بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليك يا ابا عبد الله ، السلام عليك يا ابن رسول الله ، السلام عليك و على الارواح التي  حلت بفنائك و اناخت برحلك،عليك منا سلام الله ابدا ما بقينا و بقي الليل  و النهار و لا جعله الله اخر العهد منا لزيارتكم  وتجديد الولاء لكم سيدي ،  السلام على الحسين و على علي بن الحسين و على اولاد الحسين و على اصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين (عليه السلام ) والسلام على حامل اللواء أبي الفضل العباس ( عليه السلام) . لبيك داعي الله ان كان لم يجبك بدني عند استغاثتك ولساني عند استنصارك فقد اجابك قلبي وسمعي وبصري
 

السلام عليكم ايها الحسينيون الاحرار في كل مكان .....

السلام عليكم ياحملة اللواء ومنارة المشروع الحسيني المتجدد ...

السلام عليكم ايها العاملون بصمت ، والمدافعون بشجاعة ، ايها الشهداء الاحياء .....

السلام عليكم يادروع العراق الصلدة، وقرة عينه ، وعنوان مستقبله ...
 

    اليوم موعدنا بكم يتجدد ومع النصر الحسيني يتأكّد ... اليوم تاسوعاء حيث  ينحني التاريخ كي يسجل انعطافته الكبرى ...وغداً في العاشر من المحرم ترتفع راية الحق لترفرف في سماء الانسانية ... ان حسيننا هو مشروع التضحية والفداء والارادة التي لا تلين , ولذلك فهو ليس مشروعاً للموت والإنكسار وانما هو مشروع للحياة والانتصار ، ولهذا فقد استعصى عليهم فَهْمَ اصرارنا على الحياة رغم كل فنون القتل التي مورست ضدنا على مدى اربعة عشر قرناً !!.... ومازالت تمارس الى اليوم ، عَبرَ هؤلاء المنحرفين والمتخلفين ، من بقايا الجاهلية الاولى ، الذين لم يفهموا ولن يفهموا سر بقائنا وصمودنا وتجددنا .... ان سر اسرارنا ((اننا حسينيون ما بقينا)).. وما دام فينا عرق ينبض ونفس يصعد فلن يُمحَ ذكرُ الحسين .... ولن ننسَ الحسين .... ابد والله ما ننسى حسيناً ...


ايها الحسينيون .. ايها العراقيون ...

    ان عاشوراء اليوم يمر علينا ونحن في قلب معركة الطف بكل مضامينها ...  فهاهم الداعشيون ومن يقف وراءهم ورثة  ثقافة قطع الرؤوس واكل الاكباد وسبي النساء قد عادوا ليعلنوا عن حقدهم وبغضهم للاسلام المحمدي الاصيل، وتمسكهم باسلام السلطة المنحرفة !!.... فيزيد كان خليفة بعرفهم،  واليوم يزعمون ان لهم في العراق والشام خليفة بغيهم ....

 ان التاريخ يعيد نفسه كي يثبت للعالم ماكنا نقوله ونردده ونعلنه منذ الف واربعمائة عام ، وهو ان اسلامنا الاصيل هو غير اسلام المتطرفين ومحمدنا غير محمدهم ومشروعنا غير مشروعهم ....

فنحن ورثة علم الانبياء ..... وهم ورثة حقد الدخلاء ...

ونحن نلتزم برسالة الله على الارض .... وهم رسل الشيطان الى أهل الارض ...

ونحن اصحاب المشروع الاسلامي والانساني الاكبر ... وهم اصحاب المشروع الاجرامي التكفيري والانحرافي الاخطر ...

هاهو التاريخ الاسود يعود بكل تفاصيله الكريهة ... كي يثبت للعالم ؛ ان قطع الرؤوس ليس حالة وانما ثقافة ، وان سبي النساء ليس حدثاً وانما منهج ، وان نحر الاطفال الرضع ليس مجرد خطأ ، وانما اسلوب عن قصد وقناعة ..

اليوم العالم كله يشهد عليهم ... اما نحن فقد شهدنا عليهم ... وقاتلنا انحرافهم , وقدمنا الشهداء منذ اربعة عشر قرناً ... وقد انتصروا بجولة ولكننا الحسينيون انتصرنا بالمشروع ...

واليوم نؤكد اننا سننتصر  عليهم بالمشروع والمنهج وسيعودون كما كانوا شراذم يختبئون بين طيات الزمن والتاريخ بإذن الله تعالى ....

