القرآن يدين الفساد

اليوم نراجع مراجعة سريعة، للآيات القرآنية في الإفساد، الآيات التي حذرت من الإفساد وهناك مجموعة من الآيات أدانت الإفساد في الأرض بشكل مطلق ، لاحظوا في سورة البقرة 60 " ولا تعثوا في الأرض مفسدين" يعني لا تعثوا ولا تسعوا في الأرض مفسدين، ولا تفسدوا في الأرض، وهذا التعبير استخدم بشكل متكرر في القرآن الكريم ، الله ينهى عن ان يسعى الإنسان للإفساد ، الإفساد فيه ميادين واسعة ، وقد يكون مالي ثقافي فكري وغيره ، والإنسان يجب ان يكون مصلح وأينما يذهب تفوح منه رائحة الهداية ولا يكون سبب فرقة وخلاف وفساد فيما بين الناس، في سورة البقرة " ويفسدون في الأرض أولائك هم المفسدون "، ان المفسد هو الظالم ويصاب بالعذاب بالدنيا والآخرة ، في سورة البقرة " من الناس من يعجبك قوله " هناك بعض الناس تستغرب من حديثه ويتحدث بالصلاح ويذم الدنيا ويحث الابتعاد عن الدنيا ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا من خلال الحديث على مخاطر الدنيا تجد كلامه مرتب ومعجب به لكنه منافق يظهر خلاف الواقع ويقول ما لا يعمل ، لذلك في هذه الآية درس عظيم ، وحذاري ان تقييم الناس من خلال أقولهم ، لا يكفي ان يتحدث الإنسان بحديث جيد عليك بأفعاله.

الرجال تعرف بالحق

لما تقولون ما لا تفعلون ، القول والفعل يجب ان يتوائم اختلف الأمران فانه نفاق، يجب ان نكون حذرين جدا ، الرجال تعرف بالحق، وليس الرجال تعرف ، لذلك الرجال تعرف بالحق وليس الحق يعرف بالرجال والحق هو المسطرة ، ويجب ان نرى الموقف ينسجم مع الحق فنسير خلفه واذا خالف الحق لا يسير خلفه لان الموقف يقاس بالحق من خلال الأفعال ، ويجب ان نتمسك بالحق، وحذاري من الأدعياء ، وهناك من يدعي الإمامة والمرجعية والإمامة وقرب من صاحب الزمان والإصلاح ، وكثير من الادعاءات هناك من يدعي هذا الأمور وهي بعيدة كل البعد منافق دجال، اية الله العظمى السيد البروجردي ، كان مرجع كبير، وكانت مرجعيته متزامنة مع مرجعية الإمام الحكيم ، وبعد فاته رجعوا مقلديه الى المرجع الإمام الحكيم ، فاتى احد مقلدي السيد البروجردي وقال له هناك رجل معمم سرق ،فاعترض السيد البروجردي على قول الشخص ورد عليه ، لا تقول معمم سرق وانما قل هناك سارق مرتدي العمامة ، وهذا هو الفرق ، عالم يسرق هذا ليس بعالم ، لكن هناك سارق يشتري قماش ويصنع منها العمامة .

يجب مطابقة القول للفعل

يجب ان نلاحظ الفعل ولا نغر باللافتات والادعاءات ، ويجب مراجعة من يدعي انه رجل دين و مرجع يجب الرجوع الى تاريخه والتدقيق في ادعاءه ، وليس الأخذ بالمظهر ، والآية القرآنية تقول لا تصدق فقط بالقول وإنما يجب ان يتطابق مع فعله ، " من الناس من يعجبك قوله في حياة الدنيا " ويخدعك بحديثه ومظهره وهو الد الخصام ، في الوقت الذي يظهر بالصلاح لكنه شديد المخاصمة وأهل الحق وهو من اهل الباطل، وهؤلاء البعثيين كانوا هكذا حيث كان علماني وحالق لحيته وليس له علاقة بالدين ، وبعد فترة جاءت السلفية اطلق لحيته وقصر ثوبه وانخرط معهم وبعدها جاءت القاعدة أصبح جهادي ومن ثم مع النقشبندية وبعدها مع داعش وتلون بتلاوين هؤلاء كلهم، وتاريخهم هم ضباط بالحرس الجمهوري، وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها، وهو جرثومة متحركة ، تحاول خلق المشاكل وزرع الفرقة والفتات ويشكك الناس بمسؤوليها وقيادتها هذا جرثومة متحركة، واينما يذهب يفسد ويحرق الزرع والنسل وعدو للحياة ويتلذذ في قتل الناس، وعمله ان يفسد ويضر الأناس ويعتاش على الأزمات مثل هذا الإنسان تجده في السياسة، و هناك من يريد ان يصفر الأزمات في حين نجد من يفسد بالأرض يريد ان يفقس أزمات جديدة كل يوم يخلق مشكلة جديدة، وينما يتوجه لخلق المشاكل والأزمات، سياسي من هذا النوع منافق ولا يغرك الكلام من هذا النوع .

