ان مسؤوليتنا الاجتماعية والسياسية تحتم علينا ان نتحدث بلغة صريحة وواضحة لابناء شعبنا, ولاسيما في الازمات الكبيرة وفي المخاطر العظيمة التي تلم بهم واليوم نعيش ازمة خطيرة ومصيرية على واقعنا العراقي واليوم يجب ان نكون صريحين وواضحين مع ابناء شعبنا لما يجري خلف الأبواب المغلقة ,
ان تشكيل اقليم غير منضبط وغير متجانس في هذه الأجواء من الصخب والانفعالات ستؤدي بالتدريج الى حالة من التقسيم لهذا البلد الكريم
قبل سنة من الآن تحدثنا من على هذا المنبر وقلنا ان الأزمة السياسية في البلاد تتحول الى عقدة وجئنا بعد فترة من الزمان وقلنا ان العقدة السياسية في البلد تتحول الى شلل وانسداد سياسي , واليوم نقول ان الشلل السياسي الذي أصاب هذا البلد الكريم اذا طالت مدته وتعمق وترسخ أكثر سيكون سببا في الانتقال الى تقسيم العراق لا سمح الله بذلك , اننا ورغم مرارة هذه الكلمة وقبحها ان نتحدث عن شيء باسم تقسيم العراق ولكننا يجب ان نضع النقاط على الحروف , ان الجميع اليوم يتكلم عن وحدة العراق والجميع يتكلم عن لحمة المكونات العراقية وتماسك المواطنين العراقيين على اختلاف توجهاتهم المذهبية والقومية ولكن البعض منهم بقصد او بغير قصد يمهد لتقسيم العراق , اما تقسيما واضحا بينا , ويقول يذهب العراق ليكون ثلاث دول او أربع دول او أي عدد من الدول ليفكك هذا البلد الموحد القوي الى دويلات صغيرة تنهش بها المطامع الإقليمية والدولية , والبعض الآخر يتحدث في أجواء الانفعال وعدم الرغبة بالمشاركة مع الآخر والحياة مع الآخر يتحدث بانفعال عن فيدرالية ونظام فيدرالي غير منضبط وغير متجانس ولا يعلم ان تشكيل اقليم غير منضبط وغير متجانس في هذه الأجواء من الصخب والانفعالات ستؤدي بالتدريج الى حالة من التقسيم لهذا البلد الكريم , وقد يكون وحدة شكلية وتقسيم واقعي , في ان يقسم هذا البلد الى اقسام عديدة وكل جماعة تسيطر على جزء منه وتستفرد بذلك الجزء و لا تسمح للآخرين بان يشاركوها في ذلك الجزء وبالتالي نذهب الى حالة من التفكك تحت عنوان واحد شكلي اسمه العراق ولكن في الحقيقة هو تقسيم ونوع من انواع التقسيم الواقعي .
المجلس الأعلى كان من أولى الأطراف التي تحدث عن النظام الفيدرالي ولكن تحدث عنه على ان يكون في أجواء من التوافق والوئام الوطني
ان الظروف النفسية والواقعية التي يعيشها شعب العراق وتعيشها المنطقة لا تسمح بطرح مثل هذه المشاريع وان كانت هي مشاريع صحيحة حينما تكون في وقتها المناسب وفي أجواءها الملائمة من الوئام الوطني وتوزيع الادوار بين الناس , الفيدرالية الادارية تجعل الناس تنشد بعضها نحو البعض الآخر وتنشد نحو الوطن الواحد والبلد الواحد كما نعيش هذه الفيدراليات في عدد من الدول المتطورة في العالم , ولكن الفيدراليات الانفعالية الناتجة من عتب وسخط على الشركاء الناتجة من رغبة في الاستقلالية عن الشركاء في مثل هذه الأجواء حينما لا تكون خاضعة لضوابط محددة ولرؤية واضحة متفق عليها وطنيا ستأخذ البلاد الى الهاوية , ان المجلس الاعلى كان من اولى الاطراف التي تحدث عن النظام الفيدرالي ولكن تحدث عنه على ان يكون في اجواء من التوافق والوئام الوطني وان يكون نظاما اتحاديا إداريا وليس ان نذهب الى تفكيك العراق على أسس طائفية