بسم الله الرحمن الرحيم


وصلى الله على خير خلقه محمد واله الطيبين الطاهرين ، اللهم اجعلني في مقامي هذا ممن تناله صلوات ورحمة ومغفرة، اللهم اجعل محياي محيا محمد وال محمد ، ومماتي ممات محمد وال محمد ، اللهم ان هذا يوم تبركت به بنو امية وابن آكلة الأكباد اللعين ابن اللعين على لسان نبيك (ص) في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك .

أيها السادة الكرام والسيدات الكريمات، في هذا المؤتمر وفي هذا اللقاء وفي هذا الجهد الكبير الذي تشرف عليه مؤسسة شهيد المحراب ، في هذا اللقاء لدينا كلام ، ولدينا مقام ، ولدينا محرم الحرام ، كلام ومقام ومحرم الحرام، اما الكلام فرسالة المبلغين والمبلغات اداتها الكلام، الإمام الصادق عليه السلام قال لهشام بن الحكم مثلكم فليكلم الناس ، الناس يحتاجون الى كلام، لكن أي كلام ؟ الكلام الذي جاء في الحديث الشريف عن الإمام الصادق (عليه السلام) "الراوي لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا افضل من الف عابد"هذا الكلام لكن أي كلام ، كلام يشد قلوب الناس ، الإمام السجاد ( عليه السلام) سئل ايهما افضل الكلام ام السكوت، الجواب معروف اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ، لكن الإمام السجاد اعترض على هذه المقولة ، وقال لكل منهما افة، اما اذا سلم من الافات فان الكلام افضل ، اليوم نحن رسالتنا رسالة كلام وشغلنا كلام لكن الكلام الذي لايوزن معه الذهب والفضة، الكلام افضل من السكوت لاحظوا ماذا قال الإمام السجاد عليه السلام) قال "لان الله مابعث الانبياء بالسكوت وانما بعثهم بالكلام" ولا استحقت الجنة بالسكوت، لاتؤخذ الجنة بالسكوت وانما بالذكر ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت، ولاتوقيت النار بالسكوت ، ولايتجنب سخط الله بالسكوت وانما كله بالكلام وما كنت لاعدل القمر بالشمس ، الكلام اهم من السكوت اليوم ، يجب ان يكون لنا صوت ولسان وكلام وحضور مع الناس وقد بعث الانبياء بالكلام وهذا فضل العالم المبلغ، "راوي يشد قلوب شيعتنا افضل من الف عابد " رواية عجيبة قراتها اليوم صباحا الإمام السجاد" ان طالب العلم اذا خرج من منزله( تذهب للتبليغ اوتدرس )  لم يضع رجليه على رطب ولايابس من الارض الا سبحت له الى الارضين السابعة " في خصال الصدوق ، هذه الارض التي يمشي عليها المبلغ ، المبلغة، وهي تتجه لمجالس الوعظ والارشاد هذه الارض تسبح الى الارضين السبع مع كل محطة قدم، هذا شان التبليغ وهذا شان العلماء ودورهم ولكن اسمحوا لي انتقل الى المحطة الثانية قلت لدينا كلام وهذا هو الكلام ،

 ولدينا مقام نحن قرانا في الزيارة ، زيارة الإمام الحسين اللهم اجعلني في مقامي هذا ممن تنالهم منك صلاة ورحمة ومغفرة " الان نحن في مقام استعداد لمحرم الحرام والنفور الى الناس ومقام الوقوف وجها لوجه مع جمهورنا والدعاء يقول اجعلني في مقامي هذا ونحن نحمل رسالة الحسين وقضية الحسين وهذا مقام من يحمل رسالة الحسين ، اجعلني في مقامي هذا ممن تناله منك صلوات ورحمة ومغفرة، لكن هنا كيف نصل الى هذا المقام ؟ انت المبلغ وانت المبلغة السيدة المبلغة كيف نصل الى هذا المقام الذي تنالنا به صلوات ورحمة ومغفرة ، انا اعرض لكم هذه القصة وهي تعطينا كامل المفهوم الإمام السجاد ( عليه السلام ) انما في قصة سردتها على مسامعكم ويقول في ختامها انما تنال المراتب الرفيعة مقام في مقامنا هذا تنالنا صلوات ورحمة ومغفرة هذه مرتبة كيف تنال الإمام السجاد يقول لاتنال المراتب الرفيعة الا بالتسليم الى الله وترك الاقتراح عليه والرضا بما يدبره له "هذه الثلاث خصال هي من شان الاولياء حينئذ يبلغ بك المقامات العظيمة التسليم الى الله ( واحد) ترك الاقتراح عليه يعني افعل بنا ما انت اهله ، وترك الاقتراع عليه وثالثا الرضا بما يدبره لهم ، هذا ثلاث اشياء ولكن القصة تقول كما يرويها ايضا خصال الشيخ الصدوق ، القصة تقول الزهري يقول انا جالس مع علي بن الحسين جاء واحد من اصحابه فقير قال انا مطلوب 400 دينار وعندي عيال لا اسدد ديني ولا اعطي لعيالي الإمام بكى قال الزهري مايبكيك ؟ قال كيف لا ابكي واحد من اصحابي لديه حاجة ماعندي قدرة اجيبه والبكاء يعد للمصائب والمحن وهذه مصيبة ان شيعتنا يريدون من الإمام السجاد ويقول لا استطيع ان استجيب لهم وبعض الحاضرين شمت قال عجيب يزعمون ان السماوات والارض تطيعهم وتستجيب لهم وهو غير قادر ان يعطي دراهم معدودة ، اهؤلاء اهل البيت وهذه ادعائاتهم وهذا الرجل الفقير تالم ليس لفقره بل لكلامهم وجاء الى الإمام السجاد يا ابن رسول الله انا فقير لم تعطيني لكن مازادني الما شماته الشامت ويقولون الائمة بيدهم مقاليد السماء والارض وكل ماسالوا الله يعطيهم وهذا غير قادر على اعطاءهم وهذا شمت بي وهي اعظم عندي من عدم اجابتك مسالتي فلما سمع الإمام ذلك قال قد جاءك الفرج الان وصلت الى التحدي جاءك الفرج ياجاري اعطينا قرصين خبز محتفظ بها الإمام قال خذها هذا فرج وسياتيك الحل والفرج واخذ قرصين يابسات لاياكلن في الطريق الشيطان يوسوس له يقول 400 دينار مطلوب قرصين خبز لايؤكلن كيف اسير حالي امرنا الى الله تعالى وصل الى بائع سمك لديه سمكه بائرة الى اخر النهار قال ياهذا ارى سمكتك بائرة وانا عندي قرصين خبز بائرة لايؤكلن تعال لنتبادل ، اعطيك القرصة وتعطيني السمك، سمكة تعبانه لاتاكل ومر بالطريق يبيع ملح اخر النهار قال ياهذا ارى بضاعتك بائرة وانا لدي خبز بائر واعطيك الخبز وتعطيني الملح لانظف السمكة بالملح ، فصار عنده سمكة بائرة وملح رجع للبيت اصبح يغمس السمكة بالملح ويطهرها وينظفها من زفرها بينما هو كذلك واذا طرق الباب طارق من الطارق ؟ ابو السمكة وابو الملح ، كلما اردنا ان ناكلها لاتؤكل خذ الخبزتين والسمكة لك حلال والملح ايضا حلال وصار لديه خبزتين وسمكة وملح قال الحمد لله بالاثناء جاء طارق قال من قال انا رسول علي بن الحسين يقول الخبزتين ارجعهما لنا لان لا احد ياكلها غيرنا اعيدها الينا ، انت حصلت رزقك اعيد الخبزتين واعاد القرصين وبقى السمكة والملح وفتح السمكة واذا ببطنها لؤلؤتان فاخرتان ، قال الحمد لله ، ذهب وباع اللؤلؤتين وحسن حاله فاصبح الناس يتعجبون وهنا قال الإمام محل الشاهد هذا ، هنا قال الإمام عليه السلام " لاتنالوا المراتب الرفيعة ( الإمام صار لديه مرتبة رفيعة وصنع شيء اغنى به شيعته لكن أيها السادة العلماء ايتها السيدات لاتنال المراتب الرفيعة الا بالتسليم الى الله وترك الاقتراع عليه والرضا بما يدبره لهم " تريد ان تكون هاديا مرشدا مربيا الناس يهتدون بنورك يجب ان تكون انت نورانيا والتسليم الى الله ، وترك الاقتراع عليه والرضا بما يدبره لهم " انتقل الى محرم الحرام.

كان لدينا كلام وكان لدينا مقام وهذا المقام الذي نحن فيه ، نستعد لحمل مشعل الحسين عليه السلام) للناس في مواجهة هذه التحديات الكبيرة والتي يزداد خطرها حينما تلبس ثوب الاسلام وهنا نسجل علامة استفهام بل علامة ادانة للاعلام العالمي انه يصر على التعبير بالدولة الإسلامية عن داعش والارهابيين ولايتحدث المحلل والمذيع الا ويقول الدولة  الإسلامية فكان هناك قصد في تشويه لصورة الاسلام بلا شعور الطفل والكبير والصغير ويسمع دولة اسلامية وقطع رؤوس ويصبح لديه صورة سوداء عن الاسلام والاعلام العالمي يجب ان يعطي التعبير حقه ، هؤلاء من اعطاهم الحق لتمثيل الدولة الإسلامية ؟ نحن نسجل ادانتنا بل نضع علامة استفهام على هذه الطريقة الدعائية لداعش والارهاب وتشويه صورة الاسلام لكن اسمحوا لي انتقل الى محرم الحرام، وهو ختام حديثنا ، يا ابا عبدالله لقد عظمت الرزية وجلت وعظمت المصيبة بك علينا وعلى جميع اهل الاسلام وجلت وعظمت مصيبتك في السماوات على جميع اهل السماوات ، محرم الحرام رسالة حياة الضمير" نفس المهموم لظلمنا تسبيح " ان يعيش الإنسان هم اهل البيت هذا تسبيح يعني زكاة وحياة للقلوب وبذلك حنيت قلوب شيعتنا " هذا محرم الحرام ، الإمام الحسين ( ع) في اليوم الثاني من محرم الحرام حطت اقدامه الشريفة كربلاء فلما سال عن الارض قيل نينوى سال عنها قيل الغاضرية سال عنها قيل الطف سال عنها قيل كربلاء نزل من على ظهر جواده واخذ قليلا من ترابها وشمه ثم القاه وقال هاهنا محط ركابنا ، هاهنا سفك دماءنا هاهنا تسبى عيالنا .