بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا ,  سيد الانبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين .

السلام عليك يا ابا عبد الله , السلام عليك يا ابن رسول الله , السلام عليك وعلى الارواح التي حلت بفنائك واناخت برحلك , عليك منا جميعا سلام الله ابدا ما بقينا وبقي الليل والنهار , ولا جعله الله اخر العهد منا لزيارتكم , السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام .

المواكب الحسينية الهيئات الحسينية  واحدة من الاذرع المهمة لحفظ هذه الثورة العظيمة والملحمة الخالدة

السلام عليكم أيها الاخوة المؤمنون الحسينيون , مسؤولي المواكب والهيئات الحسينية ورحمة الله وبركاته ,

أيها الاحبة , يا خدمة ابي عبد الله الحسين , ان هذه الخدمة , تمثل شرفا ما فوقه شرف , ومكانة عالية ورفيعة, من الدرجات والحسنات والمقامات التي يمنحها الله سبحانه وتعالى لأوليائه الصالحين , لان الحسين (عليه السلام ), لايمثل شخصه , مهما كان هذا الشخص كبيرا وعظيما , ولكن الحسين يمثل مشروعا الهيا في خدمة الإنسان تحرك في هذه الارض وجسد سنة الهية من السنن والقوانين التي تتحكم بمجرى التاريخ , ان الحق يعلو ولا يعلى عليه , والحق ينتصر ولو بالدم , ولو بالتضحية ولو بالعطاء .

 لاحظوا لنرجع بالذاكرة الى عصر عاشوراء , في تلك اللحظات التي استشهد فيها الحسين ( عليه السلام )  , لو كانت هناك كاميرا تصور المعركة الحسين شهيد وصريع واهل بيته ابنائه , شهداء , واصحابه شهداء , نساؤه سبايا واطفاله عطاشى, معركة انتهت لصالح الخصم عسكريا , قتل فيها القائد الاوحد الاكبر وقتل فيها كل المقاتلين , انكسار عسكري دقت الطبول طبول الفرح والانتصار , وجاءوا بالسبايا وادخلوهم وكانهم فاتحين , وانتصروا في معركة كبيرة وكانوا يجوبون فيهم في ازقة الكوفة واخذوهم للشام يتبجحون انهم انتصروا على الحسين بن علي . الذي راى المعركة في تلك اللحظة توقع ان الحسين انكسر ويزيد انتصر ولكن اين يزيد ؟ اين قبره ؟ من يمتدحه ؟ من يشعر بالافتخار اليوم ويقف ويقول انا من اتباع يزيد من ؟ لا احد , ولكن اين الحسين ؟ اين فكر الحسين ؟ اين منهج الحسين ؟ اين رسالة الحسين , اين اهداف الحسين اين غايات الحسين ؟ نجدها في قلوب المؤمنين تتسع يوما بعد اخر , وانتم أيها الاحبة , المواكب الحسينية الهيئات الحسينية , واحدة من الاذرع المهمة لحفظ هذه الثورة العظيمة والملحمة الخالدة , عملكم يطلق عليه شعيرة , وجمعها شعائر, انتم تجسدون الشعائر الحسينية , ماذا يعني الشعائر والشعيرة ،  الشعيرة يعني علامة , عملكم فيه اشارة فيه علامة فيه تذكير , بتلك الملحمة الخالدة تذكرون الناس , من خلال المواكب وحضور الناس الكبير في هذه المواكب انتم الوعاء , والامة تتحرك ضمن هذا الوعاء , ضمن هذا الظرف , تتحرك وتستذكر وتعبر عن ولائها الصادق تجاه الحسين ( عليه السلام) وتجاه مشروعه وفكره وتجاه منهجه , لكم هذا الدور الكبير في نصرة دين الله , في خدمة مشروع السماء , في الانتصار لرسول الله ( ص) والحسين ابن بنت رسول الله كشخص والحسين وريث رسول الله كمشروع , الحسين ليس وريثا لرسول الله وحده , وريث الانبياء جميعا , السلام عليك يا وارث ادم , ياوارث ابراهيم , يا وارث موسى , ياوارث عيسى, السلام عليك يا وارث محمد حبيب الله (ص) , الحسين وريث الرسالات السماوية , الحسين وريث سلسلة الانبياء ,  مئة واربعة وعشرين الف نبي , الحسين يمثل الوراثة والخط الطولي لهذا المسار , هذا الحسين هو مشروع , ولذلك الشعائر الحسينية تصميم رباني وتصميم الهي , لحفظ هذا المشروع وضمانته , اليوم عندما يبنون بناية مثل هذه القاعة واذا انتهى البناء لن تكتمل لان البناية هناك من يدخلها ومن يخرج وكيف تبقى على هذا الشكل وتحتاج الى ادامة وحماية ويحافظ عليها , فكيف مشروع الإنسان الا يحتاج ضمانة وحماية , المشروع الحسيني هو الضمانة الحقيقية لهذا المشروع الالهي والحركة والشعائر الحسينية ضمانة للملحمة الحسينية ومشروع الحسين عليه السلام ,