او قومية , ان الخطر الكبير الذي نلمسه اليوم والذي دعانا للحديث عن هذه القضية الحساسة والصادمة لكل عراقي غيور حريص على وطنه ولحمة بلده انما السبب في ذلك هو ملامح التقسيم التي بدأت تخرج وتنتقل من مشاريع لساسة طامحين تنتقل لتكون على أفواه المواطنين وابناء الشعب ويبرر لهذا التقسيم بتبريرات كثيرة وعديدة واذا كان الناس تهمس بها اليوم ستجاهر بها في الغد وتحشد المشاعر والعواطف البسيطة من ابناء شعبنا باتجاهها ولذلك لابد ان نكون حذرين مما يقال في هذا السياق , هناك من يتحدث بلغة شعبية ويحاول ان يناغم الناس في احاسيسهم , دعوهم ينفصلون ويرتاحون ودعونا نرتاح , ماذا نفعل عشر سنوات جربنا العيش المشترك ولم تسير القضية معنا فالظاهر قدرنا ان كل شخص يسير بطريقه ويقال هذا الكلام ويبرر لتقسيم العراق ولا يعرف خطورة مثل هذه الافكار القاتلة لجميع العراقيين , ليعلم الجميع ان قوتنا بلحمتنا ووحدتنا واذا تفكك العراق وذهب كل الى طريقه ومساره سوف يشعر الجميع بالضعف ولكن بعد فوات الاوان وحينما لا يكون هناك فرصة لتدارك الموضوع , ان السبب الرئيس الذي يدفع البلاد نحو مثل هذه الافكار الخطيرة انما هو تمادي بعض الاطراف السياسية في الضغط على المواطن العراقي وإغراقه في الازمات وفي المشاكل الكبيرة وعدم التركيز على مفهوم المواطنة والوطن وترسيخ هذا المفهوم في الثقافة الشعبية الواسعة , فهناك اطراف سياسية أوغلت في الاستهانة بمفهوم الوطن وهناك اطراف سياسية تعمدت في اضعاف الدولة وهناك اطراف سياسية تحصنت خلف الطائفية لتبرير فشلها السياسي , وهناك اطراف سياسية تسير في هذا الطريق وفي هذه المعمعة السياسية دون ان تعرف الى اين ياخذها وبأي اتجاه تذهب ،
ن تكليفنا الشرعي والوطني يحتم علينا ان نقرع جرس الإنذار مبكرا ونحذر من الذهاب الى هذه الخيارات الخطيرة التي تخاطر بوحدة العراق
انه لمن المؤلم ان نتكلم عن موضوع تقسيم العراق وعن هذا الخطر الفادح ولكن مسؤوليتنا تحتم علينا ان نتحدث بما نستشعره ونحس به وما نراه في الأروقة الخاصة وخلف الأبواب المغلقة وما يدور في مخيلة البعض , ان التاريخ لا يرحم احدا ومن يساهم في صناعة هذا الواقع المر او يعايش هذا الواقع ولا يكترث به ويغض الطرف عنه سيحمله التاريخ هذه المسؤولية الكبيرة والخطيرة , ونحن لسنا ممن يرى هذه الحقائق ويغض الطرف عنها ويقبل لنفسه ولشعبه ان نسير في هذه المسالك الخطيرة التي تخاطر بوحدة العراق وبلحمة العراقيين .
ان تكليفنا الشرعي والوطني يحتم علينا ان نقرع جرس الإنذار مبكرا ونحذر من الذهاب الى هذه الخيارات الخطيرة التي تخاطر بوحدة العراق وقد فعلناها سابقا وحذرنا عن قضايا عديدة وبينا المشاكل والازمات وقدمنا الحلول والمعالجات  ولكن لم يصغ اليها ودارت الدائرة وبذل الآخرون جهدا كبيرا وعادوا ليقبلوا بتلك الحلول ولكن بعد فوات الاوان , حينما كان الوقت متأخرا وأصبحنا في مسارات جديدة ما باتت تلك الحلول كافية للحل وللمعالجة .واليوم نطلق هذا التحذير في وقت مبكر ونتمنى ان يأخذ حيزه من الاهتمام لدى النخبة السياسية ولدى ابناء شعبنا على وجه العموم حتى نوقف هذا التداعي ونقوم المسارات ونحافظ على وحدة البلاد قبل ان ننزلق الى هاوية لا نعرف  الى اين ستاخذنا .
