بسم الله الرحمن الرحيم
 

قال تعالى ((وكذلك جعلناكم امةً وسطاً , لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسولُ عليكم شهيداً )) البقرة /143
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

السلام على واسط واهلها ... على مدنها واقضيتها ونواحيها وقراها .. السلام على رجال واسط ونسائها .. السلام على شيبها وشبابها واطفالها .. السلام على عشائرها وعوائلها .. وعلى النخوة والغيرة العربية الاصيلة..

السلام على واسط الخير والشعر والابداع ...
 

ايها الاهل والاخوة والاخوات الكرام ...

نعود اليوم كي نلتقي بكم ونجدد العهد معكم ايها الاوفياء ... يا ابناء واسط الخير والعطاء ... يا ابناء محافظة المستقبل ...

هذه المحافظة الكريمة اسمٌ على مسمّى ، فهي واسط وتتوسط القلب ... باهلها الطيبين وعشائرها الاصيلة وشبابها الواعدين ونسائها الصابرات المثابرات ... فواسط الارض والنهر والتعايش الاخوي في ربوع الوطن بين العرب والكرد الفيليين... فكانت وسطية في فكرها ومجتمعها وتعايشها مع الجميع ...

واليوم نحلُّ في واسط كي نواصل معها المسير الى الامام خطوة اخرى ، فقد وعدت واسط بالامس القريب ووفت بوعدها ، ووعدنا واسط وان شاء الله نكون عند حسن ظنّهم ...

وحين تكون هذه المحافظة المعطاء في وسط القلوب والوطن ، فان لهذه الوسطية ثمناً على اهل واسط ان يؤدوه ... فالوسطية منهج وطريق لتحقيق العدل، والوسطية اعتدال وانتصار للحق واهله، والوسطية تقريب للأخوة المتباعدين وتصالح بين المتخاصمين والوسطية شهادة حق  ونصرة مظلوم ووقوف بوجه الظالم ، والوسطية اصبع بنفسجي يختار الخيرين الصالحين الاكفاء .... وانتم يا اهل واسط ... فان الوطن يفتخر بكم ويزدهر بقراركم ...
 

ايها الاحبة ..

كريمة هذه المحافظة وجليلة عشائرنا العربية الاصيلة التي تقطنها وعزيزة العشائر الكردية التي تحتضنها ... وكرماء انتم ايها الواسطيون ... فتاريخكم زاهر وحاضركم واعد ومستقبلكم يملئه الطموح ...

كنتم ايها الاباة وكانت ارضكم الكريمة موقعاً للجهاد وملاذاً للمجاهدين ... وفي احضان الجزيرة قاتل المجاهدون الغيارى وانتصروا على الطاغوت والاستبداد ... وفي ارض الجزيرة دفنت الاجساد الشريفة التي استشهدت وهي تدافع عن الحق وتطلب الحق ...

ايها الواسطيون الاعزاء ... ان ارضكم خصبة وارواحكم نقّية وهمتكم عالية ... فبوركتم وبورك العراق بكم... وبوركت سواعدكم التي امتدت لتحتضن بغداد الحبيبة فتربطها بمشاعر المحبة والتسامح بجنوب الخير والعطاء لتكون واسط الملتقى بين بغداد العاصمة رمز الوطن والجنوب الحبيب مصدر الخير والعطاء ...

واليوم نتقدم جميعاً الى جولة تاريخية مصيرية ترسم مستقبل ابنائنا ومستقبل وطننا ... نتقدم كي نرسخ حقنا في الاختيار ونستوفي التزامنا بالتصويت ولننتخب الرجال والنساء الذين يمثلوننا في البرلمان ...

هذا البرلمان الذي تحت قبته يقرر مصير الوطن الذي نعيش فيه ... ومصير الثروة التي نعتاش عليها ... ومصير القرارات التي تحكمنا وتحكم مستقبلنا ....

فلا تتهاونوا بالاختيار .. ولا تتقاعسوا عن المشاركة الواسعة والواعية ... ولا تجاملوا في منح الثقة ... فالمستقبل لا يقبل المجاملة ..