الشعائر الحسينية تحقق عدة امور ..

اولا // التعريف بالثورة الحسينية , الذي يعرفها في كل سنة يزداد معرفة ويدخل محرم الحرام وفي المجالس والمواكب , وعندما نخرج من صفر بعد الاربعين اتحدى شخص يقول في هذه السنة لم اتعلم اشياء جديدة , علما وثقافة وارتباطا وتمسكا وتفاعلا مع الحسين عليه السلام , معرفة , والذي لايعرف الحسين ايضا يرى .

 مسؤول كبير في جامعة الدول العربية في يوم من الايام كلمني هو من احدى دول شمال افريقيا , جاء الى بغداد زائرا لي , قال سيد عمار ذهبت  في شهر صفر ازور والدتي في بلدي , دخلت على امي ( وهو طبعا من المذهب الاخر ) , ورايت انها ترى قناة عراقية والناس مئات الالاف زرافات يسيرون , وهذه جالسة تنظر وتبكي قلت لها اماه انت اين من هذا وماهذه المسيرا ت , يقول اجابتني اماه هؤلاء العراقيين يحبون اهل البيت اكثر منا نحن ندعي حب اهل البيت انظر الى نساؤهم وصغارهم وكبارهم يسيرون في هذه الطرقات وكيف يعبرون عن ولاء صادق لاهل البيت , يقول انت يا اماه كيف عرفت هذه القناة العراقية , منين لك هذا قالت بالفعل الجيران هم من عرفوني بهذا وقال لها هل الجيران يرون ذلك قالت المنطقة كلها ترى ذلك وتتابع مسيرة الاربعين , كشخص كان يخبرني عن حادثة حصلت له مع امه , انظر تاثير هذه الشعائر وهناك اناس لا تعرف ماهو الموضوع والتجمعات وتفتح عينها من هذا الحسين ؟ اذكر في تلك السنين الاولى التي كان العراق تحت الاحتلال ياتون الجنود الامريكان في بغداد , الى مكتب السيد الحكيم ياتي السفير والجنود يسالون الحمايات اخواننا ماهي القصة هل هناك كتاب باللغة الانكليزية لنعرف من هو الحسين وماهي الموضوع , الويكيليكس تخرج فضائح واحدة منها زيارة السفير الامريكي الى السيد الحكيم , قلت لارى ماذا كتبوا عن هذا , السفير يكتب لواشنطن , يقول لهم ذهبنا الى هناك واذا به نرى الناس متجمعة والقدور تطبخ من الطول للطول , يطبخون طعام وياتون الناس  يتجمعون ويحتفون بذكرى الحسين قلنا أهذه فضيحة , هذا وسام شرف وليس فضيحة ان نكون في خدمة زوار ابي عبد الله وان يطبخ الطعام , هذا دور المواكب والهيئات الحسينية ألتعريف بالثورة الحسينية.