اننا نشعر بقلق وحزن كبيرين ونحن نرى ان الامور تسير بهذا الاتجاه الخاطيء ونقول ان الجميع يتحمل مسؤولياته , فهو يساهم بقصد او بغير قصد في مثل هذه المسارات , ونحن من على هذا المنبر نوجه سؤالا واحدا للقيادات السياسية في هذا البلد ونقول لهم , هل انكم تسعون لتقسيم العراق ؟ وتبنون استراتيجياتكم على اساس تقسيم العراق ؟ ارجوان لا تكون اجاباتكم شعارات انشائية وكونوا واضحين وصريحين ان كنتم قررتم على تقسيم العراق فاخرجوا على الملأ وصارحوا شعبكم بما تنوون به  وتحملوا مسؤولياتكم أمام التاريخ وشعبكم , واذا كان لكم قرار آخر فلا بد ان نبرهن جميعا بالعمل وبالسلوك وبالمواقف على اننا حريصون على وحدة العراق ولا نقبل لهذا البلد ان ينجرف نحو الهاوية ونحو التقسيم ,
لابد لكل منا ان يقنع بفرصه وحقوقه ولا يتمدد على فرص وحقوق الآخرين
ان الشعب العراقي لم يعد بسيطا ولا تنطلي عليه الكلمات وهو ينظر الى الأفعال والى السلوك قبل ان ينظر الى الكلمات , وحجم المشاكل والازمات التي مرت به جعلته خبيرا في تشخيص النوايا وفي تحليل الازمات السياسية , لذلك على الطبقة السياسية في بلادنا ان تتعامل بمسؤولية وحذر , وان تصارح شعبها بما تنوي القيام به واذا كانت صادقة في حرصها على وحدة العراق ونتمنى ان تكون صادقة في هذا الحرص فعليها ان تبرهن على هذا الحرص بالمواقف الواضحة التي تشد العراقيين بعضهم الى بعض والتي تضع حدا لهذا الازمات وهذه الاشكاليات التي تعصف بالبلاد .
ان على الجميع ان يراعي سيادة العراق وان يعمل على قوة هذا البلد ولحمة ابنائه بكل تلاوينهم بكل مكوناتهم القومية والمذهبية والسياسية والعشائرية وغيرها , ولابد لكل منا ان يقنع بفرصه وحقوقه ولا يتمدد على فرص وحقوق الآخرين ومن خلال بناء شراكة حقيقية بين الناس نستطيع الحفاظ على وحدة العراق ووحدة شعبه ، وليعلم الجميع ان الاخطاء والتجاوزات لايمكن تحويها الى أمر واقع مهما مر عليها الزمن ففي النهاية لا يصح الا الصحيح  ومن يراهن على الوقت ليفرض أمرا واقعا على خلاف حقيقة هذا الشعب وصلاحياته وحقوقه ومساحاته فهو مخطيء وستعود الأمور الى نصابها الصحيح , اننا قلما نسمع من جهة سياسية اعترافها بالخطأ في موقف قامت به هنا وهناك , وكل يرمي بالأخطاء نحو الآخرين ويحمل الآخرين المسؤولية وينزه نفسه عن منطقة ارتكاب الاخطاء , اذا كان كل منا لم يخطيء فمن المسؤول عن كل هذه المشاكل والازمات التي يمر بها المواطن العراقي ومن الذي يتحمل المسؤولية عن اوضاع البلاد التي نعيشها اليوم ، اننا بحاجة الى نية صادقة وارادة حقيقة وفعل على الارض يدفع باتجاه خدمة الوطن والمواطن ووحدة العراق ارضا وشعبا , اننا نتوجه الى ابناء شعبنا العراقي الكريم والحبيب ونقول له بأننا لسنا سعداء حينما نتحدث عن احتمالات التقسيم , ولكن الأمانة التي اؤتمنا عليها تمنعنا ان نخفي قراءتنا وتحليلنا للامور حينما نجد انها تتجاوز حدود الخط الاحمر في مسارات البلاد , والبوصلة في ابحار سفينة هذا الوطن تتجه نحو مسارات خطيرة ومقلقة , نسال الله سبحانه وتعالى ان يكون قلقنا مبالغ فيه ونتمنى ان تكون قراءاتنا خاطئة ولكن علينا ان نكون صريحين وواضحين بما نقرأ بين السطور وبما نحلل الاحداث , نسال الله سبحانه وتعالى ان يحفظ العراق واهله من مغامرات المغامرين .