هناك اعلامي جرثومة متحركة ، يكرس قدراته الإعلامية ، في الفساد وإثارة الكراهية بين الناس والطائفية والعنصرية وبدل من تهدئة النفوس يقوم بدفع نحو التأجيج ضد الدولة وعدم تقويتها وعلى ان تبقى دولة ضعيفة ليس كبقية البلدان، حتى تنعدم الثقة بين المسؤول والمواطن، وحتى العراق يبقى ضعيف، وفي المصطلحات اليوم يطلق عليهم دواعش السياسية والإعلام ، وغيرهم ،

لذلك هذه ظاهرة عامة في السياسية والإعلام والمجتمع ولا يسلم منه اي شيء وحاقد على البشرية بشكل عام " الله لا يحب الفساد " ان الله لا يحب الفاسد ، ويجب ان نكون حذرين منه، " واذا قيل له اتق الله " واذا تم نصيحته تأخذه العزة بالإثم ويرى نفسه على الحق وفقط هو الصالح وكل الناس على ضلال وانحراف، ويزايد على المصلحين والصلحاء وهو في ذروة الفساد، ويجب النظر الى الأقوال ومقارنتها بالأفعال ، وإذا وجدت الناقض بالحذر منه ".

سورة المائدة " ويسعون في الأرض فسادا" ، وهذه هي العاقبة السيئة من خلال تكريس الإمكانيات من اجل خلق أزمات ويتلذذ بمعاناة الناس ".

وهناك آيات تنهى عن إتباع المفسدين ، الأعراف" وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتخذ سبيل المفسدين " الشعراء" ولا تطيعوا امر المسرفين الذين يفسدون بالأرض ولا يصلحون " ان الإنسان يجب ان يكون حذر من هؤلاء،

المجموعة الثالثة من الآيات هي التي تنهي عن الفساد بعد الإصلاح ، هناك من يسير بشكل متعرج ، وهناك بعض الناس سلوكهم كضربات القلب ، يوم ملك ويوم اخر شيطان ، يجب ان تكون صالحا ومصلحا وتديم الإصلاح ، ولا يمكن ان تكون صالحا في يوم وفي يوم اخر يهدم ما اصلحه ،

الاعراف " ولا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها " لماذا تفسد بعد ان أصلحت المسارات والصلاح يجب ان يكون صفة دائمة ، الصنف الرابع من الآيات هي التي أدانت الفساد بصياغات متعددة منها سورة النحل "الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذاب فوق العذاب بما كانوا يفسدون" الذين يثيرون المشاكل ويعطلون المشاريع ويشاغبون ويشككون الناس بالخطوات الصحيحة ، زهناك من يتهم الناس كلهم حرماية كلهم انتهازية ، لايصح التعميم على الكل.

القصص "تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83)"، هناك من يتكبر على جيرانه واهله بعد الحصول على منصب مدير عام او وكيل وزير او منصب وزير ويخسر نفسه ، حيث المنصب الذي يحصل عليه بامر ديواني يؤخذ منه بامر ديواني ، والموقع الذي حصلت عليه بثقة الناس واصواتهم في يوم ستفقده في اليوم الاخر اذا لم تكون جدير بالثقة الانسان يجب ان يكون اكبر من الواقع والمسؤوليات ،

الامام الخميني ...إيمان وصلابة

الإمام الخميني ونحن في ذكرى رحيله " كان من صنف الذي تتحدث عنه الاية الشريفة "تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83)"، وكان احد تلاميذه يروي لنا قصة " انه يوم من الأيام جاء مبكرا للدخول الى مكتب السيد الخميني وارى منشور يسب ويشتم الامام الخميني، لم أتحمل الامر فانتزعت المنشور ، ودخلت على الامام الخميني ، وهو كان يتوضأ وقال له هل انتزعت المنشور ، قال له نعم ، فرد الامام اني خرجت صباحا بعد الصلاة لممارسة المشي ورأيت هذا المنشور وقرأته وتركته ".. السيد الحكيم " انظر كيف كان الام الخميني صلبا في المواقف ، فيما تطرق السيد الحكيم الى صبر وشجاعة الامام الخميني حينما حط بطائرته في ايران بعد انقطاع اكثر من 20 عاما وكان من المحتمل ان يتعرض للاغتيال على ايدي الشاه انذاك بقصف او استهداف تلك الطاشرة لكن ، الامام الخميني كان لديه ايمان كبير وصلابة ،ولم يقلق نهائيا وذلك لاستعداده للشهادة ،

ويجب ان نجد المشروع الواضح ونعالج المنغصات،، لان لا يوجد مشروع اصلاحي يتفق عليه الجميع ، والقائد الفذ الذي يستشرف المستقبل، والناس لا يرون ما وراء الحدث، فيتخذ مواقفه وقراراته على ضوء الذي يراه فيجب ان يمتلك الرؤية والمشروع " وكذالك قيم ومبادئ واخلاص وتوكل على الله سبحانه وتعالى ، ومن يتقي الله يجعل من امره مخرجا ومن يتوكل على الله فهو حسبه، لان بيد الله كل شيء ، ان الامام الخميني كان عارفا بالله ، وتوكل على الله ونصره وسدده لان الحكة كانت فيها حركة الاخلاص، وفريق قوي منسجم مؤمن بالقيادة والامام الخميني ربى طلاب في مقدمتهم السيد الخامنئي والسيد البهشتي وغيرهم واصبحوا عصبة مؤمنة بطريق الامام وضحوا وتحملوا تبعات المشروع ، كما ان الامام الخميني اعتمد على الشباب ، المخلصين واكتسبوا خبرة سريعة وانجزوا المشروع ، قادة الحرس الثوري والين قادوا المعركة الكبرى كان اعمارهم بين 18 الى 28 سنة هكذا اعتمد على الشباب ومنحهم افرصة وهم امنوا بالمشروع وحققوا الانجازات الكبيرة ، امة واعية والامام كان همه ان يوصل رسالته للامة ويخاطبه بشكل مباشر ، وفي المنفى تواصل مع الشعب في الكاسيت من خلال توصيل الكلمات عبر اشرطة التسجيل الى الشعب والناس يستمع للخطبة ويوصلها الى الاخر فاستمر التواصل مع الامة والامة التي وجدت فيه القائد الذي يستحق القيادة فاجتمعت حوله ، فاجتمعت في الامام الخميني العناصر التي استطاع من خلالها ترك بصمة مهمة ومثلت الثورة الاسلامية في ايراني اهم حد في القرن العشرين، واليوم نحن ننعم بوجود المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني دام ظله الوارف الله حبانا كعراقيين في مرجعية تمتلك هذه الصفات قيادة واعية مخلصة لله لكن نحن كشعب يجب ان تلتف ونحقق العناصر الاخرى ، واكبر ديليل التفاف العراقيين حول المرجعية بالجهاد الكفائي ودحر داعش، علينا ان نكون امة واعية ".

وان نحذر من الناس التي تريد تشويه الصورة ، امس كان هناك اجتماع مهم لدراسة امن بغداد ، ورئيس الوزراء حيدر العبادي أعطاني معلومة ، قال سنة 2013 قبل ان نتعرض للدواعش ، وكان معدل التفجيرات الارهابية يصل الى 40 تفجير ارهابي في العاصمة بغداد ، بالشهر الواحد ، الان وقواتنا على الحدود تقاتل وخلال خمسة اشهر مضت 8 تفجيرات ارهابية في بغداد ، وقلنا بالامس ان الارهاب يكفيه ان ينجح مرة ، والناس لاتعرف هناك 99 مفخخة تم ضبطها والقوات الامنية عليها ان تنجح كل مرة ، لان اذا فلتت مفخخة فتلام القوات وتصبح الكارثة ويجب ان هذه الهفوة الواحدة لاتحصل ايضا ، وهناك كان الاجتماع واتخذ التحالف قرارات مهمة من اجل تحقيق الامن في بغداد". 

هناك من يحزن لعدم وجود خروقات امنية وتفجيرات هناك ، فيجب ان نحقق الخدمات والامن من اجل ان يلتف الشعب حول القيادة ".