال وقصة حكتها عقول المنكسرين ، الجواب كلا والف كلا ، المنقذ ليس حقيقة مذهبية وليس حقيقة اسلامية فحسب ، المنقذ ليس حقيقة سماوية ، المنقذ حقيقة انسانية حتى الديانات البشرية التي صنعها بشر ليس لها جذور سماوية حتى في هذه الديانات نظرية المنقذ موجودة ، قد لا نجد قضية مجمع عليها بين كل البشر كقضية المنقذ الذي سياتي يملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، قد يسال سائل اذا لماذا نحن نهتم بهذه الحقيقة  دون غيرنا ونسوها او تناسوها حتى اصبحت قضية منكرة من قبلهم ، السبب اننا خطونا خطوة مميزة ومطورة في تحديد المنقذ وفي الارتباط به ، نحن نعرف اسمه وهو يعرفه كل المسلمين ، ونعرف نسبه وهو يجمع عليه المسلمين جميعا ولكننا نعتقد انه حي يرزق منذ اكثر من الف عام نتيجة الادلة القطعية المتوافرة لدينا ، يقولون ليس من المعقول ان يكون عمره الف عام ! لماذا غير معقول ، القرآن يحدثنا عن نوح ( عليه وعلى نبينا وآله والسلام ) كانت نبوته الفا الا خمسين عام ، يمكن ان يكون عمره الف عام واصبح نبي ، لا ندري ، لكن النبوة بنص القرآن 950 عام ولم تكن حالة نادرة في ذلك الحين ، اين المشكلة ان يكون الانسان عمره اطول ولاسيما حينما يكون هذا الانسان قد ارتبط به مشروع الرسالة ، مشروع السماء للانسان يمثل الحلقة التي تتوج هذا الجهد الكبير الذي بذله 124 الف نبي، فاي مشكلة في ان يتميز هذا الانسان لمهمته الخاصة بمستوى من العمر اكثر من الآخرين مع وجود نماذج بشرية بهذا الاتجاه متسالم عليها كسيدنا نبي الله نوح (ع) ، اذا المنقذ حقيقة وليس خيال او وهم .
 

ثانيا / ايضا هذا المشروع المهدوي مشروع الاصلاح العالمي ارتبط بموضوعة العدل ليملا الارض عدلا ينقذ فهو منقذ وياخذ البشرية نحو العدل ، هذا المفهوم وهو من اوضح المفاهيم التي تشير الى صوابية المسار واتجاه البوصلة ولايمكن ان نتحدث عن العدل دون ان نتحدث عن العقل وكيف لنا ان نحقق عدلا دون ان ننظر بعقلانية ودون ان نعتمد مناهج عقلانية ودون ان نسلك سلوكا عقلانيا  ، العقل يوصل الى العدل والعدل يتحقق بالعقل فحينما تكون المسيرة مسيرة عادلة يجب ان تكون هذه المسيرة مسيرة عاقلة تعتمد العقلنة تعتمد المنطق تعتمد المنهج والمباني والسلوك والاداء والفكر والرؤيا المنطقية والعقلانية ، فلا يمكن ان نؤمن بالامام المهدي انطلاقا من وهم وخيال لان مشروع الامام والشعار المهدوي وهو شعار العدل لا يمكن تحصيله الا بالعدل وهذا شعار يعتمد على الفكر والمنطق والعدل .
 