ان الحل لهذه الأزمة يكمن في شراكة المسؤولية وليس شراكة الصراع ، الالتزام بالدستور والحوار الصادق والبناء هما جناحان يجب ان نطير بهما للخروج من هذه الأزمة
ان الأزمة التي نواجهها اليوم والتي امتدت منذ أكثر من شهر ونصف علينا ان نقف عندها ونقيمها تقييما موضوعيا ونحللها تحليلا صحيحا , وثم نقدم حلولا ومعالجات مطمئنة لجميع ابناء شعبنا في كل مواقعهم , ان الحل لهذه الازمة يكمن في شراكة المسؤولية وليس شراكة الصراع ، وكأننا نشترك أحيانا في الصراع وفي الضغط بعضنا على الآخر فيما اننا بحاجة الى شراكة في تحمل المسؤولية لانقاذ البلاد والخروج به من الازمات التي يمر بها , ان ما قدمه الشعب العراقي من تضحيات جسام ومن دماء غالية من اجل القضاء على الطائفية والقضاء على الفئوية والتمييز والتهميش  هو الشيء الكثير ولا يمكن لهذا الشعب ان يتخلى عن كل هذه المنجزات وهذه المكتسبات ولا يمكن لشعبنا العراقي ان يقبل في العودة الى المربع الاول والدخول في الصراعات الطائفية والفئوية والمصالح الضيقة , ان الالتزام بالدستور والحوار الصادق والبناء هما جناحان يجب ان نطير بهما للخروج من هذه الازمة , ان هذا الالتزام بالسياقات الدستورية والقانونية والإصغاء لمطالب ومخاوف ومهاجس وهواجس الشركاء هو المدخل الصحيح الذي من خلاله نستطيع تلبية الاحتياجات المشروعة , حل المشاكل وتطمين العراقيين جميعا , اننا بحاجة الى حلول واقعية تبتعد عن الأنا وتقترب من ال نحن من المصالح العامة , من الاحتياجات الحقيقية المجتمعية والانسانية لهذا الشعب الكريم , والتظاهر حق سلمي وحضاري يمارسه ابناء شعبنا ونحن اليوم نقدم صورة رائعة في هذه المسيرات والتظاهرات السلمية يقف الناس ويعبروا عن رغباتهم وعن احتياجاتهم وعن مطالبهم وعن ظلاماتهم بكل حرية والأجهزة الأمنية تقف لتحميهم ولتوفر لهم فرص التظاهر والتعبير عن الرأي هذه صورة حضارية يجب ان نفخر بها ونعتز بها , وفي الوقت الذي يعبر فيه المواطنون عن احتياجاتهم ومظالمهم , الحكومة عليها ايضا ان تقف وقفة حقيقية لتستمع ولتصغي ولتعالج وتسرع في المعالجة لكل ما هو مشروع ولكل ما هو دستوري وقانوني ولكل ما هو حق لمواطن من المواطنين , فالمواطن يتحمل مسؤولية بيان مطالبه والصبر لحين انجاز هذه المهام , والحكومة تتحمل مسؤولية الاستماع والإصغاء والتعرف على هذه المشاكل والاسراع في حل هذه المطالب المشروعة, بهذه الطريقة نتشارك في الحلول وبهذه الطريقة نحافظ على المكتسبات وعلى التضحيات الجسام التي قدمها ابناء شعبنا , وبهذه الطريقة نحقق العزة والكرامة والمنعة للوطن والمواطن , وليس لنا طريق آخر وليس لنا خيار آخر .