ان لواسط حقوقاً ، سيقررها البرلمان ... فانتخبوا من يدافع عن حقوقكم .. واختاروا من يقدم لواسط مشروعاً ويقدم للعراق مشروعاً ... 

بالامس القريب اطلقنا مبادرة واسط  محافظة المستقبل ... وكنا ندرك ومن اللحظة الاولى باننا سنواجه المعوقات والعقبات في سبيل دفع هذا المشروع الى الامام ... وقد حدث ما توقعناه ... واليوم حانت الفرصة ليقرر الواسطيون مشروعهم ومستقبلهم ... فلواسط أحد عشر مقعداً في البرلمان القادم وهذه المقاعد يجب ان تشغل ممن يقدم مشروعاً لواسط وللعراق !!... فهذا صوتكم وهو اغلى من الذهب ، ويجب ان لا يغيب ليكون المدافع عن حقوق واسط وحقوق العراق كله ...

واعلموا ايها الاحبة ان من لا يبالي بحقوق محافظته فانه لايبالي بحقوق وطنه !!... فلنكن جميعا بمستوى المسؤولية ولنقدم للعراق مشروعنا الواعد ولنعلن عن انطلاق بناء العراق الجديد ...

وما نقدمه اليوم هو مشروعنا ومشروعكم لبناء العراق ... وقد عنوناه بشعار : المواطن ينتصر ...

هذا هو برنامجنا الذي سنعمل عليه وسيقيمنا شعبنا على اساسه في المستقبل ... وقد بذلنا الجهد الكبير ليكون بلسماً لجراح العراقيين ويحمل الحلول لمشاكل الوطن والمواطن بعيداً عن الشعارات البراقة والاماني البعيدة المنال ...

المواطن ينتصر  هو العنوان ..... وخدمة الوطن والمواطن هي الجوهر .... وائتلاف المواطن هو الوسيلة لتنفيذ هذا البرنامج على ارض الواقع والوصول بالعراق الى بر الامان ...
 

ايها الاحبة ...

اننا واثقون من انفسنا ومن برنامجنا ومشروعنا وواثقون بكم انتم يامن ستصنعون تاريخاً ناصعاً باختياركم الواعي الذي يحمل الخير للعراق ... ويحتضن العراقيين ويرفع راية المظلومين والمحرومين ....

ونحن واثقون من المستقبل لاننا في واسط المستقبل و واثقون من الشباب لانهم رصيد الوطن في المستقبل.. ونحن امة شابة ... وبشبابنا نكسب احترام العالم وبهم ننتصر .... وبهم نرسم المستقبل الزاهر لوطننا ونحارب الفساد والبيروقراطية والترهل ..... فنحن نتمسك بخيار الشباب لاننا نتمسك بالامل ... و هم الامل ولهم نعمل وللعراق نخطط ...

والنخلة شعارنا ، وهي عطاء وصبر وتحدي ، والنخلة امرأة عراقية اعطت بلا حدود ، وصبرت بلا شكوى ، وتحدت بلا امكانات فالاهل والابناء بخير ما دامت نخلة العراق شامخة ولها طلع نضيد ...

ونحن واثقون من انفسنا لاننا واثقون من وعد ربنا بالنصرلمن يعمل باخلاص ... و نتمنى ان نكون ممن يعمل باخلاص من اجل شعبنا المحروم ووطننا الغالي ....
 

ايها الاخوات والاخوة ، ايها الاحباب والسند والانصار ....

ان العراق يستحق ان نبني دولته العصرية العادلة المقتدرة ، وان شعبنا يستحق ان نقدم له الافضل .. فهذا اقل مايمكننا تقديمه ...

ولكن !!... كيف السبيل الى ذلك ؟!...

كيف نبني دولة عصرية عادلة ومقتدرة ؟!...

كيف نخدم الشعب ؟!...

كيف نعمر المدن ؟!...

كيف نمنح شبابنا فرصة يستحقونها كي يؤمنوا بالمستقبل .. ويؤمنوا بوطنهم ..ويؤمنوا بالمشروع ؟!..

كيف نحمي اهلنا من سرطان الارهاب الاسود  ؟!...

كيف نقوي اجهزتنا الامنية ؟!.... ونقوي جيشنا ؟!...

ان كل هذه الاسئلة تحتاج الى اجوبة .... وتحتاج الى مشروع .... وبرنامج ورؤية وخطة عمل....

وان الاجابة على هذه الاسئلة متوقفة على ما تختاره اصابعكم البنفسجية ... فانتم اصحاب القرار والاختيار وانتم من يحدد المسار .... ونحن علينا ان نقدم برنامجنا ونلتزم به امام الله وامامكم وامام التاريخ ....

"المواطن ينتصر" ... هو رايتنا وهو شعارنا المستقبلي .. لاننا على قناعة ان اي انتصار من دون المواطن فهو وهم.. واي ادعاء للانتصار على حساب المواطن فهو خداع وتضليل ... وان المواطن متى ما انتصر انتصر الوطن ...

والمواطن ينتصر حين يضمن حقه ويأمن في بيته وبلده ويتمتع بثروات وطنه ويختار حكومة تسهر على خدمته... عندها ينتصر المواطن ...

عندما نبني دولة المواطن لا دولة المسؤول ونكرس ثقافة الخدمة لا السلطة ...ونوفر العمل الكريم ... والسكن المريحوالعيش الرغيد ..... ينتصر المواطن .

وعندما تكون مستشفياتنا صحة ومدارسنا علم وجامعاتنا معرفة وشوارعنا نظام ومدننا عمران .... عندها ينتصر المواطن ....وعندما نعالج مشاكل المصانع ولا سيما مصانع النسيج في واسط وبابل والديوانية وبغداد ونوفر فرص الحياة الكريمة للعاملين فيها .... عندها ينتصر المواطن .... فينتصر الوطن وينتصر المشروع ...
 

ايها الاخوة والاخوات والاحبة والاهل ....

ان المستقبل لا يُقبل علينا الا اذا ذهبنا نحوه .... وان الحقوق لا تمنح في الغالب بل تنتزع ... وان الاوطان لاتبنى بالاماني وانما بالعمل والمثابرة والعناء والتضحية .... وان الشعوب  هي صانعة القرار ... وانتم يا اهل واسط ... سيكون لكم كلمة في مستقبل محافظتكم ومستقبل وطنكم .... انتم يا ابناء علي من ستثبتون للعالم اجمع انكم قادرون على قيادة دولة وبناء امة .... انتم يا ابناء محافظة المستقبل ستسجلون موقفكم التاريخي في مستقبل محافظتكم ومستقبل عراقكم ...

العراق يناديكم ... فلبوا النداء .... وشعبكم يناديكم ... والمستقبل يناديكم .... والمحرومون والمظلومون ينادونكم ... والايتام والارامل .... وعوائل الشهداء .... ينادونكم كي تمنحوهم قوتهم وعزتهم وكرامتهم .... والوطن يناديكم كي تمنحوه صوتكم اليوم وتشاركوا في قراره غدا ...

نحن وانتم ابناء العراق ونحن من يعرف ماذا يريد العراق .... والنصر قادم ... والمستقبل مشرق بأذن الله  ...

سلامٌ على محافظة توسطت القلوب ... وتوسطت المدن ....

سلام على عشائرها الاصيلة .... وعوائلها ... ورجالها ...ونسائها ... وشبابها ... واطفالها ...

سلام نطلقه اليوم .. لنلتقي غدا في واسط المستقبل ... وعراق المستقبل ...

وليحفظ الله العراق ... وشعب العراق .... ولتكونوا دائما بعين الله ...وليحيى الشهداء والمضحّون من اجل الوطن وليحيى المراجع العظام وليحيى الشهيدان الصدران وشهيد المحراب وعزيز العراق ...دمتم ودام العراق بخير ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....