في ظل التطورات السياسية المصاحبة للتقدم العسكري في الميدان وهزيمة داعش وبالتزامن مع متغيرات المنطقة والعالم والتراكم المعرفي في بناء التجربة الديمقراطية العراقية رأى السيد عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني العراقي ان فكرة الحكومة الوطنية التي يشترك فيها الجميع كانت ضرورية لمرحلة ما من مراحل العراق الجديد رغم الملاحظات عليها من كون البعض يشترك في الحكومة وينتقدها، مبينا ان القوى السياسية في جميع الساحات باتت متفهمة لادارة البلد عبر الموالاة والمعارضة وفق معادلة النصف زائد واحد مفصلا القول عن الكتلة التي تحكم وما تحتويه بالقول " هناك رأي يدعو للغالبية السياسية بمعنى من يمتلك اكثر من النصف اغلبية والباقي معارضة فيما نتجه في المجلس الاعلى الى الاغلبية الوطنية بمعنى حضور مراكز الثقل في المكونات العراقية كي تكون الحكومة مطمئنة للجميع، داعيا في الوقت ذاته الى دور اكبر للشباب في المجال السياسي يتناسب وحجمهم المجتمعي.

  جاء ذلك في ديوان بغداد للنخب والكفاءات الشبابية في مكتب سماحته في بغداد السبت ١١/٢/٢٠١٧.

  سماحته اكد ان التظاهر حق كفله الدستور ولا يمكن لاحد الاعتراض عليه ، مستدركا لكن يجب ان تلحظ التظاهرات مرحلة التوقيت والاستعداد لتحرير الساحل الايمن فمواجهة داعش اولا فضلا عن اهمية المضمون وموضوعة التظاهر ان كان يمكن بحثها في الاروقة الحكومية او البرلمانية .

  سماحته دعا القيادات الشبابية الى قراءة الواقع السياسي والنظام البرلماني المعتمد على الكتل السياسية وبالتالي على الشباب اذا ما ارادوا التاثير والحضور السياسي ان ينخرطوا في الكيانات السياسية التي تنسجم مع افكارهم، مشددا على اهمية ان يتناسب سن الترشيح مع سن السماح بتشكيل الحزب فلا يمكن ان يسمح للشاب بتكوين حزب وهو في الخامسة والعشرين فيما لا يسمح له الترشيح الا بسن الثلاثين ، محذرا من خطر التعميم السلبي في التعامل مع الطبقة السياسية فالاخطاء موجودة عند الجميع والخطأ يتحمله صاحبه، مبينا اهمية تراكم الخبرة عند البعض والحفاظ على مكانتهم والاستفادة منها .