نؤكد على ضرورة تلبية احتياجات المواطنين المشروعة على كافة الأصعدة
اننا نؤكد على ضرورة تلبية احتياجات المواطنين المشروعة على كافة الأصعدة وإذا كان بعض المشمولين بالمسائلة والعدالة قد حصل غبن في حقهم ولم تقدم لهم ماذكر في هذا القانون من حقوق انسانية ورواتب تقاعدية وغيرها , ان كانت ممتلكاتهم محجوزة ويرفع الحجز عنها لتعود اليهم وان كان هناك في السجون من هو معتقل وليس عليه أدلة إدانة واضحة لجريمة اقترفها بحق العراقيين , ولم يكن من المنظمات الارهابية المعروفة او أي مظلمة أخرى او أي حق مشروع آخر فمن المنطقي ومن الصحيح ان تبادر الحكومة لحل هذه المشاكل ,
حينما تتشكل لجنة وزارية وتجوب في بعض المحافظات وتستمع الى الناس وتتخذ إجراءات وحينما يتخذ مجلس الوزراء قرارات ويصوت على إجراءات لحل مشاكل المواطنين وحينما تكرس لجان نيابية لدراسة التعديلات المطلوبة على عدد من القوانين لإنصاف المواطن , كل ذلك موضع ترحيب وموضع دعم من قبلنا لمسارات الحكومة ومجلس النواب , ولكن ما نؤكده في هذا الصعيد ان الاحتياجات للمواطنين لا تنحصر على جماعة دون أخرى ولاتنحصر في منطقة دون أخرى ولا تنحصر بشريحة دون أخرى ويجب على الحكومة الموقرة ان تنظر لاحتياجات جميع المواطنين بعين واحدة ويجب ان يتسع صدرها لمطالب واحتياجات جميع المواطنين العراقيين بكل اتجاهاتهم ومناطقهم ومواقعهم ,
حينما نحل مشاكل المشمولين بالمسائلة والعدالة ولانحل مشاكل المتضررين من النظام البائد تحصل مفارقة ويشعر المواطن بنوع من التمييز لا يجد له مبررا
هناك عدد كبير من المواطنين صودرت ممتلكاتهم من قبل النظام البائد ومنذ 2003 والى اليوم يتابعون ملفاتهم والملفات مجمدة في هيئة نزاعات الملكية لم يستحصلوا دورهم ومواقعهم  حتى الآن , هؤلاء مواطنون عراقيون ولهم الحق في استرجاع ممتلكاتهم ويجب اتخاذ الإجراءات السريعة في حل هذه المشاكل , حينما نحل مشاكل المشمولين بالمسائلة والعدالة ولانحل مشاكل المتضررين من النظام البائد تحصل مفارقة ويشعر المواطن بنوع من التمييز لا يجد له مبررا , نحن مع حل مشاكل جميع المواطنين في كل الاتجاهات , وهناك عوائل هجرت او هاجرت في عهد النظام البائد لضغوط تعرضت لها او في ظروف الارهاب الذي أصاب البلاد في سنين ما بعد 2005 و2006 وهذه العوائل لازالت تعاني الكثير ويجب ان تعوض ويجب ان تدعم ويجب ان تساعد على ترميم بيوتها وإرجاعها الى مناطقها وهذه مسؤولية تتحملها الحكومة الموقرة ايضا , هناك الآلاف المؤلفة من العوائل العراقية وقعت ضحية للإرهاب ففقدت اعز أحبتها وفقدت المعيل ابا او زوجا او اخا كبيرا , او ما الى ذلك , وبقيت بلا معيل وبلا مأوى وبلا راعي , الحكومة تتحمل مسؤولية في تضميد جراحات هؤلاء , وكما اننا نعدل في قوانين عديدة علينا ان نعدل من قانون مؤسسة الشهداء او غيره من القوانين ليشمل شهداء الإرهاب ويشمل هذه العوائل الكبيرة والكثيرة التي تحملت المعاناة وتفتقد حتى الان من يرفع الضيم والظلم عنها, وهناك عشائر في مناطق سميت بالساخنة في حينها , حصلت مشاكل نتيجة الظروف والحساسيات التي مررنا بها في 2006 وما بعدها فقتيل من هذه العشيرة وبيت مهدوم من تلك العشيرة ومشاكل معينة ولازالت الجراح تنزف , هنا ايضا  الحكومة تتحمل مسؤولية في تضميد هذه الجراحات وفي حل هذه المشاكل , وفي دفع الدية لعشيرة او شخص متهم بإساءة ما في لحظة معينة وهو لا يملك القدرة على دفع الدية لغلق هذه الملفات والعودة الى الوئام والمحبة والتفاهم بين الناس ولكي لا يبقى التوتر سيد الموقف .