ايها الحسينيون .. ايها الصادقون .. ايها العراقيون الشرفاء ..

اننا في عاشوراء نراجع ولا نتراجع .... فهذا منهجنا وهذه قيادتنا .... لان عاشوراء في منظور ناقصة حياة تتجدد بين الامم والشعوب، وامتداد لمسيرة الانبياء على مر العصور ، وتجسيد للرسالة الألهية على الارض ...

ولكي نكون حسينيين قولا وفعلا ، علينا ان نتشبع بالمنهج الحسيني وان لا نكتفي برفع رايات الحسين دون العمل بمنهجه !!... ولان عاشوراء مشروع الامة  .. فعلينا ان نقف بشجاعة بوجه الوهن والضعف الذي قد ينتاب بعض ادعياء حملة  رايات الحسين !!...

فأتباع يزيد ومنهجه ماكان لهم ان يتمددوا لولا الوهن الذي اصاب بعضنا من الذين عزّت الدنيا في اعينهم فأنستهم ذكر ربهم ... ان منهج الحسين هو منهج بناء الدولة على اساس القيم والمبادئ لا منهج السلطة !!.... وهو منهج الاصلاح لا الإفساد!!..... وهو منهج الامة لا الحزبية والفئوية الضيقة ...

ان قمة الثورة الحسينية هي ثورة الاخلاق والمبادئ قبل اي شيء آخر... فحسيننا اعلنها مدوية ... (( ان مثلي لا يبايع مثله))....

انا الحسين ابن الانبياء .. انا الصدق والنزاهة والحق والعدل والنقاء .. لا ابايع الكذب والفساد والباطل والظلم والانحراف والسلطة الغارقة بالملذات !!...

ان اساس انتصار  المنهج الحسيني هو الاخلاق الحسينية ... ولن نكون حسينيين حقاً الا اذا عدنا وتمسكنا بهذه الاخلاق!... ان الحسين عَبرة و عِبرة وثورة ... فليس كافيا ان نبكي الحسين كي نكون حسينيين .... او نقيم العزاء كي نقوي المنهج الحسيني ... انما علينا ان نستصرخ ضمائرنا ونذكرها كل يوم وكل لحظة بمنهج الخلق الحسيني ومتى ما راينا فاسدا ومنحرفا ودجالا وغشاشا علينا ان نقول له (( مثلي لا يبايع مثلك )) ...... هذا هو الاعلان الحسيني البارز في ثورة عاشوراء الظافرة ... وهذا هو شعارنا في المرحلة القادمة ...

 مثلي لا يبايع مثله !.... سنطلقها بوجه كل من يحاول ان يشوه المشروع الحسيني ويحرفه عن مساره الصحيح.... وسنطلقها بوجه كل من يحاول ان يختزل مشروع الحسين بمشروع السلطة ويتخلى عن مشروع الامة !!.... وبوجه كل من يشوه صورة اتباع الحسين بفساده وتقصيره ...

ايها الحسينيون الاوفياء .... ايها الصادقون المجددون ....

ان عاشورائنا ليس موعداً للبكاء والحزن فحسب وانما هو نقطة انطلاق تتجدد من اجل اكمال مشروعنا الرسالي الاكبر ...

ان (( رسولنا الكريم (ص) )) عرضوا عليه الملك والسلطة فرفضها وما كان ليقبلها ولو وضعوا الشمس في يمينه والقمر في شماله ، و((عليّنا )) رفض المساومة على مشروع الامة من اجل الحصول على مكاسب شخصية وهكذا"فعل حسنُنا المجتبى" فصالح ليفضح كل متستّر باسم الدين، وكانت قمة المواجهة بين المشروع الشخصي ومشروع الامة في الملحمة الحسينية حيث لم يدخل ((حسيننا)) مشروع الامة في نظام المصالح الخاصة الضيقة والمرحلية !!...

لقد استشهد الامام الحسين واهل بيته واصحابه في عاشوراء وبعده استشهد آلاف وآلاف من الذين تمسكوا بالمشروع الحسيني في الحفاظ على الامة .... وعلى مدى عشرات القرون والسيف يلاحق هذا المشروع والمدافعين عنه والمؤمنين به ... فبقي المشروع والمؤمنون به ، وهلك السيف والضاربون به ...

لقد ارعبهم المنهج الحسيني لانه فصل بين مشروع الشخص ومشروع الامة ... وبين مشروع الحق والعدل ومشروع السلطة!!!...