ثانيا// تركيز وترسيخ اهداف الثورة الحسينية , ماذا اراد الحسين , يصعد خطيب المنبر الحسيني يتحدث بثقافة الاسلام والناس ليس كلهم يقرؤون وكل الناس تسمع وكل الناس لها وقت ان تقضيه في هذه المتابعات , لكن هل هناك من لا يحضر مجالس الحسين ، لذلك اتباع اهل البيت لديهم ورقة رابحة تعلمهم ومن لم يدرس منهم كل مستوياتهم الثقافية ولديهم ثقافة دينية وثقافة معرفية لاتوجد عند غيرهم , وبعض المتشددين ,في الحج وفي اماكن اخرى يقولون لا تجلس مع احد من اتباع اهل البيت لانهم يملكون سحرا يؤثرون عليك ,  ليس لديهم سحر بل علم وفكر وحتى  البسيط منهم يجلس في مجلس الحسين وعند صعود الخطيب والمتحدث في الاية الشريفة والرواية وماذا قال الله سبحانه وتعالى وماذا قال رسوله الكريم  وماذا قال اهل البيت , في مختلف المجالات فصار لديه نظرة موسوعية كبيرة , هذا هدف الحسين التعريف بالفهم الاسلامي الصحيح , النخوة والانتصار للحق والتضامن والتعاون مع المظلوم , الى اليوم أيها الاحبة اكبر عدد من شهداء الارهاب اتعلمون متى ليس بالتفجير الذي يقوم به الارهابي ، التفجير الاول الارهابي يفجر نفسه يذهبون عشرة وخمسة , التفجير المزدوج بعد التفجير الاول الناس تهرع لمساعدة الجرحى فياتي الثاني يفجر واذا بالتفجير الاول عشره شهداء فبالثاني عشرات وخلال عشر سنوات هل توقف الناس عن تقديم العون والنخوة للجرحى والمصابين ، ابدا , كل تفجير الناس تهرع لخدمة هؤلاء , ماهذه الحالة التضامنية وفي بعض دول الغرب جار عشرة سنين هو جار يتصل بالاطفائية وهناك بيت يحترق تعالوا اما ان يفكر ويحمل سطل من الماء ويساعد بقضية لايفكر بها ابدا ولاعلاقة له بهذا , هذه حالة الاندفاع والنصرة والتاييد والتضامن والتكافل والمساعدة للاخرين من اين تاتي , هذه ثقافة حسينية وترسيخ اهداف الحسين من خلال هذه الشعائر .

الثالث// ترسيخ الهوية , هوية الانتماء لاهل البيت ولذلك الشعائر دائما هي الحافظ للهوية ولاتباع اهل البيت في ظل تلك الظروف الصعبة تاريخيا , الولاء لاهل البيت به ضريبة ، في زمن الحجاج قالوا من يريد ان يزور الحسين يجب ان نقطع يده ورجله يعتقدون انه لن يذهب احد والناس قالت لو قطعوا ارجلنا واليدين ناتيك زحفا سيدي يا حسين وراوا ان هذا العمل بدون جدوى , لان هذه الشعائر ترسخ الانتماء لمدرسة اهل البيت , لذلك هذه الشعائر فيها كل هذه الابعاد والبعض يرى الصورة , الناس تخرج الى الشارع وتسير مئات الكيلومترات والان سيارات وقطارات , لماذا لاتركبون سيارات وتذهبون وتصرفون وقت وتنفق على الطعام وتلطم على الصدور , الحسين استشهد قبل الف واربعمائة سنة يكفي ذلك لايعرفون ماذا تعني الشعائر ويقرؤوه قراءة بسيطة وليس فقط الشعائر, وليس هذا فقط بل شعائر الاسلام وليس شعائر الحسين وهي واحدة من مصاديق الشعائر الإسلامية , والان شعائر الحج , نركب ونشد الرحال من كل العالم ونطوف حول حجارات ويبسطون المغزى ولايعرفون مغزاه والمهم قلبك يكون نظيف وتركع وتصعد وتنزل هذا الكلام عجيب الله ليس بهذه انظروا كيف يسفهون ويسخفون الشعائر الإسلامية اذا رفعت الصلاة والحج والعبادة والممارسات ماذا يبقى منه ترى امة جوفاء بعيدة عن كل القيم , هذه صحيح شكلها قد يبسط بمظاهر معينة لكن فيها مغزى ومضمون عميق , اعرفوا قيمة هذه الشعائر وانت تعرفون قيمتها لذلك اصبحتم من القادة والمسؤولين لهذه المواكب الحسينة , وقائد الموكب الحسيني هو خادم لزوار الحسين , هنيئا هذه الخدمة والوقفة , هنيئا لكم هذه المساهمة الكبيرة في تثبيت وترسيخ دعائم الاسلام لان المشروع الحسيني هو مشروع الاسلام ليس الا, اعرفوا قيمتكم ودوركم ومكانتكم , شهيد المحراب كان يقول الشعائر الحسينية مؤسسة وهي اكبر مؤسسة في العالم , قبل الف واربعمائة سنة تاسست والان بعد مئات السنين المجتمع الدولي تذكر ان هناك شيء اسمه مؤسسات ومنظمات المجتمع الديني وبداوا يضعون اسس , نحن شكلنا هذه المؤسسة وهي اكبر مؤسسة في العالم وكل مؤسسة اذا كنت تريد تسجيلها من هيئة المؤسسة وهيئة الامناء في مؤسسة الشعائر هو رسول الله (ص) وائمة اهل البيت عليهم افضل السلام ونوابهم ) هم هيئة الامناء , كل مؤسسة يراد لها مجلس ادارة فمن مجلس ادارة مؤسسة الشعائر؟ الوعاظ والخطباء والرواديد , خدمة المنبر الحسيني , انتم كلكم تمثلون مجلس الادارة لهذه المؤسسة العملاقة الكبيرة , الادارة كيف تدار هذه المؤسسة العالمية؟ اكبر مؤسسة في العالم , كيف تدار, بطريقة لامركزية اهداف واضحة وكل من ياخذ الاهداف ويعمل فرع لها , فتدار بطريقة لامركزية من قبل الأعضاء المشتركين , التمويل ذاتي بالتبرعات من اعضاء هذه المؤسسة وهم يتبرعون وتسير امور المؤسسة , راس المال ؟ كم ممتلكات مؤسسة الشعائر ؟ مئات مليارات الدولارات , ميزانية راس مال مؤسسة الشعائر الحسينية , ليست دولة واثنين , ميزانية دول كبرى بالعالم اقل من ميزانية مؤسسة الشعائر الحسينية , مقرها ومكاتبها, اين الحسينيات والمساجد ومواكب وهيئات , وصولا الى بيوت المؤمنين , الا يعقد مجالس العزاء في بيت وهذا مكتب من مكاتب مؤسسة الشعائر الحسينية , احسبوا الان كم بيت للمؤمنين , كم حسينية عندنا وكم مسجد وكم موكب حسيني لدينا في العالم , سترون مئات مليارات الدولارات يكون قليل وقد يكون اكبر , مساحة عملها , كل منظمة يقال له ما عملك هذا بالصحة وهذا بالبيئة , مساحة عملها ثورة الحسين ومظلومية اهل البيت والتعريف بدروس الحياة المستلهمة من ثورة الحسين عليه السلام هذه مساحتها بناء الإنسان بناء على المنهج الحسيني , مشروع حياة على ضوء الرؤية الحسينية وهذا هو مشروعنا ومساحة المؤسسة , المخرجات تاتي المؤسسة اخر السنة , مؤسسة اغاثة كم عملتم , يقال قدمنا مساعدات لالف يتيم , هذا مشروع بناء الإنسان مخرجاتها كم ؟ عشرات ملايين الناس مخرجات يجلسون تحت منبر الحسين يتعلمون ويدرسون ويتربون ويخرجون دورات في كل العالم , تؤصل فيهم الفكر الاسلامي وهو فكر انساني اصيل والحسين ومشروعه مشروع السماء ومشروع السماء لا ينحصر بطائفة ولادين , ومشروع الحسين مشروع الإنسان , كل الإنسان والإسلام وضع رؤية للانسانية جمعاء .

الأعضاء ,هم من محبي اهل البيت , من اتباعهم ومن سائر المسلمين ومن غير المسلمين وكل محب لاهل البيت فهو عضو في مؤسسة الشعائر الحسينية اذن اعضائها مئات الملايين من الأعضاء في هذه المؤسسة ,

الاشتراكات / ليس هناك شيء ملزم كله تطوعي واعضاءه يتطوعون ويبدا من الفقير الذي يقطع من لقمة عيشه اليومي وانتم تعرفون هذه الاشياء افضل مني يامسؤولي المواكب الحسينية ولدينا عوائل عراقية وانتم من هذه الطبقة والبعض ليس لديه قوت يومه ولكن يضع مايقتطع من لقمة العيش ويضع في هذا المخزن عندما ياتي محرم وصفر وينفقه على موكب ومجلس الحسين وسنة يجمع وهناك من يجمع نقود لتركب طائرة لتذهب الى الدولة الفلاني والمنتجع الفلاني وزيارات للسياحة اما هناك يجمع الفلس بعد الفلس ويضعه في مكان يخزنه ويجمعه حتى ينفقه في خدمة الحسين عليه السلام ويبدا من هؤلاء الناس البسطاء الى الناس من ليدهم امكانيات ويرتقون في المواكب , ليس هناك عمل حسيني توقف والكل تصيح هيا نعيد الشعيرة والملايين تاكل وتشرب وتخرج ولا احد يبقى مدان والديون تسدد , فلم ارى مسؤول موكب حسيني يقول انا لا احتاج الكل يقول الحاجات كبيرة والامكانات محدودة لكن تاتي المناسبة وتخرج وهي تترتب كل الامور وهذه قضية من العجائب .