أبناء رفحاء الأبطال يجب ان يكرموا ويحسبوا سجناء سياسيين
أبناء رفحاء الأبطال والشجعان من العراقيين الشجعان الذين هاجروا بعد الانتفاضة الى ذلك المعسكر في منطقة رفحاء في الصحراء وبقوا لسنين طوال وعانوا الأمرين في تلك الصحراء الجرداء والتي لا تقل عن السجون في معاناتها , هؤلاء لهم حق على هذا البلد ويجب ان يكرموا ويجب ان يعوضوا ويجب ان يحسبوا سجناء سياسيين لانهم وقعوا في تلك الظروف الصعبة ولسنوات طوال ولابد ان ننصفهم ونستثمر أجواء ومناخات الوئام لندفع بحل كل هذه الاشكاليات ومعالجتها , هناك ضحايا المقابر الجماعية والقنابل الكيمياوية وغيرها من المعاناة التي مرت على أبناء شعبنا ولابد من تعديلات في القوانين ورعاية لهذه العوائل حتى يشعر الجميع بالإنصاف وبرفع الغبن عنهم , وهناك عوائل متعففة وهناك عوائل تفتقر الى المعيل ليس لها قدرة على العيش الكريم في هذا البلد , من الذي يرعاها ويهتم بها , هناك شريحة الطلبة الجامعيين والذين عملنا كثيرا ونعمل من اجل ان يكرموا تكريما متواضعا من الحكومة يساعدهم على استكمال دراساتهم وهم رأس المال الحقيقي لهذا البلد الكريم ، ان هذه الاجواء فرصة جيدة لنعالج كل هذه الاشكاليات في حزمة واحدة .
ان مشروع البصرة عاصمة اقتصادية ومشروع إعادة تأهيل ميسان ومشروع الطفولة ومشروع قانون يخص ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها وغيرها من المبادرات التي انتظمت في مشروع قوانين يجب ان تكون ضمن هذه السلة الواحدة التي ترفع الغبن عن كل هذه الشرائح وتساعد العراقيين على ان يواصلوا مشوار بناء العراق اقوياء موحدين يسيرون في الاتجاه الصحيح .
ان مثل هذه الإجراءات حينما تتم بحزمة واحدة وبسرعة كبيرة ستستطيع ان توقف مسار التداعي وان تدفع البلاد بالاتجاهات الصحيحة وان تعزز اللحمة الوطنية بين العراقيين جميعا وتبعث الحماسة فيهم وفي ذلك وفاء لدماء الشهداء وتضحيات المضحين والعمل العظيم الذي قام به الشعب العراقي وكان سباقا للشعوب العربية الاخرى التي قامت بمسار التغيير الحقيقي والانتقال الى الواقع الديمقراطي .
مع الاهمية القصوى للماء يتحتم علينا وضع استراتيجية ومشاريع مائية واضحة نخزن فيها المتوفر من المياه للتعامل مع سنوات الجفاف ونمنع من هذه الفيضانات التي تخاطر بسلامة المواطنين
في هذه السنة أكرمنا الله تعالى بخير كثير حيث هطلت علينا الأمطار بوفرة كبيرة , والعراق اليوم بأمس الحاجة الى الامطار ليس لمعالجة ولارواء أراضيه المتصحرة فحسب وانما لغسل النفوس من الضغائن والاحقاد , اننا نستبشر خيرا بهذه الامطار وبهذه الرحمة الالهية , ولكن هناك ظاهرة كثيرا ما نتلمسها في العراق وهو ان المسؤولين يتحركون حينما تحدث المشكلة ولا يتنبأون بالمشاكل ليحضروا لها ويستعدوا لمواجهتها قبل حدوثها  والوقاية خير من العلاج , كما يقال , قبل سنة من الآن كنا نسمع اصواتا تصرخ وتحذر من الجفاف ومن العطش ومن الفقر المائي في العراق وتحمس البعض ليتهم دولا في المنطقة بانها تمنع من ارواء العراقيين وتدير مؤامرة تعطش من خلالها العراقيين , واليوم أصبحنا نسمع اننا أمام موجات من الفيضانات والوفرة المائية التي لا نستطيع ان نسيطر عليها , وياتي البعض ليتهم نفس تلك الدول بانها تدير مؤامرة لاغراق العراق من خلال فتح السدود ودفع المياه باتجاه نهري دجلة والفرات , ان هذا المنطق فيه اهانة للعراق وفيه تجني على تلك البلدان لان هذا المنطق يسعى ان يصور العراق وكأنه بلد بلا حول ولا قوة ويتحكم به الاخرون ويخضع لرحمتهم فيعطشونه في يوم ويغرقونه في يوم آخر  وفي ذلك اساءة كبيرة للعراق ولشعب العراق , ولو كان يوجه السؤال الى المسؤولين المعنيين في حقل الزراعة والري في هذا البلد , هل من استراتيجية مائية وضعت في العراق ,وهل ان هذه الاستراتيجية بنيت على اساس تحمل سنوات الجفاف واستيعاب سنوات الوفرة المائية ومياه الامطار المتدفقة , ان سبعين بالمئة من مساحة العراق هي عبارة سهول وبوادي وصحاري فهل نمتلك استراتيجية لخزن المياه التي تفيض نتيجة الامطار في خزانات طبيعية ، هذه  الفيضانات التي وجدناها في بغداد وصلاح الدين والعديد من المحافظات الاخرى , من الرمادي الى البصرة مرورا بكربلاء والنجف والسماوة بادية واحدة متصلة بعضها بالبعض تصلح ان تكون فيها خزانات مياه طبيعية هائلة وكبيرة , تستثمر هذا الحجم الكبير من المياه لتكون في خدمة استصلاح الاراضي الزراعية وايضا زيادة خزين المياه الجوفية العراقية ، كم بنينا من السدود على الفرات وعلى دجلة من بغداد ولحين التقاءهما في شط العرب قبل ان يصبا في الخليج ، المياه اليوم تعتبر بأهمية النفط , وفي الغد ستكون المياه اهم من النفط لان النفط يعوض بالطاقة البديلة ولكن المياه لا تعوض ببديل , مع هذه الاهمية القصوى للماء يتحتم علينا وضع استراتيجية مائية ومشاريع مائية واضحة نخزن فيها المتوفر من المياه للتعامل مع سنوات الجفاف ونمنع من هذه الفيضانات التي تخاطر بسلامة المواطنين , ان العراق ينفق سبع مليارات دولار في العام الواحد على الغذاء فيما اننا نترك الارض قاحلة والمياه تصب في البحر , هذا ليس امرا صحيحا وعادلا ويجب الاهتمام الوافر بموضوعة المياه وان نوفر فرص الاستفادة المثلى في ايام الجفاف وفي ايام الفيضانات , ان هذا الحديث لا يقصد منه الاهانة او التجريح لأي مسؤول ولأي مفصل من مفاصل الدولة وانما يقصد منه الفات النظر الى ضرورة وضع الخطط الاستراتيجية في تعاطينا مع القضايا المختلفة وهناك قضايا ليست مورد خلاف , ومسالة المياه ليست مسالة نختلف بيننا عليها وهي قضية تخدم الجميع ومع ذلك نجد الاخفاق في ادارة المياه فما بالكم بالقضايا التي تكون مورد خلاف بين القيادات السياسية .
ادانة واستنكار الهجوم الاسرائيلي على سوريا
ان الهجوم الاسرائيلي على الشقيقة سوريا هو اعتداء سافر ندينه ونستنكره بأشد العبارات , وحينما تتجرأ دولة كاسرائيل والكيان الصهيوني لتهاجم بلدا عربيا اسلاميا تحت أي عنوان من العناوين على مرأى ومسمع من العالم كله ولا أحد ينطق بشفة والمنظمات الدولية لا تحرك ساكنا  ولا تعترض على اسرائيل ولا تدين هذا الهجوم ، ان ذلك يكشف عن الازدواجية في مواقف هذه المنظمات الدولية وعن الغطاءات غير المشروعة التي توفر دوليا لمثل هذه الدول تدفعها وتشجعها للعبث بأمن المنطقة واستقرارها , اننا ندين بشدة مثل هذا الاعتداء ويجب ان تقف هذه الاعتداءات عند حدها ولا يمكن ان نسمح كعرب ومسلمين استمرار هذه الاعتداءات ونسال الله سبحانه وتعالى ان يعيننا على اشاعة السلام والخير والاستقرار في العراق والمنطقة  وان يحفظ شعوبنا وبلداننا من كل بلاء ومكروه والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .