كان حديثنا في الليالي الماضية عن منظومة الحقوق في النظرية الإسلامية وذكرنا إن جميع المجتمعات والشعوب تبحث عن القوة والقوة إنما يمكن تحصيلها حينما يتحقق الانسجام والتكامل داخل المجتمع ويتحقق التكامل حينما تحدد الحدود والقواعد التي تنظم العلاقة بين أبناء المجتمع حينما تنتظم حركة الإنسان في علاقته مع ربه وفي علاقته مع نفسه في علاقته مع جوارحه وفي علاقته مع الآخرين هذه المنظومة من الحقوق  والالتزامات المتبادلة هي التي تنظم هذه العلاقة وتدفع لمزيد من الانسجام والتماسك والترابط الذي يضمن قو ة المجتمع وقد استعرضنا منذ بداية هذا الشهر الفضيل بالتفصيل عن حق الله سبحانه وتعالى على عبادة على الإنسان وكذلك تحدثنا عن حق النفس على الإنسان وانتهينا بالحديث عن حق اللسان وهو احد أهم الجوارح بما يترتب من آثار عظيمة سلبا أو إيجابا من خلال اللسان ،

 ظاهرة الفحش والبذاءة .. تقطع استجابة دعاء الإنسان

انتهى بنا المطاف بالحديث عن الأمراض والآفات والأخطار التي يقع فيها اللسان وفي هذا الموضوع انتهينا إلى الآفة او المرض السادس من أمراض اللسان وهو الفحش وبذاءة اللسان وهي واحدة من المشاكل حينما يبتلى الإنسان بلسان ينطق بالفاحشة والعياذ بالله يشير الى القضايا القبيحة بأسمائها ولا يتورع عن ذكرها باسمها الصريح مما يثير حالة من الاشمئزاز والقرف في المجتمع ، المجتمع المبني على أساس القيم والمثل والثوابت لابد ان يكون مجتمع يتمسك ويلتزم بهذه القيم الأخلاقية ويحافظ على الحرمات انتهاك الحرمات بذكر الأشياء والتصريح بها هذا بالحقيقة يخدش الآداب الاجتماعية العامة قضية استخدام مثل هذه المفردات في حديثنا اليومي مواطن يتحدث ولاسيما حينما ينفعل يستخدم مفردات لاتليق بكرامة الانسان واحترامه لنفسه وللآخرين ولذلك دأب الصلحاء دائما ان يستخدموا ما يشير او ما يرمز او ما يؤشر الى هذه القضايا القبيحة دون التصريح بأسمائها وهذا المنهج هو الذي اعتمده القرآن الكريم فحينما يتحدث عن العلاقة الخاصة بين الزوج وزوجته لا يسميها وإنما يستخدم ما يرمز إليها ( او لامستم النساء ) ويقصد القرآن هنا بالملامسة هي هذه العلاقة بين الزوج وزوجته ، اللمس والمس والمصاحبة الى غير ذلك من مفردات تستخدم للإشارة الى هذه القضية لقبح التصريح بها ، وهناك أعضاء في بدن الإنسان ليس من اللائق ان تذكر بأسمائها ، هناك الكثير من الحقائق التي لا يصح التصريح بأسمائها المباشرة واللسان الذي يألف استخدام العبارات القبيحة ويكثر من التصريح بها هذا اللسان لسان بذيء لسان يشيع الفاحشة ويتحدث بما هو غير لائق وهذه من الأمراض التي يقع فيها اللسان لاحظوا فيما يخص هذا الموضوع هناك مجموعة من النصوص الشرعية التي جاءت لتنهى بشدة عن هذه الظاهرة في الكافي الجزء الثاني صفحة 223 عن سليم ابن قيس عن امير المؤمنين (ع) قال ((قال رسول الله (ص) ان الله حرم الجنة على كل فحاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له )) ويراد منه استخدام هذه العبارات والمفردات القبيحة والإشارة لها بأسمائها ،أحيانا في أوضاعنا العامة اذا حدث انفعال او شجار بين شخصين استخدمت العبارات المخجلة وهي تقال على رؤوس الأشهاد وهذا فحش وهذا من بذاءة اللسان ، وهذه تتحول بالتدريج الى ملكة وطبيعة في الإنسان وبعد ذلك تقال مثل هذه العبارات في حالات المزحة والتندر ، هذا الإنسان الذي يصل الى حد عدم اللا مبالاة ليس لديه غيرة تتحرك وهو ايضا يقول للآخرين كل ما يريد دون رادع يمنعه من الحديث في هذه الأمور (( فانك ان فتشته لم تجده الا لغي شارك الشيطان )) أي سفيه وتافه وقد شاركه الشيطان في أفعاله (( فقيل يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان ؟ فقال رسول الله (ص) اما تقرأ قول الله عز وجل ( وشاركهم في الأموال والأولاد )) في إشارة الى ما ورد في سورة الإسراء الآية 64 حينما يخاطب اله تعالى الشيطان (( وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا )) هنا يصير الشيطان شريك للإنسان ويكون حاضر في سلوك الإنسان فلا يعبأ ولا يكترث بان يقول كل هذه الكلمات او يسمعها من الآخرين أيضا في رواية أخرى تتحدث عن السبب في عدم استجابة الدعاء تشير الى ان ظاهرة الفحش والبذاءة تقطع استجابة دعاء الإنسان انظروا هذه الرواية عن ابي عبد الله الصادق (ع) (( كان في بني إسرائيل رجل فدعا الله ان يرزقه غلاما ثلاث سنين فلما رأى ان الله لا يجيبه قال يا رب أبعيد انا منك فلا تسمعني ام قريب أنت مني فلا تجيبني قال فأتاه آت في منامه فقال انك تدعوا الله عز وجل منذ 3 سنين بلسان بذيء وقلب عات غير تقي ونية غير صادقة )) هذا اللسان الذي تتلفظ به الألفاظ البذيئة بنفس هذا اللسان تدعوا والله لا يستجيب اللسان البذيء ، وقلبك قاس ليس به خشوع ، الخشوع وانكسار القلب هذه قضية مهمة في استجابة الدعاء ، التقوى تنور القلب وقلبك قاس ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله  ) وحينما يكون القلب قاس القلب يكون كالحجارة هكذا يعبر عنه القرآن الكريم ( فهو كالحجارة او اشد قسوة ) ، (( قال ففعل الرجل ذلك فولد له غلام )) ، قال رسول الله (ص) (( ان من شرعباد الله من تكره مجالسته لفحشه )) ، عن سماعة قال دخلت على ابي عبد الله الصادق (ع) فقال لي مبتدأ (( يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمالك )) الجمال هو الذي يرعى الجمال ويكترى منه الجمال (( اياك ان تكون فحاشا او صخابا )) الصخاب من الصخب وارتفاع الصوت (( او لعانا ، فقلت والله لقد كان ذلك انه ظلمني  فقال ان كان ظلمك لقد اربيت عليه ان هذا ليس من فعالي ولا امر به شيعتي استغفر ربك ولا تعد قلت استغفر الله ولا أعود )) يعني انك زدت عليه بالظلم ، وهذا الفعل ليس من أصحابي او من شيعتي ، نهى رسول الله (ص) (( عن ان تسب قتلة بدر من المشركين وقال لا تسبوا هؤلاء فانه لا يخلص إليهم شيء مما تقولون وتؤذون الأحياء الا ان البذاءة لئم )) ولا طائل من هذا السب سوى هتك الحرمات وإثارة النفوس ، وعنه (ص) (( الجنة حرام على كل فاحش ان يدخلها )) ، فلذلك علينا ان نتجنب الفحش ، قال اعرابي لرسول الله (ص) أوصني فقال (( عليك بتقوى الله وان امرء عيرك بشيء يعلمه فيك فلا تعيره بشيء تعلمه فيه ليكن وباله عليه وأجره لك ولا تسبن شيئا من خلق الله )) ، قال عياض ابن حمار قلت يا رسول الله (ص) الرجل من قومي يسبني وهو دوني ( انأ قادر على الرد عليه ) هل علي من باس أن انتصر منه فقال (ص) (( المتسابان شيطانان يتعاونان ويتهاتران)) ليس هذا أمرا صحيحا فلأنك الأقدر والأقوى يجب ان تسكت عنه ولا يحمل ذلك ضعفا ( العفو عند المقدرة ) (( ملعون من سب والديه )) وهذه ظاهرة غريبة أحيانا تتحول الى عرف اجتماعي ، انا اذكر وانا طفل صغير كان جارنا ونسمع الأطفال يتعاملون مع امهم تعامل قاسي ويسبوها حينما يطلبون شيء منها وكنا ندهش من هذا التعامل ، لذلك اللعنة تشمل من يتعامل بهذه الطريقة ، إذا الفحش ايضا هو من الأمراض الكبيرة التي يقع فيها اللسان .

ألمراء والمجادلة والخصومة .. من أمراض اللسان الخطيرة

من الأمراض الأخرى المرض السابع ألمراء والمجادلة والخصومة وهذا مرض خطير أيضا وماذا يعني ألمراء يعني الاعتراض بشكل مستمر ويشكك حتى في القصد والنوايا ، والمهم ان يكسر الآخر ويظهر مثلبة ونقص في الآخر ويحقر الآخر في المجتمع ، وتراه دائما ينتقد ويعترض ليظهر نفسه الأفضل دائما وهذا ألمراء المستمر تتحول الى حالة دائما لجاج ومشاكل واعتراض وحينما يتحول الى ذلك في القضايا الفكرية والعلمية وهذا البعض يطلق عليه المجادلة وهي اخص من ألمراء والمجادلة الجدل العلمي ولا يجلس في مكان الا وأشكل ليس للعلم وأنا للإحراج ولإظهار عدم معرفة الأخر وكسره امام الآخرين اما الخصومة يتخاصم مع الآخرين ليثبت حق لنفسه في قضية من القضايا وهذه الحالة تثير العواطف والمشاعر لأن الأخر يدافع عن نفسه ولا يقبل بذلك فيتحول هذا الأمر الى شجار وقتال وهذه صفة ليست طيبة واذا كنت تريد الإصلاح والتصحيح ممكن ان تبين له خطأه بينك وبينه ،

من سمات العلماء .. أن يحفظ بعضهم بعضا

 انا سامع عن الإمام السيد محسن الحكيم (قدس ) كان في مجلس فيه عدد من كبار العلماء الإمام الحكيم طرح معلومة اجابه احد العلماء الحضور وناقشه فيها و بين رأي آخر السيد الحكيم سكت وبعد ان انتهى النقاش استأذن وخرج  فبدى أمام الآخرين ان السيد محسن الحكيم كان مخطأ في هذه القضية وحينما خرج انتظر هذا العالم خارج المجلس وبعد فترة خرج العالم فأخذه السيد محسن الحكيم على جانب وقال له راجع الكتاب الفلاني صفحة رقم كذا بالموضوع الفلاني ، وما اراد ان يكسره أمام الآخرين بل قبل ان يؤخذ انطباع في المجلس ان السيد محسن الحكيم هذه الفكرة التي طرحها فكرة خاطئة حتى لا ينكسر ذاك الاخر وهذه من سمات العلماء هكذا يحفظون بعضهم بعضا لاحظ  في الكافي الجزء الثاني صفحة 300 الحديث الأول عن ابي عبد الله الصادق (ع) قال (( قال امير المؤمنين (ع) إياكم والمراء والخصومة فإنهما يمرضان القلوب على الأخوان وينبت عليها النفاق )) فهذا ألمراء والجدل والخصومة وكسر الأخر بها تأثيرات سلبية كبيرة في الواقع الاجتماعي ، عن ابي عبد الله الصادق (ع) قال (( اياكم والخصومة فانها تشغل القلب وتورث النفاق وتكسب الضغائن )) اذن لماذا هذا ألمراء ولماذا هذه الخصومات فيما ان الإنسان بإمكانه حل هذه المشاكل بشكل صحيح وطبيعي ، عن رسول الله (ص) قال (( ما كاد جبرائيل يأتيني الا قال يا محمد اتقي شحناء الرجال ( يعني بغضائهم ) وعداوتهم )) لا تثير البغض والمشاعر بين الناس لأن هذه المشاعر حينما تثار يصعب تهدءتها ويطيبها والقلب حينما ينكسر صعب ان يلتأم من جديد  فتفننوا في تطييب  الخواطر وتهدئة المشاعر ، قال النبي (ص) (( ثلاث من لقي الله عز وجل بهن دخل الجنة من أي باب يشاء ، من حسن خلقه )) أولا الخلق الحسن تفنن في العبارات اللطيفة وفي إبراز المحبة للآخرين كن عنصر خير وسلام (( وخشي الله في المغيب والمحضر )) خاف ربك سواء كنت بمفردك او مع الناس ، (( وترك ألمراء وان كان محقا )) وهذا هو الشاهد ان تترك ألمراء وان كنا على حق ، في بحار النوار الجزء  75 صفحة   210 الحديث الثاني قال (ع) (( أربعة القليل منها كثير ، النار القليل منها كثير ،  والنوم القليل منه كثير ، والمرض القليل منه كثير ، والعداوة القليل منها كثير )) ألف صديق ولا عدو واحد ، حتى ولو كان لديك القليل من الأعداء لكن تأثيراته ومضاعفاته كبيرة وعظيمة ، عن الباقر (ع) عن أبائه قال ، اقل رسول الله (ص) ((من كثر همه سقم بدنه  ، ومن ساء خلقه عذب نفسه ، ومن لاح الرجال سقطت مروءته وذهبت كرامته )) همك حينما يزداد أمراضك تزيد ، وهذا العصبي دائما يعيش حالة العذاب ، ومن يخاصم الرجال ويدخل معهم في شجار وهذا لا تحترمه الناس ولا تقدره ، ولا تبقى له كرامة ولا حرمه في المجتمع ، لذا يجب تجنب مثل هذه الخصومات .

الاستهزاء والسخرية .. تفريط في جنب الله

 المرض الآخر الاستهزاء والسخرية ، قد يرى الإنسان أفضل من الآخرين ويسخر ويسيء إليهم ويعتدي عليهم ويعيب عليهم ، ويظهر معايب الآخرين بطريقة مضحكة أما بالحديث أو يقلدهم بالحركات واليوم هناك برامج في التلفزيون متخصصة بإضحاك الآخرين من خلال التقليد على الآخرين ، هذه حالة الاستهزاء والسخرية بالآخرين وهتك حرماتهم للتندر والضحك والاستجمام أو للراحة هذه قضية خطيرة جدا وتناولها القرآن الكريم بتفصيل في آيات كثيرة نذكر منها تيمنا  في سورة الزمر الآية 56 (( أن تقول نفس يا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين )) إذا حينما تكون من الساخرين تأتي الحسرة يوم القيامة من وراء هذه السخرية والتفريط في جنب الله ، في سورة التوبة الآية  79 (( اللذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات )) أي يستهزئون ويعيبون على المتصدقين المتطوعين من المؤمنين (( واللذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم )) هناك الفقراء من المؤمنين الذين يشعرون بمن هم أفقر منهم  فيتصدق عليهم بالقليل والتي يستطيع عليها هذا يستهزأ به وبعطائه ، (( سخر الله منهم ولهم عذاب اليم )) هؤلاء الذين يسخرون بالناس ويستهزئون بهم هؤلاء مناعين للخير والله سبحانه وتعالى يسخر منهم واعد لهم عذابا ليما ، في سورة الحجرات الآية 11 (( يا أيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خير منهم )) حينما تسخر من هذا الآخر ما يدريك قد يكون هذا أفضل منك (( ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن )) قد تلك التي تسخرين منها يكون مقامها أعظم عند الله سبحانه وتعالى (( ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب )) لا تستخدموا مفردات التي يسيء فيها بعضكم إلى بعض (( بأس الاسم الفسوق بعد الإيمان )) أسوء شيء بعد ما أصبح مؤمنا يرجع الى الفسق  نتيجة الاستهزاء والسخرية بالآخرين (( ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )) ، في سورة المطففين الآية 29 وما بعدها (( ان الذين أجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون )) المجرم والمسيء يضحك على المؤمنين ويستهزأ  بالمؤمنين (( وإذا مروا بهم يتغامزون )) هؤلاء يقللون من الطاعة لله سبحانه وتعالى وأعظم شيء اني يكون الإنسان في طاعة الله وان يكون ملتزما بما امر الله سبحانه وتعالى (( واذا انقلبوا الى أهلهم انقلبوا فكهين )) يتندرون ويستهزئون بالمؤمنين في مجالسهم (( واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون )) يحاولون ان يثبطوا المؤمنين ويقللوا من قيمة الإيمان والعبادة (( وما أرسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون )) يوم القيامة القضية تنقلب ويضحك المؤمن من الكافر (( على الأرائك ينظرون )) ، عن رسول الله (ص) (( من عير أخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يعمله )) يمكن ان يكون شخص صدر منه معصية او خطأ او وقع على ورقة انتماء للحزب الفلاني لماذا تلاحقه وقد ترك وتاب ، وقد يكون الإنسان قد صدرت منه خطيئة في وقت الشباب وقد عاد الى الصواب تبقى تذكره بها وتلاحقه ، هذا الذي يذكر الناس بخطأ تابوا عنه هذا الشخص الله يبتليه بنفس المرض ، لذلك يجب ان نكون حذرين من الاستهزاء بالآخرين واتهامهم بأمور معينة ، عنه (ص) (( إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم من باب الجنة فيقال هلم هلم ، فيجيء بكربه وغمه فاذا أتاه أغلق دونه ، ثم يفتح باب اخر فيقال هلم هلم فيجيء بكربه وغمه فاذا أتاه أغلق دونه ، فما يزاله كذلك حتى ان الرجل يفتح له الباب فيقال هلم هلم فما يأتيه ))  وكأن الله يعذبه بطريقة الاستهزاء ويعرف أخيرا انها ليست الجنة انما هي عقوبة إلهية لما قام به من استهزاء   ، نسأل الله ان يجيرنا من ذلك ، وهناك أمراض كثيرة أخرى من أمراض اللسان وحاولنا أن نستعرض الأهم من هذه الأمراض والتي قد يقع الإنسان فيها ويبتلي بها وبهذا ننتهي من الحق الثالث وهو حق اللسان على الإنسان وسنواصل إن شاء الله في السنوات القادمة إذا قدر الله لنا الحياة في شهر رمضان سنواصل الحديث في هذه الحقوق .