المباديء في هذه المؤسسة ومباديء مؤسسة الشعائر الحسينية , مباديء الاسلام ومنهج اهل البيت عليهم السلام ,

اهداف مؤسسة الشعائر الحسينية

الاول /  هدف روحي , هذه العلاقة الروحية العاطفية المشاعرية مع الحسين ومع مشروع الحسين عليه السلام والدمعة ليست بالسهولة تاتي , هناك شعوب لا تعرف البكاء والعرب في زمن الجاهلية , دمعة لاتنزل اذا مات ابوه او أي عزيز , ليس سهل ان تنزل الدمعة وهناك شعوب لاتعرف كيف تبكي والملايين من الناس تبكي هذه رقة القلب , وهذا تفاعل وتعاطف انساني عظيم مع المباديء , هذه ليست دمعة انكسار ليقال لماذا انتم دوما مغمومين وتبكون هذه دمعة انتصار , دمعة معرفة ، هذه ليست دمعة انكسار,  دمعة ثار للحق ، ليست دمعة تشعر الإنسان بالضعف والانكسار والانهيار تجدهم في ذروة البكاء هم على اهبة الاستعداد للدفاع عن المشروع وعن الاسلام والقضية فلذلك هذا البعد التربوي من الشعائر

ثانيا/ الشعائر الحسينية تربية اخلاقية ودينية  تربية معرفية تصحيح في السلوك نتربى تحت منبر الحسين نتربى بمضامين عالية يلقيها الرواديد ونحن نلطم على صدورنا تعاطفا مع الحسين (ع) هذا بعد تربوي عظيم ، دروس مهمة نتلقاها من الحسين ، الاباء الصلابة الثبات على الحق الايثار التضحية الفداء الاخلاص الانتصار للمظلوم الوقوف بوجه الظالم هذه كلها قضايا اساسية نتربها تحت منبر الحسين وفي شعائر الحسين (ع) ، تغليب المصالح العامة الشعور بالمسؤولية تجاه الامة هذه كلها نتربى عليها ونتعلمها من خلال الشعائر الحسينية .

ثالثا / البعد الثقافي التفقه في الدين والتعرف على تعاليم ديننا من خلال الخطباء والمجالس بعد ثقافي ومعرفي يحصل من خلال شعائر الحسين ، البعد الاجتماعي حالة التضامن والتعاون نتعلم كيف نعمل سوية ، هذه عقلية العمل الجماعي والتعاون هذه ليست قضايا بسيطة ولكنها تحصل ، التماسك واللحمة الاجتماعية القوية بين الناس ببركة هذه الشعائر .

رابعا / الجانب السياسي ايضا من معطيات الشعائر الحسينية ، الحاكم الظالم نقف بوجهه كما حصل ليزيد حينما وقف الحسين بوجه الظالم ، المظلوم ننتصر له ، هذه مفاهيم العدل الانصاف الحق ، هذه كلها نتعلمها من خلال الشعائر لذا تجد اتباع اهل البيت حاضرين في الميدان متصدين متحملين لمسؤولياتهم ، اذا هذه المؤسسة مؤسسة الشعائر الحسينية اكبر مؤسسات العالم في حجمها في اهدافها ومساحاتها في مقارها في ميزانياتها في كل ابعادها ، انتم تمثلون جزءا اساسيا في هذه المؤسسة المعطاء .

مجموعة توصيات ...

الاول / ليكن عملنا لله سبحانه وتعالى خالصا لوجه الله ، قد يكون في البداية عمل الإنسان خالص لله ولكن الشيطان قد يتسلل الى نفوس البعض ، وتبدا قضايا شخصية احيانا عناوين اخرى تدخل على الخط ، كلما نستطيع ان نبقي الموضوع منحصر لله يكون افضل ، ماكان لله ينمو ، النمو والتاثير هو ذلك الذي ينقش لله وحده ، اوصي نفسي واوصيكم جميعا بهذه القصية الاخلاص لله بهذا العمل .