فاين نحن اليوم من هذا المنهج وهذا الفكر وهذا العمق في الايمان بالمشروع ؟؟

اين نحن اليوم بعد تجربة عشر سنوات كانت صعبة وقاسية ودامية ؟؟!!...

 اين نحن الان ؟ هذا هو السؤال الاكبر والاهم الذي نطلقه في تاسوعاء هذا العام ... وسيكون هذا اليوم من كل عام  موعدا لمراجعة المسيرة وتشخيص الحالة وادامة  زخم المشروع باذن الله تعالى ...

ليكن تاسوعاء من كل عام يوماً نقوي فيه التزامنا بالمنهج المحمدي الاصيل قولا وفعلا ونراقب ادائنا كأمة ، وليس فقط كتيار او جماعة !....

 فنحن امة يفاخر بنا الله ورسوله وائمتنا (( كنتم خير أُمّة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ))... فلنراجع مشروعنا كأمّة ونشذبه من الشخصنة والحزبية الضيقة والمناطقية والمصالح الانية ... في تاسوعاء علينا ان نطلق سؤالنا الكبير؛

اين نحن من منهج الحسين ؟!.... اين وصلنا في مشروع الحسين ؟!... وماذا فعلنا في الاستعداد لبناء دولة الحسين ؟!.... تلك الدولة التي يحلم بها الفقراء والمحرومون ويسعى اليها رجال الله المخلصون !!....

ايها الحسينيون الاحرار ... ايها العراقيون الاصلاء ...

    ان قمة الشجاعة ان نواجه انفسنا بالحقائق حتى لو كانت مرة كالعلقم وقاسية كالحجر ... فمنهج الحسين هو منهج الشجعان لا منهج المختبئين خلف الاعذار  والتبريرات الواهية  ... اننا اليوم وبعد عشر سنوات من التجربة القاسية والدامية نجد مشروع الامة يعاني ويقف على الحافة بين الفشل والنجاح !... وهذا كله لان البعض منا لم يعمل بمنهج المشروع الاصلاحي !!...

اليوم شبابنا الحسيني وهو بعمر الورود يقاتل في الجبهات كي يصد الحقد الاعمى عن مدننا وقرانا ونسائنا واطفالنا، وكل يوم نزف كوكبة من هؤلاء الشباب الى جنة الخلد وتكتحل عيون الامهات بكحل شهادة الأبناء، ولولا هؤلاء لاجتاحنا طاعون الارهاب الاسود وورثة ابناء اكلة الاكباد !!....

ولا بد من مراجعة جذرية لاداء قواتنا المسلحة و دراسة اسباب الاخفاق وتفشي الفساد وظهور تيجان كثر كلامها و قل فعلها في ساحات القتال , بموضوعية ومهنية تامة واتخاذ أجرائات صارمة لتقويم الانحراف في المؤسسة العسكرية ... واختيار القادة الاكفاء والشجعان والموثوق بوطنيتهم لادارتها ونتفائل خيراً باختيار قيادات للوزارات الامنية الذين نتمنى منهم القيام باصلاحات جذرية شاملة لتقويم الانحراف الذي اصاب هذه المؤسسة العريقة ....

 
ايها الصابرون الصادقون المخلصون الاوفياء ...

    سيكون تاسوعاء لحظة الصدق والحقيقة مع الامة وهي تراجع مشروعها ولا تتراجع عنه ... وسيكون تاسوعاء هو الموعد الذي يسبق الانطلاقة الكبرى والوثبة العليا كما كان تاسوعاء ابي عبد الله موعداً مع الاهل والاصحاب يراجعهم ويختبرهم ويوحد مساراتهم ....

ان تاسوعائنا مليء بالحزن والفجيعة , لكنه الحزن الذي يجعلنا نتوثب استعداداً للمواجهة وتحقيق النصر ...

وليعلم الجميع ان الحسين هو سيد الاحرار  وآية الاخلاق و رائد الانجاز والنجاح ... ولا مكان للفاسدين والفاشلين والمخادعين والكاذبين تحت راية الحسين... يستظلون به ولا يطبقون نهجه ... وليكن الشعار الحسيني الخالد ((ان مثلي لا يبايع مثله )) هو بوصلتنا في المرحلة القادمة ونحن نسير في طريق ذات الشوكة من اجل بناء الدولة العصرية العادلة وتدعيم المشروع الحسيني المتجدد واستنهاض مشروع الامة... (ان مثلي لا يبايع مثله) .... انما هي صرخة الحسين بوجه اعداء الداخل والخارج وهي قمة الاخلاق الحسينية التي يجب ان تكون عنوانا لكل حسيني يرفع راية الحسين ويسير على نهج الحسين ويعمل من اجل مشروع الحسين و هو مشروع الامة ..


محور تيار شهيد المحراب

يا ابناء شهيد المحراب ... وعزيز العراق ... ايها الحسينيون الشرفاء الصادقون ...

    انتم اليوم امل هذه الامة ومقدمة قافلتها ... وانتم حملة الراية ودرع الدفاع عن المشروع ... واليوم تتحملون مسؤولية مضاعفة لانكم اصبحتم في الواجهة وفي المواجهة والمسؤولية ... واليكم تتجه الانظار  ومنكم ينتظر القرار   ، وهي مرحلة الحقيقة والاختبار  ، فكونوا كما عهدناكم صادقين، مخلصين ،شرفاء ، اصلاء ، ناجحين , مميزين ....

فلا مكان بيننا للمراوغين واصحاب المشاريع الشخصية ولامكان بيننا للفاشلين والمترددين والفاسدين.... فمشروعكم هو تمهيد لمشروع الامة ...وعليكم ان تدركوا ان الصعاب كبيرة والتركة ثقيلة والتحديات خطيرة ولكن قدر الرجال ان تكون تحدياتهم على قدر هممهم ... وقدر مشروعنا ان  يشق طريقه وسط الاحجار والصخور ، فلا يوجد انتصار من دون تضحيات .. ونحن اليوم في تاسوعاء وعيوننا تتجه الى الغد حيث الانتصار الكبير والتضحية الاكبر ....
 

يا ابناء شهيد المحراب وعزيز العراق .... يا ابناء الحسين وحملة راية الحسين والعاملين في مشروع الحسين ...

    ليكن شعاركم في المرحلة القادمة (( مثلي لا يبايع مثله )) .... وليكن هذا الشعار صفعة بوجه كل فاسد وفاشل وجبان وكل مدعٍ وكاذب ... نظفوا تياركم من الانتهازيين واصحاب المشاريع الشخصية ... وطهروا مؤسساتكم من الفاسدين واصحاب الاخلاق الضعيفة ان وجدوا ... وانتصروا على انفسكم لينصركم الله على اعدائكم..

واعلموا ان ثورة الحسين كانت ثورة انسانية تؤسس للمستقبل  .. وكذلك انتم ومشروعكم فهو مشروع لمستقبل هذه الامة ... فانتم تعملون الان وهناك الكثير من التقاطعات والمزاجيات والانحرافات والتركات الثقيلة ولا تمتلكون الحرية المطلقة في اختيار الادوات والاهداف ولكن عليكم مواصلة العمل والبناء الذاتي وارساء اسس المشروع ، وسيكون قطافكم في المستقبل اكبر ومشروعكم في المستقبل أوضح ، وهذا هو درس اخر من دروس الثورة الحسينية ؛ حيث نتعلم كيف نعمل في الحاضر من اجل المستقبل وكيف نضحي في الحاضر كي ننتصر او ينتصر غيرنا في المستقبل ...


يا ابناء شهيد المحراب وعزيز العراق ... ايها الصادقون الاوفياء ..

    املئوا صدوركم بالارادة والعزيمة والتصميم،  فان  حسينكم قائد الارادة والعزيمة وثورته هي اغنى الثورات الاصلاحية بالعزم والارادة .. فكونوا حسينيين بالمنهج والعزم والارادة ، وواصلوا المسير والجهاد حتى النهاية،  حيث النصر المؤزر والمشروع المتكامل ... ليكن عاشورائكم عاشوراء النور والعمل والتثقيف من اجل مشروع الحسين ومشروع الامة ... ومثلما كان محرم شهر الدم فقد كان شهر النور ايضا وكان شهر العمل والانتصار للمشروع والتثقيف على المشروع ايضاً ...

وليعلم الجميع ان كربلاء ليست صرخة سياسية بوجه الظلم فحسب وانما هي صرخة اخلاقية واجتماعية واقتصادية  في مواجهة اهمال حقوق الناس والانحراف وخيانة الامانة والتنصل عن المسؤولية ...

ان عاشوراء مدرسة لا تنتهي بأنتهاء زمنها وانما هي مستمرة معنا طالما بقينا رافعين رايتها ... فهي مدرسة تمنحنا منهجاً للحياة واسلوباً للعمل وليست مدرسة تمنحنا الافكار وتهمل التطبيق ... وان قمة التمسك بالمشروع والمنهج الحسيني هو قدرتنا على تطبيقها في الحياة وانعكاسها على اخلاقنا واثرها في عملنا ...

 

محور الاخوة في العقيدة ...

    وفي تاسوعاء نوجه ندائنا الى اخوتنا في العقيدة .... ونقول لهم بصوت حسيني واحد اننا جميعا تحت راية واحدة فلنوحد مشاريعنا في مشروع حسيني واحد ولننتصر لمشروع الامة على حساب المشاريع الشخصية والحزبية الضيقة... ولنواجه انفسنا بشجاعة ونعترف بالاخطاء ونصححها ونعمل من اجل المستقبل ومن اجل المحرومين والمستضعفين ولنطهّر دولتنا الوليدة من الفاسدين والكاذبين والفاشلين ...

ان علينا جميعا ان نعمل بروح الفريق القوي المنسجم ونتعلم من الدروس البعيدة والقريبة ومن لا يستفيد من عِبر التاريخ سيكون هو عبرة للتاريخ !!....

ان مشروعنا واحد فيجب ان يكون قرارنا واحداً وتخطيطنا واحداً وطريقنا واحداً ... فلا اقصاء ولا تهميش ولا مصالح شخصية ضيقة وحسابات فردية ...

وسنكون داعمين للجميع ولن نسمح بالانفرادية والاقصائية والمزاجية ، وقد اثبتت التجارب ان مشروع الامة ليس مجالا للتجربة ،  لان النتائج ستواجهنا جميعا ومسؤوليتنا الحفاظ على مشروع الامة بغض النظر عن المسميات الوظيفية والرسمية .. والمساهمة في بناء المؤسسات السياسية القادرة على حماية الدولة ومشروعها ونحن في تيار شهيد المحراب متمسكين بالتحالف الوطني كاطار سياسي للعمل الجماعي المشترك ... واذا اردنا حكومة قوية فعلينا تقوية التحالف الوطني كمدخل اساسي لدعم الحكومة ..

محور الاخوة في الوطن...

    والى اخوتي  على طول مساحة الوطن .... اننا نؤكد التزامنا بعراق حر موحد مستقل ومستقر وان نؤمن جميعاً بهذا الوطن  بأفعالنا لا باقوالنا فحسب ... ومتى ما تحقق الايمان الحقيقي بالعراق فانه سينهض وسيكون مظلة للجميع... وعلينا ان نتصارح مع بعضنا البعض وان لا نخفي المشاكل الكبيرة والمتجذرة خلف كلمات المجاملة البراقة ... فهناك من لم يصل الى الايمان الحقيقي بالعراق كدولة واحدة ومصير واحد ومستقبل واحد .... وهناك من يتصرف بعقلية المنهزم او المنتصر !!... وفي الحقيقة لايوجد منهزم ومنتصر اذا ما تفتت هذا الوطن ولا يوجد عراقان او ثلاث انما هو عراق واحد ومن يسعى للخروج منه سيكون فريسة سائغة للاطماع التي تعج بها المنطقة والعالم ...

    اننا اليوم كعراقيين نواجه تحديات كبيرة ومصيرية وان الشعب العراقي وصل الى مرحلة النضج السياسي والمجتمعي ، وقد حان الوقت كي تصل التيارات والقوى السياسية الفاعلة في العراق الى نفس هذه المرحلة من النضج السياسي الجماهيري وان تتعامل بواقعية مع الاحداث وان تخطط لعراق واحد قوي مستقل ومستقر يحفظ حقوق الجميع وينتصر به الجميع. والعالم مليئ بالتجارب الاتحادية الناجحة والمستقرة والمزدهرة والعراق ليس استثناء ... ولكن الساسة العراقيين بحاجة الى الارادة الصادقة الحقيقية للعمل وان تكون قلوبهم مؤمنة بالعراق الواحد الموحد في ظل نظام اتحادي يضمن حقوق ومصالح الجميع ...

ان الارهاب الذي احتلّ ثلث مساحة الوطن لم يفرق بين شيعي وسني وعربي وكردي وشبكي ... بين مسلم ومسيحي او صابئي او ايزدي .. وانما كشر عن انيابه الكريهة وكان السيف على رقاب الجميع ، وهذا دليل آخر على ان العراقيين لن يكونوا في أمان طالما بقي العراق ضعيفاً كدولة وممزقاً كوطن !!.... وهذه هي الرسالة التي اذا لم يستثمرها ساسة العراق فانهم سيكونوا في حساب شديد امام  الله والشعب والتاريخ ...

ونحن في اجواء الثورة الحسينية ، نؤكد على ان الحسين ليس حكرا للشيعة اوالعرب اوالمسلمين وانما هو مشروع اسلامي انساني عالمي ... هو نموذج لثقافة التضحية لا ثقافة قطع الرؤوس , لثقافة الحرية لا ثقافة السبي ... ونحن العراقيون شرفنا الله بان أرضنا أرض الحسين وأرض الثورة الحسينية وارض المشروع الحسيني ...
 

المحور الاقليمي ...

    وفي المحور الاقليمي  فانني اناشد كل دول المنطقة الى الاستفادة من دروس الماضي والحاضر ، فان الحريق اذا نشب سيلتهم الجميع دون استثناء ومنطقتنا تواجه حريقاً مستعراً منذ سنوات وقد آن الاوان لاطفاء الحرائق وايقاف الحروب بالوكالة... ان منطقتنا من الاهمية بمستوى ان العالم يحدد بوصلة حركته من خلال احداثها ونحن كلما اوغلنا بالتقاطع والتضاد فاننا سنضعف انفسنا ومنطقنا ومنطقتنا... واليوم منطقتنا تحت نيران صراعات الارهاب والتقاطعات الدولية وتتعرض الى ضغوط كبيرة في التعامل مع العديد من الملفات الساخنة والمشتركة ... ان العلاقات الايجابية بين اقطاب المنطقة هي الحل الوحيد لانشاء منظومات امنية واقتصادية وسياسية شاملة ومتكاملة وتحضى باحترام العالم وتؤمن الاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة ...

فمن سوريا الى البحرين الى الملف النووي الايراني الى اليمن ولبنان والسعودية والعراق وافغانستان وفلسطين وليبيا وحتى مصر والسودان والخليج وجنوب تركيا .. كلها مناطق صراعات قائمة اومحتملة .. واذا لم تستجب دول المنطقة لصوت العقل ومنطق المصالح المشتركة فان هذه الصراعات ستستمر لسنوات طويلة اخرى وستدفع شعوب المنطقة ثمن هذه الصراعات والتقاطعات ...

 

ايها الحسينيون الاحرار ... ايها العراقيون الاصلاء ..

    ان الحسين باستشهاده قد رسخ القيم وبدمائه الطاهرة حدد اطارها وأوضح معالمها وبذكراه كل عام زرعها في قلوبنا وعقولنا ونفوسنا...  فلنتخرج من مدرسة عاشوراء ونحن اكثر قوة وعزيمة واخلاق ... فلايمكن للعزاء الحسيني الا ان يخرّج ابطالاً وكيف لا وهو عزاء سيد الشهداء والابطال ... ولايمكن لعزاء الحسين ان يخرّج مهزومين ومكسورين وهو عزاء صاحب الصرخة المدوية (( هيهات منا الذلة )) ...

ان مأتم الحسين يربينا كي نكون حسينيين نتحلى باخلاق الحسين ونسير على نهج الحسين ونرفض السكوت على الظلم كما رفضه الحسين ....ولنعلم جميعا ان نداء عاشوراء الخالد (( هل من ناصر ينصرنا )) لم يكن نداء لمن حضر  في ساحة الطف فقط ولم يكن نداء لتحقيق الانتصار في معركة الطف وحدها وانما كان نداء للمستقبل وللاجيال القادمة وهو نداء لنا ، يذكرنا دائما اننا ننتصر للحسين باخلاقنا وعزيمتنا ونزاهتنا ونجاحنا وتطبيقنا للمشروع الحسيني وهو مشروع الامة ...

سلام على الشهداء الابرار ولا سيما ضحايا الارهاب وشهداء الحرب على الارهاب وطرده من ارضنا الطاهرة وسلام على الحسينيين السائرين على نهج الحسين والملتزمين بمشروع الحسين وسلام على المرجعية الدينية ولا سيما المرجع الاعلى الامام السيد السيستاني (دام ظله الوارف) وسلام على قواتنا المسلحة الباسلة والمجاهدين الابطال من الحشد الشعبي الذين لبّوا نداء المرجعية العليا وسطّروا الانتصارات الكبرى وسلام على الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق...

سيدي يا ابا عبد الله  ستبقى شعلة وضائة في عقولنا وضمائرنا وستبقى نهجاً قويماً نسير على دربك ونقتفي اثرك ونثأر لمظلوميتك تحت راية وليك الامام المنتظر (عج) ....

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...