ثالثا / ايضا هناك الكثير من التساؤلات عن فلسفة هذه الغيبة الطويلة ، امام بهذه المؤهلات بهذه المواصفات والقدرات ينقذ البشرية ماذا ينتظر لماذا يظل غائبا لم نتحمل لوعة غيبته وغيابه وبيده الحل ، طبيب لديه الوصفة السحرية لماذا لا يقوم بواجبه وينقذ المرضى ، الامام هو المنقذ لماذا لا ينقذ البشرية لماذا هذه الغيبة الطويلة ، الجواب الانسان بطبعه عجول " خلق الانسان عجولا " خلق الانسان هلوعا " عجول متسرع يريد مصلحته يريد النتائج بسرعة هذا طبع البشر ، في الانظمة الديمقراطية العريقة الناس تصطف وراء فلان وجاءت الاصوات بنسبة عالية ولكن يمر وقت قصير تبدا النسبة بالتناقص ، لو يتحملونه اربع سنوات او بالكاد ثمان سنوات ثم يتجهون نحو غيره لعله يقدم لهم طموحاتهم ويحل مشاكلهم وتصعد بورصة الآخر وبمرور الوقت ايضا تبدا النسبة بالتناقص وشعبية الرجل تذهب ادراج الرياح ، نفس الانسان قصير ورؤية الانسان ورؤيته للمصالح قصيرة ، يظهر شخص في اممنا وشعوبنا يتكلم بكلام تخرج الناس تخطّئه ويقفون بوجهه ولكن بعد مرور سنة او سنتين او ثلاث يلاحظون ان ما تكلم به الرجل كان صوابا ويقوم الناس بالعض على الاصابع من الندم لما واجهوا به الرجل من التخطئة لكلامه ، معناه ان هذا الرجل لاحظ شيء لم يلاحظه الناس الآخرون لان له بعد نظر ، اذا الناس بشكل طبيعي نظرهم قصير لما يتابعوه بانفسهم ، يقيّمون الامور حسب اليوميات ، اذا كان شخص له بعد نظر على مستوى خمس او عشر سنوات كلهم يقفون بوجهه ويخالفوه ، والذي لديه بعد نظر ويضع التخطيط لمشروع السماء على الارض يريد ياخذ البشرية والانسانية الى حيث ينقذها هذا يتطلب ان يكسر الكثير من الرؤى والنظرات القصيرة التي لدى هؤلاء ، سوف يطلب امور لا يستطيعون ان يتحملوها ، نبي قيل له انك لن تستطيع معي صبرا" انت رايت السفينة نخرقها ولم تعلم سبب ذلك ، انت رايت الجدار بنيناه للمسيء ولم تعلم لماذا لم تستطع ان تصبر ، هذا نبي فكيف بالبشرية ، اذا جاء الامام وطرح مشروعه فالناس ترى ان هذا يتكلم في عالم آخر غير عالمهم يطلب منهم اشياء ينكرونها ويمنعهم عن اشياء يحبونها وسوف يخالفوه ويعصوه والامة التي تخالف حجة الله ينزل عليها العذاب والله رؤوف بعباده ، لذا يكون لزاما ان يعطيهم ملامح المشروع والمباني العامة ثم يبتعد ويطلب منهم ان يجربوا ويقومون بطرق الابواب ساعة وراء المدرسة اليمينية واليسارية وساعة وراء الراسمالية وساعة وراء المدرسة الاشتراكية وهكذا وكل مدرسة تاخذ عشرات او مئات السنين من التطبيق حتى يجربون ويصلون الى لحظة العجز ونقول كلها جربناها ولم تفيدنا ، ماذا نعمل ، الحل لدى المنقذ نلتف حول المشروع حينذاك يظهر فيملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، البشر يجب ان يطرق الابواب ويعرف اخيرا انه لن يقدر حتى يرجع الى المنقذ والا علي (ع) وقف وقال " لا راي لمن لا يطاع " يجب ان تقبل به الناس وتسمع كلامه وتطيع تعليماته وتؤمن بان لاخيار الا ما يقوله هذا المنقذ ، احيانا انسان يغرق اذا لم يعط نفسه لفريق النجاة ويفعل ما يريدون منه يمكن ان يغرق حتى فريق الانقاذ ، يجب ان يستسلم حتى يحقق لنفسه الانقاذ ولا يورط حتى فريق النجاة الذي ياتي لينقذه ، هذه طبيعة المعركة ، اذا هذه حقيقة وواقع نعيشه ويجب ان تجرب البشرية كل الخيارات وتصل الى لحظة العجز وتجد امامها مشاكل حقيقية غير قادرة على معالجتها في ذلك الحين يظهر المنقذ فيسمع كلامه فينقذ فيملا الارض عدلا وقسطا .
 

انتظار الامام يجب ان يكون انتظار تهيؤ واستعداد
ايضا حقيقة الانتظار ماذا يعني الانتظار ، هناك انتظار المترقب ، جالس تشاهد كرة قدم بين فريقين ، تتابع ، حالة من الترقب ولكن بدون فعل على الواقع ، لا شيء ، هذا انتظار الترقب .

مريض في المستشفى انت واقف ومتحير وقلق وليس في يدك شيء ، طبيب يشرف عليه لا تعرف مصيره ، لا تستطيع ان تعمل له شيء ، هذا اسمه انتظار الترقب .

وهناك انتظار من نحو آخر نسميه انتظار التهيؤ ، منتظر ضيف ياتي ، عليك ان تنظف البيت وترتيب ادوات الضيافة وطبخ الطعام ، الاستعداد لقدوم الضيف ، هذا به حركة وانت تساهم في صناعة الحدث ، اذا هناك انتظار صرف الترقب وهناك انتظار فيه تهيؤ واستعداد وبذل الجهد في تحقيق النتيجة ، انتظارنا لامام زماننا من اي نوع ، البعض قالوا الامام لايظهر الا حينما تملا الارض ظلما وجورا وبقوا ساكتين ولا يعملوا شيء بانتظار الفرج ، وذهب آخرون اكثر من ذلك حينما قالوا ان الامام لا يظهر الا حينما تملا الارض جورا وظلما فلنعمل على تخريب الامور حتى ياتي الامام ولم يسال نفسه اذا ملئت الارض كلها ظلم وجور فبمن يقاتل الامام و بمن يصلح بمن ينقذ ، بملائكة السماء ، ولو كان الامر كذلك لنزّل الله تعالى الملائكة من اول يوم على آدم (ع) وتنتهي الامور ، فلماذا هذه المسيرة الدامية المليئة بالمحن والآلام والمعاناة والذنوب والشر والخير والصراع ، لماذا كل هذا ، الله يريد الكمال والعزة لنا والعزة ان نصلح بانفسنا ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم " هم يغيروا بتسديد من الله ، فاذا كان الامام يملا الارض عدلا وقسطا يملاها بجيوش الصلحاء والمخلصين بجيوش المؤمنين بمشروع الامام بالبيئة الملائمة التي تستجيب للامام ، وهذا يعني ان انتظار الامام يجب ان يكون انتظار تهيؤ واستعداد توفير الجهوزية والبيئة الملائمة والمناخ الملائم توفير الجند الذين يؤمنون بفكر الامام المستعدين للتضحية تحت لواء الامام ، لذلك ندعو ان نكون من الذابين عنه والمسارعين اليه في قضاء حوائجه والمستشهدين بين يديه نطلب ان نكون نحن اداة النصر الالهي تحت راية الامام المصلح المنقذ ، هذا نطلبه من الله .
 

العراق يجب ان تكون الارض الصلبة التي ينطلق منها الامام في مشروعه الاصلاحي العالمي
 وحينما نعرف ان منطلق الاصلاح المرتكز الذي ينطلق منه الامام هو العراق هذا المشروع الاصلاحي العالمي ينطلق من العراق وحينما يظهر امام زماننا في مكة المكرمة وجوار بيت الله الحرام ينطلق مباشرة الى كربلاء الحسين ويرفع شعار يالثارات الحسين ويتخذ من مسجد الكوفة منطلقا لمشروعه الكبير ، العراق هو المحطة ودائما الانسان في العمل العسكري ينطلق من الارض الصلبة والعراق يجب ان تكون الارض الصلبة التي ينطلق منها الامام في مشروعه الاصلاحي العالمي الذي اتفق العالم كله الانسانية والبشرية كلها على المنقذ وان اختلفت الاسباب لكنهم متفقين على الفكرة والمبدأ ونحن نعرف ان هذا المبدأ ينطبق على سيدنا وامامنا ومولانا الامام المهدي المنتظر (عج) .
 

لا مجال للحياد في هذا الصراع ، اما مع داعش او مع الشعب العراقي
لذلك الشعب العراقي يتحمل مسؤولية مضاعفة ، حجم التحديات بعض العراقيين يقولون لماذا كل هذا البلاء على رؤوسنا في حين الشعوب الاخرى ليس لها مثل هذه المشاكل ، تاريخ معاناة سواء في زمن الديكتاتور مصيبة ولكن بعد ان انتهى الديكتاتور جاء الارهاب ، احد عشر سنة في كل يوم استهداف ارهابي وقتل لماذا كل هذا الضغط على الشعب العراقي ، البعض يقول ان هذا الشعب ملعون ادعية الائمة الطاهرين شملته ، كلا هذا شعب مرحوم شعب يمحص يمتحن يختبر حتى يهيا ليكون حامل لواء الاصلاح تحت راية الامام المنقذ ، هذا دور العراق ، لذلك حينما اتحدث عن الاصلاح يعني صراع يعني هناك خطا تقف بوجهه وتتغلب عليه فينتصر الحق على الباطل ويحدث الاصلاح ، لا اصلاح بلا صراع فما دام العراق يجب ان يكون محطة اصلاح يجب ان يكون محطة صراع والصراع يحتاج الى موقف ، اما ان تقف مع اهل الحق او اهل الباطل لا مجال للحياد في هذا الصراع ، اما مع داعش او مع الشعب العراقي ، اما مع الارهاب او مع الحق ، يجب ان تحدد موقفك هذا لا يمكن ، اما مع او ضد داعش ،
 

يجب ان تكون لديك رؤية ، وكذلك خطة على اساس هذه الرؤية ، ولديك رجال وادوات لتنفيذ هذه الخطة على اساس تلك الرؤية
الصراع يحتاج الى موقف حدد موقفك والموقف يحتاج الى رؤية وخطة ورجال ثلاثة اشياء ، يجب ان تكون لديك رؤية ، وكذلك خطة على اساس هذه الرؤية ، ولديك رجال وادوات لتنفيذ هذه الخطة على اساس تلك الرؤية ، اعقلها وتوكل ، يجب ان تحدد الرؤية ويجب ان تضع الخطة ويجب ان تستعد وتتهيا وتوفر الادوات حتى تنجح في الصراع وتهيا مناخ ملائم حتى تكون ركيزة الاصلاح العالمي وتوفر الفرصة لظهور امامنا المنتظر (عج) لذلك في رحاب هذه المناسبة العظيمة نستذكر ادوارنا ومسؤولياتنا ونستعلم ونتعرف على سبب هذه الضغوط المتزايدة على ابناء شعبنا لاننا شعب مميز لان امامنا مسؤولية جسيمة ومهمة عظيمة يجب ان نستعد لتلك المهام الجسيمة .