الثاني / الانسجام التعاون داخل الموكب الواحد بين المواكب هذا التعاون وعدم التدافع تحمل الآخرين مسالة مهمة ، احيانا قضايا بسيطة وتدافع للوصول الى الحرم وغيرها تحصل بعض المشادات والمشاكل كلما نستطيع تجنب هذه الامور كلما نكبر في علاقتنا بالله في التسديد الالهي في عملنا .

الثالث / الانضباط المواكب تعني انضباط بالتوقيت مواعيد بطريقة البرامج بالجلوس بالسكوت اثناء المجلس الحسيني بتوفير البيئة المناسبة ،  تفاعلنا لاننا في دورة تدريبية ويجب ان نروض انفسنا ونروض جمهورنا على ان يكون منضبط ومنظم .

الرابع / الالتزام بالمعايير الشرعية ، نحن نقوم بعمل عبادي فيجب ان نلاحظ الاولويات العبادية في هذا الموضوع ، حينما يحل وقت الصلاة يجب تقديم وقت الصلاة على المجلس الحسيني لان الصلاة واجبة والمجلس مستحب ، ننظم الاوقات حتى لا نؤثر على وقت الصلاة ، وهكذا في عملية الاختلاط بين الرجال والنساء ، هناك اختلاط مخل وكذلك هناك اختلاط ليس فيه شيء ، لكن الاختلاط المخل اماكن ضيقة وتدافع يجب ان نحرص جيدا ونتاكد من عدم الوقوع في اية محاذير شرعية ، وهناك غيرها من المصاديق والتفاصيل .

الخامس / كما نحرص على الطعام للجمهور الحسيني يكون افضل انواع الطعام الممكن ،  الطعام المعنوي الذي نقدمه لزوار الحسين لمن يحضر مواكبنا يجب ان يكون افضل الممكن ، الخطيب يجب ان يعمل على تنزيل الدمعة فقط عليه ان يتعب ويحضّر ويقدم معلومة مفيدة تفيد الناس ، الرادود عليه ان ياتي بقصائد لها مضامين صحيحة ومقبولة بعيدا عن التشوهات ، اذا ابتعدت العاطفة عن الميزان الشرعي والرؤية الصحيحة تصبح عاطفة غير موجهة نحن بحاجة الى عواطف موجهة بالاتجاه الصحيح حتى الرادود يجب ان يعرض قصائده على اصحاب الاختصاص والعلماء حتى تكون دقة في الموضوع ، كلمة خاطئة وفكرة خاطئة تطلق في موكب ما تكون انت مسؤول عنها ياصاحب الموكب ، يجب ان ندقق في الطعام المعنوي ان يكون طعاما سائغا طيبا كما ان الطعام المادي نفكر به ايضا بهذه الطريقة . نريد خطاب حسيني يلامس هموم الناس ، أما ان يكون خطاب حسيني يتحدث عن سرد تاريخي ويقف عن الماضي ، هذا لا يكفي ، الحسين لم يمت الحسين حيا فينا مادام انكم واقفون وتحيون الشعائر الحسينية وتظهرون تلك الاهداف السامية للحسين (ع) هذا الخطاب الحسيني الهادف والذي يرتبط بيوميات الناس الفعلية يربط التاريخ بالحاضر حتى الناس تلمس اليوم ، اليوم نرى المعركة اين الحسين واين يزيد ، حتى تعرف الناس نفسها مع الحسين ام مع يزيد لان قضية الحسين قضية متحرك كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء ، اذا الحسين موجود قضية الحسين اليوم موجودة هنا وفي كل مكان وفي كل يوم ، فاذا ندخل الى محرم ونخرج من دون ان نجسد القضية الحسينية ونرى تطبيقاتها على الارض ولم نعرف من هو الحسين ومن هو يزيد بالمكان والزمان الذي نحن فيه وعندها لم نستطع ان ندفع الناس باتجاه الحق وهو الحسين (ع) .

السادس/  البعد الجماعي ، دائما يرى الإنسان منسجم مع عدد من الاشخاص لكن هذا لا يكفي ، القضية الحسينية يراد لها ان تتسع وتاخذ مجالات واسعة ، يبعّد الناس ولا يسمح لهم بالمشاركة في الادارة ، اعطوا للناس الفرصة نوسع نشرك آخرين نتعامل بطريقة الجماعة لان الحسين مشروعه مشروع جماعة ادواته ادوات جماعة حينما نلاحظ كيف كان الحسين يفاتح وكل من يراه ويطلب منه النصرة ، الحسين يعرف ان مصيره الى الشهادة وانضمام واحد او اثنين لا يغير من مسير او نهاية المعركة لكن الحسين اراد ان يشرك اكبر عدد ، العبد الحبشي والسيد القرشي دخله والمراة والطفل دخلوا في المعركة ، كل مستويات المجتمع دخلوا المعركة لانها معركة الإنسان فيجب ان  يكون الإنسان في كل مستوياته حاضرا في هذه الملحمة ، يجب ان نفتح صدورنا ونشرك اكبر عدد من الناس في هذه العملية

سابعا / اعطوا الفرصة لكل من يمتلك طاقة ، اعطوا الفرصة للاطفال بالمشاركة ، ربما الاطفال احيانا يتحركون ولكن يجب ان يبقوا ونتحمل بعض المشاكل الصغار ولكن يجب ان يبقوا في المجلس ويفتحوا عيونهم ونضمن الشعائر لمئة عام مقبلة ، اعطوا الفرصة للشباب لكي يتعلم قدموا الشباب والصغار ليشعروا ان الحسين للجميع وليس لبعضنا دون بعض .

ثامنا / نحن نمارس الشعيرة الحسينية فيجب ان نراعي القيم الحسينية في كل شيء وصولا الى النظافة الحفاظ على البيئة مراعاة الوضع العام في ذاخل مواكبنا في الشوارع ، كل موكب يصير عنده فريق بعد ان ينهي أي عمل أي نشاط حسيني ياتي الفريق ينظف المكان ، هذه النفايات التي نرفعها من زوار الحسين وننظف المكان أجرها ليس اقل من أي اعتبار آخر او قضية اخرى هذه ضمن عملية التربية التي نقوم بها ونحن في رحاب الحسين

تاسعا / مراعاة  الضعفاء ، هناك كبار في السن اناس مقعدين هناك صغار هناك اناس من ذوي الاحتياجات الخاصة هناك انس من ذوي الاعاقة ، نحن في مواكبنا قد لا نلاحظ هؤلاء ، يجب الاهتمام بهم ، من غير اوساطنا في بعض محافظاتنا هناك الوان اخرى طيبة واليوم الكل ياتون ، في بغداد اخواننا الكرام من المذاهب الاخرى يشاركوننا ، اهلنا المسيحيين يشاركوننا وغيرهم ، يجب ان يكون الموكب او المجلس بطريقة ان لا يشعر أي احد انه غريب في موكب الحسين ، مراعاة هؤلاء وتعريفهم  بقضية الحسين هذه قضية اساسية يجب ان ناخذها بنظر الاعتبار .

عاشرا / الوضع الامني ..الوضع الامني الصعب والارهاب يعيش حالة الوحشة والخوف والرعب من حسينكم الرعب من شعائركم الرعب من مواكبكم ، يستهدفها يعتبرها معادية لان الشعائر مادامت موجودة لا يستطيع الارهاب ان ينتصر في هذا البلد البتة ، مادام الناس في الميدان خطط الارهاب كلها تفشل ، مواكبكم وزوار ابي عبد الله الحسين كلهم مستهدفون ويجب ان تصبح عندنا ثقافة عامة ان نفتح عيوننا ، توصيات الاجهزة الامنية ناخذ بها نضع من شباب الموكب من يراقب ويتاكد حتى لا تصبح ثغرة لا سامح الله وعدد من زوار الحسين وممن يقيم شعائر الحسين يذهب ضحية هذا الاستهداف الظالم لا سامح الله ، هنيئا لكم خدمة الحسين وهنيئا لكم هذه المواكب وهذا الحضور وهذا الاستعداد تمسكوا بسيد الشهداء فانه العروة الوثقى تمسكوا بالخدمة زوار الحسين فانه المدخل للفوز في الدنيا والآخرة هذا هو الطريق الصحيح للحسين ، تمسككم بالحسين تمسك برسول الله وهو تمسك بحبل الله المتين ، ليقل الآخرين ما يقولوا لا نهتم بكلماتهم وشبهاتهم ، الآخرين لا يغرونا باحاديثهم مهما كانت منمقة نعتز بهذه الشعائر ونتمسك بها وننفتح على الجميع نفتح صدورنا وعقولنا ونمد ايادينا للجميع في ان يستفيدوا من رحاب الحسين ونحن في خدمتهم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .